سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ وَمِنْهُمْ فَقِيهُ الْعَصْرِ، وَصَائِمُ الدَّهْرِ، الْمُتَعَبِّدُ الْقَارِئُ، الْكَاسِي الْعَارِي، سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَقِيلٍ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ الْخَيَّاطُ مَوْلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لَمَّا وَدَّعْتُهُ: «أَبْلِغْ أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَأَرْضَاهُمَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَدْ جَهِلَ السُّنَّةَ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: " سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: 55]، قَالَ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: يَقُولُونَ: هُوَ عَلِيٌّ، قَالَ: عَلِيٌّ مِنْهُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: " أَنَّهُ كَانَ إِذَا ضَحِكَ قَالَ: اللهُمَّ لَا تَمْقُتْنِي "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ
بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَيْمُونٍ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ الْعُلَمَاءَ عِنْدَ أَحَدٍ أَصْغَرَ عِلْمًا مِنْهُمْ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ، لَقَدْ رَأَيْتُ الْحَكَمَ عِنْدَهُ كَأَنَّهُ مُتَعَلِّمٌ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: " كَانَ فِي خَاتَمِ أَبِي ﴿الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 165] "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «كَانَ لِي أَخٌ فِي عَيْنِي عَظِيمٌ، وَكَانَ الَّذِي عَظَّمَهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ: أَمَرْتَنِي فَلَمْ ائْتَمِرْ، وَزَجَرْتَنِي فَلَمْ أَزْدَجِرْ، هَذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَا أَعْتَذِرُ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: " فَقَدَ أَبِي بَغْلَةً لَهُ، فَقَالَ: لَئِنْ رَدَّهَا اللهُ تَعَالَى عَلَيَّ لَأَحْمِدَنَّهُ مَحَامِدَ يَرْضَاهَا، فَمَا لَبِثَ أَنْ أُتِيَ بِهَا بِسَرْجِهَا وَلِجَامِهَا، فَرَكِبَهَا، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا وَضَمَّ إِلَيْهِ ثِيَابَهُ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: وَهَلَ تَرَكْتُ أَوْ أَبْقَيْتُ شَيْئًا؛ جَعَلْتُ الْحَمْدَ كُلَّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مَهْدِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْدِيٍّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: «مَنْ أُعْطِيَ الْخُلُقَ وَالرِّفْقَ فَقَدْ أُعْطِيَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَالرَّاحَةَ، وَحَسُنَ حَالُهُ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَمَنْ حُرِمَ الرِّفْقَ وَالْخُلُقَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ سَبِيلًا إِلَى كُلِّ شَرٍّ وَبَلِيَّةٍ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللهُ تَعَالَى»
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: " يُدْخِلُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ فِي كُمِّ صَاحِبِهِ، فَيَأْخُذُ مَا يُرِيدُ؟، قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَلَسْتُمْ بِإِخْوَانٍ كَمَا تَزْعُمُونَ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ يَعْلَى، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «اعْرِفِ الْمَوَدَّةَ لَكَ فِي قَلْبِ أَخِيكَ مِمَّا لَهُ فِي قَلْبِكَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْأَعْرَجِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «يَا جَابِرُ أَنْزِلِ الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَ بِهِ وَارْتَحَلْتَ مِنْهُ، أَوْ كَمَالٍ أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَلَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ، إِنَّمَا هِيَ مَعَ أَهْلِ اللُّبِّ وَالْعَالِمِينَ بِاللهِ تَعَالَى كَفَيْءِ الظِّلَالِ، فَاحْفَظْ مَا اسْتَرْعَاكَ اللهُ تَعَالَى مِنْ دِينِهِ وَحِكْمَتِهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ، ثَنَا حُصَيْن ُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، وَسَمِعَ عَصَافِيرَ يَصِحْنَ، فَقَالَ: " تَدْرِي يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يَقُلْنَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: تُسَبِّحْنَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ , وَيَطْلُبْنَ قُوتَ يَوْمِهِنَّ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «نَدْعُو اللهَ فِيمَا نُحِبُّ، فَإِذَا وَقَعَ الَّذِي نَكْرَهُ لَمْ نُخَالِفِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَحَبَّ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَصِيبِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، عَنِ الصَّبَّاحِ
الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ، وَمَا يَدْفَعُ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَإِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَابًا الْبِرُّ، وَأَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَكَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ وَأَنْ يؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمُسْلِمِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَسْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: " أَنَّ رَجُلًا صَحِبَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ عُمَرُ فِي الطَّرِيقِ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ، فَقَلَّ يَوْمٌ إِلَّا كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَتَمَثَّلُ: [البحر الطويل] وَبَالِغُ أَمْرٍ كَانَ يَأْمُلُ دُونَهُ ... وَمُخْتَلِجٌ مِنْ دُونِ مَا كَانَ يَأْمُلُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: " سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْخَرَّازُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.
