مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمِنْهُمْ ذُو الْعَقْلِ الْوَافِي وَالْوَرَعِ الصَّافِي وَالْبَيَانُ الشَّافِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ وَأَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَلَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ إِلَّا مَعَ زَوْجِهَا أَوْ ذِي مَحْرَمٍ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي جَنَازَةٍ فَرَأَى نَاسًا رُكْبَانًا فَقَالَ: «أَلَا تَسْتَحْيُونَ بِأَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ رُكْبَانًا»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ طُوَيْعٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ شَيْءٍ لَكَ مِنْ أَهْلِكَ حَلَالٌ فِي الصِّيَامِ إِلَّا مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا أَطْعَمْتَ زَوْجَتَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ , وَمَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لَا يَأْتُونَهَا أَوْ لَيَطْبَعَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونَنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا مُوسَيُ بْنُ عِيسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، أَنَّهُ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ وَهَجَرَ بِالرَّوَاحِ فَلَقِيَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَالصُّنَابِحِيُّ مَعَهُ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدَانِ رَحِمَكُمَا اللَّهُ.
فَقَالَا: نُرِيدُ هَاهُنَا إِلَى أَخٍ لَنَا مَرِيضٍ نَعُودُهُ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَا لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ، فَقَالَ شَدَّادٌ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا فَحَمِدَنِي وَصَبَرَ
عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ بِهِ، فَإِنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا، وَيَقُولُ الرَّبُّ لِلْحَفَظَةِ: إِنِّي أَنَا صَبَّرْتُ عَبْدِي هَذَا وَابْتَلَيْتُهُ فَأَجْرُوا مِنَ الْأَجْرِ مَا كُنْتُمْ تُجْرُونَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَهُوَ صَحِيحٌ "
سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَمِنْهُمُ الْعَجَّاجُ النَّاجِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
كَانَ يَعِجُّ مِنْ نَفْسِهِ إِلَى رَبِّهِ عَجِيجًا، وَيَشْتَاقُ إِلَيْهِ شَاكِيًا أَنِينًا وَضَجِيجًا.
وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ عِرْفَانُ الْحُدُودِ وَالْحُقُوقِ وَوُجْدَانُ السُّكُونِ وَالْوُثُوقِ
حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيُّ، يَقُولُ: " خَمْسُ خِصَالٍ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْرِفَهَا: إِحْدَاهُنَّ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَالثَّانِيَةُ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ، وَالثَّالِثَةُ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالرَّابِعَةُ الْعَمَلُ بِالسُّنَّةِ، وَالْخَامِسَةُ أَكْلُ الْحَلَالِ، فَإِنْ عَرَفَ اللَّهَ وَلَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْمَعْرِفَةِ، وَإِنْ عَرَفَ وَلَمْ يَخْلُصِ الْعَمَلَ لِلَّهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَإِنْ عَرَفَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى السُّنَّةِ لَمْ يَنْفَعْهُ، وَإِنْ عَرَفَ وَلَمْ يَكُنِ الْمَأْكَلُ مِنْ حَلَالٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْخَمْسِ، وَإِذَا كَانَ مِنْ حَلَالٍ صَفَا لَهُ الْقَلْبُ فَأَبْصَرَ بِهِ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ شُبْهَةٍ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْأُمُورُ بِقَدْرِ الْمَأْكَلِ وَإِذَا كَانَ مِنْ حَرَامٍ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ وَصَفَهُ النَّاسُ بِالْبَصَرِ فَهُوَ أَعْمَى حَتَّى يَتُوبَ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ وَثِقَ بِاللَّهِ فَقَدْ أَحْرَزَ قُوَّتَهُ، وَمَنْ حَيَّ قَلْبُهُ فَقَدْ لَقِيَ اللَّهَ وَلَا يَشُكُّ فِي نَظَرِهِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: قِيلَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: يَا أَبَا عَلِيٍّ، مَتَى يَنْتَهِي الْعَبْدُ فِي حُبِّ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا اسْتَوَى عِنْدَهُ مَنْعُهُ وَعَطَاؤُهُ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ يَقُولُ: " تَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ الْبَارِحَةَ وَالْبَارِحَ الْأَوَّلَ؟ قُلْتُ: قَبِيحٌ بِعَبْدٍ ذَلِيلٍ مِثْلِي يَعْلَمُ عَظِيمًا مِثْلَكَ لَا يَعْلَمُ أَنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي لَوْ خَيَّرْتَنِي بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِي الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَتْ أَتَنَعَّمُ فِيهَا حَلَالًا لَا أُسْأَلُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَيْنَ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي السَّاعَةَ لَاخْتَرْتُ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي السَّاعَةَ ". ثُمَّ قَالَ: «أَمَا تُحِبُّ أَنْ نَلْقَى مَنْ تُطِيعُ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ سَعِيدَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: «الْقَصْدُ إِلَى اللَّهِ بِالْقُلُوبِ أَبْلَغُ مِنْ حَرَكَاتِ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَنَحْوِهِمَا»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: «احْذَرُوا أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَيُعْطِيَكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ غَضِبَ عَلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ إِبْلِيسَ فَأَعْطَاهُ الدُّنْيَا وَقَسَمَ لَهُ مِنْهَا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيِّ، يَقُولُ: " قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَيْ رَبِّ أَيْنَ أَجِدُكَ؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: يَا مُوسَى إِذَا انْقَطَعْتَ إِلَيَّ فَقَدْ وَصَلْتَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ "
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ: " لَيْسَ شَيْءٌ أَقْطَعُ لِظَهْرِ إِبْلِيسَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ آدَمَ: لَيْتَ شِعْرِي بِمَاذَا يُخْتَمُ لِي؟ قَالَ: عِنْدَهَا يَئِسَ إِبْلِيسُ، وَيَقُولُ: مَتَى هَذَا يُعْجَبُ بِعَمَلِهِ؟ " فَحَدَّثْتُ بِهِ مَضَاءَ بْنَ عِيسَى فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ عِنْدَ الْخَاتِمَةِ فُظِعَ بِالْقَوْمِ.
فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ فَقَالَ: وَاخَطَرَاهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ
: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيِّ، قَالَ: «إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَكُونُوا أَبْدَالًا فَأَحِبُّوا مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّهُ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ مَقَادِيرِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ إِلَّا أَحَبَّهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: " إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَكُونُوا أَبْدَالًا فَأَحِبُّوا مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّهُ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ مَقَادِيرِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ إِلَّا أَحَبَّهُ، وَأُوحِيَ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا مُوسَى مَا اسْتَحَثَّنِي عَبْدٌ عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ بِمِثْلِ قَوْلِهِ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحُبِّي بِأَنَّكَ تَعْلَمُ فَهُوَ مَا شِئْتَ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: «يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَكُونَ، بِدُعَاءِ إِخْوَانِنَا أَوْثَقُ مِنَّا بِأَعْمَالِنَا، نَخَافُ أَنْ نَكُونَ فِي أَعْمَالِنَا مُقَصِّرِينَ وَنَرْجُو أَنْ نَكُونَ فِي دُعَائِهِمْ لَنَا مُخْلِصِينَ فَإِنَّ مَنْ أَصْفَى الْعَمَلَ فَأَنْتَ مِنْهُ عَلَى رِبْحٍ»
