مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ وَمِنْهُمُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الصَّائِمُ الْمَهْزُولُ إِمَامُ أَهْلِ الشَّامِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مَكْحُولٌ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: عِبَادَ الرَّحْمَنِ إِنَّ الْعَبْدَ لَيعْمَلُ الْفَرِيضَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ وَقَدْ أَضَاعَ مَا سِوَاهَا، فَمَا زَالَ الشَّيْطَانُ يُمَنِيَّهِ فِيهَا وَيُزَيِّنُ لَهُ حَتَّى يَرَى شَيْئًا دُونَ اللهِ، فَقَبْلَ أَنْ تَعْمَلُوا أَعْمَالَكُمْ فَانْظُرُوا مَا تُرِيدُونَ بِهَا، فَإِنْ كَانَتْ خَالِصَةً لِلَّهِ فَأَمْضُوهَا، وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ اللهِ فَلَا تَشُقُّوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا شَيْءَ لَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا " فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطِّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: 10] «عِبَادَ الرَّحْمَنِ مَا يَزَالُ لِأَحَدِكُمْ حَاجَةٌ إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى، إِمَّا مُسِيئٌ لَهُ، وَإِمَّا رَغْبَةٌ إِلَيْهِ، وَأَمَّا عَهْدُ اللهِ وَأَمْرُهُ وَوَصِيَّتُهُ فَعِنْدَكَ ضَائِعٌ، أَفْكَلَّ سَاعَةٍ تُرِيدُونَ أَنْ يَتِمَّ عَلَيْكُمْ إِحْسَانُ رَبِّكُمْ عِنْدَكُمْ، وَلَا تَتَفَقَّدُونَ أَنْفُسَكُمْ فِي حَقِّ رَبِّكُمْ عِنْدَكُمْ؟ مَا هَذَا بِالنَّصَفِ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، عِبَادَ الرَّحْمَنِ، أَشْفِقُوا مِنَ اللهِ وَاحْذَرُوا اللهَ، وَلَا تَأْمَنُوا مَكْرَهُ، وَلَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَتِهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِنِعَمِ اللهِ عِنْدَكُمْ ثَمَنًا، فَلَا تَشُقُّوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، أَتَعْمَلُونَ عَمَلَ اللهِ لِثَوَابِ الدُّنْيَا، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَوَاللهِ لَقَدْ رَضِيَ بِقَلِيلٍ حَيْثُ اسْتَعَنْتُمْ عَلَى الْيسِيرِ مِنْ عَمَلِ الدُّنْيَا، فَلَمْ تُرْضُوا رَبَّكُمْ فِيهَا، وَرَفَضْتُمْ مَا بَقِيَ لَكُمْ، وَكَفَاكُمْ مِنْهُ الْيسِيرُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي الْوَفَاةُ قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، ادْعُ بَنِيكَ، فَأَمَرْتُ أَهْلِي، فَأَلْبَسُوهُمْ قُمُصًا بِيضًا، فَقَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُمْ مِنَ الْكُفْرِ، وَضَلَالَةِ الْعَمَلِ وَمِنَ السِّبَاءِ وَالْفَقْرِ إِلَى بَنِي آدَمَ» رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ بِهِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ
، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: " كَانُوا إِذَا أَعْتَقُوا عَتِيقًا قَالُوا: «انْطَلِقْ تَحْتَ كَنَفِ اللهِ، وَابْتَغِ الْخَيْرَ لِنَفْسِكَ، فَإِنْ رَادَتْكَ رَادَةٌ مِنَ الزَّمَانِ فَإِلَيَّ» أَسْنَدَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ تَمِيمٍ السَّكُونِيِّ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، ح. وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شَرَاحِيلَ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَمِيمٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «أَنَا وَأَقْرَانٍي» قُلْنَا: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْقَرْنُ الثَّانِي» قُلْنَا: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الْقَرْنُ الثَّالِثُ» قُلْنَا: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ، وَيشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيُؤْتَمَنُونَ وَلَا يُؤَدُّونَ» رَوَاهُ مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ صَدَقَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَامِرٍ النَّحْوِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَغَيْرُهُ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَكَ؟ قَالَ: «مِثْلُ الَّذِي لِي مَا عَدَلَ فِي الْحُكْمِ، وَأَقْسَطَ فِي الْقَسَمِ، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ، فَمَنْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى السُّوسِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عُثْمَانَ الشَّامِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَأَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَأَوَّلُ مَا يُسْأَلُونَ عَنْهُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَمِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ، ثنا أَبِي، ثنا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةً فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْوَضِينِ عَنْ بِلَالٍ، تَفَرَّدَ بِهِ طَلْحَةُ، وَحَدِيثُ بِلَالٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