مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُسْتَسْلِمُ الْمُتَسَلِّي مُوَرِّقُ بْنُ مُشَمْرِخٍ الْعِجْلِيُّ، كَانَ بِالْحَقِّ عَنِ الْخَلْقِ سَالِيًا، وَبِالشُّهُودِ عَنِ الصُّدُودِ سَاهِيًا
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ: «مَا مِنْ أَمْرٍ يَبْلُغُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَوْتِ أَهْلِي إِلَيَّ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: كَانَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ يَأْتِينَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، فَقَالَ: «هُمْ وَاللهِ مُتَوَافِرُونَ» فَقَالَتْ: قُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ لِمَ هَذَا؟ قَالَ: «إِنِّي وَاللهِ أَخْشَى أَنْ يَحْبِسُونِي عَلَى هَلَكَةٍ»
وَكَانَ يَقُولُ: «مَا فِي الْأَرْضِ نَفْسٌ لِي فِي مَوْتِهَا أَجْرٌ إِلَّا وَدِدْتُ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ: " مَا وَجَدْتُ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا مَثَلًا إِلَّا مَثَلَ رَجُلٍ عَلَى خَشَبَةٍ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَهُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا أَبُو كَامِلٍ، وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَخُوهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: «الْمُتَمَسِّكُ بِطَاعَةِ اللهِ إِذَا جَبُنَ النَّاسُ عَنْهَا كَالْكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أَيُّوبَ قَالَ: ثَنَا: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ الشَّنِّيُّ، قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ: «إِنِّي لَقَلِيلُ الْغَضَبِ وَلَقَلَّمَا غَضِبْتُ فَأَقُولُ فِي غَضَبِي شَيْئًا نَدِمْتُ عَلَيْهِ إِذَا رَضِيتُ» فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ قَسْوَةَ قَلْبِي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ وَلَا أُصَلِّي فَقَالَ لَهُ مُوَرِّقٌ: «إِنْ ضَعُفْتَ عَنِ الْخَيْرِ، فَاضْعُفْ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنِّي أَفْرَحُ بِالنَّوْمَةِ أَنَامُهَا»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ: «تَعَلَّمْتُ الصَّمْتَ فِي عَشْرِ سِنِينَ وَمَا قُلْتُ شَيْئًا قَطُّ إِذَا غَضِبْتُ أَنْدَمُ عَلَيْهِ إِذَا ذَهَبَ عَنِّي الْغَضَبُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، قَالَ: «مَا تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ فِي الْغَضَبِ نَدِمْتُ عَلَيْهِ فِي الرِّضَا»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ: «لَقَدْ سَأَلْتُ اللهَ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَمَا أُعْطِيتُهَا وَلَا أَيَسْتُ مِنْهَا» قَالَ: فَسَأَلَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ: مَا هِيَ؟ قَالَ: «أَنْ لَا أَقُولَ مَا لَا يَعْنِينِي» رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، قَالَ: ذَكَرُوا عَنْ مُوَرِّقٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا أُدْرِكَ عِنْدِي مَالُ زَكَاةٍ قَطُّ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا قَالَ: كَانَ مُوَرِّقٌ يَتَّجِرُ فَيُصِيبُ الْمَالَ فَلَا تَأْتِي عَلَيْهِ جُمُعَةٌ وَعِنْدَهُ مِنْهُ شَيْءٌ يَلْقَى الْأَخَ فَيُعْطِيهُ أَرْبَعَمِائَةٍ، خَمْسَمِائَةٍ، ثَلَاثَمِائَةٍ فَيَقُولُ: «ضَعْهَا عِنْدَكَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَيْهَا» ثُمَّ يَلْقَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: «شَأْنُكَ بِهَا» فَيَقُولُ الْأَخُ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا فَيَقُولُ: «إِنَّا وَاللهِ مَا نَحْنُ بِآخِذِيهَا أَبَدًا فَشَأْنُكَ بِهَا» رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَمِيلٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ مِثْلَهُ وَقَالَ: كَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ: «لَوْ كَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ فِينَا مَا يَرَى قَوْمُنَا لَمَا قَعَدُوا إِلَيْنَا»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا الْأَخْنَسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ، أَنَّ مُوَرِّقًا الْعِجْلِيَّ: «كَانَ يَجِدُ نَفَقَتَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: أَرْسَلَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ غَيْرَ حَدِيثٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو ذَرٍّ وَسُلَيْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَحَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ تُعْضَدُ» لَفْظُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: «وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ»
