حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 338-347

أَخْبَارُهُ فِي التَّفْسِيرِ

صفحات 338-347

حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الزُّهْرِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: يَا سَمَاءُ أَنْصِتِي، وَيَا أَرْضُ اسْتَمِعِي؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُرِيدُ أَنْ يَذْكُرَ شَأْنَ نَاسٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنِّي عَمَدْتُ إِلَى عِبَادٍ مِنْ عِبَادِي رَبَّيْتُهُمْ فِي نِعْمَتِي، وَأَصْفَيْتُهُمْ لِنَفْسِي، فَرَدُّوا إِلَيَّ كَرَامَتِي، وَطَلَبُوا غَيْرَ طَاعَتِي، وَأَخْلَفُوا وَعْدِي، تَعْرِفُ الْبَقَرُ أَوْطَانَهَا، وَالْحُمُرُ أَرْبَابَهَا وَتَفْزَعُ، فَوَيْلٌ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ عَظُمَتْ خَطَايَاهُمْ، وَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَتَرَكُوا الْأَمْرَ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ، نَالُوا كَرَامَتِي، وَسُمُّوا أَحِبَّائِي، فَتَرَكُوا قَوْلِي، وَنَبَذَوْا أَحْكَامِي، وَعَمِلُوا بِمَعْصِيَتِي، وَهُمْ يَتْلُونَ كِتَابِي، وَيَتَفَقَّهُونَ فِي دِينِي لِغَيْرِ مَرْضَاتِي،

وَيُقَرِّبُونَ إِلَيَّ الْقُرْبَانَ وَقَدْ أَبْعَدْتُهُمْ مِنْ نَفْسِي، يَذْبَحُونَ إِلَيَّ الذَّبَائِحَ الَّتِي قَدْ غَصَبُوا عَلَيْهَا خَلْقِي، يُصَلُّونَ فَلَا تَصْعَدُ صَلَاتُهُمْ، وَيَدْعُونَنِي فَلَا يَعْرُجُ إِلَيَّ دُعَاؤُهُمْ، يَخْرُجُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَفِي ثِيَابِهِمُ الْغُلُولُ، وَيَسْأَلُونَ رَحْمَتِي وَهُمْ يَقْتُلُونَ مَنْ سَأَلَ بِي، فَلَوْ أَنَّهُمْ أَنْصَفُوا الْمَظْلُومَ، وَعَدَلُوا بِالْيَتِيمِ، وَحَكَمُوا لِلْأَيْتَامِ، وَتَطَّهَّرُوا مِنَ الْخَطَايَا، وَتَرَكُوا الْمَعَاصِيَ، ثُمَّ سَأَلُونِي لَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَجَعَلْتُ جَنَّتِي لَهُمْ نُزُلًا، وَمَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ رَسُولٌ، وَلَكِنِ اجْتَرَءُوا عَلَيَّ، وَظَلَمُوا عِبَادِي، فَأَكَلَ وَلِيُّ الْيَتِيمِ مَالَهُ، وَأَكَلَ وَلِيُّ الْأَمَانَةِ أَمَانَتَهُ، وَجَحَدُوا الْحَقَّ؛ لِيَشْتَرِكَ الْأَمِيرُ وَمَنْ تَحْتَهُ، وَيُرْشِي الرَّسُولَ، وَيُشْرِكُ مَنْ أَرْسَلَهُ، فَيُرْشِي أَمِيرٌ فَيَقْتَدِي بِهِ مَنْ تَحْتُهُ، وَيْلٌ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، لَوْ قَدْ جَاءَ وَعْدِي بَعْدُ ثُمَّ كَانُوا فِي الْحِجَارَةِ لَتَشَقَّقَتْ عَنْهُمْ بِكَلِمَتِي، وَلَوْ قُبِرُوا فِي التُّرَابِ لَنَفَضْتُ عَنْهُمْ بِطَاعَتِي، وَيْلٌ لِلْمُدُنِ وَعُمَّارِهَا، لَأُسَلِّطَنَّ عَلَيْهِمُ السِّبَاعَ، أُعِيدُ فِيهَا بَعْدَ تَحِيَّةِ الْأَعْرَاسِ صُرَاخَ الْهَامِ، وَبَعْدَ صَهِيلِ الْخَيْلِ عُوَاءَ الذِّئَابِ، وَبَعْدَ شُرَفِ الْقُصُورِ وُعُولَ السِّبَاعِ، وَبَعْدَ ضَوْءِ السِّرَاجِ وَهَجَ الْعِجَاجِ، وَلَأُبَدِّلَنَّ زِجَالَهُمْ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ انْتِهَارَ الْأَرَانِبِ، وَبِعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ كُنَاسَةَ الْمَرَابِطِ، وَبِتَاجِ الْمُلْكِ خِفَاقَ الطَّيْرِ، وَبِالْعِزِّ الذُّلَّ، وَبِالنِّعْمَةِ الْجُوعَ، وَبِالْمُلْكِ الْعُبُودِيَّةَ.
فَقَالَ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، اللهُ أَعْلَمُ مَنْ هُوَ: يَا رَبِّ، مِنْ رَحْمَتِكَ أَتَكَلَّمُ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَهَلْ يَنْفَعُنِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَأَنَا أَذَلُّ مِنَ التُّرَابِ؟ إِنَّكَ مُخَوِّفُ هَذِهِ الْقُلُوبِ، وَمُهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهُمْ وَلَدُ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ، وَأُمَّةُ صَفِيِّكَ مُوسَى، وَقَوْمُ نَبِيِّكَ دَاوُدَ، فَأَيُّ الْأُمَمِ تَجْتَرِئُ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ وَأَيُّ قَرْيَةٍ تَعْصِيكَ بَعْدَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ؟ قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنِّي لَمْ أَسْتَكْثِرْ بِكَثْرَتِهِمْ، وَلَمْ أَسْتَوْحِشْ بِهَلَاكِهِمْ، وَإِنَّمَا أَكْرَمْتُ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَدَاوُدَ بِطَاعَتِي، وَلَوْ عَصَوْنِي لَأَنْزَلْتُهُمْ مَنْزِلَ الْعَاصِينَ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، ثنا أَبِي قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عِكْرِمَةَ عِنْدَ مَنْزِلِ ابْنِ دَاوُدَ، وَكَانَ عِكْرِمَةُ نَازِلًا مَعَ ابْنِ دَاوُدَ نَحْوَ السَّاحِلِ، فَذَكَرُوا الَّذِينَ يَغْرَقُونَ فِي

الْبَحْرِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ يَغْرَقُونَ فِي الْبَحْرِ تَتَقَسَّمُ لُحُومَهُمُ الْحِيتَانُ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ شَيْءٌ إِلَّا الْعِظَامَ، تَلُوحُ فَتُقَلِّبُهَا الْأَمْوَاجُ حَتَّى تُلْقِيَهَا إِلَى الْبَرِّ، فَتَمْكُثُ الْعِظَامُ حِينًا حَتَّى تَصِيرَ حَائِلًا نَخِرَةً، فَتَمُرُّ بِهَا الْإِبِلُ فَتَأْكُلُهَا، ثُمَّ تَسِيرُ الْإِبِلُ فَتَبْعَرُ، ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ فَيَنْزِلُونَ مَنْزِلًا فَيَأْخُذُونَ ذَلِكَ الْبَعْرَ فَيُوقِدُونَ، ثُمَّ تَخْمُدُ تِلْكَ النَّارُ، فَتَجِيءُ رِيحٌ فَتُلْقِي ذَلِكَ الرَّمَادَ عَلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا جَاءَتِ النَّفْخَةُ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: 68]، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ وَأَهْلُ الْقُبُورِ سَوَاءً "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، ثنا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَخْرَجَ رَجُلًا مِنَ الْجَنَّةِ وَرَجُلًا مِنَ النَّارِ، فَوَقَفَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْجَنَّةِ: عَبْدِي، كَيْفَ رَأَيْتَ مَقِيلَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَيَقُولُ: خَيْرَ مَقِيلٍ قَالَهُ الْقَائِلُونَ، فَذَكَرَ مِنْ أَزْوَاجِهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ النَّارِ: عَبْدِي، كَيْفَ رَأَيْتَ مَقِيلَكَ فِي النَّارِ؟ فَقَالَ: شَرَّ مَقِيلٍ قَالَهُ الْقَائِلُونَ، وَذَكَرَ عَقَارِبَهَا وَحَيَّاتِهَا وَزَنَابِيرَهَ‍ا، وَمَا فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ الْعَذَابِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِي، مَاذَا تُعْطِينِي إِنْ أَنَا أَعْفَيْتُكَ مِنَ النَّارِ؟ فَقَالَ الْعَبْدُ: إِلَهِي، وَمَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: لَوْ كَانَ لَكَ جَبَلٌ مِنْ ذَهَبٍ أَكُنْتَ تُعْطِينِي فَأُعْفِيكَ مِنَ النَّارِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: كَذَبْتَ، لَقَدْ سَأَلْتُكَ فِي الدُّنْيَا أَيْسَرَ مِنْ جَبَلِ مِنْ ذَهَبِِ، سَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِيَ فَأَسْتَجِيبُ لَكَ، وَأَنْ تَسْتَغْفِرَنِي فَأَغْفِرُ لَكَ، وَتَسْأَلَنِي فَأُعْطِيكَ، فَكُنْتَ تَتَوَلَّى ذَاهِبًا "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُقَرِّبُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ إِلَّا قَامَ مِنْ عِنْدِ اللهِ بِعَفْوِهِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ، وَأَسَاسُ الْإِسْلَامِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " شَكَى نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى اللهِ تَعَالَى الْجُوعَ وَالْعُرْيَ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: أَمَا تَرْضَى أَنِّي سَدَدْتُ عَنْكَ بَابَ الشِّرْكِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكًا يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ، لَوْ أُذِنَ لَهُ فَفَتَحَ أُذُنًا مِنْ آذَانِهِ يُسَبِّحُ الرَّحْمَنَ عَزَّ وَجَلَّ، لَمَاتَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " سِعَةُ الشَّمْسِ سِعَةُ الْأَرْضِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثٍ، وَسِعَةُ الْقَمَرِ سِعَةُ الْأَرْضِ مَرَّةً.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ دَخَلَتْ بَحْرًا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتُسَبِّحُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَتِ اسْتَعْفَتْ رَبَّهَا مِنَ الْخُرُوجِ، فَقَالَ لَهَا الرَّبُّ تَعَالَى: وَلِمَ ذَاكَ؟ وَالرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ، قَالَتْ: إِنِّي إِذَا خَرَجْتُ عُبِدْتُ مِنْ دُونِكَ، فَقَالَ لَهَا الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: اخْرُجِي فَلَيْسَ عَلَيْكِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ أَبْعَثُهَا إِلَيْهِمْ مَعَ عَشَرَةِ آلَافِ مَلَكٍ يَقُودُونَهَا حَتَّى يُدْخِلُوهُمْ فِيهَا " أَسْنَدَ عِكْرِمَةُ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: حَبْرُ الْأُمَّةِ مَوْلَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ، وَغَيْرُهُمْ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
وَرَوَى عَنْهُ جِلَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَقَادَةِ الْخَيْرِ: مِنْهُمْ طَاوُسٌ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَهِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَالْأَعْمَشُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، وَخَصِيفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَا يُحْصَوْنَ

