حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 249-254

يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَمِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ

صفحات 249-254

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ: ﴿مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 3] فَقَالَ الْفَقِيهُ: وَاللهِ إِنَّهُ لِيَجْعَلُ لَنَا الْمَخْرَجَ وَمَا بَلَغْنَا مِنَ التَّقْوَى مَا هُوَ أَهْلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَرْزُقُنَا وَمَا اتَّقَيْنَاهُ كَمَا يَنْبَغِي، وَإِنَّهُ لِيَجْعَلُ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا وَمَا اتَّقَيْنَاهُ، وَإِنَّا لَنَرْجُو الثَّالِثَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهِ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطلاق: 5] "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " كَانَ أَخَوَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا أَخْوَفُ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي مِنْ أَنِّي مَرَرْتُ بَيْنَ قَرَاحَيْ سُنْبُلٍ فَأَخَذْتُ مِنْ أَحَدِهَا سُنْبُلَةً ثُمَّ نَدِمْتُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهَا فِي الْقَرَاحِ الَّذِي أَخَذْتُهَا مِنْهُ فَلَمْ أَدْرِ أَيُّ الْقَرَاحَيْنِ هُوَ فَطَرَحْتُهَا فِي أَحَدِهِمَا، فَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ طَرَحْتُهَا فِي الْقَرَاحِ الَّذِي لَمْ آخُذْهَا مِنْهُ.
فَمَا أَخْوَفُ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ أَنْتَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ عِنْدِي، إِذَا قُمْتُ فِي الصَّلَاةِ أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَحْمِلُ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيَّ فَوْقَ مَا أَحْمِلُ عَلَى الْأُخْرَى.
قَالَ: وَأَبُوهُمَا يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَاقْبِضْهُمَا قَبْلَ أَنْ يُفْتَتَنَا، فَمَاتَا.
قَالَ: فَمَا نَدْرِي أَيُّ هَؤُلَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ يَزِيدُ: الْأَبَ أَرَى أَفْضَلُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَسْجِدًا بِالْكُوفَةِ، فَلَفَّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «أَعْمِرُوهَا وَلَوْ أَنْ تَتَكِّئُوا فِيهَا»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ مُوسَى قَالَ: «كَانَ عَوْنٌ يُحَدِّثُنَا وَلِحْيَتُهُ تَرْتِشُ بِالدُّمُوعِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «مَا أَقْبَحَ السَّيِّئَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ، وَمَا أَحْسَنَ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ، وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الْحَسَنَاتُ بَعْدَ الْحَسَنَاتِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «مَا أَحْسِبُ أَحَدًا تَفَرَّغَ لِعَيْبِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ غَفْلَةٍ غَفَلَهَا عَنْ نَفْسِهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «جَالِسُوا التَّوَّابِينَ؛ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ النَّاسِ قُلُوبًا»

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ

، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «مَنْ كَانَ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، أَوْ فِي مَوْضِعٍ لَا يُشِينُهُ، وَوُسِّعَ عَلَيْهِ مِنَ الرِّزْقِ، ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ، كَانَ مِنْ خَاصَّةِ اللهِ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ اللهُ صُورَتَهُ، وَأَحْسَنَ رِزْقَهُ، وَجَعَلَهُ فِي مَنْصِبٍ صَالِحٍ، ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ، فَهُوَ مِنْ خَالِصِي أَهْلِ اللهِ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: «لَا تَعْجَلْ بِمَدْحِ أَحَدٍ وَلَا بِذَمِّهِ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ مَنْ يَسُرُّكَ الْيَوْمَ يَسُوءُكَ غَدًا، وَرُبَّ مَنْ يَسُوءُكَ الْيَوْمَ يَسُرُّكَ غَدًا»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ عَاصِمٍ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَدَقَةَ الْكَيْسَانِيُّ، وَكَانَ يُقَالُ أَنَّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «فَوَاتِحَ التَّقْوَى حُسْنُ النِّيَّةِ، وَخَوَاتِيمُهَا التَّوْفِيقُ، وَالْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بَيْنَ هَلَكَاتٍ، وَشُبُهَاتٍ، وَنَفْسٍ تَحْطِبُ عَلَى شِلْوِهَا، وَعَدُوٍّ مَكِيدٍ غَيْرِ غَافِلٍ وَلَا عَاجِزٍ».
ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: 6]

حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «رَأَيْنَا صَدَأَ الْقُلُوبِ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ، وَرَأَيْنَا جَلَاءَهَا إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ قِبَلِ التَّوْبَةِ، حَتَّى تَدَعَ الْقُلُوبَ كَالسَّيْفِ النَّقِيِّ الْمُرْهَفِ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعِجْلِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «قَلْبُ التَّائِبُ بِمَنْزِلَةِ الزُّجَاجَةِ، يُؤَثِّرُ فِيهَا جَمِيعُ مَا أَصَابَهَا، وَالْمَوْعِظَةُ إِلَى قُلُوبِهِمْ سَرِيعَةٌ، وَهُمْ إِلَى الرِّقَةِ أَقْرَبُ، فَدَاوُوهَا مِنَ الذُّنُوبِ بِالتَّوْبَةِ، فَلَرُبَّ تَائِبٍ دَعَتْهُ تَوْبَتُهُ إِلَى الْجَنَّةِ حَتَّى أَوْفَدَتْهُ عَلَيْهَا، وَجَالِسُوا التَّوَّابِينَ؛ فَإِنَّ رَحْمَةَ اللهِ إِلَى التَّوَّابِينَ أَقْرَبُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «جَرَائِمُ التَّوَّابِينَ مَنْصُوبَةٌ بِالنَّدَامَةِ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ، لَا تَقَرُّ لِلتَّائِبِ فِي الدُّنْيَا عَيْنٌ كُلَّمَا ذَكَرَ مَا اجْتَرَحَ عَلَى نَفْسِهِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ عَاصِمٍ الْكَلْبِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ الْأَعْوَرُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: «اهْتِمَامُ الْعَبْدِ بِذَنْبِهِ دَاعٍ إِلَى تَرْكِهِ، وَنَدَمُهُ عَلَيْهِ مِفْتَاحٌ لِلتَّوْبَةِ، وَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَهْتَمُّ بَالذَّنْبِ يُصِيبُهُ حَتَّى يَكُونَ أَنْفَعَ لَهُ مِنْ بَعْضِ حَسَنَاتِهِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الْعِبَادَ فِي فُسْحَةٍ مِنْ سِتْرِ اللهِ مَا أَقَامُوا الْعِبَادَةَ وَلَمْ يُهَرِيقُوا دَمًا حَرَامًا»

قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ».
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: " هَذَا فِي الْقُرْآنِ: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ﴾ [هود: 41] وَقَالَ: ﴿عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا﴾ [الأعراف: 89] "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " لَا تَحْلِفُوا بِحَلِفِ الشَّيْطَانِ، أَنْ يَقُولَ أَحَدُكُمْ: وَعِزَّةِ اللهِ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاللهِ رَبِّ الْعِزَّةِ "

وَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللهِ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مُنَافِقًا.
قَالَ: «لَوْ كُنْتَ مُنَافِقًا مَا خِفْتَ ذَلِكَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَعْقِلٍ الشَّقَرِيُّ، قَالَ أَبِي وَكَانَ ثِقَةً: حَدَّثَنَا عَنْهُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ كَكِفَّتَيِ الْمِيزَانِ تَرْجَحُ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، وَمَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللهِ إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ».
قَالَ عَوْنٌ: «وَذَلِكَ أَنَّهُ فِيهِ»

قَالَ: وَسَمِعْتُ عَوْنًا يَقُولُ: «إِنَّ صَاحِبَ عَمَلِ الْآخِرَةِ لَا يَفْجَؤُكَ إِلَّا سَرَّكَ مَكَانُهُ، وَإِنَّ صَاحِبَ عَمَلِ الدُّنْيَا لَا يَفْجَؤُكَ إِلَّا سَاءَكَ مَكَانُهُ»

قَالَ: وَسَمِعْتُ عَوْنًا يَقُولُ: «مَا اجْتَمَعَ رَجُلَانِ فَتَفَرَّقَا حَتَّى يَعْقِدَ الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُقْدَةً، فَإِنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ حُلَّتِ الْعُقْدَةُ، وَإِلَّا كَانَتِ الْعُقْدَةُ كَمَا هِيَ»

