حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 354-362

عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.

صفحات 354-362

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ مِنْ كَلَامِهِ: «لَا تَقْنَعَنَّ لِنَفْسِكَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْأَمْرِ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَعَمَلِ الْمَهِينِ الدَّنِيءِ، وَلَكِنِ اجْهَدْ وَاجْتَهِدْ فِعْلَ الْحَرِيصِ الْحَفِيِّ، وَتَوَاضَعْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دُونَ الضَّعْفِ فِعْلَ الْغَرِيبِ السَّبِيِّ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا أَبُو إِدْرِيسَ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ مِنْ كَلَامِهِ: «الْهَوَى قَائِدٌ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ، وَالنَّفْسُ حَرُونٌ، فَإِنْ دَنَا قَائِدُهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لِسَائِقِهَا، وَإِنْ دَنَا سَائِقُهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لِقَائِدِهَا، وَلَا يَصْلُحُ هَذَا إِلَّا مَعَ هَذَا، حَتَّى يَرِدَا مَعًا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: «الْعِلْمُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، يَغْدُو فِي طَلَبِهِ، فَكُلَّمَا أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا حَوَاهُ وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ غَيْرَهُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا هَارُونُ

بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: " لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ طَعْنَتَهُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا قَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: لَوْ شَرِبْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَبَنًا، فَلَمَّا شَرِبَ اللَّبَنَ خَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، وَعَلِمُوا أَنَّهُ شَرَابُهُ الَّذِي شَرِبَ، قَالَ: فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، وَقَالَ: هَذَا حِينٌ، لَوْ أَنَّ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ، قَالُوا: وَمَا أَبْكَاكَ إِلَّا هَذَا؟ قَالَ: مَا أَبْكَانِي غَيْرُهُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بِشْرٌ، ثنا خَلَّادٌ، ثنا هَارُونُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " بَيْنَمَا النَّاسُ يَأْخُذُونَ أُعْطِيَاتِهِمْ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ فِي وَجْهِهِ ضَرْبَةٌ، قَالَ: فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ فِي غَزَاةٍ كَانَ فِيهَا، فَقَالَ: عُدُّوا لَهُ أَلْفًا، فَأَعْطَى الرَّجُلَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ حَوَّلَ الْمَالَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: عُدُّوا لَهُ أَلْفًا، فَأَعْطَى الرَّجُلَ أَلْفًا أُخْرَى، قَالَ لَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْطِيهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَاسْتَحَى الرَّجُلُ مِنْ كَثْرَةِ مَا يُعْطِيهِ فَخَرَجَ، قَالَ: فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّا رَأَيْنَا أَنَّهُ اسْتَحَى مِنْ كَثْرَةِ مَا أُعْطِيَ فَخَرَجَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ لَوْ أَنَّهُ مَكَثَ مَا زِلْتُ أُعْطِيهِ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ دِرْهَمٌ، رَجُلٌ ضُرِبَ ضَرْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ خَفَرَتْ وَجْهَهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: " كَانَ لِأَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخَوَانِ، فَأَتَيَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَجَدَا رِيحًا فَقَالَا: لَوْ كَانَ عَلِمَ اللهُ تَعَالَى مِنْ أَيُّوبَ خَيْرًا مَا بَلَغَ بِهِ كُلَّ ذَلِكَ، قَالَ: فَمَا سَمِعَ أَيُّوبُ شَيْئًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَبِتْ لَيْلَةً شَبْعَانًا وَأَنَا أَعْلَمُ مَكَانَ جَائِعٍ فَصَدِّقْنِي، قَالَ: فَصُدِّقَ، وَهُمَا يَسْمَعَانِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَلْبَسْ قَمِيصًا قَطُّ وَأَنَا أَعْلَمُ مَكَانَ عَارٍ فَصَدِّقْنِي، قَالَ: فَصُدِّقَ وَهُمَا يَسْمَعَانِ، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ لَا أَرْفَعُ رَأْسِي حَتَّى تَكْشِفَ مَا بِي مِنَ الضُّرِّ، فَكَشَفَ اللهُ تَعَالَى مَا بِهِ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثنا أَحْمَدُ

