مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَمِنْهُمُ الْبَسَّامُ بَالنَّهَارِ وَالْبَكَّاءُ فِي الْأَسْحَارِ أَبُو إِيَاسٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: «كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَلْبَسُ إِزَارَ صُوفٍ وَعَبَاءَةً خَفِيفَةً فَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَفَرْوٌ وَكَبَلٌ وَعَبَاءَةٌ وَكَانَ يكْتُبُ الْمَصَاحِفَ وَلَا يَأْخُذُ عَلَيْهَا مِنَ الْأَجْرِ أَكْثَرَ مِنْ عَمِلِ يَدِهِ فَيَدْفَعُهُ عِنْدَ الْبَقَّالِ فَيَأْكُلُهُ وَكَانَ يَكْتُبُ الْمُصْحَفَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: وَقَعَ حَرِيقٌ فِي بَيْتِ مَالِكٍ فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ وَأَخَذَ الْقَطِيفَةَ فَأَخْرَجَهُمَا فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا يَحْيَى الْبَيْتَ قَالَ: «مَا لَنَا فِيهِ إِلَّا السِّدَانَةَ مَا أُبَالِي أَنْ يَحْتَرِقَ»
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ: وَقَعَ حَرِيقٌ بِالْبَصْرَةِ فَأَخَذَ مَالِكٌ بِطَرَفِ كِسَائِهِ
يَجُرُّهُ وَقَالَ: «هَلَكَ أَصْحَابُ الْأَثْقَالِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «يَا هَؤُلَاءِ جُهَّالُكُمْ كَثِيرٌ لَوْلَا ذَلِكَ لَلَبِسْتُ الْمُسُوحَ وَيَا هَؤُلَاءِ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَوَافَةِ شَيْءٌ شَرًّا مِنْ رَأْسِهَا وَلَأَنْ آكُلَ رَأْسَ جَوَافَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آكُلَ حَرَامًا وَيَا هَؤُلَاءِ إِنَّمَا بَطْنُ أَحَدِكُمْ كَلْبٌ فَأَلْقِ إِلَى هَذَا الْكَلْبِ بِكَسْرَةٍ بِرَأْسِ جَوَافَةٍ يَسْكُنُ عَنْكَ وَلَا تَجْعَلُوا بُطُونَكُمْ جُرُبًا لِلشَّيْطَانِ يُوعِي فِيهَا إِبْلِيسُ مَا شَاءَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: " لَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ لَا أَنَامَ لَمْ أَنَمْ مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ الْعَذَابُ وَأَنَا نَائِمٌ وَلَوْ وَجَدْتُ أَعْوَانًا لَفَرَّقْتُهُمْ يُنَادُونَ فِي سَائِرِ الدُّنْيَا كُلِّهَا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ النَّارَ النَّارَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ البَنَّا، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «إِذَا تَغَذَّيْتُ وَطَابَتْ نَفْسِي فَلَيْسَ فِي الْحَيِّ غُلَامٌ مِثْلِي إِلَّا غُلَامٌ تَغَذَّى قَبْلِي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: خَشْيَةُ اللهِ وَحُبُّ الْفِرْدَوْسِ يُبَاعِدَانِ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَيُوَرِّثَانِ الصَّبْرَ عَلَى الْمَشَقَّةِ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: " قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ أَكْلَ الشَّعِيرِ وَالنَّوْمَ عَلَى الْمَزَابِلِ مَعَ الْكِلَابِ لَقَلِيلٌ فِي طَلَبِ الْفِرْدَوْسِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا سَالِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَإِذَا الْبَيْتُ فِيهِ سَرِيرٌ أَثْلٌ مَرْمُولٌ بِالشَّرِيطِ وَعَلَيْهِ قِطْعَةُ بُورِي وَإِذَا تَحْتَ رَأْسِهِ قِطْعَةُ كِسَاءٍ وَإِذَا رَكْوَةٌ
وَصَاغِرَةٌ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ رَغِيفَيْنِ يَابِسَيْنِ فَقَعَدَ يَكْسِرُ ذَلِكَ الرَّغِيفَيْنِ فِي الْمَاءِ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّ الْخُبْزَ قَدِ ابْتَلَّ قَالَ: " نَاوِلْنِي الدَّوْخَلَةَ فَإِذَا دَوْخَلَةٌ مُعَلَّقَةٌ يَابِسَةٌ فَوَضَعْتُهَا فَأَخْرَجَ مِنْهَا صُرَّةً فِيهَا مِلْحٌ وَقَالَ لِي: «ادْنُ» فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَحْيَى لَا أَشْتَهِي قَالَ: فَقَالَ: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَنْتَ مِمَّنْ غُذِّيَ فِي الْمَاءِ الْعَذْبِ فَلَا تَصِيرُ فِي الْمَاءِ الْمَالِحِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا كَانَ جَارًا لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَدْ رَوَى عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَالِكٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ: " إِنِّي دَاعٍ بِشَيْءٍ فَأَمِّنُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللهِمَّ لَا تُدْخِلْ بَيْتَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «وَدِدْتُ أَنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ رِزْقِي فِي حَصَاةٍ أَمُصُّهَا لَا أَلْتَمِسُ غَيْرَهَا حَتَّى أَمُوتَ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَالِدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: ثَنَا مُوسَى أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَجِيعُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَظْمِئُوهَا وَأَعْرُوهَا وَأَنْصِبُوهَا لَعَلَّ قُلُوبَكُمْ أَنْ تَعْرِفَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ "
قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُجَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا انْتَقَصَهُ مِنْ دُنْيَاهُ فَكَفَّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَقُولُ: لَا تَبْرَحْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ قَالَ: " فَهُوَ مُتَفَرِّغٌ لِخِدْمَةِ رَبِّهِ تَعَالَى وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَفَعَ فِي نَحْرِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا وَيَقُولُ: اغْرُبْ مِنْ يَدِي فَلَا أَرَاكَ بَيْنَ يَدَيَّ فَتَرَاهُ مُعَلَّقَ الْقَلْبِ بِأَرْضِ كَذَا وَبِتِجَارَةِ كَذَا "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو ظُفُرٍ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «إِنَّ الْأَبْرَارَ تَغْلِي قُلُوبُهُمْ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ وَإِنَّ الْفُجَّارَ تَغْلِي قُلُوبُهُمْ بِأَعْمَالِ الْفُجُورِ وَاللهُ يَرَى هُمُومُهُمْ فَانْظُرُوا هُمُومَكُمْ يَرْحَمُكُمُ اللهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا
هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثَنَا حَزْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «أَنا لِلْقَارِئِ الْفَاخِرِ أَخْوَفُ مِنِّي لِلْفَاجِرِ الْمُبْرِزِ بِفُجُورِهِ إِنَّ هَذِهِ أَبْعَدُهُمَا غَوْرًا»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِسْطَامٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، كَانَ يَقُولُ: «الْعَاقِلُ الْكَامِلُ مَنْ صَلَحَ مَعَ الْفَاجِرِ الْجَاهِلِ»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ جَسْرٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «نَحْنُ رَهَائِنُ الْأَمْوَاتِ وَهُمْ مُحْتَبِسُونَ حَتَّى تَرِدَ إِلَيْهِمُ الرَّهَائِنُ فَيُحْشَرُونَ جَمِيعًا ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «لَئِنْ أَتَصَدَّقْ بِتَمْرَةٍ حَلَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ أَلْفٍ حَرَامٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: «لَوْ وَجَدْتُ أَعْوَانًا لَنَادَيْتُ فِي مَنَارِ الْبَصْرَةِ بِاللَّيْلِ النَّارَ النَّارَ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ جُنَّ مَالِكٌ لَلَبِسْتُ الْمُسُوحَ وَوَضَعْتُ الرَّمَادَ عَلَى رَأْسِي أُنَادِي فِي النَّاسِ مَنْ رَآنِي فَلَا يَعْصِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا رَبَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «مَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ شَيْءٌ إِلَّا وَدُونَهُ عَقَبَةٌ فَإِنْ صَبَرَ صَاحِبُهَا أَفْضَتْ بِهِ إِلَى رَوْحٍ وَإِنْ جَزَعَ رَجَعَ»
