حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 207-216

عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَمِنْهُمْ نَاسِكُ النُّسَّاكِ وَقَمَرُ الْأَفْلَاكِ وَعُنْصُرُ الْأَمْلَاكِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ

صفحات 207-216

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ، قَالَا: ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جَمَلَةَ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، قَالَا: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ يَسْجُدُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ؛ يُرِيدُ خَمْسَمِائَةَ رَكْعَةٍ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيِّ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ: «كَانَ إِذَا قَدِمَ حَاجًّا مَكَّةَ أَوْ مُعْتَمِرًا عَطَّلَتْ قُرَيْشٌ مَجَالِسَهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهَجَرَتْ مَوَاضِعَ حِلَقِهَا، وَلَزِمَتْ مَجْلِسَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِعْظَامًا وَإِجْلَالًا وَتَبْجِيلًا، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدُوا، وَإِنْ نَهَضَ نَهَضُوا، وَإِنْ مَشَى مَشَوْا جَمِيعًا حَوْلَهُ، وَكَانَ لَا يُرَى لِقُرَشِيٍّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَجْلِسُ ذِكْرٍ يُجْتَمَعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ مِنَ الْحَرَمِ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: " كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لَهُ: غَيِّرِ اسْمَكَ وَكُنْيَتَكَ فَلَا صَبْرَ لِي عَلَى اسْمِكَ وَكُنْيَتِكَ، فَقَالَ: أَمَّا الِاسْمُ فَلَا، وَأَمَّا الْكُنْيَةُ فَأَكْتَنِي بِأَبِي مُحَمَّدٍ، فَغَيَّرَ كُنْيَتَهُ "

أَسْنَدَ عَامَّةَ حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ الزُّهْرِيُّ وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَدَّثَ عَنْهُ، أَوْلَادُهُ: مُحَمَّدٌ وَدَاوُدُ وَعِيسَى وَسُلَيْمَانُ وَصَالِحٌ

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ لَحْمًا - أَوْ عَرْقًا - ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً» قَالَ هِشَامٌ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَنِيهِ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْإِمَامَانِ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ قَالَ: " بِتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُهُ أَحَدٌ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِي فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عَبْدُ اللهِ، قَالَ: فَمَهْ؟ قُلْتُ: أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ أَنْ أَبِيتَ بِكُمُ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَالْحَقْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ دَخَلَ فَقَالَ: افْرِشُوا لِعَبْدِ اللهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ بِوِسَادَةٍ مِنْ مُسُوحٍ، قَالَ: وَتَقَدَّمَ إِلَيَّ الْعَبَّاسُ: لَا تَنَامُ حَتَّى تَحْفَظَ صَلَاتَهُ قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، فَاسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَهَا ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ، ثُمَّ دَخَلَ فِي مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِطَوِيلَتَيْنِ وَلَا قَصِيرَتَيْنِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى فِرَاشِهِ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا طَوِيلَتَيْنِ وَلَا قَصِيرَتَيْنِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى

فِرَاشِهِ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ، فَصَلَّى ثُمَّ أَوْتَرَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي فَمِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ يَسَارِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ تَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَحَدِيثُ يُونُسَ رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ عِيسَى النَّخَعِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ، وَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ رِوَايَةُ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ عَنْ كُرَيْبٍ مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَبُكَيْرٌ الطَّائِيُّ وَتَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِحَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ، طَوَّلَ فِي الدُّعَاءِ وَحَذَفَ الصَّلَاةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّايِغُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ الدَّوْسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، قَالَ: " بَعَثَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ مُمْسِيًا وَهُوَ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِى، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلِى وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِى وَتَلُمُّ بِهَا شَعْثِى وَتُصْلِحُ بِهَا دِينِي، وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي، وَتُرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ، اللهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَانًا صَادِقًا، وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ، اللهُمَّ إِنِّي أُنْزِلُ بِكَ حَاجَتِي، وَإِنْ قَصُرَ رَأْيِي، وَضَعُفَ عَمَلِي، وَافْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ، فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ أَنْ تُجِيرَنِيَ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ، اللهُمَّ وَمَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي، وَضَعُفَ عَنْهُ عَمَلِي، وَلَمْ تَنَلْهُ مَسْأَلَتِي، وَلَمْ تَبْلُغْهُ أُمْنِيَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ، أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ خَلَقِكَ، فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ، وَأَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مَهْدِيِّينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ، حَرْبًا لِأَعْدَائِكَ، سَلَمًا لِأَوْلِيَائِكَ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ مُحِبِّيكَ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ مِنْ خَلْقِكَ، اللهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الْإِجَابَةُ، اللهُمَّ وَهَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، اللهُمَّ ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ وَالْأَمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ، الرُّكَّعِ السُّجُودِ، الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَقَالَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَالْبَهَاءِ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالْكَرَمِ، سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ، اللهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي، وَنُورًا فِي قَبْرِي، وَنُورًا فِي سَمْعِي، وَنُورًا فِي بَصَرِي، وَنُورًا فِي شَعْرِي، وَنُورًا فِي بَشَرِي، وَنُورًا فِي لَحْمِي، وَنُورًا فِي دَمِي، وَنُورًا فِي عِظَامِي، وَنُورًا بَيْنَ يَدَيَّ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي، وَنُورًا عَنْ يَمِينِي، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي، اللهُمَّ زِدْنِي نُورًا، وَأَعْطِنِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا» لَمْ يَسُقْ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَالدُّعَاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِلَّا دَاوُدُ ابْنُهُ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحِبُّوا اللهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللهِ، وَأَحَبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ لَا يُعْرَفُ مَأْثُورًا مُتَّصِلًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ هُوَ قَاضِي صَنْعَاءَ، مُحْتَجٌّ بِحَدِيثِهِ، أَحَدُ الثِّقَاتِ، رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ مِثْلَ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الشَّغَوِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ مُصْعَبٍ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ يَقْظَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُقِيتًا تَوَّابًا نَسِيًّا، إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُتْبَةَ عَنْهُ