بْنُ سِنَانٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: " بَعَثَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مَارِدٍ مِنْ مَرَدَةِ الْجِنِّ فَأَتَى بِهِ، فَلَمَّا كَانَ عَلَى بَابِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخَذَ عُودًا فَذَرَعَهُ بِذِرَاعِهِ ثُمَّ رَمَى بِهِ وَرَاءَ الْحَائِطِ، فَوَقَعَ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَأُخْبِرَ بِمَا صَنَعَ الْمَارِدُ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَرَادَ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: اصْنَعْ مَا شِئْتَ؛ فَإِنَّكَ تَصِيرُ إِلَى مِثْلِ هَذَا مِنَ الْأَرْضِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 135]، قَالَ: يَعْلَمُونَ إِنْ تَابُوا تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: 6] قَالَ: الْمُوقَدُ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّسَائِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الرُّصَافِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى، وَرُزِقَ بِالْوَرَعِ، أَنْ يَذِلَّ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا» أَسْنَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحُذَيْفَةَ، وَغَيْرِهِمْ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَكَ، فَذَكَرَ قَتْلَ النَّفْسِ، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، ثُمَّ عَصَيْتَهُ، فَلَوْلَا مَا صَنَعْتَ دَخَلْتَ وَذُرِّيَتَكَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، مَرَّتَيْنِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، مَا كَتَبْنَاهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَا: ثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، أَخْبَرَنِي سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ»، وَقَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ الْمُقِلِّ»، قَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا».
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْدٌ مَوْصُولًا عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، مِنْ دُونِ جَدِّهِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَتْ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ قَدْ أَحْزَنَتْنِي لَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ عَنْهَا، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُ عَنْهَا، فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُهُ، فَدَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَوَافَقْتُهُ عَلَى حَالَتَيْنِ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُ عَلَيْهِمَا، وَجَدْتُهُ فَارِغًا طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فَأَسْأَلَكَ، قَالَ: «نَعَمْ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ»، قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»، قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ إِسْلَامًا؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»، قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَصَمَتَ طَوِيلًا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ، وَتَمَنَّيْتُ أَنْ لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُ: «أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ»، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: وَأَبُو بَدْرٍ هُوَ عِنْدِي بَشَّارُ بْنُ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، صَاحِبُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثنا هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ الْغَسَّانِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ ". غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ وَالْأَوْزَاعِيِّ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إِلَّا رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ خَصْلَةً: إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ أَمَاتُوا الصَّلَاةَ، وَأَضَاعُوا الْأَمَانَةَ، وَأَكَلُوا الرِّبَا، وَاسْتَحَلُّوا الْكَذِبَ، وَاسْتَخَفُّوا الدِّمَاءَ، وَاسْتَعْلَوُا الْبِنَاءَ، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَتَقَطَّعَتِ الْأَرْحَامُ، وَيَكُونُ الْحُكْمُ ضَعْفًا، وَالْكَذِبُ صِدْقًا، وَالْحَرِيرُ لِبَاسًا، وَظَهَرَ الْجَوْرُ، وَكَثُرَ الطَّلَاقُ وَمَوْتُ الْفُجَاءَةِ، وَائْتُمِنَ الْخَائِنُ، وَخُوِّنَ الْأَمِينُ، وَصُدِّقَ الْكَاذِبُ، وَكُذِّبَ الصَّادِقُ، وَكَثُرَ الْقَذْفُ، وَكَانَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، وَفَاضَ اللِّئَامُ فَيْضًا، وَغَاضَ الْكِرَامُ غَيْضًا، وَكَانَ الْأُمَرَاءُ فَجَرَةً، وَالْوُزَرَاءُ كَذِبَةً، وَالْأُمَنَاءُ خَوَنَةً، وَالْعُرْفَاءُ ظَلَمَةً، وَالْقُرَّاءُ فَسَقَةً، وَإِذَا لَبِسُوا مُسُوكَ الضَّأْنِ، قُلُوبُهُمْ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ، وَأَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، يُغَشِّيهِمُ اللهُ فِتْنَةً يَتَهَاوَكُونَ فِيهَا تَهَاوُكَ الْيَهُودِ الظَّلَمَةِ، وَتَظْهَرُ الصَّفْرَاءُ، يَعْنِي الدَّنَانِيرَ، وَتُطْلَبُ الْبَيْضَاءُ، يَعْنِي الْدَرَاهِمَ، وَتَكْثُرُ الْخَطَايَا، وَتَغُلُّ الْأُمَرَاءُ، وَحُلِّيَتِ الْمَصَاحِفُ، وَصُوِّرَتِ الْمَسَاجِدُ، وَطُوِّلَتِ الْمَنَائِرُ، وَخُرِّبَتِ الْقُلُوبُ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ، وَعُطِّلَتِ الْحُدُودُ، وَوَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَتَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ وَقَدْ صَارُوا مُلُوكًا، وَشَارَكَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي التِّجَارَةِ، وَتَشَبَّهَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَالنِّسَاءُ بِالرِّجَالِ، وَحُلِفَ بِاللهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ، وَشَهِدَ الْمَرْءُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ، وَسُلِّمَ