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، أَنَّ سَلْمَانَ: " لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ: عَهْدٌ عَهَدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ» قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ نَظَرُوا فِي بَيْتِهِ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا إِكَافًا وَوِطَاءً وَمَتَاعًا قُوِّمَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا
حَدَّثَنَا فاروقٌ الْخَطَّابِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً»
صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ الْعَدَوِيُّ وَمِنْهُمْ أَبُو الصَّهْبَاءِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ الْعَدَوِيُّ، الْمُنْتَصِحُ بِكِتَابِ اللهِ وَالْمُتَحِبِّبُ إِلَى عِبَادِ اللهِ كَانَ عِنْدَ النَّوَازِلِ مُحْتَسِبًا صَابِرًا، وَفِي الْحَنَادِسِ مُنْتَصِبًا ذَاكِرًا وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ شِدَّةُ الِانْتِصَابِ، وَالِاكْتِسَابُ بِرُؤْيَةِ الِاحْتِسَابِ وَالِارْتِقَابِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: ثَنَا رُزَيْكٌ صَاحِبُ الطَّعَامِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّلِيلِ قَالَ: أَتَيْتُ صِلَةَ الْعَدَوِيَّ فَقُلْتُ لَهُ: عَلِّمْنِي مِمَّا علَّمَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: أَنْتَ الْيَوْمَ مِثْلِي أَوْ نَحْوِي حَيْثُ أَتَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَعَلَّمُ مِنْهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: عَلِّمُونِي مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَقَالُوا: " انْتَصِحْ لِلْقُرْآنِ، وَانْصَحْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَكْثِرْ مِنْ دُعَاءِ اللهِ مَا اسْتَطَعْتَ، وَلَا تَكُونَنَّ قَتِيلَ الْعَصَا قَتِيلَ عِمِّيَّةٍ،
يَا آلَ فُلَانٍ، فَإِنِّي لَا أُبَالِي أَبِرِجْلِهِ مَدَّتْ أَمْ بِرِجْلِ خِنْزِيرٍ وَإِيَّاكَ وَقَوْمًا يَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَلَيْسُوا مِنَ الْإِيمَانِ عَلَى شَيْءٍ، هُمُ الْحَرُورِيَّةُ هُمُ الْحَرُورِيَّةُ "
وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، أَنَّ صِلَةَ بْنَ أَشْيَمَ، وَأَصْحَابَهُ مَرَّ بِهِمْ فَتًى يَجُرُّ ثَوْبَهُ، فَهَمَّ أَصْحَابُ صِلَةَ أَنْ يَأْخُذُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ أَخْذًا شَدِيدًا فَقَالَ صِلَةُ: دَعُونِي أُكْفِكُمْ أَمْرَهُ.
فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً» قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: «أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعَ إِلَيَّ إِزَارَكَ» قَالَ: نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٌ فَرَفَعَ إِزَارَهُ فَقَالَ صِلَةُ لِأَصْحَابِهِ: «هَذَا كَانَ أَمْثَلَ مِمَّا أَرَدْتُمْ لَوْ شَتَمْتُمُوهُ وَآذَيْتُمُوهُ لَشَتَمَكُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: «كَانَ أَصْحَابُ صِلَةٍ إِذَا الْتَقَوْا عَانَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: كَانَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ يَخْرُجُ إِلَى الْجَبَّانَةَ فَيَتَعَبَّدُ فِيهَا فَكَانَ يَمُرُّ عَلَى شَبَابٍ يَلْهُونَ وَيَلْعَبُونَ فَيَقُولُ لَهُمْ: «أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْمٍ أَرَادُوا سَفَرًا فَحَادُوا النَّهَارَ عَنِ الطَّرِيقِ، وَنَامُوا بِاللَّيْلِ مَتَى يَقْطَعُونَ سَفَرَهُمْ؟» قَالَ: فَكَانَ كَذَلِكَ يَمُرُّ بِهِمْ وَيَعِظُهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَانْتَبَهَ شَابٌّ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا قَوْمُ إِنَّهُ لَا يَعْنِي بِهَذَا غَيْرَنَا نَحْنُ بِالنَّهَارِ نَلْهُو وَبِاللَّيْلِ نَنَامُ ثُمَّ اتَّبَعَ صِلَةَ فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِفُ مَعَهُ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَيَتَعَبَّدُ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا قُتِلَ أَوْ مَاتَ يَعْنِي أَخَاهُ فَقَالَ لَهُ: " ادْنُ فَكُلْ فَقَدْ نُعِيَ إِلَيَّ أَخِي مُنْذُ حِينٍ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا عَفَّانُ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ قَالَ: إِنَّ أَخًا لِصِلَةَ
بْنِ أَشْيَمَ مَاتَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَهُوَ يَطْعَمُ فَقَالَ: يَا أَبَا الصَّهْبَاءِ إِنَّ أَخَاكَ مَاتَ فَقَالَ: «هَلُمَّ فَكُلْ فَقَدْ نُعِيَ لَنَا إِذَنْ فَكُلْ هَيْهَاتَ فَقَدْ نُعِيَ» فَقَالَ: وَاللهِ مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ فَمَنْ نَعَاهُ؟ قَالَ: " يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: إِنَّ صِلَةَ بْنَ أَشْيَمَ كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ: «أَيْ بُنَيَّ تَقَدَّمْ فَقَاتِلْ حَتَّى أَحْتَسِبَكَ» فَحَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَاجْتَمَعَتِ النِّسَاءُ عِنْدَ امْرَأَتِهِ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ فَقَالَتْ: مَرْحَبًا إِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِتَهْنِئَتِي فَمَرْحَبًا بِكُنَّ، وَإِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَارْجِعْنَ " رَوَاهُ سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صِلَةَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: " خَرَجْنَا فِي بَعْضِ قُرَى نَهْرِ تِيرَى أَسِيرُ عَلَى دَابَّتِي فِي زَمَنِ فُيُوضِ الْمَاءِ فَأَنَا أَسِيرُ عَلَى مُسَنَّاةٍ فَسِرْتُ يَوْمًا لَا أَجِدُ شَيْئًا آكُلُهُ فَاشْتَدَّ جُوعِي فَلَقِيَنِي عِلْجٌ يَحْمِلُ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئًا فَقُلْتُ: ضَعْهُ فَوَضَعَهُ فَإِذَا هُوَ خُبْزٌ فَقُلْتُ: أَطْعِمْنِي مِنْهُ فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ فِيهِ شَحْمُ خِنْزِيرٍ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ تَرَكْتُهُ، وَمَضَيْتُ ثُمَّ لَقِيَنِي آخَرُ يَحْمِلُ عَلَى عَاتِقِهِ طَعَامًا فَقُلْتُ لَهُ: أَطْعِمْنِي مِنْهُ فَقَالَ: تَزَوَّدْتَ هَذَا لِكَذَا وَكَذَا مِنْ يَوْمٍ، فَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئًا أَضْرَرْتَ بِي وَأَجَعْتَنِي، فَتَرَكْتُهُ ثُمَّ مَضَيْتُ فَوَاللهِ إِنِّي لِأَسِيرُ إِذْ سَمِعْتُ خَلْفِيَ وَجْبَةً كَوَجْبَةِ الطَّيْرِ يَعْنِي صَوْتَ طَيَرَانِهِ فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا بِشَيْءٍ مَلْفُوفٍ فِي سِبٍّ أَبْيَضَ أَيْ خِمَارٍ، فَنَزَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ دَوْخَلَّةٌ مِنْ رُطَبٍ فِي زَمَانٍ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ رُطَبَةٌ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ وَلَمْ آكُلْ قَطُّ رُطَبًا أَطْيَبَ مِنْهُ، وَشَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لَفَفْتُ مَا بَقِيَ مِنْهُ، وَرَكِبْتُ الْفَرَسَ وَحَمَلْتُ مَعِي نَوَاهُنَّ " قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: فَحَدَّثَنِي أَوْفَى بْنُ دَلْهَمٍ قَالَ: رَأَيْتُ ذَلِكَ السِبَّ مَعَ امْرَأَتِهِ