قَالَ: " سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، وَهُوَ كَلَامُ الْخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ» أَسْنَدَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَنَسٍ وَعَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ.
وَأَسْنَدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، وَرَوَى عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ: لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ فِي آخَرِينَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ النُّفَسَاءَ أَنْ تُحْرِمَ وَتَفِيضَ عَلَيْهَا الْمَاءَ» رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ، فَقَالَ: أَمَرَ أَسْمَاءَ يَعْنِي بِنْتَ عُمَيْسٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَحْمَدُ اللهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: «مَنْ يهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ»، ثُمَّ يَقُولُ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ»، وَكَانَ إِذَا ذُكِرَتِ السَّاعَةُ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ صَبَّحَتْكُمْ مَسَّتْكُمْ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ ضِيَاعًا أَوْ دَيْنًا فَإِلَيَّ أَوْ عَلَيَّ، وَأَنَا أَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَوَاهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مَطَرُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى بِسَمْعِهِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «قُولُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ، تَفَرَّدَ بِهِ الرَّمْلِيُّ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ وَمَشْهُورُهُ مَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ ابْنَ آدَمَ لَفِي غَفْلَةٍ مِمَّا خَلَقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ، إِنَّ اللهَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِذَا أَرَادَ خَلْقَهُ قَالَ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ رِزْقَهُ وَأَثَرَهُ وَأَجَلَهُ، وَاكْتُبْ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا، ثُمَّ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْمَلَكُ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكًا آخَرَ، فَيَحْفَظُهُ حَتَّى يُدْرِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ حَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا جَاءَ الْمَوْتُ ارْتَفَعَ ذَلِكَ الْمَلَكَانِ، ثُمَّ جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْبِضُ رُوحَهُ، فَإِذَا دَخَلَ حُفْرَتَهُ رَدَّ الرُّوحَ فِي جَسَدِهِ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ مَلَكُ الْمَوْتِ، ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكَا الْقَبْرِ فَامْتَحَنَاهُ، ثُمَّ يَرْتَفِعَانِ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ انْحَطَّ مَلَكُ الْحَسَنَاتِ وَمَلَكُ السَّيِّئَاتِ، فَأَنْشَطَا كِتَابًا مَعْقُودًا فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ حَضَرَا مَعَهُ وَاحِدٌ سَائِقٌ وَالْآخَرُ شَهِيدٌ، ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: 22]، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: 19] قَالَ: حَالٌ بَعْدَ حَالٍ، " ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ قُدَّامَكُمْ أَمْرًا عَظِيمًا، فَاسْتَعِينُوا بِاللهِ الْعَظِيمِ ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرِ وَحَدِيثِ جَابِرٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ وَعَنْهُ الْمُفَضَّلُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَمَّلِ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، عَنْ نُصَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ فِي حَسَبٍ لَا يُشِينُهُ، مُتَوَاضِعًا كَانَ مِنْ خَالِصِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ الشَّيْخُ: كَذَا وَقَعَ فِي كِتَابِي مِنْ رِوَايَةِ نُصَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُوَيْدٍ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُمَيٍّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَسْلَمِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْفَرَعِ، عَنْ بَسَّامٍ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ فِي حَسَبٍ لَا يُشِينُهُ , مُتَوَاضِعًا كَانَ مِنْ خَالِصِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَمِنْ حَدِيثِ بَسَّامٍ، تَفَرَّدَ بِهِ الْغِفَارِيُّ عَنِ الْأَسْلَمِيِّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زَكَرِيَّا الرَّمْلِيُّ مِنْ حِفْظِهِ، ثَنَا قُسَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ بَسَّامٍ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَزِيزٌ مِنْ حَدِيثِ بَسَّامٍ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ يَجْمَعُ حَدِيثَهُ مِنْ مُقِلِّي أَهْلِ الْكُوفَةِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْكِنْدِيُّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَقَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى، أَغْنَاهُ بِلَا مَالٍ، وَأَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ، وَآنَسَهُ بِلَا أَنِيسٍ، وَمَنْ خَافَ اللهَ أَخَافَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَخْفِ اللهَ أَخَافَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَنْ رَضِيَ مِنَ اللهِ تَعَالَى بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَحِي مِنْ طَلَبِ الْمَعِيشَةِ خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ، وَرَخَى بَالُهُ، وَنَعِمَ عِيَالُهُ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا ثَبَّتَ اللهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ، وَأَنْطَقَ اللهُ بِهَا لِسَانَهُ، وَأَخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِمًا إِلَى دَارِ الْقَرَارِ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يَرْوِهِ مَرْفُوعًا مُسْنَدًا إِلَّا الْعِتْرَةُ الطَّيِّبَةُ، خَلْفُهَا عَنْ سَلَفِهَا، وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلَّا عَنْ هَذَا الشَّيْخِ
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُعَدِّلُ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ،
ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: «إِنِّي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِي، مَنْ جَاءَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ بِالْإِخْلَاصِ دَخَلَ فِي حِصْنِي , وَمَنْ دَخَلَ فِي حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي».
هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ رِوَايَةِ الطَّاهِرِينَ عَنْ آبَائِهِمُ الطَّيِّبِينَ، وَكَانَ بَعْضُ سَلَفِنَا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ إِذَا رَوَى هَذَا الْإِسْنَادَ، قَالَ: لَوْ قُرِئَ هَذَا الْإِسْنَادُ عَلَى مَجْنُونٍ لَأَفْاقَ
قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ رَزِينٍ: " سَأَلْتُ الرِّضَا عَنِ الْإِخْلَاصِ، فَقَالَ: طَاعَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى السَّهْمِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعِلْمُ خَزَائِنُ وَمِفْتَاحُهَا السُّؤَالُ، فَاسْأَلُوا يَرْحَمْكُمُ اللهُ، فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ فِيهِ أَرْبَعَةٌ: السَّائِلُ وَالْمُعَلِّمُ وَالْمُسْتَمِعُ وَالْمُجِيبُ لَهُمْ ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللهُ: يُتْبَعُ جَعْفَرٌ بِأَبِيهِ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ طَبَقَتُهُ عَنِ الْمَذُكُورِينَ إِلْحَاقًا لِلْفَرْعِ بِالْأَصْلِ، وَإِشْفَاقًا مِنَ الْقَطْعِ وَالْوَصْلِ
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَمِنْهُمُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ، ذُو الزِّمَامِ، السَّابِقُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ، أَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَالْخُضُوعِ، وَآثَرَ الْعُزْلَةَ وَالْخُشُوعَ، وَنَهَى عَنِ الرِّئَاسَةِ وَالْجُمُوعِ،
وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ انْتِفَاعٌ بِالسَّبَبِ، وَارْتِفَاعٌ فِي النَّسَبِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمِقْدَامِ قَالَ: «كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: " لَمَّا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَا أَقُومُ حَتَّى تُحَدِّثَنِي، قَالَ لَهُ: أَنَا أُحَدِّثُكَ، وَمَا كَثْرَةُ الْحَدِيثِ لَكَ بِخَيْرٍ يَا سُفْيَانُ إِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ , فَأَحْبَبْتَ بَقَاءَهَا وَدَوَامَهَا، فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ عَلَيْهَا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7] وَإِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: 11]، يَا سُفْيَانُ إِذَا حَزَبَكَ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَكْثِرْ مِنْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الْفَرَجِ، وَكَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، فَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: ثَلَاثٌ وَأَيُّ ثَلَاثٍ، قَالَ جَعْفَرٌ: عَقِلَهَا وَاللهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَلَيَنْفَعَنَّهُ اللهُ بِهَا "
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكْنَاءُ، وَكِسَاءُ خَزٍّ إِيرْجَانِيٌّ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُعْجَبًا، فَقَالَ لِي: يَا ثَوْرِيُّ مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيْنَا؟ لَعَلَّكَ تَعْجَبُ مِمَّا رَأَيْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ هَذَا مِنْ لِبَاسِكَ وَلَا لِبَاسِ آبَائِكَ، فَقَالَ لِي: يَا ثَوْرِيُّ، كَانَ ذَلِكَ زَمَانًا مُقْفِرًا مُقْتِرًا، وَكَانُوا يَعْمَلُونَ عَلَى قَدْرِ إِقْفَارِهِ وَإِقْتَارِهِ، وَهَذَا زَمَانٌ قَدْ أَقْبَل كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ عَزَّ إِلَيْهِ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ رُدْنِ جُبَّتِهِ، وَإِذَا تَحْتَهَا جُبَّةُ صُوفٍ بَيْضَاءُ يَقْصُرُ الذَّيْلُ عَنِ الذَّيْلِ، وَالرُّدْنُ، عَنِ الرُّدْنِ، فَقَالَ لِي: يَا ثَوْرِيُّ لَبِسْنَا هَذَا لِلَّهِ، وَهَذَا لَكُمْ، فَمَا كَانَ لِلَّهِ أَخْفَيْنَاهُ، وَمَا كَانَ لَكُمْ أَبْدَيْنَاهُ "