حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 69-77

مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَمِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

صفحات 69-77

بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «لَوْ كَانَ مَعَكُمْ مَنْ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى السُّلْطَانِ أَكُنْتُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِشَيْءٍ؟» قُلْنَا: لَا , قَالَ: «فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ الضَّبِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «بُثَّ عِلْمَكَ , وَاحْذَرِ الشُّهْرَةَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «الْزَمُوا الصَّوَامِعَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ , إِنَّ صَوَامِعَكُمْ بُيوتُكُمْ» , قَالَ وَكِيعٌ: وَرُئِيَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَأْكُلُ الطَّبَاهِجَ وَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ الْأَكْلِ , وَلَكِنِ انْظُرْ مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ , وَارْتَحِلْ وَانْظُرْ عَلَى مَنْ تَدْخُلُ , وَتَكَلَّمْ وَانْظُرْ كَيْفَ تَتَكَلَّمُ , كَيْفَ أَنْهَاكُمْ عَنِ الْأَكْلِ وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [الأعراف: 31] "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا سَلَمَةُ , ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ , ثنا عَلِيُّ بْنُ هِلَالٍ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ لِرَجُلٍ رَآهُ قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ: «شَغَلْتَنِي يَا فُلَانُ بِقُرْبِكَ مِنَ الْمِنْبَرِ , أَمَا خِفْتَ أَنْ يَقُولُوا قَوْلًا عَجِيبًا فَيَجِبَ عَلَيْكَ رَدُّهُ؟» فَقَالَ الرَّجُلُ لَهُ: أَلَيْسَ يُقَالُ: ادْنُ وَاسْتَمِعْ , قَالَ: «ذَاكَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْخُلَفَاءِ , فَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَتَبَاعَدْ عَنْهُمْ حَتَّى لَا تَسْمَعَ كَلَامَهُمْ , وَلَا تَرَى وُجُوهَهُمْ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَوْفَلٍ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنْ هَانِئٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِي عَبْدٍ حَاجَةٌ نَبَذَهُ إِلَيْهِمْ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو عِصْمَةَ، قَالَ: " شَهِدْتُ فُضَيْلًا وَسُفْيَانَ يَلْتَقِيَانِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ , فَمَا يَتَذَاكَرَا إِلَّا النِّعَمَ حَتَّى يَفْتَرِقَا , يَقُولُ فُضَيْلٌ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , أَلَا عَمِلَ بِنَا كَذَا "

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ , وَأَبُو بَكْرٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَا: وَقَفَ فُضَيْلٌ عَلَى رَأْسِ سُفْيَانَ وَحَوْلَهُ

جَمَاعَةٌ , فَقَالَ لَهُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58] قَالَ: فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: «يَا أَبَا عَلِيٍّ , وَاللهِ لَا نَفْرَحُ أَبَدًا حَتَّى نَأْخُذَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ فَنَضَعَهُ عَلَى دَاءِ الْقَلْبِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُبَارَكٌ أَبُو حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ فِيمَا يُوصِيهِ: يَا أَخِي، عَلَيْكَ بِالْكَسْبِ الطَّيِّبِ , وَمَا تَكْسِبُ بِيَدِكَ , وَإِيَّاكَ وَأَوْسَاخَ النَّاسِ أَنْ تَأْكُلَهُ أَوْ تَلْبَسَهُ , فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْسَاخَ النَّاسَ مَثَلُهُ مَثَلُ عُلِّيَّةٌ لِرَجُلٍ , وَسُفْلُهُ لَيْسَ لَهُ , فَهُوَ لَا يَزَالُ عَلَى خَوْفٍ أَنْ يَقَعَ سُفْلُهُ , وَتَتَهَدَّمَ عُلِّيَّتُهُ , فَالَّذِي يَأْكُلُ أَوْسَاخَ النَّاسِ هُوَ يَتَكَلَّمُ بِهَوًى , وَيَتَوَاضَعُ لِلنَّاسِ مَخَافَةَ أَنْ يُمْسِكُوا عَنْهُ , وَيَا أَخِي إِنْ تَنَاوَلْتَ مِنَ النَّاسِ شَيْئًا قَطَعْتَ لِسَانَكَ , وَأَكْرَمْتَ بَعْضَ النَّاسِ , وَأَهَنْتَ بَعْضَهُمْ , مَعَ مَا يَنْزِلُ بِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَإِنَّ الَّذِي يُعْطِيكَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ فَإِنَّمَا هُوَ وَسَخُهُ , وَتَفْسِيرُ وَسَخِهِ تَطْهِيرُ عَمَلِهِ مِنَ الذُّنُوبِ , وَإِنْ أَنْتَ تَنَاوَلْتَ مِنَ النَّاسِ شَيْئًا إِنْ دَعَوْكَ إِلَى مُنْكَرٍ أَجَبْتَهُمْ , وَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْسَاخَ النَّاسِ كَالرَّجُلِ لَهُ شُرَكَاءُ فِي شَيْءٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقَاسِمَهُمْ , يَا أَخِي جُوعٌ , وَقَلِيلٌ مِنَ الْعِبَادَةِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَشْبَعَ مِنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ وَكَثِيرٍ مِنَ الْعِبَادَةِ , وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَخَذَ حَبْلًا ثُمَّ احْتَطَبَ حَتَّى يُدَبِّرَ ظَهْرَهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَقُومَ عَلَى رَأْسِ أَخِيهِ يَسْأَلُهُ أَوْ يَرْجُوهُ» وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَمِدْنَاهُ , وَمَنْ لَمْ يَعْمَلِ اتَّهَمْنَاهُ , وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ , ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ , وَلَا تَزِيدُوا الْخُشُوعَ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ , اسْتَبِقُوا فِي الْخَيْرَاتِ , وَلَا تَكُونُوا عِيَالًا عَلَى النَّاسِ , فَقَدْ وَضَحَ الطَّرِيقُ , وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إِنَّ الَّذِي يَعِيشُ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ كَالَّذِي يَغْرِسُ شَجَرَةً فِي أَرْضِ غَيْرِهِ , فَاتَّقِ اللهَ يَا أَخِي , فَإِنَّهُ مَا نَالَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ شَيْئًا إِلَّا صَارَ حَقِيرًا ذَلِيلًا عِنْدَ النَّاسِ , وَالْمُؤْمِنُونَ شُهُودُ اللهِ فِي الْأَرْضِ , وَإِيَّاكَ أَنْ تَكْسِبَ خَبِيثًا فَتُنْفِقَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ , فَإِنَّ تَرْكَهُ فَرِيضَةٌ مِنَ اللهِ وَاجِبَةٌ , وَإِنَّهُ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا , أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَصَابَ ثَوْبَهُ بَوْلٌ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُطَهِّرَهُ , فَغَسَلَهُ بِبَوْلٍ آخَرَ , أَتَرَى كَانَ ذَلِكَ

يُطَهِّرُهُ؟ كَلَّا إِنَّ الْقَذِرَ لَا يُطَهَّرُ إِلَّا بِطَيِّبٍ فَكَذَلِكَ لَا تُمْحَى السَّيِّئَةُ إِلَّا بِالْحَسَنَةِ , وَإِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ , وَإِنَّ الْحَرَامَ لَا يُقْبَلُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ , أَوْ هَلْ عَمِلَ أَحَدٌ ذَنْبًا فَمَحَاهُ بِذَنْبٍ؟ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَابِرٍ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبِيقٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «مَنْ كَذَبَ سَقَطَ حَدِيثُهُ» , قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ وَكِيعٌ: «هَذِهِ بِضَاعَةٌ لَا يَرْتَفِعُ فِيهَا إِلَّا صَادِقٌ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «إِنِّي لَأَكْتُبُ الْحَدِيثَ مِنْ سَبْعَةِ أَوْجُهٍ , وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثُونَا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ بَلَغَ سِنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَرْتَدِ لِنَفْسِهِ كَفَنًا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «أَدْنَى الْحِلْمِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ , وَأَقْصَاهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ , فَإِذَا جَاءَتِ الْحُدُودُ أُخِذَ بِالْأَقْصَى»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّيمَاسِيُّ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، " أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ النَّبِيذِ، قَالَ: «كُلْ تِينًا , كُلْ عِنَبًا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سَعْدٍ الرَّقِّيُّ، ثنا الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: [البحر الهزج] غَلَبَ الْفَيْءُ عَلَى الْفَيْءِ ... فَمَا لِلْخَلْقِ مِنْ شَيْءٍ فَأَصْبَحَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ ... أَحْسَنَ حَالًا مِنَ الْحَيِّ "