مَلْفُوفًا فِيهِ مُصْحَفٌ ثُمَّ فُقِدَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: فَلَا يَدْرُونَ أَسُرِقُ أَمْ ذَهَبَ أَمْ مَا صُنِعَ بِهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا الْمُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي غَزَاةٍ إِلَى كَابُلَ وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ قَالَ: فَتَرَكَ النَّاسَ عِنْدَ الْعَتَمَةِ فَقُلْتُ: لَأَرْمُقَنَّ عَمَلَهُ فَأَنْظُرُ مَا يَذْكُرُ النَّاسُ مِنْ عِبَادَتِهِ فَصَلَّى - أُرَاهُ الْعَتَمَةَ - ثُمَّ اضْطَجَعَ فَالْتَمَسَ غَفْلَةَ النَّاسِ حَتَّى إِذَا قُلْتُ: هَدَأَتِ الْعُيونُ وَثَبَ فَدَخَلَ غَيْضَةً قَرِيبًا مِنِّي فَدَخَلْتُ فِي أَثَرِهِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: وَجَاءَ أَسَدٌ حَتَّى دَنَا مِنْهُ قَالَ: فَصَعِدْتُ إِلَى شَجَرَةٍ قَالَ: أَفَتُرَاهُ الْتَفَتَ إِلَيْهِ أَوْ عَذَبَهُ، حَتَّى سَجَدَ فَقُلْتُ: الْآنَ يَفْتَرِسُهُ فَلَا شَيْءَ فَجَلَسَ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ: «أَيُّهَا السَّبُعُ اطْلُبِ الرِّزْقَ مِنْ مَكَانٍ آخَرَ» فَوَلَّى وَإِنَّ لَهُ لَزَئِيرًا أَقُولُ تَصَدَّعَتْ مِنْهُ الْجِبَالُ فَمَا زَالَ كَذَلِكَ يُصَلِّي حَتَّى لَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ جَلَسَ فَحَمِدَ اللهَ بِمَحَامِدَ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِيَ مِنَ النَّارِ أَوَ مِثْلِي يَجْتَرِئُ أَنْ يَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ» ثُمَّ رَجَعَ فَأَصْبَحَ كَأَنَّهُ بَاتَ عَلَى الْحَشَايَا وَقَدْ أَصْبَحْتُ وَبِي مِنَ الْفَتْرَةِ شَيْءٌ اللهُ تَعَالَى بِهِ عَلِيمٌ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُيَبْقٍ، أَخْبَرَنِي نَجْدَةُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: كَانَ بِالْبَصْرَةِ ثَلَاثَةٌ مُتَعَبِّدُونَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ، وَكُلْثُومُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَرَجُلٌ آخَرُ فَكَانَ صِلَةُ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَ إِلَى أَجَمَةٍ يَعْبُدُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا فَفَطِنَ لَهُ رَجُلٌ فَقَامَ لَهُ فِي الْأَكَمَةِ لِيَنْظُرَ إِلَى عِبَادَتِهِ فَأَتَى سَبُعٌ فَبَصُرَ بِهِ صِلَةُ فَأَتَاهُ فَقَالَ: «قُمْ أَيُّهَا السَّبُعُ فَابْتَغِ الرِّزْقَ» فَتَمَطَّى السَّبُعُ وَذَهَبَ ثُمَّ قَامَ لِعِبَادَتِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَالَ: «اللهُمَّ إِنَّ صِلَةَ لَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يَسْأَلَكَ الْجَنَّةَ وَلَكِنْ سِتْرًا مِنَ النَّارِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي
قَالَ: ثنا الْأَسْوَدُ، وَرَوْحٌ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ: أَنَّ صِلَةَ بْنَ أَشْيَمَ، كَانَ يَقُولُ: «مَا أَدْرِي بِأَيِّ يَوْمَيَّ أَنَا أَشَدُّ فَرَحًا، يَوْمًا بَاكَرْتُ فِيهِ ذِكْرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ يَوْمًا غَدَوْتُ فِيهِ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَيعْرِضُ لِي ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الصَّهْبَاءِ: «طَلَبْتُ الْمَالَ مِنْ وَجْهِهِ فَأَعْيَانِي إِلَّا رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ خِيرَ لِي»
قَالَ الْحَسَنُ: «وَايْمُ اللهِ مَا رُزِقُ رَجُلٌ يَوْمًا بِيَوْمٍ فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ خِيرَ لَهُ إِلَّا غَبِيُّ الرَّأْيِ أَوْ عَاجِزٌ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الصَّهْبَاءِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ: " طَلَبْتُ الدُّنْيَا مِنْ مَظَانِّ حَلَالِهَا فَجَعَلْتُ لَا أُصِيبُ مِنْهَا إِلَّا قُوتًا أَمَّا أَنَا فَلَا أَعْيَا فِيهِ، وَأَمَّا هُوَ فَلَا يُجَاوِزُنِي، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: أَيْ نَفْسِي جُعِلَ رِزْقُكِ كَفَافًا فَارْبَعِي فَرَبَعَتْ وَلَمْ تَكِدَّ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَاتَ أَخٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَمَدَّ عَلَيْهِ الثَّوْبَ جَاءَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ وَأَخَذَ بِنَاحِيَةِ الثَّوْبِ ثُمَّ نَادَى: " يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ: [البحر الطويل] فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ ... وَإِلَّا فَإِنِّي لَا أَخَالُكَ نَاجِيَا " قَالَ: فَبَكَى وَأَبْكَى النَّاسَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ صِلَةُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ كَذَا وَكَذَا»