أَبُو أَيُّوبَ الْحَمَّالُ وَأَمَّا أَبُو أَيُّوبَ الْحَمَّالُ فَمِنَ الْمُجْتَهِدِينَ وَمِنَ الْأَسْخِيَاءِ لَهُ كَرَامَاتٌ عَجِيبَةٌ
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ أَبِي أَيُّوبَ الْحَمَّالِ قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْنَا الْبَادِيَةَ وَسِرْنَا مَنَازِلَ إِذَا بِعُصْفُورٍ تَحُومُ حَوْلَنَا فَرَفَعَ أَيُّوبُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: " قَدْ جِئْتَ إِلَى هَاهُنَا فَأَخَذَ كِسْرَةَ خُبْزٍ فَفَتَّهُ فِي كَفِّهِ فَانْحَطَّ الْعُصْفُورُ وَقَعَدَ عَلَى كَفِّهِ يَأْكُلُ مِنْهَا ثُمَّ صَبَّ لَهُ مَاءً فَشَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِ الْآنَ، فَطَارَ الْعُصْفُورُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَجَعَ الْعُصْفُورُ فَفَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ مِثْلَ فِعْلِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَلَمْ يَزَلْ كُلَّ يَوْمٍ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ إِلَى آخِرِ السَّفَرِ ثُمَّ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: تَدْرِي مَا قِصَّةُ هَذَا الْعُصْفُورِ؟ كَانَ يَجِيئُنِي
فِي مَنْزِلِي كُلَّ يَوْمٍ فَكُنْتُ أَفْعَلُ بِهِ مَا رَأَيْتَ فَلَمَّا خَرَجْنَا تَبِعَنَا يَقْتَضِي مِنِّي مَا كُنْتُ أَفْعَلُ بِهِ فِي الْمَنْزِلِ "
وَحَكَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ، يَقُولُ: «عَقَدْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَمْشِيَ غَافِلًا وَلَا أَمْشِيَ إِلَّا ذَاكِرًا فَمَشَيْتُ مِشْيَةَ غَفْلَةٍ فَأَخَذَتْنِي عَرْجَةٌ فَعَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ أُتِيتُ فَبَكَيْتُ وَاسْتَغَثْتُ فَتُبْتُ فَزَالَتِ الْعِلَّةُ وَالْعُرْجَةُ فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي غَفَلْتُ فِيهِ فَرَجَعْتُ إِلَى الذِّكْرِ فَمَشَيْتُ سَلِيمًا»
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَلَّاءُ وَأَمَّا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَلَّاءُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى فَهُوَ بَغْدَادِيٌّ سَكَنَ الرَّمْلَةَ، صَحِبَ ذَا النُّونِ وَأَبَا تُرَابٍ، وَأَبَاهُ يَحْيَى الْجَلَّاءِ، لَهُ النُّكَتُ اللَّطِيفَةُ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْقَوْمِ، لَمْ يَكُنْ بِالشَّامِ فِي حَالِهِ لَهُ شَبِيهٌ مَذْكُورٌ، تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَذْكُوُرِينَ
سَمِعْتُ وَالِدِي، يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " يَحْتَاجُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَيْءٌ يَعْرِفُ بِهِ كُلَّ شَيْءٍ وَكَانَ يَقُولُ: مَنِ اسْتَوَى عِنْدَهُ الْمَدْحُ وَالذَّمُّ فَهُوَ زَاهِدٌ وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الْفَرَائِضِ فِي أَوَّلِ مَوَاقِيتِهَا فَهُوَ عَابِدٌ، وَمَنْ رَأَى الْأَفْعَالَ كُلَّهَا مِنَ اللَّهِ فَهُوَ مُوَحِّدٌ "
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيَّ، يَقُولُ: حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْبَادِيَةَ بِلَا عُدَّةٍ وَلَا زَادٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُتَوَكِّلَةٌ فَيَمُوتُونَ، قَالَ: «هَذَا فِعْلُ رِجَالِ الْحَقِّ فَإِنْ مَاتُوا فَالدِّيَةُ عَلَى الْقَاتِلِ»