لِلْمَعْرِفَةِ، وَتُفِقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَطُلِبَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَاتُّخِذَ الْمَغْنَمُ دُوَلًا، وَالْأَمَانَةُ مَغْنَمًا، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَعَقَّ الرَّجُلُ أَبَاهُ، وَجَفَا أُمَّهُ، وَبَرَّ صَدِيقَهُ، وَأَطَاعَ زَوْجَتَهُ، وَعَلَتْ أَصْوَاتُ الْفَسَقَةِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَاتُّخِذَتِ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ فِي الطُّرُقِ، وَاتُّخِذَ الظُّلْمُ فَخْرًا، وَبِيعَ الْحُكْمُ، وَكَثُرَتِ الشُّرَطُ، وَاتُّخِذَ الْقُرْآنُ مَزَامِيرَ، وَجُلُودُ السِّبَاعِ صِفَاقًا، وَالْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَلْيَتَّقُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ، وَخَسْفًا، وَمَسْخًا، وَآيَاتٍ ". غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ فِيمَا أَعْلَمُ إِلَّا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الرُّصَافِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ حَدِيثًا لَا يَشْتَهِي أَنْ يُذْكَرَ عَنْهُ فَهُوَ أَمَانَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا عُبَيْدُ اللهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي لَا أُحِبُّ الْمَوْتَ؟ قَالَ: «لَكَ مَالٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَقَدِّمْهُ»، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ مَعَ مَالِهِ، إِذَا قَدَّمَهُ أَحَبَّ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ، فَإِذَا أَخَّرَهُ أَحَبَّ أَنْ يَتَأَخَّرَ مَعَهُ».
وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدَةُ أَيْضًا عَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلَهُ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنِ الرُّصَافِيِّ مِثْلَهُ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو مُسْنَدًا مُتَّصِلًا.
حَدَّثَنَاهُ الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا سَالِمُ بْنُ سَالِمٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي لَا أُحِبُّ الْمَوْتَ؟ قَالَ: «لَكَ مَالٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَقَدِّمْهُ».
فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

الزُّهْرِيُّ وَمِنْهُمُ الْعَالِمُ السَّوِيُّ، وَالرَّاوِي الرَّوِيُّ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، كَانَ ذَا عِزٍّ وَسَنَاءٍ، وَفْخِرٍ وَسَخَاءٍ.
وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ دِرَايَةٌ وَصِدْقٌ، وَسَخَاوَةٌ وَخُلُقٌ.

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَبْصَرَ لِلْحَدِيثِ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ وُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الطَّرَسُوسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِجُلَسَائِهِ: هَلْ تَأْتُونَ ابْنَ شِهَابٍ؟ قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: فَأْتُوهُ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنْهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي حَدِيثِهِ، وَالْحَسَنُ وَضُرَبَاؤُهُ يَوْمَئِذٍ أَحْيَاءٌ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّائِغُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: «مَاتَ الزُّهْرِيُّ يَوْمَ مَاتَ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنْهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ: " اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ، وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقُلْنَا: نَكْتُبُ السُّنَنَ، فَكَتَبْنَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ؛ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ، فَقُلْتُ أَنَا: لَيْسَ بِسُنَّةٍ،