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " دَخَلَ

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا قَدْ ثَبَّتَ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهَا بِالرَّصَاصِ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ قَضِيبُهُ، فَجَعَلَ يَهْوِي إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا فَيَخِرُّ لِوَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: 81] حَتَّى أَمَرَّهُ عَلَيْهَا كُلِّهَا " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، قَالَ: " عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ كُفْرًا كُفْرًا فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: 5] قَالَ: فَأَعْطَاهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَمْسَكَ بِرِكَابِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَا يَرْجُوهُ وَلَا يَخَافُهُ غُفِرَ لَهُ» هَذَا حَدِيثٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيٌّ وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ، وَعَنْهُ ابْنُهُ جَعْفَرٌ، مَا كَتَبْنَاهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْمُزَنِيِّ

مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُنَفِّرُ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَالْكَرْبِ، وَالْمُبَشِّرُ بِمَا يَعْقُبُ تَحَمُّلَ النُّفُورِ وَالصَّعْبِ، وَالْقُرَظِيُّ أَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: " إِذَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ فِيهِ ثَلَاثَ خِلَالٍ: فِقْهٌ فِي الدِّينِ وَزَهَادَةٌ فِي الدُّنْيَا وَبَصَرٌ بِعُيُوبِهِ "

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَقُولُ: «الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ، وَمُنْزِلُ بِلْغَةٍ، رَغِبَتْ عَنْهَا السُّعَدَاءُ، وَأَسْرَعَتْ مِنْ أَيْدِي الْأَشْقِيَاءِ، فَأَشْقَى النَّاسِ بِهَا أَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا، وَأَسْعَدُ النَّاسِ فِيهَا أَزْهَدُ النَّاسِ بِهَا، هِيَ الْمُعَذِّبَةُ لِمَنْ أَطَاعَهَا، الْمُهْلِكَةُ لِمَنِ اتَّبَعَهَا، الْخَائِنَةُ لِمَنِ انْقَادَ لَهَا، عِلْمُهَا جَهْلٌ، وَغِنَاؤُهَا فَقْرٌ، وَزِيَادَتُهَا نُقْصَانُ، وَأَيَّامُهَا دُوَلٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: " إِنَّ الْأَرْضَ لَتَبْكِي مِنْ رَجُلٍ، وَتَبْكِي عَلَى رَجُلٍ، تَبْكِي لِمَنْ كَانَ يَعْمَلُ عَلَى ظَهْرِهَا بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، وَتَبْكِي مِمَّنْ يَعْمَلُ عَلَى ظَهْرِهَا بِمَعْصِيَةِ اللهِ تَعَالَى، قَدْ أَثْقَلَهَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ [الدخان: 29] "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعِزِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7] ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 8] قَالَ: مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ مِنْ كَافِرٍ يَرَى ثَوَابَهَا فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَخْرُجَ وَلَيْسَ لَهُ خَيْرٌ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ مِنْ مُؤْمِنٍ يَرَى عُقُوبَتَهَا فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَخْرُجَ وَلَيْسَ لَهُ شَرٌّ "

حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللهُ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي أَبِي بُكَيْرٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لِابْنِهَا: " يَا بُنَيَّ لَوْلَا أَنِّي أَعْرِفُكَ صَغِيرًا طَيِّبًا، وَكَبِيرًا طَيِّبًا، لَظَنَنْتُ أَنَّكَ أَحْدَثْتَ ذَنْبًا مَوْبِقًا، لِمَا أَرَاكَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَالَ: يَا أُمَّاهُ وَمَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَعْضِ ذُنُوبِي فَمَقَتَنِي، فَقَالَ: اذْهَبْ لَا أَغْفِرُ لَكَ، مَعَ أَنَّ عَجَائِبَ الْقُرْآنِ تُورِدُ عَلَيَّ أُمُورًا، حَتَّى أَنَّهُ لَيَنْقَضِيَ اللَّيْلُ وَلَمْ أَفْرُغْ مِنْ حَاجَتِي "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَبِيعَهُ، غُلَامَهُ سَالِمًا - وَكَانَ عَابِدًا خَيِّرًا - فَقَالَ: إِنِّي قَدْ دَبَّرْتُهُ، قَالَ: فَأَرِنِيهِ، فَأَتَاهُ سَالِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِمَا تَرَى، وَأَنَا وَاللهِ أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا أَنْجُوَ، فَقَالَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: إِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ فَهُوَ نَجَاتُكَ، وَإِلَّا فَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي تَخَافُ، قَالَ: يَا سَالِمُ عِظْنَا قَالَ: آدَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمِلَ خَطِيئَةً وَاحِدَةً خَرَجَ بِهَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَنْتُمْ تَعْمَلُونَ الْخَطَايَا تَرْجُونَ أَنْ تَدْخُلُوا بِهَا الْجَنَّةَ، ثُمَّ سَكَتَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ: " مَا عَلَامَةُ الْخُذْلَانِ؟ قَالَ: أَنْ يَسْتَقْبِحَ الرَّجُلُ مَا كَانَ يَسْتَحْسِنُ وَيَسْتَحْسِنُ مَا كَانَ قَبِيحًا "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: " لِأَنْ أَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ حَتَّى أُصْبِحَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَالْقَارِعَةَ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِمَا، وَأَتَرَدَّدُ فِيهِمَا، وَأَتَفَكَّرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَهْدِرَ

الْقُرْآنَ هَدْرًا، أَوْ قَالَ: أَنْثُرَهُ نَثْرًا "

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: " لَوْ رُخِّصَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ لَرُخِّصَ لِزَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا﴾ [آل عمران: 41] وَلَوْ رُخِّصَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ لَرُخِّصَ لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا﴾ [الأنفال: 45] "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: 200] قَالَ: اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ، وَصَابِرُوا لِوَعْدِي الَّذِي وَعَدْتُكُمْ، وَرَابِطُوا عَدُوِّي وَاتَّقُوا اللهُ فِيمَا بَيْنَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِذَا لَقِيتُمُونِي "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا قِطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف: 24] قَالَ: عَلِمَ مَا أُحِلَّ فِي الْقُرْآنِ مِمَّا حُرِّمَ "

حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، عَنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: " ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: 16] قَالَ: فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ يَغْشَاهَا "

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ [هود: 100] قَالَ: الْقَائِمُ مَا كَانَ مِنْ نَبَاتِهِمْ قَائِمًا، وَالْحَصِيدُ مَا قَدْ حُصِدَ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: «رَفَعَ يُوسُفُ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ فَإِذَا كِتَابٌ فِي حَائِطِ الْبَيْتِ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: 65] قَالَ: غَرِمُوا مَا نُعِّمُوا فِي الدُّنْيَا "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَوِيَّةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ، ثَنَا عَمْرٌو، يَعْنِي الْعَبْقَرِيَّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: " ﴿إِنَّ عَذَابُهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: 65] قَالَ: سَأَلَهُمْ ثَمَنَ نِعَمِهِ فَلَمْ يُؤَدُّوهَا فَأَغْرَمَهُمْ ثَمَنَ نِعَمِهِ فَأَدْخَلَهُمُ النَّارَ "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: " فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ﴾ [الروم: 39] الْآيَةَ.
قَالَ: الرَّجُلُ يُعْطِي مِنْ مَالِهِ لِيُكَافِئَهُ بِهِ أَوْ يَزْدَادَ فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ، وَالْمُضْعِفُونَ الَّذِي يُعْطِي لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى لَا يَبْغِي بِهِ مُكَافَأَةً، فَذَلِكَ الَّذِي يُضَاعِفُ اللهُ لَهُ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: " سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي﴾ [الإسراء: 80] مُخْرَجَ صِدْقٍ قَالَ: يَقُولُ: اجْعَلْ سَرِيرَتِي وِعَلَانِيَتِي حَسَنَةً "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: 37] قَالَ: يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ وَقَلْبُهُ مَعَهُ لَا يَكُونُ فِي مَكَانٍ آخَرَ "

جارٍ التحميل