عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ
عَلَى الْأَنْبِيَاءِ كَفَضْلِ جِبْرِيلَ عَلَى مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ كُلِّهُمْ ". وَقَدْ بَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُبَالِي إِذَا قَعَدَ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى مَنْ قَالَ الْحَقَّ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ فَلَا تُمْهِلْنِي طَرْفَةَ عَيْنٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَشَدَّ الشِّدَّةِ الْقِيَامُ لِلَّهِ بِحَقِّهِ، وَإِنَّ أَكْرَمَ الْكَرَمِ عِنْدَ اللهِ التَّقْوَى، إِنَّهُ مَنْ طَلَبَ الْعِزَّ بِطَاعَةِ اللهِ رَفَعَهُ اللهُ، وَمَنْ طَلَبَهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ أَذَلَّهُ اللهُ وَوَضَعَهُ هَذِهِ نَصِيحَتِي وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ، ثُمَّ نَهَضْتُ، فَقَالَ لِي: إِلَى أَيْنَ؟ فَقُلْتُ: إِلَى الْبَلَدِ وَالْوَطَنِ بِإِذْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ: قَدْ أَذِنْتُ وَشَكَرْتُ لَكَ نَصِيحَتَكَ وَقَبِلْتُهَا بِقَبُولٍ وَاللهُ الْمُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ وَبِهِ أَسْتَعِينُ وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَلَا تُخَلِّنِي مِنْ مُطَالَعَتِكَ إِيَّايَ بِمِثْلِهَا، فَإِنَّكَ الْمَقْبُولُ غَيْرُ الْمُتَّهَمِ فِي النَّصِيحَةِ، قُلْتُ: أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ فَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى خُرُوجِهِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ، وَقَالَ: أَنَا فِي غِنًى عَنْهُ، وَمَا كُنْتُ لِأَبِيعَ نَصِيحَتِي بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا، وَعَرَفَ الْمَنْصُورُ مَذْهَبَهُ فَلَمْ يَجِدْ عَلَيْهِ فِي رَدِّهِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، قَالَ: كَتَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ أُحِيطَ بِكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَاعْلَمُ أَنَّهُ يُسَارُ بِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَاحْذَرِ اللهَ وَالْمُقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِكَ بِهِ وَالسَّلَامُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِقْلٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْحَكَمِ بْنِ غَيْلَانَ الْقَيْسِيِّ: قَدْ أَحْبَبْتُ رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ أَنْ يَقِفَكَ مَا عَمِلْتَ مِنَ الْمِرَاءِ وَإِنْ كَانَ عَلَى مَا تَعْلَمُ فِيهِ، وَأَنْ تَجْعَلَ لِمَعَادِكَ فِي طَرَفَيْ نَهَارِكَ نَصِيبًا، وَلَا يَسْتَفْرِغَنَّكَ إِيثَارُ غَيْرِهِ، وَدَعِ امْتِحَانَ مَنِ اتَّهَمْتَ، وَضَعْ أَمْرَهُ عَلَى مَا قَدْ ظَهَرَ لَكَ مِنْهُ فَإِنِ سَتَرَ عَنْكَ خِلَافًا فَاحْمَدِ اللهَ عَلَى عَافَيْتِهِ، وَإِنْ عَرَضَ لَكَ بِبِدْعَةٍ فَأَعْرِضْ عَنْ بِدْعَتِهِ
، وَدَعْ مِنَ الْجِدَالِ مَا يَفْتِنُ الْقَلْبَ وَيُنْبِتُ الضَّغِينَةَ وَيُجْفِي الْقَلْبَ وَيُرِقُّ الْوَرَعَ فِي الْمِنْطَقِ وَالْفِعْلِ، وَلَا تَكُنْ مِمَّنْ يَمْتَحِنُ مَنْ لَقِيَ بِالْأَوَابِدِ وَمَا عَسَى أَنْ يَفْتَرِيَ بِهِ أَحَدٌ، وَلْيَكُنْ مَا كَانَ مِنْكَ عَلَى سَكِينَةٍ وَتَوَاضُعٍ تُرِيدُ بِهِ اللهَ، وَلْيَعْنِكَ مَا عَنَى الصَّالِحِينَ قَبْلَكَ، فَإِنَّهُ قَدْ أَعْظَمَهُمْ ثِقَلُ السَّاعَةِ فَجَرَتْ عَلَى خُدُودِهِمْ مِنَ الْخُشُوعِ دُمُوعُهُمْ وَطَوَوْا مِنْ خَوْفٍ عَلَى ظَمَأٍ مَنَاهِلَهُمْ، عَنَاهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَرَاحَتُهُمْ عَلَى النَّاسِ، نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاكَ عِلْمًا نَافِعًا وَخُشُوعًا يُؤَمِّنُنَا بِهِ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ،.
