حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 250-258

أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمِنْهُمُ الْمُنَبِّئُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْغَامِضِ الصَّعْبِ، وَالْمُذَرِّي إِذَا سَمَا مِنَ الشَّوْقِ وَالْكَرْبِ، سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.

صفحات 250-258

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ،.
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَا: عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبَا الْمُنْذِرِ، أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَبَا الْمُنْذِرِ أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255]، فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: «لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ»، قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، اللهُ سَمَّاكَ لِي»، قَالَ: فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي " رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْقَاضِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ»، قَالَ: قُلْتُ: سَمَّانِي لَكَ رَبِّي - أَوْ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَتَلَا: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58] " رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ بِأَنْ أُقْرِئَكَ سُورَةً»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَسُمِّيتُ لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ لِأُبَيٍّ: فَفَرِحْتَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَهُوَ يَقُولُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58] "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ»، فَقَالَ: بِاللهِ آمَنْتُ، وَعَلَى يَدَكِ أَسْلَمْتُ، وَمِنْكَ تَعَلَّمْتُ، قَالَ: فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَوْلَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَذُكِرْتُ هُنَاكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، بِاسْمِكَ وَنَسَبِكَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى»، قَالَ: فَاقْرَأْ إِذًا يَا رَسُولَ اللهِ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَصْرِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الْمَرْوَزِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: وَقَرَأَ أَبُو الْعَالِيَةِ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ»، قَالَ أُبَيُّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ

، أَوَ ذُكِرْتُ هُنَاكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَبَكَى أُبَيٌّ: فَلَا أَدْرِي أَشَوْقٌ أَمْ خَوْفٌ "

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: «أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ»، قَالَ: فَفِضْتُ عَرَقًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَبِّي فَرَقًا " رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِلِقَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ لِقَاءِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَخَرَجَ فَلَمَّا صَلَّى حَدَّثَ، فَمَا رَأَيْتُ الرِّجَالَ مَتَحَتْ أَعْنَاقُهَا إِلَى شَيْءٍ مُتُوحَهَا إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «هَلَكَ أَهْلُ الْعِقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» قَالَهَا ثَلَاثًا، «هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، أَمَا إِنِّي لَا آسَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي آسَى عَلَى مَنْ يَهْلِكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» رَوَاهُ أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي، فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي فَجَذَبَنِي جَذْبَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ مَقَامِي، فَلَمَّا سَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: «يَا فَتَى، لَا يَسُؤْكَ اللهُ، إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا» ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ: «هَلَكَ أَهْلُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، لَا آسَى عَلَيْهِمْ - ثَلَاثَ مِرَارٍ - أَمَا وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى، وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ

بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ عَزَّ وَجَلَّ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَمَسَّهُ النَّارُ، وَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ مَخَافَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ يَبِسَ وَرَقُهَا فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ أَصَابَتْهَا الرِّيحُ فَتَحَاتَّتْ عَنْهَا وَرَقُهَا إِلَّا تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَحَاتَّ عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَرَقُهَا، وَإِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي خِلَافِ سَبِيلِ اللهِ وَسُنَّتِهِ، فَانْظُرُوا أَعْمَالَكُمْ، فَإِنْ كَانَتِ اجْتِهَادًا أَوِ اقْتِصَادًا أَنْ تَكُونَ عَلَى مِنْهَاجِ الْأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ»

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَوْصِنِي، قَالَ: «اتَّخِذْ كِتَابَ اللهِ إِمَامًا، وَارْضَ بِهِ قَاضِيًا وَحَكَمًا، فَإِنَّهُ الَّذِي اسْتَخْلَفَ فِيكُمْ رَسُولَكُمْ، شَفِيعٌ مُطَاعٌ، وَشَاهِدٌ لَا يُتَّهَمُ، فِيهِ ذِكْرُكُمْ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَخَبَرَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: 65] الْآيَةَ، قَالَ: " هُنَّ أَرْبَعٌ، وَكُلُّهُنَّ عَذَابٌ، وَكُلُّهُنَّ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، فَمَضَتِ اثْنَتَانِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً: فَأُلْبِسُوا شِيَعًا، وَذَاقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، وَبَقِيَ ثِنْتَانِ وَاقِعَتَانِ لَا مَحَالَةَ: الْخَسْفُ، وَالرَّجْمُ " رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَامِدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَبْدَلَهُ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَا تَهَاوَنَ بِهِ عَبْدٌ فَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا أَتَاهُ اللهُ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْهُ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ

، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنَّا مَعَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجْهُنَا وَاحِدٌ، فَلَمَّا قُبِضَ نَظَرْنَا هَكَذَا وَهَكَذَا» رَوَاهُ رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ فَقَالَ: عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيٍّ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُبَابِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُبَارَكِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُجُوهُنَا وَاحِدَةٌ، حَتَّى فَارَقَنَا فَاخْتَلَفَتْ وُجُوهُنَا يَمِينًا وَشِمَالًا»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «أَلَا إِنَّ طَعَامَ ابْنِ آدَمَ ضُرِبَ لِلدُّنْيَا مَثَلًا، وَإِنْ مَلَحَهُ وَقَزَحَهُ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: جَوَّدَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ عَنِ الثَّوْرِيِّ مَرْفُوعًا فَقَالَ عَنْ عُتَيٍّ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ قَدْ ضُرِبَ لِلدُّنْيَا مَثَلًا، فَانْظُرْ مَا يَخْرُجُ مِنِ ابْنِ آدَمَ وَإِنْ مَلَحَهُ وَقَزَحَهُ، قَدْ عَلِمَ إِلَى مَا يَصِيرُ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحْرِزٍ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أُبَيٍّ فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ قَدْ غَمَّتْنِي، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: 123]، قَالَ: ذَاكَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ مَا أَصَابَتْهُ مِنْ نَكْبَةِ مُصِيبَةٍ فَيَصْبِرُ فَيَلْقَى اللهَ تَعَالَى فَلَا ذَنْبَ لَهُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلًا طَوِيلًا كَثِيرَ شَعْرِ الصَّدْرِ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ جَوْفَاءُ، فَلَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ سَقَطَ عَنْهُ رِيَاشُهُ فَذَهَبَ هَارِبًا فِي الْجَنَّةِ فَتَعَلَّقَتْ شَجَرَةٌ بِرَأْسِهِ فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ مُخْلِيَتِي؟ فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْلِيَتُكَ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا آدَمُ، أَتَفِرُّ مِنِّي؟ قَالَ: يَا رَبِّ اسْتَحَيْتُكَ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ

مَعْبَدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ بَيْنَ أَرْبَعٍ: إِنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِنْ أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِنْ قَالَ صَدَقَ، وَإِنْ حَكَمَ عَدَلَ، فَهُوَ يَتَقَلَّبُ فِي خَمْسَةٍ مِنَ النُّورِ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللهُ: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ [النور: 35]، كَلَامُهُ نُورٌ، وَعِلْمُهُ نُورٌ، وَمَدْخَلُهُ نُورٌ، وَمَخْرَجُهُ نُورٌ، وَمَصِيرُهُ إِلَى النُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالْكَافِرُ يَتَقَلَّبُ فِي خَمْسَةٍ مِنَ الظُّلَمِ، فَكَلَامُهُ ظُلْمَةٌ، وَعَمَلُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَدْخَلُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَخْرَجُهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَمَصِيرُهُ إِلَى الظُّلُمَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي ظَلِّ أَجَمٍ حِسَانٍ، وَالسُّوقُ فِي سُوقِ الْفَاكِهَةِ الْيَوْمَ، فَقَالَ أُبَيٌّ: أَلَا تَرَى النَّاسَ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُوشِكُ أَنْ يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكَنَا النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَا يَدَعُونَ مِنْهُ شَيْئًا، فَيَقْتَتِلُ النَّاسُ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ " رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، عَنْ أُبَيٍّ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدَ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا جَزَاءُ الْحُمَّى؟ قَالَ: «تَجْرِي الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا مَا اخْتَلَجَ عَلَيْهِ قَدَمٌ، أَوْ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ»، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمَّى لَا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ، وَلَا خُرُوجًا إِلَى بَيْتِكَ وَلَا مَسْجِدِ نَبِيِّكَ، قَالَ: فَلَمْ يُمَسَّ أُبَيٌّ قَطُّ إِلَّا وَبِهِ حُمَّى "