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيِّ قَالَ: «إِنَّ فِي خَلْقِ اللَّهِ خَلْقًا يَسْتَحْيُونَ مِنَ الصَّبْرِ لَوْ يَعْلَمُونَ مَوَاقِعَ أَقْدَارِهِ يَتَلَقَّفُونَهَا تَلَقُّفًا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: «أَتَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ عَبِيدُ الدُّنْيَا مِنْ مَوَالِيهِمْ؟ أَرَادُوا أَنْ يَرْضَوْا عَنْهُمْ، وَتَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ اللَّهُ مِنْ عَبِيدِهِ؟ أَرَادَ أَنْ يَرْضَوْا عَنْهُ وَمَا كَانَ رِضَاهُمْ عَنْهُ إِلَّا بَعْدَ رِضَاهُ عَنْهُمْ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: " وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى أَخٍ لَهُ حَضرَيٌّ، فَقَالَ الْحَضَرِيُّ: كَيْفَ تَجِدُكَ أَبَا كَثِيرٍ قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ أَيْ أَخِي مَا بَقَاءُ عُمْرٍ تَقْطَعُهُ السَّاعَاتُ وَسَلَامَةُ بَدَنٍ مُعَرَّضٌ لِلْآفَاتِ، وَلَقَدْ عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ كَيْفَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَهُوَ سَبِيلُهُ إِلَى الثَّوَابِ، وَمَا أُرَانَا إِلَّا سَيُدْرِكُنَا الْمَوْتُ وَنَحْنُ أُبَّقٌ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " لَمَّا تَوَالَى عَلَى يَعْقُوبَ ذَهَابُ ابْنِهِ بِنْيَمِينَ بَعْدَ يُوسُفُ وَاطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ
مِنَ الْحُزْنِ بَعَثَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ يَقُولَ: يَا كَثِيرَ الخَيْرِ، يَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا وَلَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ رُدَّ عَلَيَّ ابْنِيَّ، فَأَوْحَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَيْهِ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِي عَلَى عَرْشِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ الصُّوفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عُبَيْدِ الْبَغْدَادِيَّ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَرْدِ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيُّ: «مَنْ خطرتِ الدُّنْيَا بِبَالِهِ لِغَيْرِ الْقِيَامِ بِأَمْرِ اللَّهِ حُجِبَ عَنِ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: " أَصْلُ الْعِبَادَةِ عِنْدِي فِي ثَلَاثَةٍ: لَا تَرُدَّ مِنْ أَحْكَامِهِ شَيْئًا، وَلَا تَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئًا، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَهُ حَاجَةً "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنْ أَعْطَاكَ غَطَّاكَ، وَإِنْ مَنَعَكَ أَرْضَاكَ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا ذَكَرْتُ قَوْلَهُ الْوَهَّابُ فَرِحْتُ بِهَا»
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ التَّمِيمِيَّ، يَقُولُ: " يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَغِيبُ فِي النُّورِ فَيُعْطَى كِتَابًا فَيَقْرَأُ فِيهِ صَغَائِرَ ذُنُوبِهِ فَلَا يَرَى فِيهِ كَبَائِرَ كَانَ يَعْرِفُهَا.
قَالَ: فَيُدْعَى مَلَكٌ فَيُعْطَى كِتَابًا مَخْتُومًا فَيَقُولُ: انْطَلِقْ بِعَبْدِي ذَا إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ آخِرِ قَنْطَرَةٍ مِنْ قَنَاطِرِ جَهَنَّمَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ وَقُلْ لَهُ رَبُّكَ يَقُولُ لَكَ: حَبِيبِي مَا مَنَعَنِي أَنْ أُوقِفَكَ عَلَيْهَا إِلَّا حَيَاءً مِنْكَ وَإِجْلَالًا لَكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ آخِرِ قَنْطَرَةٍ دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَلَكُ الْكِتَابَ فَفَضَّ الْخَاتَمَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ، فَإِذَا فِيهِ الْكَبَائِرُ الَّتِي كَانَ يَعْرِفُهَا.
فَيَقُولُ لِلْمَلَكِ: قَدْ عَرَفْتُهَا.