قَالَ: سَأَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ - وَالْمُسَوِّدَةُ قِيَامُ عَلَى رُءوسِنَا بِالْكَافِرِ كُوبَاتٍ - فَقَالَ: أَلَيْسَ الْخِلَافَةُ وَصِيَّةٌ لَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ بِصِفِّينَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَكَّمَ عَلِيٌّ الْحَكَمَيْنِ قَالَ: فَنَكَّسَ رَأْسَهُ
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِخَشْيَةِ اللهِ فَإِنَّهَا غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَبَّارَ فَتَرَوْنَ قَضَاهُ؟ يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا وُضِعَ الْمِيزَانُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ عَمِلَ سُوءً فَبِنَفْسِهِ بَدَأَ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كُلُّ عَمًى وَلَا عَمَى الْقَلْبِ وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَهْوُ الْعُلَمَاءِ خَيْرٌ مِنْ حِكْمَةِ الْجُهَلَاءِ
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ الْغَطْرِيفِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَهْوُ الْعُلَمَاءِ خَيْرٌ مِنْ حِكْمَةِ الْجَهَلَةِ
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَا وَعَظَ
رَجُلٌ قَوْمًا لَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا زِلَّتْ عَنْهُ الْقُلُوبُ كَمَا زَلَّ الْمَاءُ عَنِ الصَّفَا
قَالَ: وَسَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: لَيْسَ سَاعَةٌ مِنْ سَاعَاتِ الدُّنْيَا إِلَّا وَهِيَ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمًا فَيَوْمًا وَسَاعَةً فَسَاعَةً، وَلَا تَمُرُّ بِهِ سَاعَةٌ لَمْ يَذْكُرِ اللهَ تَعَالَى فِيهَا إِلَّا تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَيْهَا حَسَرَاتٌ، فَكَيْفَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ سَاعَةٌ مَعَ سَاعَةٍ وَيَوْمٌ مَعَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٌ مَعَ لَيْلَةٍ
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ قَلِيلًا وَيَعْمَلُ كَثِيرًا، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَثِيرًا وَيَعْمَلُ قَلِيلًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ فِيَ السَّمَاءِ، مَلَكًا ينَادِي كُلَّ يَوْمٍ أَلَا لَيْتَ الْخَلَائِقَ لَمْ يُخْلَقُوا وَيَا لَيْتَهُمْ إِذَا خُلِقُوا عَرَفُوا لِمَا خُلِقُوا لَهُ وَجَلَسُوا مَجْلِسًا فَذَكَرُوا مَا عَمِلُوا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: خَمْسٌ كَانَ عَلَيْهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ: لُزُومُ الْجَمَاعَةِ، وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ، وَعِمَارَةُ الْمَسْجِدِ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ عَرَجَا بِي وَأَوْقَفَانِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ عَبْدِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الَّذِي يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَقُلْتُ: بِعِزَّتِكَ أَيْ رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ: فَهَبَطَا بِي حَتَّى رَدَّانِي إِلَى مَكَانِي
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلْمٍ الْقَابِنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَهْرُونِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مُوسَى الْقَطَّانِ، يُحَدِّثُ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: أَنْتَ الَّذِي تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قُلْتُ: بِفَضْلِكَ يَا رَبِّ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَمِتْنِي
عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: وَعَلَى السُّنَّةِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَارِثِ الْمَوْهِبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: قَالَ لِي الْأَوْزَاعِيُّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ كُنَّا نَمْزَحُ وَنَضْحَكُ فَأَمَّا إِذَا صِرْنَا يُقْتَدَى بِنَا مَا أَرَى يَسَعُنَا التَّبَسُّمُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ كَفَاهُ الْيَسِيرُ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ مَنْطِقَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: مَا جَاءَ الْأَوْزَاعِيُّ بِشَيْءٍ أَعْجَبُ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْأَوْزَاعِيَّ كَأَنَّهُ أَعْمَى مِنَ الْخُشُوعِ