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَلَّاءُ عَنِ الْحَقِّ، فَقَالَ: " إِذَا كَانَ الْحَقُّ وَاحِدًا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ طَالِبُهُ وَاحِدًا فِي الذَّاتِ، وَقَالَ: سَمَتْ هِمَمُ الْمُرِيدِينَ إِلَى طَلَبِ الطَّرِيقِ إِلَيْهِ فَأَفْنَوْا نُفُوسَهُمْ فِي الطَّلَبِ، وَسَمَتْ هِمَمُ الْعَارِفِينَ إِلَى مَوْلَاهُمْ فَلَمْ تَعْطِفْ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ "
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَلَّاءَ، يَقُولُ: " الْحَقُّ اسْتَصْحَبَ أَقْوَامًا لِلْكَلَامِ وَاسْتَصْحَبَ أَقْوَامًا لِلْخُلَّةِ فَمَنِ اسْتَصْحَبَهُ الْحَقُّ لِمَعْنًى ابْتَلَاهُ
بِأَنْوَاعِ الْمِحَنِ فَلْيَحْذَرْ أَحَدُكُمْ طَلَبَ رُتْبَةِ الْأَكَابِرِ، وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ بَلَغَ بِنَفْسِهِ إِلَى رُتْبَةٍ سَقَطَ عَنْهَا وَمَنْ بُلِغَ بِهِ ثَبَتَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَحَبَّةِ، قَالَ: مَا لِي وَلِلْمَحَبَّةِ؟ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ التَّوْبَةَ، وَسُئِلَ كَيْفَ تَكُونُ لَيَالِي الْأَحْبَابِ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الكامل] مَنْ لَمْ يَبِتْ وَالْحُبُّ حَشْوُ فُؤَادِهِ ... لَمْ يَدْرِ كَيْفَ تُفَتَّتُ الْأَكْبَادُ؟
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطَّبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْجَلَّاءِ، يَقُولُ: " قُلْتُ لِأَبِي وَأُمِّي: أُحِبُّ أَنْ تَهَبَانِي لِلَّهِ، قَالَا: قَدْ وَهَبْنَاكَ لِلَّهِ فَغِبْتُ عَنْهُمَا مُدَّةً فَرَجَعْتُ مِنْ غَيْبَتِي وَكَانَتْ لَيْلَةٌ مَطِيرَةٌ فَدَقَقْتُ عَلَيْهِمَا الْبَابَ فَقَالَا: مَنْ؟ قُلْتُ: وَلَدُكُمَا قَالَا: كَانَ لَنَا وَلَدٌ فَوَهَبْنَاهُ لِلَّهِ وَنَحْنُ مِنَ الْعَرَبِ لَا نَرْجِعُ فِيمَا وَهَبْنَا، وَمَا فَتَحَا لِيَ الْبَابَ "
ابْنُ أَبِي الْوَرْدِ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ، وَقِيلَ أَحْمَدُ، فَمِنْ جِلَّةِ الْمَشَايخِ وَكِبَارِهِمْ، صَحِبَ بِشْرًا الْحَافِي، وَالْحَارِثَ بْنَ أَسَدٍ الْمُحَاسِبِيَّ، وَسَرِيًّا السَّقَطِيَّ، مَحِلُّهُ فِي الْوَرَعِ مُحِلُّ شُيُوخِهِ وَأَئِمَّتِهِ
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي الْوَرْدِ: «بِسَاطُ الْمَجْدِ بُسِطَ لِلْأَوْلِيَاءِ لِيَأْنَسُوا بِهِ وَلِيَرْفَعَ عَنْهُمْ حِشْمَةَ بَدِيهَةَ الْمُشَاهَدَةِ، وَبِسَاطُ الْهَيْبَةِ بُسِطَ لِلْأَعْدَاءِ لِيَسْتَوْحِشُوا مِنْ قَبَائِحِ أَفْعَالِهِمْ وَلَا يُشَاهِدُوا مَا يَسْتَرِيحُونَ إِلَيْهِ فِي الْمَشْهَدِ الْأَعْلَى»
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْوَرْدِ: " وَصَلَ الْقَوْمُ بِخَمْسٍ: بِلُزُومِ الْبَابِ وَتَرْكِ الْخِلَافِ، وَالنَّفَاذِ فِي الْخِدْمَةِ، وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ وَصِيَانَةِ الْكَرَامَاتِ، وَقَالَ: إِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ إِذَا أَزَادَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ زَادَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ إِذَا