قَالَ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ مَا أَدْرِي مَا فِي الْكِتَابِ إِنَّمَا دُفِعَ إِلَيَّ كِتَابًا مَخْتُومًا وَرَبُّكَ يَقُولُ: حَبِيبِي مَا مَنَعَنِي أَنْ أُوقِفَكَ عَلَيْهَا إِلَّا حَيَاءً مِنْكَ وَإِجْلَالًا لَكَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: " خِصَالٌ لَا يُعْبَدُ اللَّهُ
بِمِثْلِهَا: لَا تَسْأَلْ إِلَّا اللَّهَ، وَلَا تَرُدَّ شَيْئًا عَلَى اللَّهِ، وَلَا تَبْخَلْ عَلَى اللَّهِ - يَعْنِي تُمْسِكُ لِلَّهِ وَتُعْطِي لِلَّهِ - فَإِنَّهُ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ فَقَدْ بَلَغَ اللَّهَ "
قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «لَيْسَ مِنْ عَلَامَاتِ الْهُدَى شَيْءٌ أَبْيَنُ مِنْ حُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ فَإِذَا أَحَبَّ الْعَبْدُ لِقَاءَ اللَّهِ فَقَدْ تَنَاهَى فِي الْبِرِّ أَيْ قَدْ بَلَغَ»
حَدَّثَنَا أَبِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: " أَطِيلُوا بِالنَّظَرِ فِي الرِّضَا عَنِ اللَّهِ وَتَسَاءَلُوا عَنْهُ بَيْنَكُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ ظَفِرْتُمْ مِنْهُ بِشَيْءٍ عَلَوْتُمْ بِهِ الْأَعْمَالَ كُلَّهَا، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ، وَقَالَ: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ [المطففين: 24] الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ وَفِيهَا النَّعِيمُ: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ﴾ [المطففين: 25] تُعَجَّلُ لَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الْحَلَاوَةُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ فَيَتَّصِلُ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّ أَوَّلَ الْعَطِيَّةِ كَانَ مُبْتَدُؤُهَا فِي الدُّنْيَا "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: «الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ الْمَعْرِفَةَ عِنْدَهُ يَتَنَعَّمُ مَعَ اللَّهِ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّاجِيَّ يَقُولُ: " لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ ثَوَابٌ يُرْجَى وَلَا عِقَابٌ يُخْشَى لَكَانَ أَهْلًا أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى بِلَا رَغْبَةٍ فِي ثَوَابٍ وَلَا رَهْبَةٍ مِنْ عِقَابٍ، وَلَكِنْ لِحُبِّهِ وَهِيَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ، أَمَا تَسْمَعُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه: 84] فَانْتَظَمَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ لِأَنَّ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَلَى حُبِّهِ أَشْرَفُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ عَمِلَ عَلَى خَوْفِهِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا أَيْنَ مَنْ أَطَاعَكَ عَلَى خَوْفٍ مِنْكَ؟ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: " إِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ دَرَجَةَ الْخَائِفِينَ، وَأَمْسَكَ عَنْ دَرَجَةِ الْمُحِبِّينَ لِأَنَّ الْقُلُوبَ لَا تَحْتَمِلُ ذَلِكَ، كَمَا أَمْسَكَ عَنْ دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ وَأَظْهَرَ ثَوَابَ الْمُتَّقِينَ، قَالَ فِي النَّبِيِّينَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا وَعِبَادَنَا فُلَانًا وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ: ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ﴾ [النحل: 121] وَقَالَ: ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾ [ص: 47] وَقَالَ: ﴿هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [ص: 49] الْآيَةَ أَيْ ذِكْرِي وَثَنَائِي عَلَيْهِمْ أَشْرَفُ مِنْ ثَوَابِ الْمُتَّقِينَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ صِغَارَ الْأُمُورِ وَلَمْ يَذْكُرْ ثَوَابَ الْعَظِيمِ لِأَنَّهُ لَا تَحْتَمِلُهُ الْقُلُوبُ هَلْ ذَكَرَ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ شَيْئًا؟ وَيَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: 17] لَمْ يُبَيِّنْهُ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: 35] "