بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَمِنْهُمُ النَّاصِحُ الذَّكِيُّ الْوَاثِقُ الْغَنِيُّ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ الْآجُرِّيُّ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَكَانَ، مِنْ ثَقِيفٍ وَلَقَبُهُ الضَّالُّ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَحْفَلُ مَا كَانُوا قَطُّ: " لَوْ قِيلَ لِي: خُذْ بِيَدِ خَيْرِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ لَقُلْتُ: دُلُّونِي عَلَى أَنْصَحِهِمْ لِعَامَّتِهِمْ، فَإِذَا قِيلَ: هَذَا، أَخَذْتَ بِيَدِهِ، وَلَوْ قِيلَ لِي خُذْ بِيَدِ شَرِّهِمْ لَقُلْتُ دُلُّونِي عَلَى أَغَشِّهِمْ لِعَامَّتِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْكُمْ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، لَكَانَ يَنْبَغِي لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَلْتَمِسَ أَنْ يَكُونَ هُوَ ذَلِكَ الْوَاحِدَ، وَلَوْ أَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ لَكَانَ يَنْبَغِي لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَفْرَقَ أَنْ يَكُونَ هُوَ ذَلِكَ الْوَاحِدَ " رَوَاهُ مَعْمَرٌ: قَرِيبًا مِنْهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: " لَوِ انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مَلْآنُ يَغَصُّ بِالرِّجَالِ فَقَالَ لِي قَائِلٌ: أَيُّ هَؤُلَاءِ شَرٌّ؟ فَقُلْتُ لِقَائِلِي: أَيُّهُمْ أَغَشُّ لِجَمَاعَتِهِمْ، فَإِذَا قَالَ: هَذَا، قُلْتُ: هُوَ شَرُّهُمْ وَمَا كُنْتُ لَأَشْهَدَ عَلَى خَيْرِهِمْ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ إِذًا لَشَهِدْتُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَا كُنْتُ لَأَشْهَدَ عَلَى شَرِّهِمْ أَنَّهُ مُنَافِقٌ بَرِيءٌ مِنَ الْإِيمَانِ إِذًا لَشَهِدْتُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَى مُحْسِنِهِمْ وَأَرْجُو لِمُسِيئِهِمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِمُسِيئِهِمْ إِذَا خَشِيتُ عَلَى مُحْسِنِهِمْ وَمَا ظَنُّكُمْ بِمُحْسِنِهِمْ إِذَا رَجَوْتُ لِمُسِيئِهِمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي
قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا حُصَيْنٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «لَا يَكُونُ الرَّجُلُ تَقِيًّا حَتَّى يَكُونَ بَطِيءَ الطَّمَعِ بَطِيءَ الْغَضَبِ»
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، أَخْبَرَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللهِ بِنْتُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَتْ: كَانَ أَبُوكَ قَدْ «جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يَسْمَعَ رَجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فِي الْقَدَرِ إِلَّا قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي حَرَّةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ نَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «رَحِمَ اللهُ عَبْدًا رِزْقَهُ اللهُ قُوَّةً فَأَعْمَلَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ قَصُرَ بِهِ ضَعْفٌ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فِي مَعَاصِي اللهِ» قَالَ دَاوُدُ: قَالَ لِي رَجُلٌ: تُرِيدُ أَسْلَمَ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقُمْتُ إِلَى أَسْلَمَ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ أَبِي حَرَّةَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا كَهْمَسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «يَكْفِيكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا قَنَعْتَ بِهِ، وَلَوْ كَفًّا مِنْ تَمْرٍ وَشَرْبَةً مِنْ مَاءٍ وَظِلَّ خِبَاءٍ، وَكُلُّ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ ازْدَادَتْ نَفْسُكَ لَهَا مَقْتًا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ، يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ لَا يَدَعُهُ: «اللهُمَّ افْتَحْ لَنَا مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً لَا تُعَذِّبُنَا بَعْدَهَا أَبَدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقًا حَلَالًا طَيِّبًا لَا تَفْقِرُنَا بَعْدَهُ إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ أَبَدًا تَزِيدُنَا لَكَ بِهِمَا شُكْرًا وَإِلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْرًا وَبِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًى وَتَعَفُّفًا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي،
حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِذَا رَأَى شَيْخًا قَالَ: «هَذَا خَيْرٌ مِنِّي عَبَدَ اللهَ قَبْلِي»، وَإِذَا رَأَى شَابًّا قَالَ: «هَذَا خَيْرٌ مِنِّي ارْتَكَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِمَّا ارْتَكَبَ»، وَكَانَ يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَصَبْتُمْ أُجِرْتُمْ وَإِنْ أَخْطَأْتُمْ لَمْ تَأَثَمُوا وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ أَمَرٍ إِنْ أَصَبْتُمْ لَمْ تُؤْجَرُوا وَإِنْ أَخْطَأْتُمْ أَثِمْتُمْ» قِيلَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: «سُوءُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُمْ لَوْ أَصَبْتُمْ لَمْ تُؤْجَرُوا وَإِنْ أَخْطَأْتُمْ أَثِمْتُمْ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ، قَالَ: ثنا تَمِيمُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ كِنَانَةَ، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: " إِنْ عَرَضَ لَكَ إِبْلِيسُ بِأَنَّ لَكَ فَضْلًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَانْظُرْ، فَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْكَ فَقُلْ: قَدْ سَبَقَنِي هَذَا بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَقُلْ: قَدْ سَبَقْتُ هَذَا بِالْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ وَاسْتَوْجَبْتُ الْعُقُوبَةَ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَإِنَّكَ لَا تَرَى أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَكْبَرَ مِنْكَ أَوْ أَصْغَرَ مِنْكَ قَالَ: وَإِنْ رَأَيْتَ إِخْوَانَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُكْرِمُونَكَ وَيُعَظِّمُونَكَ وَيَصِلُونَكَ فَقُلْ أَنْتَ: هَذَا فَضْلٌ أَخَذُوا بِهِ، وَإِنْ رَأَيْتَ مِنْهُمْ جَفَاءً وَانْقِبَاضًا فَقُلْ: هَذَا ذَنْبٌ أَحْدَثْتُهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: «تَذَلُّلُ الْمَرْءِ لِإِخْوَانِهِ تَعْظِيمٌ لَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: ثنا زَيْدٌ الْعُكْلِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا بَلَغَ الْمَبْلَغَ فَمَشَى فِي النَّاسِ تُظِلُّهُ غَمَامَةٌ قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ قَدْ أَظَلَّتْهُ غَمَامَةٌ عَلَى رَجُلٍ فَأَعْظَمَهُ ذَلِكَ؛ لِمَا رَأَى مِمَّا آتَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَاحْتَقَرَهُ صَاحِبُ الْغَمَامَةِ أَوْ قَالَ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ: قَالَ فَأُمِرَتْ أَنْ تُحَوَّلَ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى رَأْسِ الَّذِي عَظَّمَ أَمَرَ اللهِ تَعَالَى "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْحَذَّاءُ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: «قُوِّمَتْ كِسْوَةُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، يَقُولُ: قَالَ ثنا حُمَيْدٌ، قَالَ: " كَانَتْ قِيمَةُ ثِيَابِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَكَانَ يُجَالِسُ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ يحَدِّثُهُمْ وَيَقُولُ: إِنَّهُ يُعْجِبُهُمْ ذَلِكَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي وَهْبٍ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ يَلْبَسُونَ لَا يَطْعَنُونَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَلْبَسُونَ، وَالَّذِينَ لَا يَلْبَسُونَ لَا يَطْعَنُونَ عَلَى الَّذِينَ يَلْبَسُونَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «أَعِيشُ عَيْشَ الْأَغْنِيَاءِ وَأَمُوتُ مَوْتَ الْفُقَرَاءِ»، قَالَ: فَمَاتَ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَشَيْئًا مِنْ دَيْنٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُسَاوِرٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، قَالَا: ثنا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي مَرَضِهِ نَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ وَلَا يَخْرُجُونَ فَجَعَلَ ذَلِكَ لَا يُعْجِبُهُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَرِيضَ يُعَادُ وَلَا يُزَارُ» وَقَالَ عَفَّانُ: «إِنَّ الْمَرِيضَ يُعَادُ، وَالصَّحِيحَ يُزَارُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَانَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ وَكَانَ مُتَمَرِّدًا عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَغَزَاهُ الْمُسْلِمُونَ فَأَخَذُوهُ سَلِيمًا فَقَالُوا بِأَيِّ شَيْءٍ نَقْتُلُهُ؟ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا لَهُ قُمْقُمًا عَظِيمًا وَأَنْ يَحْشُوا تَحْتَهُ النَّارَ وَلَا يَقْتُلُوهُ حَتَّى يُذِيقُوهُ طَعْمَ الْعَذَابِ قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ قَالَ: فَجَعَلَ يَدْعُو آلِهَتَهُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ يَا فُلَانُ بِمَا كُنْتُ أعَبُدُكَ وَأُصَلِّي لَكَ وَأَمْسَحُ وَجْهَكَ فَأَنْقِذْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يُغْنُونَ عَنْهُ شَيْئًا رَفَعَ
رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُخْلِصًا فَصَبَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَثْغَبًا مِنَ السَّمَاءِ فَأَطْفَأَتْ تِلْكَ النَّارَ وَجَاءَتْ رِيحٌ فَاحْتَمَلَتْ ذَلِكَ الْقُمْقُمَ فَجَعَلَ يَدُورُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَذَفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى قَوْمٍ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَاسْتَخْرَجُوهُ فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ مَا لَكَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ بَنِي فُلَانٍ فَقَصَّ عَلَيْهِمِ الْقِصَّةَ وَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَكَانَ مِنْ أَمْرِي فَآمَنُوا "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ لَيُجَرِّعُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْمَرَارَةِ لِمَا يُرِيدُ بِهِ مِنْ صَلَاحِ عَاقِبَةِ أَمْرِهِ» قَالَ بَكْرٌ: «أَمَا رَأَيْتُمُ الْمَرْأَةَ تُؤْجِرُ وَلَدَهَا الصَّبِرَ» - أَوْ قَالَ: «الْحُضَضَ - تُرِيدُ بِهِ عَافِيَتَهُ؟»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ وَكَانَ لَهُ حَاجِبٌ يُقَرِّبُهُ وَيُدْنِيهِ وَكَانَ هَذَا الْحَاجِبُ يَقُولُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ أَحْسِنْ إِلَى الْمُحْسِنِ، وَدَعِ الْمُسِيءَ تَكْفِيكَ إِسَاءَتُهُ، قَالَ: فَحَسَدَهُ رَجُلٌ عَلَى قُرْبِهِ مِنَ الْمَلِكِ فَسَعَى بِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّ هَذَا الْحَاجِبَ هُوَ ذَا يُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ أَبْخَرُ قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ تُدْنِيهِ لِتُكَلِّمَهُ فَإِنَّهُ يَقْبِضُ عَلَى أَنْفِهِ قَالَ: فَذَهَبَ السَّاعِي فَدَعَا الْحَاجِبَ إِلَى دَعْوَتِهِ وَاتَّخَذَ مَرَقَةً وَأَكْثَرَ فِيهَا الثُّومَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ الْحَاجِبُ فَأَدْنَاهُ الْمَلِكُ لِيُكَلِّمَهُ بِشَيْءٍ فَقَبَضَ عَلَى فِيهِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: تَنَحَّ فَدَعَا بِالدَّوَاةِ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَخَتَمَهُ وَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى فُلَانٍ، وَكَانَتْ جَائِزَتُهُ مِائَةَ أَلْفٍ فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ اسْتَقْبَلَهُ السَّاعِي فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ: قَدْ دَفَعَهُ إِلَيَّ الْمَلِكِ فَاسْتَوْهَبَهُ فَوَهَبَهُ لَهُ فَأَخَذَ الْكِتَابَ وَمَرَّ بِهِ إِلَى فُلَانٍ فَلَمَّا أَنْ فَتَحُوا الْكِتَابَ دَعَوْا بِالذَّبَّاحِينَ فَقَالَ: اتَّقُوا اللهَ يَا قَوْمُ، فَإِنَّ هَذَا غَلَطٌ وَقَعَ عَلَيَّ، وَعَاوِدُوا الْمَلِكَ، فَقَالُوا: لَا يَتَهَيَّأُ لَنَا مُعَاوِدَةُ الْمَلِكِ وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: إِذَا أَتَاكُمْ حَامِلُ كِتَابِي هَذَا فَاذْبَحُوهُ
وَاسْلَخُوهُ وَاحْشُوهُ التِّبْنَ وَوَجِّهُوهُ إِلَيَّ، فَذَبَحُوهُ وَسَلَخُوا جِلْدَهُ وَوَجَّهُوا بِهِ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَنْ رَأَى الْمَلِكُ ذَلِكَ تَعَجَّبَ، فَقَالَ لِلْحَاجِبِ: تَعَالَ وَحَدِّثْنِي وَاصْدُقْنِي، لَمَّا أَدْنَيْتُكَ لِمَاذَا قَبَضْتَ عَلَى أَنْفِكَ؟ قَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ هَذَا دَعَانِي إِلَى دَعْوَتِهِ وَاتَّخَذَ مَرَقَةً وَأَكْثَرَ فِيهَا الثُّومَ فَأَطْعَمَنِي فَلَمَّا أَنْ أَدْنَانِي الْمَلِكُ قُلْتُ: يَتَأَذَّى الْمَلِكُ بِرِيحِ الثُّومِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ وَقُلْ مَا كُنْتَ تَقُولُهُ وَوَصَلَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ " أَوْ كَمَا ذَكَرَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ الْغَلَابِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ نَعُودُهُ، فَوَافَقْنَاهُ وَقَدْ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَجَلَسْنَا فِي الْبَيْتِ فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَسَلَّمَ ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ: «رَحِمَ اللهُ عَبْدًا أُعْطِي قُوَّةً فَعَمِلَ بِهَا فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ قَصَرَ بِهِ ضَعْفٌ فَكَفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِيُّ، قَالَ: ثنا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: «مَنْ يَأْتِيَ الْخَطِيئَةَ وَهُوَ يَضْحَكُ دَخَلَ النَّارَ وَهُوَ يَبْكِي»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَثَلُكَ يَا ابْنَ آدَمَ؟ خُلِّيَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمِحْرَابِ تَدْخُلُ مِنْهُ إِذَا شِئْتَ عَلَى رَبِّكَ، وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تَرْجُمَانٌ، وَإِنَّمَا طِيبُ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا الْمَاءُ الْمَالِحُ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ،
قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا حَبِيبُ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْيُمْنَى، وَكِفَّةُ الْيُمْنَى الْجَنَّةُ»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ، ثنا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ قَالَ: ثنا النَّضْرُ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: «كَانَ بَكْرٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ»
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَشِيطٍ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: " إِنَّ قَصَّابًا أُولِعَ بِجَارِيَةٍ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ فَأَرْسَلَهَا مَوْلَاهَا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَتَبِعَهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ لَأَنَا أَشَدُّ حُبًّا لَكَ مِنْكَ وَلَكِنِّي أَخَافُ اللهَ، قَالَ: فَأَنْتِ تَخَافِينَهُ وَأَنَا لَا أَخَافُهُ فَرَجَعَ تَائِبًا فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ حَتَّى كَادَ يَنْقَطِعُ عُنُقُهُ فَإِذَا هُوَ بِرَسُولٍ لِبَعْضِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: الْعَطَشُ قَالَ: تَعَالَ حَتَّى نَدْعُوَ حَتَّى تُظِلَّنَا سَحَابَةٌ حَتَّى نَدْخُلَ الْقَرْيَةَ، قَالَ: مَا لِيَ مِنْ عَمِلٍ فَأَدْعُوَ قَالَ: فَأَنَا أَدْعُو وَأَمِّنْ أَنْتَ قَالَ: فَدَعَا الرَّسُولُ وَأَمَّنَ هُوَ، فَأَظَلَّتْهُمَا سَحَابَةٌ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَرْيَةِ فَأَخَذَ الْقَصَّابُ إِلَى مَكَانِهِ، وَمَالَتِ السَّحَابَةُ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ: زَعَمْتَ أَنْ لَيْسَ لَكَ عَمَلٌ، وَأَنَا الَّذِي دَعَوْتُ وَأَنْتَ الَّذِي أَمَّنْتَ، فَأَظَلَّتْنَا سَحَابَةٌ ثُمَّ تَبِعَتْكَ، لَتُخْبِرَنِّي بِأَمْرِكَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: إِنَّ التَّائِبَ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بِمَكَانِهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي هَارُونُ الْعِجْلِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: «أَنْتُمْ تُكْثِرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا وُجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ بَيْنَ كُلِّ سَطْرَيْنِ اسْتِغْفَارًا سَرَّهُ مَكَانُ ذَلِكَ» وَمِنْ مَسَانِيدِ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَجَابِرًا، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا وَمَعَهَا صَبِيَّانِ لَهَا فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ مِنْهُمَا تَمْرَةً فَأَكَلَ الصِّبْيَانِ تَمْرَتَيْهِمَا ثُمَّ نَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا فَأَخَذْتِ التَّمْرَةَ فَشَقَّتْهَا نِصْفَيْنِ فَأَعْطَتْ ذَا نِصْفًا وَذَا نِصْفًا فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَعْجَبَكِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ قَدْ رَحِمَهَا بِرَحْمَتِهَا صَبِيَّيْهَا» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بَكْرٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ أَخُو مُبَارَكٍ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ فَائِدٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّمَّاكُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي لَغَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أَتَيْتَ بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَبِشْرِ بْنِ عَائِذٍ الْهِلَالِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بَكْرٍ، وَحَدِيثِ بِشْرٍ لَمْ يَجْمَعْهُمَا إِلَّا قَتَادَةُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُوجِبَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ لَقِيَ اللهَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ»