حلية الأولياء وطبقات الأصفياءأَبُو مُحْرِزٍ الطُّفَاوِيُّ وَمِنْهُمْ أَبُو مُحْرِزٍ الطُّفَاوِيُّ تَشَمَّرَ فِي الْعِبَادَةِ وَلَحِقَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي الْوِفَادَةِ

أَبُو مُحْرِزٍ الطُّفَاوِيُّ وَمِنْهُمْ أَبُو مُحْرِزٍ الطُّفَاوِيُّ تَشَمَّرَ فِي الْعِبَادَةِ وَلَحِقَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي الْوِفَادَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ، ثنا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُحْرِزٍ الطُّفَاوِيُّ: لَمَّا بَانَ لِلْأَكْيَاسِ أَعْلَى الدَّارَيْنِ مَنْزِلَةً طَلَبُوا الْعُلُوَّ بِالْعُلُوِّ مِنَ

الْأَعْمَالِ وَعَلِمُوا أَنَّ الشَّيْءَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَبَذَلُوا أَكْثَرَ مَا عِنْدَهُمْ بَذَلُوا وَاللَّهِ لِلَّهِ الْمُهَجَ رَجَاءَ الرَّاحَةِ لَدَيْهِ وَالْفَرَجِ فِي يَوْمٍ لَا يَخِيبُ فِيهِ الطَّالِبُ، وَقَالَ أَبُو مُحْرِزٍ: كَلِفَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَلَمْ يَنَالُوا مِنْهَا فَوْقَ قِسْمَتِهِمْ وَأَعْرَضُوا عَنِ الْآخِرَةِ وَبِبُغْيَتِهَا يَرْجُو الْعِبَادُ نَجَاةَ أَنْفُسِهِمْ

خُثَيْمٌ الْعِجْلِيُّ وَمِنْهُمْ خُثَيْمُ بْنُ جَحْشَةَ الْعِجْلِيُّ الْعَابِدُ نُبِّهَ عَلَى خُدَعِ الْعَاجِلَةِ فَرَغِبَ عَنْهَا وَجُلِّيَ لَهُ حَقِيقَةُ الْآجِلَةِ فَبَادَرَ إِلَيْهَا فَوَعَظَ خَطَّابَ الدُّنْيَا وَذَمَّهَا

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ الْعَابِدُ قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَ بْنَ جَحْشَةَ الْعَابِدَ أَبَا بَكْرٍ الْعِجْلِيَّ يَقُولُ: [البحر السريع] يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا عَلَى نَفْسِهَا ... إِنَّ لَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ خَلِيلْ مَا أَقْتَلَ الدُّنْيَا لِخُطَّابِهَا ... تَقْتُلُهُمْ قُدُمًا قَتِيلًا قَتِيلْ تَسْتَنْكِحُ الْبَعْلَ وَقَدْ وُطِئَتْ ... فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ بَدِيلْ وَإِنِّي لَمُغْتَرٌّ وَإِنَّ الْبِلَا ... يَعْمَلُ فِي جِسْمِي قَلِيلًا قَلِيلْ تَزَوَّدُوا لِلْمَوْتِ زَادًا فَقَدْ ... نَادَى مُنَادِيهُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلْ

الْحَسَنُ الْحَفَرِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُتَعَبِّدُ الْمُقْرِئُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَفَرِيُّ أُيِّدَ فِي الدُّءُوبِ وَالِاجْتِهَادِ وَأُمِدُّ بِمُؤَانَسَةِ مُؤْمِنِي الْجِنِّ مِنَ الْعُبَّادِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ التَّمَّارُ قَالَ: غَدَوْتُ يَوْمًا قَبْلَ الْفَجْرِ إِلَى مَسْجِدِ الْحَفَرِيِّ فَإِذَا بَابُ الْمَسْجِدِ مُغْلَقٌ وَإِذَا

حَسَنٌ جَالِسٌ يَدْعُو وَإِذَا ضَجَّةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَجَمَاعَةٌ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ، وَالْحَسَنُ يَدْعُو قَالَ: فَجَلَسْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ فَقَامَ فَأَذَّنَ وَفَتَحَ بَابَ الْمَسْجِدِ فَدَخَلْتُ فَلَمْ أَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا فَلَمَّا أَصْبَحَ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ النَّاسُ قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنِّي وَاللَّهِ رَأَيْتُ عَجَبًا قَالَ: وَمَا رَأَيْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ وَسَمِعْتَ، فَقَالَ: أُولَئِكَ جِنٌّ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ يَجِيئُونَ فَيَشْهَدُونَ مَعِي خَتْمَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ

جارٍ التحميل