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: «أَوْحَى اللهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ لَا تَدْخُلُوا مَدَاخِلَ أَعْدَائِي وَلَا تَطْعَمُوا مَطَاعِمَ أَعْدَائِي وَلَا تَلْبَسُوا مَلَابِسَ أَعْدَائِي وَلَا تَرْكَبُوا مَرَاكِبَ أَعْدَائِي فَتَكُونُوا أَعْدَائِي كَمَا هُمْ أَعْدَائِي»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «الْعَالِمُ الَّذِي لَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ بِمَنْزِلَةِ الصَّفَا إِذَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْقَطْرُ زَلَقَ عَنْهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا هُدْبَةُ، قَالَ: ثَنَا حَزْمٌ الْقُطَيْعِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «كُلُّ جَلِيسٍ لَا تَسْتَفِيدُ مِنْهُ خَيْرًا فَاجْتَنِبْهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْجَمْرِيُّ مِنْ بَنِي جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «فِي التَّوْرَاةِ إِنَّ اللهَ يُبَدِّدُ عِظَامَ رَجُلٍ فِي يَوْمٍ يَجْمَعُ اللهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ تَكَلَّمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ بِهَوًى»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «مُنْذُ عَرَفْتُ النَّاسَ لَمْ أَفْرَحْ بِمِدْحَتِهِمْ وَلَا أَكْرَهُ مَذَمَّتَهُمْ» قِيلَ: وَلِمَ ذَلِكَ قَالَ: «لِأَنَّ مَادِحَهُمْ مُفَرِّطٌ وَذَامُّهُمْ مُفَرِّطٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِذَا تَعَلَّمَ الْعَبْدُ الْعِلْمَ لِيَعْمَلَ بِهِ كَسَرَهُ عِلْمُهُ وَإِذَا تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ بِهِ زَادَهُ فَخْرًا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا فَيَّاضٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: " كَانَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَغْشَى بِمَنْزِلِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَيَعِظُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ قَالَ: فَرَأَى بَعْضَ بَنِيهِ يَوْمًا غَمَزَ النِّسَاءَ فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّ قَالَ: فَسَقَطَ عَنْ سَرِيرِهِ، فَانْقَطَعَ نُخَاعُهُ وَأَسْقَطَتِ امْرَأَتُهُ وَقُتِلَ بَنُوهُ فِي الْجَيْشِ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيِّهِمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ أَخْبِرْ فُلَانًا الْحَبْرَ أَنِّي لَا أُخْرِجُ مِنْ صُلْبِكَ صِدِّيقًا أَبَدًا مَا كَانَ غَضَبُكَ لِي إِلَّا أَنْ قُلْتَ يَا بُنَيَّ مَهْلًا "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: " نَزَلَ عَابِدٌ عَلَى عَابِدٍ وَلِلْمَنْزُولِ عَلَيْهِ ابْنَةٌ فَقَالَ لَهَا: أَكْرِمِي أَخِي هَذَا قَوْمِي عَلَيْهِ وَتَعَاهَدِيهِ، فَلَمْ يَزَلِ بِهِ
الشَّيْطَانُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا قَالَ: فَهَابَتْ أَنْ تَقْذِفَهُ فَقَالَ لِأَبِيهَا: هَبْ لِي هَذَا الْغُلَامَ فَأَتَبَنَّاهُ، قَالَ: هُوَ لَكَ قَالَ: فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ثُمَّ جَعَلَ يَطُوفُ بِهِ فِي مَلَأِ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَيَقُولُ: يَا إِخْوَتَاهُ أُحَذِّرُكُمْ مِثْلَ مَا لَقِيتُ، خَطِيئَتِي أَحْمِلُهَا عَلَى عُنُقِي "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الْعَالِمُ أَوِ الْقَاصُّ الَّذِي إِذَا أَتَيْتَهُ فَلَمْ تَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ قَصَّ عَلَيْكَ بَيْتُهُ فَتَرَى حَصِيرًا لِلصَّلَاةِ تَرَى مُصْحَفًا تَرَى إِجَانَةً لِلْوُضُوءِ تَرَى أَثَرَ الْآخِرَةِ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «يَا هَؤُلَاءِ فُجَّارُكُمْ كَثِيرُ صِغَارِكُمْ وَكِبَارِكُمْ فَرَحِمَ اللهُ مَنْ لَزِمَ الْقَوْلَ الطِّيِّبَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ وَالْمُدَاوَمَةَ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ: كَفَى بِالْمَرْءِ خِيَانَةً أَنْ يَكُونَ أَمِينًا لِلْخَوَنَةِ "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ مِنَ الْحُطَمَةِ فَنَجْمَعُ الْمَوْتَى وَنُجَهِّزُهُمْ ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَى حِمَارٍ قَصِيرٍ لَاطِئٍ لِجَامُهُ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ مُرْتَدِيًا بِهَا قَالَ: فَيَعِظُنَا فِي الطَّرِيقِ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْقُبُورِ وَأَحَسَّ بِنَا أَقْبَلَ بِصَوْتٍ لَهُ مَحْزُونٍ يَقُولُ: « [البحر الوافر] أَلَا حَيِّ الْقُبُورَ وَمَنْ بِهِنَّهْ ... وُجُوهٌ فِي التُّرَابِ أَحَبَّهَنَّهْ فَلَوْ أَنَّ الْقُبُورَ أَجْبَنُ حَيًّا ... إِذًا لَأَجَبْنَنِي إِذْ زُرْتُهُنَّهْ وَلَكِنَّ الْقُبُورَ صَمَتْنَ عَنِّي ... فَأُبْتُ بِحَسْرَةٍ مِنْ عِنْدِهِنَّهْ» قَالَ: فَإِذَا سَمِعْنَا صَوْتَهُ، جِئْنَا إِلَيْهِ فَيَقُولُ: «إِنَّمَا الْخَيْرُ فِي الشَّبَابِ» ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ فَيصَلِّي عَلَيْهِمْ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: قُلْنَا لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: أَلَا نَدْعُو لَكَ قَارِئًا يَقْرَأُ؟ قَالَ: «إِنَّ الثَّكْلَى لَا تَحْتَاجُ إِلَى نَائِحَةٍ» فَقُلْنَا لَهُ: أَلَا تَسْتَسْقِي؟ قَالَ: «أَنْتُمْ تَسْتَبْطِئُونَ الْمَطَرَ لَكِنِّي أَسْتَبْطِئُ الْحِجَارَةَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنِيعًا، يَقُولُ: مَرَّ تَاجِرٌ بِعَشَّارِينَ فَحَبَّسُوا عَلَيْهِ سَفِينَتَهُ فَجَاءَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَامَ مَالِكٌ فَمَشَى مَعَهُ إِلَى الْعَشَّارِينَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: يَا أَبَا يَحْيَى أَلَا بَعَثْتَ إِلَيْنَا مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: «حَاجَتِي أَنْ تُخَلُّوا سَفِينَةَ هَذَا الرَّجُلِ» قَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا قَالَ: «وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُوزٌ يَجْعَلُونَ فِيهِ مَا يَأْخُذُونَ مِنَ النَّاسِ مِنَ الدَّرَاهِمِ» فَقَالَ: ادْعُ اللهَ لَنَا يَا أَبَا يَحْيَى قَالَ: «قُولُوا لِلْكُوزِ يَدْعُو لَكُمْ كَيْفَ أَدْعُو لَكُمْ وَأَلْفٌ يَدْعُونَ عَلَيْكُمْ أَتَرَى يُسْتَجَابُ لِوَاحِدٍ وَلَا يُسْتَجَابُ لِأَلْفٍ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ مَالِكٌ دَارَ الْخَرَاجِ يَوْمًا يَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مَعَ هَؤُلَاءِ الْكِبَارِ قَدْ وَضَعَ الْكَبْلَ فِي رِجْلَيْهِ فَبَيْنَا هُوَ يَنْظُرُ إِذْ أُتِيَ بِطَعَامِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ مَالِكٌ يَنْظُرُهُ وَيَتَعَجَّبُ مِنْ أَكْلِهِ وَمِمَّا هُوَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: تَعَالَ كُلْ يَا أَبَا يَحْيَى قَالَ: أَخَافُ إِنْ أَكَلْتُ مِثْلَ هَذَا أَنْ يُوضَعَ فِي رِجْلَيَّ مِثْلُ هَذَا قَالَ: فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّ الرَّجُلِ فَقَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى إِنَّ هَذَا ابْنُ عَمٍّ لِي وَهُوَ يُنْفِقُ عَلَيَّ وَعَلَى عِيَالِي فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَهُ قَالَ: فَقَالَ مَالِكٌ: «أَتَدْرِي مَا مَثَلُ ابْنِ عَمِّكَ؟ مِثْلُ شَاةٍ أَكَلَتْ عَجِينَ قَوْمٍ فَانْتَفَخَ بَطْنُهَا فَمَاتَتْ وَصَاحِبُ الْعَجِينِ يَدْعُو اللهَ عَلَى مَنْ أَكَلَ عَجِينَهُ وَصَاحِبُ الشَّاةِ يَدْعُو اللهَ عَلَى مَنْ قَتَلَ شَاتَهُ فَلِأَيِّهِمْ تَرَى اللهَ أَسْرَعَ إِجَابَةً»