حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 285-292

هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُخْلِصُ فِي الرِّعَايَةِ السَّلِسُ فِي الرِّوَايَةِ كَانَ لِلذِّكْرِ أَلِيفًا وَلِلْخَوْفِ حَلِيفًا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيُّ

صفحات 285-292

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ - أَوْ بِئْسَ الرَّجُلُ - فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ أَدْنَى مَجْلِسَهُ، فَلَمَّا قَامَ ذَهَبَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ حِينَ أَبْصَرْتَهُ قُلْتَ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ - أَوْ بِئْسَ الرَّجُلُ - ثُمَّ أَدْنَيْتَ مَجْلِسَهُ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ مُنَافِقٌ أُدَارِيهِ عَنْ نِفَاقِهِ فَأَخْشَى أَنْ يُفْسِدَ عَلَى غَيْرِهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ مِنَ الرِّضَا» قَالَ: قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْئًا.
قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَاؤُمُ» قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يُحِبُّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى حَدَّثَنَا أَنَّ بِالْمَغْرِبِ بَابًا مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ، وَذَلِكَ يَوْمَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: 158] قُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَإِنَّهُ قَدْ شَكَّ فِي نَفْسِي قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَالْخِمَارِ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ، ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكِ مِنْ أُدْمٍ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، خَلٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ " تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ هِشَامٍ، الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ - أَوْ قَالَ بِقُدَيْدٍ - جَعَلَ رِجَالٌ مِنَّا يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَأْذَنُ لَهُمْ وَحَمِدَ اللهَ وَقَالَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ» فَلَمْ يُرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ، قَالَ فَحَمِدَ اللهَ وَقَالَ خَيْرًا وَقَالَ: «أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ ثُمِّ يُسَدِّدُ إِلَّا سَلَكَ فِي الْجَنَّةِ» قَالَ: «وَوَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ مَسَاكِنَ الْجَنَّةِ» رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبَانُ، وَحَرْبٌ فِي آخَرِينَ، عَنْ يَحْيَى مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: «فِي سَبْعِ لَيَالٍ» قَالَ: فَمَا زِلْتُ أُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ: اقْرَأْ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لَا تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا "

جَعْفَرٌ الضُّبَعِيُّ وَمِنْهُمُ الضُّبَعِيُّ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ صَحِبَ الْعُبَّادَ وَنَقَلَ عَنْهُمْ وَعَنِ الزُّهَّادِ، صَحِبَ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، وَثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، وَأَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَأَبَا التَّيَّاحِ، وَفَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، وَشُمَيْطَ بْنَ عَجْلَانَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَشْرَ سِنِينَ وَإِلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَشْرَ سِنِينَ، وَصَلَّيْتُ مَعَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ الْعَتَمَةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي الْمَغْرِبِ إِذَا زُلْزِلَتْ وَالْعَادِيَاتِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: اتَّقُوا السَّحَّارَةَ اتَّقُوا السَّحَّارَةَ - مَرَّتَيْنِ - فَإِنَّهَا تَسْحَرُ قُلُوبَ الْعُلَمَاءِ يَعْنِي الدُّنْيَا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ عُقُوبَاتٍ فِي الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ: ضَنْكٌ فِي الْمَعِيشَةِ، وَوَهَنٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَمَا ضُرِبَ عَبْدٌ بِعُقُوبَةٍ أَعْظَمَ مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا لَمْ يَحْزَنْ خَرِبَ كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ قَلْبِي يَصْلُحُ عَلَى كُنَاسَةٍ لَذَهَبْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَيْهَا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ ثَنَا سُلَيْمَانَ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: مَنْ فَرِحَ بِمَدْحِ الْبَاطِلِ فَقْدِ اسْتَمْكَنَ الشَّيْطَانُ مِنْ دُخُولِ قَلْبِهِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا سُلَيْمَانُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ يُجَاءُ بِرَاعِي السُّوءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيقَالُ لَهُ: يَا رَاعِيَ السُّوءِ شَرِبْتَ اللَّبَنَ وَأَكَلْتَ اللَّحْمَ وَلَمْ تُؤْوِي الضَّالَّةَ وَلَمْ تَجْبُرِ الْكَسِيرَ وَلَمْ تَرْعَهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا الْيَوْمَ أَنْتَقِمُ لَهُمْ مِنْكَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَمَا تَزِلُّ الْقَطْرَةُ عَنِ الصَّفَا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ مِنْ قَلْبِي قَسْوَةً نَظَرْتُ إِلَى وَجْهِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ وَكَانَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ وَجْهُ ثَكْلَى