زَادَ جَاهُهُ زَادَ تَوَاضُعُهُ وَإِذَا زَادَ مَالُهُ زَادَ سَخَاؤُهُ، وَإِذَا زَادَ عُمْرُهُ زَادَ اجْتِهَادُهُ وَكَانَ يَقُولُ: طَرْحُ الدُّنْيَا إِلَى الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهَا وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا، وَعَنِ الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهَا مِنْ عَمَلِ الْأَكْيَاسِ؛ لِأَنَّ مَنْ عَزَفَتْ نَفْسُهُ عَنْ مَحَبَّةِ الدُّنْيَا أَحَبَّهُ أَهْلُ الْأَرْضِ وَمَنْ أَعْرَضَ بِقَلْبِهِ عَنْ مَحَبَّةِ الدُّنْيَا أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ "
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْيَقْطِينِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْوَرْدِ، يَقُولُ: " آفَةُ الْخَلْقِ فِي حَرْفَيْنِ: اشْتِغَالٌ بِنَافِلَةٍ وَتَضْيِيعُ فَرِيضَةٍ، وَعَمَلُ جَوَارِحَ بِلَا مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ، وَإِنَّمَا مُنِعُوا الْوُصُولَ بِتَضْيِيعِ الْأُصُولِ " أَسْنَدَ الْكَثِيرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، مِنْ أَصْلِهِ , ثنا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ يَزِيدَ الْهَاشِمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ الْعَابِدُ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْحَافِي، يَقُولُ: ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ إِسْرَافِيلَ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ حَبَّةَ العَرَنِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلِ الثَّوْمَ نِيِّئًا فَلَوْلَا أَنَّ الْمَلَكَ يَأْتِينِي لَأَكَلْتُهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ يَزِيدَ إِمْلَاءً , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: رَحَلْتُ إِلَى عِيسَى بْنِ يُونُسَ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيَّ فَأَكْرَمَنِي وَأَدْنَانِي وَقَالَ لِي: مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ؟ قُلْتُ: أَحْبَبْتُ لِقَاءَكَ وَالنَّظَرَ إِلَيْكَ، قَالَ: يَا أَخِي، وَمَنْ أَنَا؟ وَأَيُّ شَيْءٍ عِنْدِي؟ وَمَا أُحْسِنُ؟ ثُمَّ قَالَ: مَعَكَ شَيْءٌ تَسْأَلُ عَنْهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، حَدِيثَانِ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، وَحَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عِيسَى: نَعَمْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»
ثُمَّ قَالَ عِيسَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَدِّثُ الْمَذْمُومُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ عَلَى النِّسَاءِ قِتَالٌ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيُّ، بِمَكَّةَ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ قُلَ لِفُلَانٍ الْعَابِدِ: أَمَّا زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا، فَتَعَجَّلْتَ رَاحَةَ نَفْسِكَ
وَأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِلَيَّ فَتَعَزَّزْتَ بِي فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا لِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا لكَ عَلَيَّ؟ قَالَ: هَلْ وَالَيْتَ لِي وَلِيًّا أَوْ عَادَيْتَ لِي عَدُوًّا؟ "