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: لَوْ قَبِلْنَا مِنَ النَّاسِ كُلَّمَا أَعْطَوْنَا لَهُنَّا عَلَيْهِمْ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ نَصْرَانِيًّا، أَهْدَى إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ جَرَّةَ عَسَلٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو تَكْتَبُ لِي إِلَى وَالِي بَعْلَبَّكَ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ رَدَدْتُ الْجَرَّةَ وَكَتَبْتُ لَكَ وَإِلَّا قَبِلْتُ الْجَرَّةَ وَلَمْ أكْتُبْ لَكَ، قَالَ: فَرَدَّ الْجَرَّةَ وَكَتَبَ لَهُ فَوَضَعَ عَنْهُ ثَلَاثِينَ دِينَارًا
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى يَذْكُرَ اللهَ فَإِنْ كَلَّمَهُ أَحَدٌ أَجَابَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: اصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ وَقُلْ بِمَا قَالُوا، وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ فَإِنَّهُ يَسَعُكُ مَا وَسِعَهُمْ، وَلَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِالْقَوْلِ وَلَا يَسْتَقِيمُ الْقَوْلُ
إِلَّا بِالْعَمَلِ وَلَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ وَالْقَوْلُ وَالْعَمَلُ إِلَّا بِالنِّيَّةِ مُوَافَقَةً لِلسُّنَّةِ، وَكَانَ مَنْ مَضَى مِنْ سَلَفِنَا لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ، الْعَمَلُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانُ مِنَ الْعَمَلِ، وَإِنَّمَا الْإِيمَانُ اسْمٌ جَامِعٌ كَمَا يَجْمَعُ هَذِهِ الْأَدْيَانَ اسْمُهَا وَيُصَدِّقُهُ الْعَمَلُ فَمَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَعَرَفَ بِقَلْبِهِ وَصَدَّقَ ذَلِكَ بِعَمَلِهِ فَتِلْكَ الْعُرْوَةُ الْوثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَمَنْ قَالَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَصْدُقْهُ بِعَمَلِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَكَانَ فِي الْأَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: الْأَوْزَاعِيُّ يَكْثُرُ كَلَامُهُ وَمَوَاعِظُهُ وَرَسَائِلُهُ وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الدِّينِ وَأَعْلَامِ الْإِسْلَامِ اقْتَصَرْنَا مِنْ أَخْبَارِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَمَنْ مَسَانِيدِ حَدِيثِهِ مَا
حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدٍ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيُّ، فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الرَّاجِعِ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَأْكُلُ ثُمَّ يَقِيءُ فَيَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ فَيَأْكُلُهُ» صَحِيحٌ مِنْ عُيونِ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِيُ كَثِيرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَالْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ كَهِقْلٍ، وَبَقِيَّةَ، وَالْوَلِيدِ وَغَيْرِهِمْ، فَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى عَنْهُ
فَحَدَّثْنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْمُقْعَدُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَتَصَدَّقُ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» وَرَوَاهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مِثْلَهُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَدْرَكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَحَدُ مَنْ يَدُورُ عَلَيْهِ عِلْمُ الْآثَارِ ارْتَفَعَ الْأَوْزَاعِيُّ
بِرِوَايَةِ يَحْيَى عَنْهُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَأَكْثَرِهِمْ أَخْذًا عَنْهُ وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُبَارَكِ
فَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ فَيَأْكُلُهُ» اتَّفَقَ الْأَثْبَاتُ وَالْكِبَارُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَلَى لَفْظِ الصَّدَقَةِ وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَلَى لَفْظِ الْهِبَةِ، وَخَالَفَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشَ الْأَوْزَاعِيَّ فَرَوَاهُ عَنِ الزُهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».
وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُ عُمَارَةَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّائِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» وَرَوَاهُ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فَخَالَفَ أَصْحَابَهُ وَابْنُ عَيَّاشٍ فَقَالَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، - مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، - شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] فَقَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِيهِ أَبِي، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَأُبَشِّرَنَّكَ بِهَا يَا عَلِيٌّ فَبَشِّرْ بِهَا أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِهَا، وَاصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تُحَوِّلُ الشَّقَاءَ سَعَادَةً وَتَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَتَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ» غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَأَلْتُ أَبَا
مُسْهِرٍ عَنْهُ فَقَالَ: مِنْ ثِقَاتِ مَشَايِخِنَا وَقُدَمَائِهِمْ
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو حَفْصٍ الْقَاضِي الْحَلَبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ مَيْمُونٍ الزَّيَّاتُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعُكَّاشِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَهُنَا مِنَ الْعُلَمَاءِ؟ قَالُوا: هَهُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَبْدَأَنَّ بِهَذَا قَبْلَكُمْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَسَلَّمْتُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدْنَانِي مِنْهُ، قَالَ: مِنْ أَيِّ إِخْوَانِنَا أَنْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِلنَّاسِ ثَلَاثَةُ مَعَاقِلَ فَمَعْقِلُهُمْ مِنَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى الَّتِي تَكُونُ بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةِ دِمَشْقَ، وَمَعْقِلُهُمْ مِنَ الدَّجَّالِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَمَعْقِلُهُمْ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ طُورُ سَيْنَاءَ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ قَائِمًا تَفَرَّدَ بِهِ مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَحَدَّثَ بِهِ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ عَنْ مِسْكِينٍ
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بِرُّ الْحَجِّ؟ قَالَ: «إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَطِيبُ الْكَلَامِ» لَمْ يُوصِلْهُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: «إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَالصَّدَقَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَالصِّيَامُ عِنْدَ صَدْرِهِ» وَذِكْرُ حَدِيثِ الْقَبْرِ نَحْوُ حَدِيثِ الْبَرَاءِ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَتَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِيهِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَبْلَى خَيْرًا فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا الثَّنَاءَ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِبَاطِلٍ فَهُوَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» كَذَا رَوَاهُ صَدَقَةُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ وَتَفَرَّدَ بِهِ، وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ بِأَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ خَصْلَةً أَكْبَرُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَصْغَرُهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ» وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ وَغَيْرُهُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْحَدِيثُ عَنْهُ مَشْهُورٌ
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى - أَوِ ابْنِ أَبِي مُوسَى - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَبِيذٍ يَنِشُّ فَقَالَ: «اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ فَإِنَّمَا يَشْرَبُ هَذَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى هُوَ مَوْلَى أَبِي أُمَيَّةَ فَارِسِيُّ الْأَصْلِ، نَقَلَهُمْ مُعَاوِيَةُ إِلَى بَيْرُوتَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مِنَ التَّابِعِينَ قَتَادَةُ، وَمِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ فِي آخَرِينَ، فَأَمَّا حَدِيثُ قَتَادَةَ
فَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ سُهَيْلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى