وَرَوَى مِسْعَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ نَشِيطٍ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: " أَخَذَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، بِيَدِي , فَأَقَامَنِي فِي نَاحِيَةٍ , وَأَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ رَغِيفَ شَعِيرٍ وَقَالَ لِي: «دَعْ يَا حَرْمَلَةُ مَا يَقُولُ النَّاسُ , هَذَا طَعَامِي مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الطُّوسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْفَسَوِيَّ، يَقُولُ: " دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
، وَبَيْنَ يَدَيْهِ قُرْصَانِ مِنْ شَعِيرٍ فَقَالَ: «يَا أَبَا يُوسُفَ , أَمَا إِنَّهُمَا طَعَامِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ بَحْرٍ الْأَسَدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، يَقُولُ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , أَيُّ شَيْءٍ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: " مَنْ إِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَشَكَرَهَا , وَابْتُلِيَ بِبَلِيَّةٍ فَصَبَرَ , فَذَلِكَ الزُّهْدُ , قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , فَإِنْ أُنْعِمَ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَشَكَرَ , وَابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَهُوَ مُمْسِكٌ لِلنِّعْمَةِ كَيْفَ يَكُونُ زَاهِدًا؟ قَالَ: اسْكُتْ , فَمَنْ لَمْ تَمْنَعْهُ الْبَلْوَى مِنَ الصَّبْرِ وَالنِّعْمَةُ مِنَ الشُّكْرِ فَذَلِكَ الزَّاهِدُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اسْتَادَوَيْهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُنْدَارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا طَلَبُكَ مِنْهَا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «كَأَنَّكَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَكُنْ , وَكَأَنَّكَ بِالْآخِرَةِ وَلَمْ تَزَلْ , وَكَأَنَّكَ بِآخِرِ مَنْ يَمُوتُ وَقَدْ مَاتَ»
قَالَ سُفْيَانُ: " كَانَ يُقَالُ: إِنَّ لِلدُّنْيَا أَجَلًا كَأَجَلِ ابْنِ آدَمَ , إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا مَاتَتْ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَخْبَأُ غَدَاءً لِعِشَاءٍ , وَلَا عِشَاءً لِغَدَاءٍ , وَيَقُولُ: مَعَ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ رِزْقُهَا , لَيْسَ لَهُ بَيْتٌ يُخْرَبُ وَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ قَالَ: أَتَزَوَّجُ امْرَأَةً تَمُوتُ؟ وَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَبْنِي بَيْتًا؟ قَالَ: إِنِّي عَلَى طَرِيقِ السَّبِيلِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: " قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ لِلْحِكْمَةِ أَهْلًا , فَإِنْ وَضَعْتَهَا فِي غَيْرِ أَهْلِهَا ضُيِّعَتْ , وَإِنْ مَنَعْتَهَا مِنْ أَهْلِهَا ضُيِّعَتْ , كُنْ كَالطَّبِيبِ , يَضَعُ الدَّوَاءَ حَيْثُ يَنْبَغِي "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا
سُفْيَانُ، قَالَ: " كَانَ عِيسَى، وَيَحْيَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَأْتِيَانِ الْقَرْيَةَ , فَيَسْأَلُ عِيسَى عَنْ شِرَارِ أَهْلِهَا , وَيَسْأَلُ يَحْيَى عَنْ خِيَارِ أَهْلِهَا , فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: لِمَ تَنْزِلُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا طَبِيبٌ أُدَاوِي الْمَرْضَى "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ سُفْيَانُ، قَالَ: " قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنَّمَا أُعَلِّمُكُمْ لِتُعَلِّمُوا , لَيْسَ لِتَعْجَبُوا , يَا مِلْحَ الْأَرْضِ لَا تَفْسَدُوا , فَإِنَّ الشَّيْءَ إِذَا فَسَدَ إِنَّمَا يَصْلُحُ بِالْمِلْحِ , فَإِنَّ الْمِلْحَ إِذَا فَسَدَ لَمْ يُصْلَحْ بِشَيْءٍ , وَلَا تَأْخُذُوا الْأَجْرَ مِمَّنْ تُعَلِّمُونَ إِلَّا مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْكُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَأَبُو مَعْمَرٍ، قَالَا، قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: «كُونُوا أَوْعِيَةَ الْكِتَابِ , وَيَنَابِيعَ الْعِلْمِ , وَسَلُوا اللهَ رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ , وَلَا يَضُرُّكُمْ أَنْ لَا يُكْثِرَ لَكُمْ» وَقَالَ أَحْمَدُ: أَوْعِيَةُ الْعِلْمِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: «لَيْسَ الْعَالِمُ الَّذِي يَعْرَفُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ , إِنَّمَا الْعَالِمُ الَّذِي يَعْرَفُ الْخَيْرَ فَيَتْبَعُهُ , وَيَعْرِفُ الشَّرَّ فَيَجْتَنِبُهُ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بِشْرٍ الْحَارِثِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «أَوَّلُ الْعِلْمِ الِاسْتِمَاعُ , ثُمَّ الْإِنْصَاتُ , ثُمَّ الْحِفْظُ، ثُمَّ الْعَمَلُ، ثُمَّ النَّشْرُ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " كُنْتُ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَتَصَفَّحُ الْخَلْقَ , فَإِذَا رَأَيْتُ كُهُولًا، وَمَشْيَخَةً جَلَسْتُ إِلَيْهِمْ , فَأَنَا الْيَوْمَ قَدِ اكْتَنَفَتْنِي هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانُ , ثُمَّ يَنْشُدُ: [البحر الكامل] خَلَتِ الدِّيَارُ فَسُدْتُ غَيْرَ مُسَوَّدِ ... وَمِنَ الشَّقَاءِ تَفَرُّدِي بِالسُّؤْدَدِ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ، يَقُولُ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: «إِذَا تَرَكَ الْعَالِمُ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ، يَقُولُ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: " كَانَ سُفْيَانُ، إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، يَقُولُ: " لَا أُحْسِنُ , فَيَقُولُ
: مَنْ يُسْأَلُ؟ فَيَقُولُ: سَلِ الْعُلَمَاءَ , وَسَلِ اللهَ التَّوْفِيقَ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَأُتِيَ بِمَاءِ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَسَقَى الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ وَقَالَ: مَاءُ زَمْزَمَ بِمَنْزِلَةِ الطِّيبِ لَا يُرَدُّ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «لَا تَدْخُلْ هَذِهِ الْمَحَابِرُ بَيْتَ رَجُلٍ إِلَّا أَشْقَى أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا ابْنُ زُهَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الدَّيْنِ , الدَّيْنُ يُقْضَى , وَالْغِيبَةُ لَا تُقْضَى»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا سُفْيَانُ: " قَوْلُهُ ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: 35] قَالَ: لَيْسَ تَكَادُ أَبْصَارَهُمْ تَسْمُو إِلَى شَيْءٍ مِمَّا هُمْ فِيهِ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُمْ شَيْءٌ يُقَالُ لَهُ الْمَزِيدُ , فَإِذَا فُتِحَ ذَلِكَ جَاءَ شَيْءٌ لَيْسَ بِالَّذِي كَانُوا فِيهِ , فَيُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَيُنَادُونَهُ فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: 35] "
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْعَبَّاسِ , وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «خُلِقَتِ النَّارُ رَحْمَةً يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ ليِنْتَهُوا»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: ثنا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: " رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا جَاءَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ , فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ لَا يُحْسِنُ فَأُعَلِّمَهُ مَا يَقُولُ , قَالَ: فَجَاءَ فَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: اللهُمَّ إِلَيْكَ خَرَجْتُ , وَأَنْتَ أَخْرَجْتَنِي , وَإِلَيْكَ جِئْتُ وَأَنْتَ جِئْتَ بِي , وَبِفِنَائِكَ أَنَخْتُ , وَأَنْتَ حَمَلْتَنِي , اللهُمَّ فَقَدْ عَجَّتْ إِلَيْكَ الْأَصْوَاتُ , بِصُنُوفِ اللُّغَاتِ , يَسْأَلُونَكَ الْحَاجَاتِ , وَحَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَنِي عَلَى طُولِ الْبِلَا إِذَا نَسِيَنِي أَهْلُ الدُّنْيَا "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، ثنا
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: " كُنَّا بِبَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ خَلَا بِالْحُجَّابِ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ - نَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَلَا يُؤْذَنُ لَنَا , فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنَاذِرٍ الشَّاعِرُ فَقَالَ: مَا لُكُمْ لَا تَدْخُلُونَ؟ قُلْنَا: اسْتَأْذَنَّا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَنَا , فَنَقَرَ الْبَابَ وَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] بِعَمْرٍو، وَبِالزُّهْرِيِّ وَالسَّلَفِ الْأُولَى ... بِهِمْ ثَبَتَتْ رِجْلَاكَ عِنْدَ الْمَقَادِمِ جَعَلْتَ طُوَالَ الدَّهْرِ يَوْمًا لِصَالِحٍ ... وَيَوْمًا لِخَاقَانٍ , وَيَوْمًا لِحَاتَمِ وَلِلْحَسَنِ التَّخْتَاخِ يَوْمًا وَدُونَهُمْ ... خَصَصْتَ حُسَيْنًا دُونَ أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَظَرْتُ فَطَالَ الْفِكْرُ فِيكَ فَلَمْ أَجِدْ ... تُدِيرُ رَحًى إِلَّا لِأَخْذِ الدَّرَاهِمِ قَالَ: فَخَرَجَ سُفْيَانُ وَبِيَدِهِ عَصًى , فَقَالَ: خُذُوهُ , فَغَدَا ابْنُ مَنَاذِرٍ , فَأُدْخِلْنَا وَكَتَبْنَا عَنْهُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الْحِمْصِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: " أَتَى رَجُلٌ خُرَاسَانِيُّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، فِي مَجْلِسِهِ , فَرَمَى إِلَيْهِ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِهِمَا , فَهَّمَ بِهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ , فَقَالَ: " دَعُوهُ ثُمَّ نَكَصَ وَبَكَى ثُمَّ قَالَ: [البحر البسيط] اعْمَلْ بِقَوْلِي وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي عَمَلِي ... يَنْفَعْكَ قَوْلِي وَلَا يَضْرُرْكَ تَقْصِيرِي
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ حَكِيمُ بْنُ أَبْجَرَ الْمَكِّيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَتَمَثَّلُ: [البحر الطويل] إِذَا مَا رَأَيْتَ الْمَرْءَ يَقْتَادُهُ الْهَوَى ... فَقَدْ ثَكِلَتْهُ عِنْدَ ذَاكَ ثَوَاكِلُهْ وَقَدْ أَشْمَتَ الْأَعْدَاءَ جَهْلًا بِنَفْسِهِ ... وَقَدْ وَجَدَتْ فِيهِ مَقَالًا عَوَاذِلُهْ وَلَنْ يَنْزِعَ النَّفْسَ اللَّحُوحَ عَنِ الْهَوَى ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَافِرُ الْعَقْلِ كَامِلُهْ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُمَرَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرُوا الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيعِ وَدَهَاءَهُ , فَأَنْشَأَ سُفْيَانُ يَقُولُ: [البحر البسيط] كَمْ مِنْ قَوِيٍّ قَوِيٍّ فِي تَقَلُّبِهِ ... مُهَذَّبِ الرَّأْيِ عَنْهُ الرِّزْقُ مُنْحَرِفُ وَكَمْ ضَعِيفٍ ضَعِيفِ الْعَقْلِ مُخْتَلِطٍ ... كَأَنَّهُ مِنْ خَلِيجِ الْبَحْرِ يَغْتَرِفُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُنَيْدَ بْنَ دَاوُدَ، يَحْكِي , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، " أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ
مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ دَارَ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ , فَقَالَ سُفْيَانُ: [البحر الطويل] وَمَا يَلْبَثُ الْأَقْوَامُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا ... إِذَا لَمْ يُؤَلَّفْ رُوحُ شَكْلٍ إِلَى شَكْلِ أَبِنْ لِي , وَكُنْ مِثْلِي , أَوِ ابْتَغِ صَاحِبًا ... كَمِثْلِكَ , إِنِّي أَبْتَغِي صَاحِبًا مِثْلِي
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ، ثنا حَبَّانُ بْنُ نَافِعِ بْنِ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، بَعْدَ مَا أَسَنَّ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: [البحر الوافر] يُعَمَّرُ وَاحِدٌ فَيَغُرُّ قَوْمًا ... وَيَنْسَى مَنْ يَمُوتُ مِنَ الصِّغَارِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «لَوْلَا أَنَّ اللهَ، طَأْطَأَ مِنِ ابْنِ آدَمَ بِثَلَاثٍ مَا أَطَاقَهُ شَيْءٌ - وَإِنَّهُنَّ لَفِيهِ - وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَوَثَّابٌ الْفَقْرُ , وَالْمَرَضُ , وَالْمَوْتُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: «الْعِلْمُ إِنْ لَمْ يَنْفَعْكَ ضَرَّكَ»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , أَجْدَبَ النَّاسُ مِنَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «أَجْدَبُوا فَلَا مَرْتَعَ وَلَا مَفْزَعَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ " ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ [الرعد: 17] , قَالَ: أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ قُرْآنًا فَاحْتَمَلَهُ الرِّجَالُ بِعُقُولِهَا ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جَفَاءً﴾ [الرعد: 17] وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ ﴿وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [الرعد: 17] وَهُوَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو أَيُّوبَ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ الْعَاقِلَ إِذَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِقَلِيلِ الْمَوْعِظَةِ لَمْ يَزْدَدْ عَلَى الْكَثِيرِ مِنْهَا إِلَّا شَرًّا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ
، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «لَا تَبْلُغُوا ذِرْوَةَ هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ , وَمَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَقَدْ أَحَبَّ اللهَ , افْقَهُوا مَا يُقَالُ لَكُمْ»