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: إِنَّ صُدُورَ الْمُؤْمِنِينَ تَغْلِي بِأَعْمَالِ الْبِرِّ، وَإِنَّ صُدُورَ الْفُجَّارِ تَغْلِي بِالْفُجُورِ وَاللهُ يَرَى هُمُومَكُمْ فَانْظُرُوا مَا هُمُومُكُمْ رَحِمَكُمُ اللهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَتُفٌّ لِي ثُمَّ تُفٌّ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ الدَّارِيُّ: يَا مَالِكُ أَبَى عَلَيْنَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللهِ وَالْقَبُولِ عَنْهُ أَنْ يَقْبَلُوا مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا التَّقَشُّفَ، وَزَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِهِمْ وَلَا يَحْسُنُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ الدَّارِيَّ يَقُولُ: كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللهِ وَالْقَبُولِ مِنْهُ يَقُولُونَ: إِنَّ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا يُرِيحُ الْقَلْبَ وَالْبَدَنَ وَإِنَّ الرَّغْبَةَ فِي الدُّنْيَا تُكْثِرُ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ وَإِنَّ الشِّبَعَ يُقَسِّي الْقَلْبَ وَيُفَتِّرُ الْبَدَنَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لِلْقُرْآنِ وَكَانَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا مِنَ الْقُرْآنِ حَتَّى خَتَمَ فَإِنْ أَسْقَطَ حَرْفًا قَالَ: بِذَنْبٍ مِنِّي وَمَا اللهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ اللهَ يُوحِي إِلَى جِبْرِيلَ: يَا جِبْرِيلُ اسْتَنْسِخْ حَلَاوَةَ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ، قَالَ: فَيَنْسَخُهَا قَالَ: فَيَبْقَى وَالِهًا مَكْرُوبًا مَحْزُونًا قَالَ: فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ إِنِّي بَلَوْتُهُ فَوَجَدْتُهُ صَادِقًا وَسَأَمُدُّهُ مِنِّي الزِّيَادَةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: 30] الْآيَةَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا انْشَقَّتِ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَنْ هَامِ الرِّجَالِ وَعَنْ هَامِ النِّسَاءِ نَظَرَ الْمُؤْمِنُ إِلَى حَافِظَيْهِ قَائِمَيْنِ عَلَى رَأْسِهِ يَقُولَانِ لَهُ: يَا وَلِيَّ اللهِ لَا تَخَفِ الْيَوْمَ وَلَا تَحْزَنْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتَ تُوعَدُ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللهِ إِنَّكَ سَتَرَى الْيَوْمَ أَمْرًا لَمْ تَرَ مِثْلَهُ فَلَا يَهُولَنَّكَ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ غَيْرُكَ، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا عَظِيمَةٌ تَغْشَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ لِلْمُؤْمِنِ قُرَّةُ عَيْنٍ بِمَا هَدَاهُ اللهُ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَلِمَا كَانَ يَعْمَلُهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ يَقُولُ: إِذَا نِمْتُ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ ثُمَّ ذَهَبْتُ أَعُودُ إِلَى النَّوْمِ فَلَا أَنَامَ اللهُ عَيْنِي، قَالَ جَعْفَرٌ: كُنَّا نَرَى ثَابِتًا يَفْنِي نَفْسَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ فَيُعَلِّمُنَا فَيَقُولُ: إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ زَمَانًا شَدِيدًا شُدُّوا الْإِزَارَ عَلَى أَنْصَافِ الْبُطُونِ وَصَغِّرُوا اللُّقَمَ وَشُدُّوا الْمَضْغَ وَمُصُّوا الْمَاءَ، فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَحُلَّنَّ مِنْ إِزَارِهِ فَتَتَّسِعُ أَمْعَاؤُهُ وَإِذَا جَلَسَ لِيَأْكُلَ فَلْيَقْعُدْ عَلَى أَلْيَيْهِ وَلْيَلْزِقْ فَخِذَيْهِ بِبَطْنِهِ، وَإِذَا فَرَغَ فَلَا يَقْعُدْ وَلْيَجِيءْ وَلْيَذْهَبْ وَاحْتَفُوا فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ زَمَانًا شَدِيدًا، قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى فَرْقَدٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَبَيْنَ يَدَيْهِ خَلٌّ حَامِضٌ وَهُوَ يَقُولُ بِاللُّقْمَةِ فِي جَوْفِهِ، ثُمَّ يَأْكُلُ، فَقُلْتُ لِمَ تَفْعَلُ هَذَا يَا أَبَا يَعْقُوبَ؟ قَالَ: لِيَقْطَعَ عَنِّي النِّكَاحَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا، يَقُولُ فِي مَوْعِظَتِهِ: اتَّخِذُوا الدُّنْيَا ظِئْرًا وَاتَّخِذُوا الْآخِرَةَ أُمًّا، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الصَّبِيِّ كَيْفَ يَصْرُخُ عَلَى ظِئْرِهِ فَإِذَا تَرَعْرَعَ وَعَقَلَ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى أَبَوَيْهِ وَتَرَكَ ظِئْرَهُ، أَلَا وَإِنَّ الْآخِرَةَ أُمُّكُمْ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا التَّيَّاحِ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ يَقُولُ: أَدْرَكْتُ أَبِي وَمَشْيَخَةَ الْحَيِّ إِذَا صَامَ أَحَدُهُمُ ادَّهَنَ وَلَبِسَ صَالِحَ ثِيَابِهِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَتَقَرَّا عِشْرِينَ سَنَةً مَا يَعْلَمُ بِهِ جِيرَانُهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّقْرِ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، يَقُولُ: وَعَظَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَوْمَهُ فَشَقَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَمِيصَهُ فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى قُلْ لِصَاحِبِ الْقَمِيصِ لَا يَشُقَّ قَمِيصَهُ لِيَشْرَحَ لِي عَنْ قَلْبِهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: 8] قَالَ: سِجْنًا وَمَحْبَسًا