قَالَ: وَسَمِعْتُ عَوْنًا يَقُولُ: «إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الرَّجُلِ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ حَالًا فَانْظُرْ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَيُكْرِهُ عَبْدَهُ عَلَى الْبَلَاءِ كَمَا يُكْرِهُ أَهْلُ الْمَرِيضِ مَرِيضَهُمْ، وَأَهْلُ الصَّبِيِّ صَبِيَّهُمْ عَلَى الدَّوَاءِ، وَيَقُولُونَ: اشْرَبْ هَذَا؛ فَإِنَّ لَكَ فِي عَاقِبَتِهِ خَيْرًا "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا أَحْمَدُ أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «الصَّوْمُ مِنَ الْحَلَالِ أَنْ تُدْخِلَهُ، وَمِنَ الْحَرَامِ أَنْ تُخْرِجَهُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " أَفْضَلُ الصِّيَامِ الصِّيَامُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الطَّعَامِ، وَالْمَأْثَمِ، وَالْمَحَارِمِ، وَأَنْ تُفْطِرَ عَلَى صَدَقَةٍ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " يَخْرُجُ لِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَوَاوِينُ: دِيوَانٌ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ السَّيِّئَاتُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ، فَلَا تَخْرُجُ حَسَنَةٌ إِلَّا خَرَجَتْ نِعْمَةٌ تَسْتَوْعِبُهَا، وَتَبْقَى السَّيِّئَاتُ، لِلَّهِ فِيهَا الْمَشِيئَةُ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ يُجَالِسُ قَوْمًا فَتَرَكَ مُجَالَسَتَهُمْ، فَأُتِيَ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ: تَرَكْتَ مُجَالَسَتَهُمْ، لَقَدْ غُفِرَ لَهُمْ بَعْدَكَ سَبْعِينَ مَرَّةً "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَوْنٌ فَقَعَدْنَا إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً لَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ مَسْجِدُكُمُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» فَذَهَبْنَا بِهِ إِلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ مِنْ مَرِيضٍ نَعُودُهُ؟» قُلْنَا: نَعَمْ.
فَأَتَيْنَا يَزِيدَ بْنَ مَيْسَرَةَ، فَلَمَّا قَعَدْنَا وَعَظَنَا مَوْعِظَةً أَنْسَتْنَا الَّتِي

كَانَتْ قَبْلَهَا، فَاسْتَوَى يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: «بَخٍ بَخٍ، لَقَدِ اسْتَعْرَضْتَ بَحْرًا عَرِيضًا، وَاسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ نَهْرًا غَرِيضًا، وَنَصَبْتَ عَلَيْهِ شَجَرًا كَثِيرًا، فَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ مُثْمِرًا أَكَلْتَ وَأَطْعَمْتَ، وَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ غَيْرَ مُثْمِرٍ فَإِنَّ فِي أَصْلِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَأْسًا» , ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَيْسَرَةَ، لِعَوْنٍ: «ثُمَّ مَاذَا؟» فَقَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُقْطَعُ».
قَالَ ابْنُ مَيْسَرَةَ: «ثُمَّ مَاذَا؟» قَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُوقَدُ بِالنَّارِ».
فَسَكَتَ ابْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ عَوْنٌ: «مَا وَقَعَتْ مِنْ قَلْبِي مَوْعِظَةٌ كَمَوْعِظَةِ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «اجْعَلُوا حَوَائِجَكُمُ اللَّاتِي تُهِمُّكُمْ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ؛ فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا كَفَضْلِهَا عَلَى النَّافِلَةِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنِي حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، ثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: 16] قَالَ: «طَرِيقُ مَكَّةَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّبَالِيُّ، ثنا أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " إِذَا أَعْطَيْتَ الْمِسْكِينَ شَيْئًا فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، فَقُلْ أَنْتَ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، حَتَّى تَخْلُصَ لَكَ صَدَقَتُكَ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ: مَا كَانَ أَفْضَلُ عَمَلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتْ: «التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَتْ عَبْدَ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ وَفَاةُ عُتْبَةَ، يَعْنِي أَخَاهُ، بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: أَتَبْكِي؟ قَالَ: «كَانَ أَخِي فِي النَّسَبِ، وَصَاحِبِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا أُحِبُّ مَعَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ قَبْلَهُ، أَنْ يَمُوتَ فَأَحْتَسِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فَيَحْتَسِبَنِي»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: «يَا بَادِيَ لَا بِدَاءَ لَكَ، يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ، يَا حَيُّ تُحْيِي الْمَوْتَى أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ»

جارٍ التحميل