حلية الأولياء وطبقات الأصفياءالْحَجَّاجُ بْنُ الْفُرَافِصَةِ وَمِنْهُمُ الْمَأْخُوذُ عَنِ الْعَاجِلَةِ، الْمَرْدُودُ إِلَى الْآجِلَةِ، الْحَجَّاجُ بْنُ الْفُرَافِصَةِ.

الْحَجَّاجُ بْنُ الْفُرَافِصَةِ وَمِنْهُمُ الْمَأْخُوذُ عَنِ الْعَاجِلَةِ، الْمَرْدُودُ إِلَى الْآجِلَةِ، الْحَجَّاجُ بْنُ الْفُرَافِصَةِ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: «مَكَثَ الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَا يَشْرَبُ مَاءً».
قَالَ أَبُو مُوسَى: قَدْ سَمِعَ النَّضْرُ مِنْهُ وَرَآهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: «بِتُّ عِنْدَ الْحَجَّاجِ بْنِ الْفُرَافِصَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ يَوْمًا، فَمَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَامَ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، قَالَ بُدَيْلٌ: «مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ أَحَبَّهُ، وَمَنْ أَحَبَّهُ تَرَكَ الدُّنْيَا وَزَهَدَ فِيهَا، وَالْمُؤْمِنُ لَا يَلْهُو حَتَّى يَغْفُلَ، وَإِنْ تَفَكَّرَ حَزِنَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: " رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ فُرَافِصَةَ وَاقِفًا فِي السُّوقِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْفَاكِهَةِ، فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ هَهُنَا؟ قَالَ: أَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الْمَقْطُوعَةِ الْمَمْنُوعَةِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ

قَالَ: " بَلَغَنَا فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: مَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ مَشُورَةٍ فَبَاطِلٌ يَتَعَنَّى، وَلَا يَنْتَصِرُ مِنْ ظَالِمِهِ بِيَدٍ وَلَا بِلِسَانٍ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ لِظَالِمِهِ فَقَدْ هَزَمَ الشَّيْطَانَ " أَسْنَدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَمَكْحُولٍ

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ السَّمَّانُ قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَغْفِرُوا»، قَالَ: اسْتَغْفَرْنَا، قَالَ: «أَكْمِلُوا سَبْعِينَ مَرَّةً»، قَالَ: فَأَكْمَلْنَا، قَالَ: «إِنَّهُ مَنِ اسْتَغْفَرَ سَبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ، وَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ عَمِلَ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمِائَةِ ذَنْبٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُقْرِئِ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ عُلَاثَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ظَهَرَ الْقَوْلُ، وَخُزِنَ الْعَمَلُ، وَائْتَلَفَتِ الْأَلْسُنُ، وَتَنَاقَضَتِ الْقُلُوبُ، وَقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ»

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا، وَكَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَغْلِبَ الْقَدَرَ»

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اجْتَمِعُوا عَلَى الْقُرْآنِ مَا ائْتَلَفْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ

قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَسَعْيًا عَلَى أَهْلِهِ، وَتَعَطُّفًا عَلَى جَارِهِ، لَقِيَ اللهَ تَعَالَى يَوْمَ يَلْقَاهُ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا مُكَاثِرًا مُفَاخِرًا مُرَائِيًا لَقِيَ اللهَ تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْإِمَامُ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ»

إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ التَّمِيمِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُسْتَقِيلُ آثَامَهُ، الْمُتَدَارِكُ أَيَّامَهُ، الْمُسْتَأْنِسُ بِوَحْدَتِهِ، الْمُعْتَبِرُ بِشَيْبَتِهِ، إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ التَّمِيمِيُّ ابْنُ أُخْتِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، كَانَ قَاضِيًا لِبَنِي تَمِيمٍ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِيَاسَ بْنَ قَتَادَةَ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ فَرَأَى شَيْبَةً فَقَالَ: أَلَا أُرَانِي حَمِيرًا لِحَاجَاتِ بَنِي تَمِيمٍ وَهَذَا الْمَوْتُ يَطْلُبُنِي.
قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى الشَّبَكَةِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ.
قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: يَا بَنِي تَمِيمٍ، وَهَبْتُ لَكُمْ شَبَابِي فَهَبُوا لِي شَيْبَتِي أَسْنَدَ إِيَاسٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِيَاسٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لِلِقَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ لِقَاءً أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَخَرَجَ عُمَرُ مَعَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفَهُمْ غَيْرِي، فَنَحَّانِي عَنْ مَكَانِي فَقَامَ فِيهِ.
قَالَ: فَمَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: لَا يَسُؤْكَ اللهُ يَا فَتَى، إِنِّي لَمْ آتِ الَّذِي أَتَيْتَ بِجَهَالَةٍ، أَوْ قَالَ: لَمْ آتِ أَمْرًا بِجَهَالَةٍ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ نَكُونَ فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ، وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَكَ.
ثُمَّ حَدَّثَ فَمَا رَأَيْتُ الرِّجَالَ مَتَحَتْ أَعْنَاقُهَا إِلَى شَيْءٍ مُتُوحَهَا إِلَيْهِ.
فَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَهَا ثَلَاثًا، وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى، هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، وَاللهِ مَا آسَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ إِنَّمَا آسَى عَلَى مَنْ يُهْلِكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ

جارٍ التحميل