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا فَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ»، يَقُولُهَا ثَلَاثًا

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنِي عِصْمَةُ أَبُو حُكَيْمَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مِمَّا عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " قُلِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ، وَعَمْدِي، وَهَزْلِي، وَجَدِّي، وَلَا تَحْرِمْنِي بَرَكَةَ مَا أَعْطَيْتَنِي، وَلَا تَفْتِنِّي فِيمَا حَرَمْتَنِي "

أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَمِنْهُمُ الْعَامِلُ الْمُعَلِّمُ صَاحِبُ الْقِرَاءَةِ وَالْمِزْمَارِ، الرَّابِضُ نَفْسَهُ بِالسِّيَاحَةِ فِي الْمِضْمَارِ، الْأَشْعَرِيُّ أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ حَضَارٍ، كَانَ بِالْأَحْكَامِ وَالْأَقْضِيَةِ عَالِمًا، وَفِي أَوْدِيَةِ الْمَحَبَّةِ وَالْمُشَاهَدَةِ هَائِمًا، وَبِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَنَادِسِ مُتَرَنِّمًا وَقَائِمًا، وَفِي طُولِ

الْأَيَّامِ وَالْحَرُورِ طَاوِيًا وَصَائِمًا.
وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ رُتُوعُ الْقَلْبِ الْهَائِمِ، فِي مَرْتَعِ الْعِزِّ الدَّائِمِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إِلَى الْيَمَنِ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَا النَّاسَ الْقُرْآنَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: " كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يَطُوفُ عَلَيْنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ يَقْعُدُ حِلْقًا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ بَيْنَ بُرْدَيْنِ أَبْيَضَيْنِ يُقْرِئُنِي الْقُرْآنَ، وَمِنْهُ أَخَذْتُ هَذِهِ السُّورَةَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ " قَالَ أَبُو رَجَاءٍ: «فَكَانَتْ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رَوَاهُ وَكِيعٌ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ قُرَّةَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُسَيْدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو الْخَطَّابِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ أُعَلِّمُكُمْ كِتَابَ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُنَظِّفُ لَكُمْ طُرُقَكُمْ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّايغُ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَمَعَ أَبُو مُوسَى الْقُرَّاءَ فَقَالَ: لَا تُدْخِلُوا عَلَيَّ إِلَّا مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ، فَوَعَظَنَا وَقَالَ: أَنْتُمْ قُرَّاءُ أَهْلِ الْبَلَدِ، فَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ سُورَةٌ كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِبَرَاءَةَ طُولًا وَتَشْدِيدًا، حَفِظْتُ مِنْهَا آيَةَ: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَالْتَمَسَ إِلَيْهِمَا وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ» وَأُنْزِلَتْ سُورَةٌ كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِالْمُسَبِّحَاتِ أَوَّلُهَا سَبَّحَ لِلَّهِ، حَفِظْتُ آيَةً كَانَتْ فِيهَا: «يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ فَتُكْتَبَ شَهَادَةٌ فِي أَعْنَاقِكُمْ ثُمَّ تُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْكِسَائِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ جَمَعَ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِذَا هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ، فَعَظَّمَ الْقُرْآنَ وَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا، فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمُ الْقُرْآنُ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ هَبَطَ بِهِ عَلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَبِعَهُ الْقُرْآنُ زَخَّ فِي قَفَاهُ فَقَذَفَهُ فِي النَّارِ» رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ،.
وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ

جارٍ التحميل