كَثْرَةً مِنَ التَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو سَهْلٍ مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حِرَاءٍ فَقَالَ: «مَا يَسُرُّهُ أَنَّهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ مِنْهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ»، وَلَقَدْ تَرَكَ دِرْعَهُ الَّتِي كَانَ يُقَاتِلُ فِيهَا مَرْهُونَةً بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَرُبَّمَا أَتَى عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ لَيَالٍ لَا يَجِدُونَ عِشَاءً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِيمَا أَعْلَمُ إِلَّا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، ثنا ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبِيتُ اللَّيَالِيَ الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا، وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عِشَاءً، وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ».
هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ فِيمَا أَعْلَمُ إِلَّا هِلَالٌ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، ثنا ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " دَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ: «لَا، مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؛ وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَا لِي؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا».
هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ هِلَالٌ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا وَهِيبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْمِصِّيصِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا كُلَّ خَوْخَةٍ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَبِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ عَلَيْهِ بِرِوَايَةِ عِكْرِمَةَ هَذَا.
وَرَوَاهُ غَيْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَعْلَى

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ: «اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا كَتَبْتُهُ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ عَبَّادٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ؛ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا كَتَبْتُهُ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ عَبَّادٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « وَاللهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا» ثَلَاثًا، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «إِنْ شَاءَ اللهُ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرٍ عَنْ هِشَامٍ، مَا كَتَبْتُهُ عَالِيًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُسُوفٍ، فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَرْفًا».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ وَيَزِيدَ، تَفَرَّدَ بِهِ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا، فَجَاءَتْهُ الْيَهُودُ فَقَالَتْ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ نِسَاءَنَا نِسَاءٌ حِسَانُ الْوُجُوهِ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَشِينَ وُجُوهَهَا التَّحْمِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِي أَمْرِ اللهِ التَّحْمِيمُ، وَمَصِيرُ حُسْنِهِنَّ إِلَى النَّارِ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا».
حَدِيثٌ غَرِيبُ الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ إِلَّا سَعِيدٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْجَحْدَرِيُّ

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَمَّلُ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُمَارِ أَخَاكَ، وَلَا تُمَازِحْهُ، وَلَا تَعِدْهُ يَوْمًا، أَوْ قَالَ مَوْعِدًا، فَتُخْلِفَهُ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا لَيْثٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ

حَدَّثَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا سَالِمُ بْنُ عَاصِمٍ الْحَدِيثَ، وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَالْمُنَادِي

يَوْمَئِذٍ بِلَالٌ ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ وَعِكْرِمَةَ، لَا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ سَعِيدٍ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبَانُ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدٍ وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ إِذَا عَمِلْنَاهُ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُوا إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: " أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَصُومُوا رَمَضَانَ، وَيَحُجُّوا، وَأَنْ يُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدٍ وَعِكْرِمَةَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقِفُ أَحَدُكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُظْلَمُ ظُلْمًا؛ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى مَنْ يَحْضُرُهُ إِذَا لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُ، وَلَا يَقِفُ أَحَدُكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُقْتَلُ ظُلْمًا؛ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ مِنَ اللهِ عَلَى مَنْ يَحْضُرُهُ إِذَا لَمْ يَرْفَعْ عَنْهُ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَسَدٍ وَعِكْرِمَةَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ فِيمَا أَعْلَمُ إِلَّا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْبَرِيُّ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا جُبَيْرُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِئُ الْمِصْرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَضْطَرِبُ، فَقَامَ يَدْعُو اللهَ أَنْ يُعَافِيَهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا مُوسَى، إِنَّ الَّذِي يُصِيبُهُ لَيْسَ هُوَ خَبْطٌ مِنْ إِبْلِيسَ، وَلَكِنْ جَوَّعَ نَفْسَهُ لِي، فَهُوَ الَّذِي تَرَى، إِنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّاتٍ، فَمُرْهُ فَلْيَدْعُ لَكَ؛ فَإِنَّ لَهُ عِنْدِي كُلَّ يَوْمٍ دَعْوَةً ". وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ أَهْلَ الشِّبَعِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْجُوعِ غَدًا».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلٍ وَمَنْصُورٍ وَعِكْرِمَةَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ فُضَيْلٍ إِلَّا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، وَفِيهِ مَقَالٌ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّابِلِيِّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ السَّرِيَّ الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَرْيَمَ: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: 24]، هُوَ نَهْرٌ أَخْرَجَهُ اللهُ تَعَالَى لِتَشْرَبَ مِنْهُ ". غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ، وَلَا عَنْهُ فِيمَا أَعْلَمُ إِلَّا يَحْيَى

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، وَمَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ الْنَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَتْلُ الْمَرْءِ دُونَ مَالِهِ شَهَادَةٌ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عِكْرِمَةَ، لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ كُوفِيٌّ عَزِيزُ الْحَدِيثِ يَجْمَعُ حَدِيثَهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَاجِبَيْهِ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَارَةَ وَعِكْرِمَةَ، مَا كَتَبْتُهُ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَالِكٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى أَحَدٍ بِيَمِينٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ سَيَبَرُّ بِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ، فَإِنَّ إِثْمَهُ عَلَى الَّذِي لَمْ يَبَرَّهُ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ إِسْحَاقُ، وَعَنْهُ بَقِيَّةُ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، ثنا حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ مَهْدِيٍّ الْعَبديِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مَهْدِيٌّ، وَعَنْهُ حَوْشَبٌ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: «مَا شَبِعْنَا مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ حَتَّى أَجْلَى اللهُ النَّضِيرَ وَأَهْلِكَ قُرَيْظَةَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَيْهِ بُرْدَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ خَشِينَانِ غَلِيظَانِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ثَوْبَيْكَ هَذَانِ غَلِيظَانِ خَشِينَانِ، تَرْشَحُ فِيهِمَا فَيَثْقُلَانِ عَلَيْكَ، فَأَرْسِلْ إِلَى فُلَانٍ، فَقَدْ أَتَاهُ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ، فَاشْتَرِ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى مَيْسَرَةٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ بَعَثَ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى مَيْسَرَةٍ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ وَاللهِ مَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ بِثَوْبِي وَيَمْطُلُنِي بِثَمَنِهِمَا، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «كَذَبَ، قَدْ عَلِمُوا أَنِّي أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ، وَأَدَّاهُمْ لِلْأَمَانَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ وَعِكْرِمَةَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ فِيمَا أَعْلَمُ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَفِي هَذَا الْيَوْمِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ يَلْبَسَ أَحَدُكُمْ مِنْ رِقَاعٍ شَتَّى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْتَدِينَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ»

جارٍ التحميل