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قِرْصَافَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا ضَمْرَةُ , عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «إِذَا اسْتَكْمَلَ الْعَبْدُ الْفُجُورَ مَلَكَ عَيْنَيْهِ , يَبْكِي بِهِمَا مَتَى شَاءَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمْدَونَ الْجَوْرَسِيُّ، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الزَّيَّاتِ، ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُشْبِهَهُ وَلَدُهُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: " رُبَّمَا كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ فَكَأَنَّهُ وَاقِفٌ لِلْحِسَابِ لَا نَجْتَرِئُ نَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَنَعْرِضُ بِذِكْرِ الْحَدِيثِ , فَإِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ ذَهَبَ ذَاكَ الْخُشُوعُ , فَإِنَّمَا هُوَ: حَدَّثَنِي , حَدَّثَنِي "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: " أَقْعُدُ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , فَيُحَدِّثُ فَأَقُولُ: مَا بَقِيَ مِنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ إِلَّا سَمِعْتُهُ , ثُمَّ أَقْعُدُ عِنْدَهُ مَجْلِسًا آخَرَ , فَيُحَدِّثُ فَأَقُولُ: مَا سَمِعْتُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْئًا "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ هَرَاةَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ الْهَرَوِيُّ - رَجُلُ صِدْقٍ - قَالَ: دَخَلْتُ زَمْزَمَ فِي السَّحَرِ , فَإِذَا بِشَيْخٍ يَنْزِعُ الدَّلْوَ الَّذِي يَلِي الرُّكْنَ , فَلَمَّا شَرِبَ أَدْخَلَ الدَّلْوَ , فَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُ فَضْلَهُ , فَإِذَا هُوَ سَوِيقُ لَوْزٍ لَمْ أَذُقْ سَوِيقَ لَوْزٍ أَطْيَبَ مِنْهُ , فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَابِلَةِ رَصَدْتُهُ , فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ دَخَلَ فَسَدَلَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَنَزَعَ بِالدَّلْوِ مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ ثُمَّ شَرِبَ وَأَدْخَلَ الدَّلْوَ , فَأَخَذْتُ فَضْلَهُ , فَشَرِبْتُ فَإِذَا مَاءٌ مَضْرُوبٌ بِعَسَلٍ لَمْ أَشْرَبْ عَسَلًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ , قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ أَنْظُرُ مَنْ هُوَ فَفَاتَنِي , فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ قَعَدْتُ قُبَالَةَ بَابِ زَمْزَمَ , فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ دَخَلَ قَدْ سَدَلَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ , فَدَخَلْتُ فَأَخَذْتُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ , فَلَمَّا شَرِبَ مِنَ الدَّلْوِ أَرْسَلَهُ , قُلْتُ: يَا هَذَا , أَسْأَلُكُ بِرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ , مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «تَكْتُمْ عَلَيَّ حَتَّى أَمُوتَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: «أَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ» , فَأَرْسَلْتُهُ , وَشَرِبْتُ مِنَ الدَّلْوِ , فَإِذَا لَبَنٌ مَضْرُوبٌ بِسُكَّرٍ لَمْ أَرَ لَبَنًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ , قَالَ: وَكَانَتِ الشَّرْبَةُ تَكْفِينِي إِذَا شَرِبْتُهَا إِلَى مِثْلِهَا , لَا أَجِدُ جُوعًا وَلَا عَطَشًا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو يَعْلَى الْقُرَشِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: " أَتَيْتُ زَمْزَمَ , فَوَجَدْتُ شَيْخًا قَدْ مَنَحَ بِالدَّلْوِ , ثُمَّ شَرِبَ , ثُمَّ عَادَ فَشَرِبَ , ثُمَّ عَادَ فَشَرِبَ , ثُمَّ نَظَرَ فِي زَمْزَمَ وَكَأَنَّهُ يَدْعُو , ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَيْتُ الدَّلْوَ لِأَشْرَبَ , فَإِذَا