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَى إِنْسَانٍ قَطُّ إِلَّا رَحِمَهُ، وَلَوْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ النَّارِ لَرَحِمَهُمْ، وَلَكِنْ قَضَى أَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَيْهِمْ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا عَنْبَسَةُ الْخَوَّاصُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ أَنْتَ فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ فَمَا عَلَامَةُ غَضَبَكَ مِنْ رِضَاكَ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ فَهُوَ عَلَامَةُ رِضَائِي، وَإِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ فَهُوَ عَلَامَةُ سَخَطِي

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُمَيْطًا، يَقُولُ: دَلَّنَا رَبُّنَا عَلَى نَفْسِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ الْآيَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي حَوْشَبٌ يَوْمًا فَقَالَ: يُوشِكُ إِنْ بَقِيتَ يَا أَبَا سَلْمَانَ أَنْ لَا تَلْقَى مُؤْنِسًا يُؤْنِسُكَ، وَيُوشِكُ إِنْ بَقِيتَ أَنْ لَا تَلْقَى مُرْشِدًا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا هَارُونُ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ، يَقُولُ: مَا بَقِيَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَلَذُّهُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ وَلِقَاءَ الْإِخْوَانِ أَسْنَدَ جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَالْجَعْدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ وَعَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَالنَّضْرِ بْنِ مَعْبَدٍ، وَأَبِي طَارِقٍ السَّعْدِيِّ، وَيَزِيدَ الرِّشْكِ وَغَيْرِهِمْ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمِّهِ فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقٍ وَمَرَّتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ: الطَّرِيقَ، فَقَالَتِ: الطَّرِيقُ؟ الطَّرِيقُ يَمْنَةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا جُبَارَةُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُدْرِكٍ، ثَنَا أَبُو ظَفَرٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ» وَمَاتَ رَجُلٌ آخَرُ فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ شَرًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أُثْنِيَ عَلَى فُلَانٍ خَيْرًا فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، وَمَاتَ فُلَانٌ فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ شَرًّا فَقُلْتَ وَجَبَتْ قَالَ: «إِنَّكُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ وَيَمْسَحُ بِرُءُوسِهِمْ وَيَدْعُو لَهُمْ "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَإِبْرَاهِيمُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَسَرَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ فَقِيلَ لَهُ: لِمَ

صَنَعْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ مَشَى عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الخفيف] خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارَ عَنْ سَبِيلِهْ ... الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهْ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَى حَرَمِ اللهِ تَقُولُ الشِّعْرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِبْلٍ، ثَنَا يَحْيَى، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَا: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟» فَقَالَ: أَرْجُو وَأَخَافُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ مَا يَرْجُوهُ وَأَمَّنَهُ مِمَّا يَخَافُ»

جارٍ التحميل