فَلَا أَكْتُبْهُ، قَالَ: فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ، فَأُنْجِحَ وَضُيِّعْتُ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ فِي وَجْهِهِ قَطُّ، يَعْنِي الْحَدِيثَ، وَلَا مِثْلَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فِي وَجْهِهِ قَطُّ، يَعْنِي الرَّأْيَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: " كُنَّا نَرَى أَنَّا قَدْ أَكْثَرْنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَتَّى قُتِلَ الْوَلِيدُ، فَإِذَا الدَّفَاتِرُ قَدْ حُمِلَتْ عَلَى الدَّوَابِّ مِنْ خِزَانَتِهِ، يَقُولُ: مِنْ عِلْمِ الزُّهْرِيِّ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ أَجْمَعَ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَلَا أَكْثَرَ عِلْمًا مِنْهُ، وَلَوْ سَمِعْتَ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ فِي التَّرْغِيبِ لَقُلْتَ: لَا يُحْسِنُ إِلَّا هَذَا، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ لَقُلْتَ: لَا يُحْسِنُ إِلَّا هَذَا، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْعَرَبِ وَالْأَنْسَابِ قُلْتَ: لَا يُحْسِنُ إِلَّا هَذَا، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ كَانَ حَدِيثُهُ بِوَعْيٍ جَامِعٍ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ قَالَ: " لَقِيَنِي سَالِمٌ كَاتَبُ هِشَامٍ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَكْتُبَ لِوَلَدِهِ حَدِيثَكَ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ سَأَلْتَنِي عَنْ حَدِيثَيْنِ أُتْبِعُ أَحَدَهُمَا الْآخَرَ مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنِ ابْعَثْ إِلَيَّ كَاتِبًا أَوْ كَاتِبَيْنِ؛ فَإِنَّهُ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينِي قَوْمٌ يَسْأَلُونِي عَمَّا لَمْ أُسْأَلْ فِيهِ بِالْأَمْسِ، فَبَعَثَ بِكَاتِبَيْنِ اخْتَلَفَا إِلَى سَنَةٍ عَلَى دِينِهِمَا، قَالَ: ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أُرَانَا إِلَّا أَنْقَصْنَاكَ، قُلْتُ: كَلَّا، إِنَّمَا كُنْتُمَا فِي غَرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَالْآنَ هَبَطْتُ بُطُونَ الْأَوْدِيَةِ "

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثنا ابْنُ عَسْكَرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «وُضِعَ الطِّشْتُ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ شِهَابٍ، فَتَذَكَّرَ حَدِيثًا فَلَمْ تَزَلْ يَدُهُ فِي الطِّشْتِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ حَتَّى صَحَّحَهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «الْعِلْمُ وَادٍ؛ فَإِنْ هَبَطْتَ وَادِيًا فَعَلَيْكَ بِالتُّؤَدَةِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهُ، فَإِنَّكَ لَا تَقْطَعُ حَتَّى يَقْطَعَ بِكَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: «إِنْ كُنْتُ لَآتِي بَابَ عُرْوَةَ فَأَجْلِسُ، ثُمَّ أَنْصَرِفُ وَلَا أَدْخُلُ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أَدْخُلَ لَدَخَلْتُ؛ إِعْظَامًا لَهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: «مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَةَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ثَمَانِ سِنِينَ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " خَدَمْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ حَتَّى أَنْ كَانَ خَادِمُهُ لَيَخْرُجُ فَيَقُولُ: مَنْ بِالْبَابِ؟ فَتَقُولُ الْجَارِيَةُ: غُلَامُكَ الْأُعَيْمِشُ، فَتَظُنُّ أَنِّي غُلَامُهُ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَخْدُمُهُ حَتَّى لَأَسْتَقِي لَهُ وَضُوءَهُ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْيَقْطِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالَا: ثنا حَيْوَةُ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: مَكَثْتُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَخْتَلِفُ بَيْنَ الشَّامِ وَالْحِجَازِ، فَمَا وَجَدْتُ حَدِيثًا أَسْتَطْرِفُهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي حَدِيثِهِ: خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً

جارٍ التحميل