لَبَنٌ حَلِيبٌ , فَتَرَكْتُهُ وَلَحِقْتُ الشَّيْخَ , فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ؟ فَقَالَ: «أَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّامِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمِصْرِيُّ، ثنا مَخْلَدُ بْنُ خُنَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «كَانَ عَلَى طَرِيقِي إِلَى الْمَسْجِدِ كَلْبٌ يَعْقِرُ النَّاسَ , فَأَرَدْتُ يَوْمًا الصَّلَاةَ وَالْكَلْبُ عَلَى الطَّرِيقِ , فَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ» فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , جُزْ , فَإِنَّمَا سَلَّطَنِي اللهُ عَلَى مَنْ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , أَوْ كَمَا قَالَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى هَارُونَ بْنَ مُوسَى بْنِ حَيَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَاكَ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: [البحر الطويل] نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي كِفَاحًا فَقَالَ لِي ... هَنِيئًا رِضَائِي عَنْكَ يَا ابْنَ سَعِيدِ فَقَدْ كُنْتَ قَوَّامًا إِذَا أَقْبَلَ الدُّجَى ... بِعَبْرَةِ مُشْتَاقٍ وَقَلْبِ عَمِيدِ فَدُونَكَ فَاخْتَرْ أَيَّ قَصْرٍ أَرَدْتَهُ ... وَزُرْنِي فَإِنِّي مِنْكَ غَيْرُ بَعِيدِ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ جَبْرٌ قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَهُوَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ - مُجَاوِرٌ مَكَّةَ - أَنْ يَقْدَمَ مَنْزِلَهُ مَعَ الْحُجَّاجِ , ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْمَوْسِمِ , فَلَمَّا خَرَجَ الْحُجَّاجُ خَرَجَ أَبِي عَلَى طَرِيقِ الْكُوفَةِ قَاصِدًا إِلَى دَارِ سُفْيَانَ , فَلَقِيَهُ مُخَلِّفُوهُ وَحَمَّلُوهُ رَسَائِلَ , وَكَانَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ قَدْ تَحَرَّكَ وَبَلَغَ نَحْوَ عَشْرِ سِنِينَ , فَلَمَّا وَدَّعَ جَبْرٌ قَالَ الصَّبِيُّ لِجَبْرٍ: اقْرَأْ مِنِّي السَّلَامَ عَلَى أَبِي , وَقُلْ لَهُ: أَقْدِمْ , فَإِنِّي مُشْتَاقٌ إِلَيْهِ , فَلَمَّا وَافَى جَبْرٌ مَكَّةَ قَضَى الطَّوَافَ , وَصَارَ إِلَى سُفْيَانَ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَيْهِ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى جَبْرٍ أَنِسَ إِلَيْهِ , وَكَانَ يَسْأَلُهُ حَتَّى أَدَّى إِلَيْهِ مَا قَالَ مُخَلِّفُوهُ وَمَا قَالَ ابْنُهُ , فَقَامَ سُفْيَانُ مِنَ الْمَجْلِسِ وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ , وَوَدَّعَ الْبَيْتَ وَخَرَجَ نَحْوَ الْأَبْطَحِ وَالنَّاسُ فِي طَلَبِهِ , فَقَالَ لِجَبْرٍ: «يَا عِصَامُ رُدَّ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَإِنِّي لَا أُحَدِّثُهُمُ الْيَوْمَ» , فَمَا زَالَ حَتَّى صَرَفَ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ عَنْهُ حَتَّى خَلَا

بِوَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ جَبْرٌ: أَيْنَ تَمْضِي؟ قَالَ: «نَحْوَ الْمَنْزِلِ إِنْ شَاءَ اللهُ» , فَقَالَ لَهُ: بَعْدَ غَدٍ التَّرْوِيَةُ , وَبَعْدَهُ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرُ , وَيَوْمُ النَّحْرِ وَتَمْضِي وَتَدَعُهُ؟ وَهَؤُلَاءِ النَّاسُ يَأْخُذُونَ عَنْكَ الْعِلْمَ فَيَبْقَى لَكَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِشَيْءٍ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «أَنَا أَعْلَمُ بِهَذَا مِنْكَ , وَلَكِنِ أَتَيْتَنِي بِفَرْضٍ وَاجِبٍ أَنْ أَقْضِيَهُ , وَتَأْمُرُنِي أَنْ أُقِيمَ عَلَى نَافِلَةٍ وَأُضَيِّعَ الْفَرْضَ؟ وَإِنِّي مُشْتَاقٌ إِلَى ابْنِي , فَإِذَا قُمْتَ فِي الْمَوْقِفِ وَالْمَشَاهِدِ فَادْعُ لَنَا , وَإِذَا خَرَجْتَ فَاجْعَلْنَا طَرِيقَكَ إِنْ شَاءَ اللهُ» , فَخَرَجَ بِلَا زَادٍ وَلَا صَاحِبٍ , قَالَ جَبْرٌ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ نَفَرًا فَأَخْبَرُونِي عَنْهُ أَنَّهُ وَافَاهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ , وَصَلَّى الْعِيدَ بِالْكُوفَةِ , وَلَقِيَ ابْنَهُ بِالْمُصَلَّى , وَدَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ رَحِمَهُ اللهُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَبَّاسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: «لَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَرَدْنَا أَنْ نَدْفِنَهُ لَيْلًا مِنْ أَجْلِ السُّلْطَانِ , فَأَخْرَجْنَاهُ فَلَمْ نُنْكِرِ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: " سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ: أَكَانَ لِلثَّوْرِيِّ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , رَأَيْتُ ابْنًا لَهُ بَعَثَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَيْهِ , فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ سُفْيَانُ: «لَيْتَ أَنِّي دُعِيتُ لِجِنَازَتِكَ» , قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: فَمَا لَبِثَ حَتَّى دَفَنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا ابْنُ خَبِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «تَرَى هَؤُلَاءِ الْخَلْقَ؟ مَا يَسُرُّنِي مُؤَاخَاتُهُمْ بِنِصْفِ دَانِقٍ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْأَذَنِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ , قَالَ أَبُو عِيسَى الزَّاهِدُ: قَالَ: قَالَ مَعْدَانُ: زَامَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ , فَلَمَّا جَعَلَ الْكُوفَةَ بِظَهْرِهِ قَالَ: «مَا خَلَّفْتُ خَلْفَ ظَهْرِي مَنْ أَثِقُ بِهِ , وَلَا أَقْدَمُ عَلَى مَنْ أَثِقُ بِهِ فِي الدِّينِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ: «إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ أَهْلَ الْبَيْتِ اللَّحْمِيِّينَ»؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَيْبَانَ الْكُوفِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي بَابَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَيُؤْذِيهِمْ وَيُثْقِلُ عَلَيْهِمْ , فَقِيلَ: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ , فَقَالَ: «لَيْسَ فِي الْمَوْتِ شَمَاتَةٌ , أَلَا هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ أَصَابَ مَالًا أَوْ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ , أَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَى إِمَارَةٍ؟»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ هِشَامٍ الثَّقَفِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ اللهُ لِجِبْرِيلَ فِي مَقَامِهِ الَّذِي يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ: «ادْنُ» , فَدَنَا ثُمَّ انْتَفَضَ , ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ» , فَدَنَا ثُمَّ انْتَفَضَ , ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ» , فَدَنَا ثُمَّ انْتَفَضَ , ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ؟ أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ أَلَمِ ائْتَمِنْكَ؟ أَلَمْ أُرْسِلْكَ؟»: قَالَ: بَلَى , وَلَكِنْ لَا آمَنُ مَكْرَكَ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ الْبَجَلِيُّ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخُو سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى سُفْيَانَ خِوَانُ خَبِيصٍ , فَحَبَسَهُ إِلَى الْعَشِيِّ , قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْعِيَالَ قَدْ تَشَوَّقُوا لَهُ , فَقَالَ: «إِنِّي لَأَتَذَكَّرُ كَمْ حَقٍّ فِيهِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ، ثنا نَصْرُ بْنُ حَاجِبٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: لَمَّا قَالَ مُوسَى: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: 143] قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: «يَا ابْنَ النِّسَاءِ الْحُيَّضِ , لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260] قَالَ: «بِالْخُلَّةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ , ثنا أَبُو حُمَيْدٍ , ثنا زَافِرٌ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النحل: 99] قَالَ: «عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُمُ عَلَى ذَنْبٍ لَا يُغْفَرُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: 88] قَالَ: «مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَحَمَدَ، ثنا الْمِهْرِقَانِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِنَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ قَالَ: «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا»

جارٍ التحميل