حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 320-325

مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَمِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

صفحات 320-325

إِنْسَانٍ شَيْئًا قَطُّ

وَسَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: مَا مِنْ حَدِيثٍ أُحَدِّثُ بِهِ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ نَحْوًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةً

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْفَرْوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِنْسَانِ فِي نَفْسِهِ خَيْرٌ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ فِيهِ خَيْرٌ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيَّ؟ قُلْتُ: أَمَّا الصَّدِيقُ فَيُثْنِي وَأَمَّا الْعَدُوُّ فَيَقَعُ، قَالَ: مَا زَالَ النَّاسُ كَذَا لَهُمْ صَدِيقٌ وَعَدُوٌّ وَلَكِنْ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ تَتَابُعِ الْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، يَقُولُ: إِنَّمَا أَقْتَدِي فِي دِينِي بِرَجُلَيْنِ: مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي عِلْمِهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ فِي وَرَعِهِ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَجَاءَهُ نَعْيُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا عَبْدِ اللهِ كَانَ مِنَ الدِّينِ بِمَكَانٍ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَعْنَبِيَّ، يَقُولُ: أَتَيْنَا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَرَأَيْتُهُ حَزِينًا فَقِيلَ: بَلَغَهُ مَوْتُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللهُ ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: مَا تُرِكَ عَلَى الْأَرْضِ مِثْلُهُ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: مَا أُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ فِي زَمَانِهِ أَحَدًا

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْدَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: إِنَّ عِنْدِي لَأَحَادِيثُ مَا حَدَّثْتُ بِهَا قَطُّ، وَلَا سُمِعَتْ مِنِّيَ، وَلَا أُحَدِّثُ بِهَا حَتَّى أَمُوتَ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ

، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قِيلَ لِمَالِكٍ: عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَحَادِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ لَيْسَتْ عِنْدَكَ، قَالَ وَأَنَا أُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ إِذًا أُرِيدُ أَنْ أُضِلَّهُمْ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ - هُوَ ابْنُ هَاشِمٍ ثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي سُلْطَانٌ عَلَى مَنْ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ لَضَرَبْتُ رَأْسَهُ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ كِتَابِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَهُ لِمَنْ تَدَيَّنَ بِهِ.

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِهِ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الرَّبِيعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا شَكَّ فِي الْحَدِيثِ طَرَحَهُ كُلَّهُ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الرَّبِيعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: لَوْلَا مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ لَذَهَبَ عِلْمُ الْحِجَازِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الصَّغِيرِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَنَّاسُ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ لَا يَأْخُذُ الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ جَيِّدِهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نَافِعٍ، ثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: مَا أُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ أَحَدًا

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ ينْتَقِي الرِّجَالَ وَلَا يُحَدِّثَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ

قَالَ عَلِيٌّ: وَمَالِكٌ أَمَانٌ فِيمَنْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الرِّجَالِ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ إِلَّا عَنْ مَنْ يَعْرِفُ مَا يَقُولُ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ، أَحَادِيثَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهَا إِلَى الْيَوْمِ، قُلْتُ: لَمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ عَلَيْهَا فَتَرَكْتُهَا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا مُطَرِّفٌ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: أَوَيُكْتَبُ عَنْ مِثْلِ عَطَّافِ بْنِ خُلْدٍ لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ سَبْعِينَ شَيْخًا - أَوْ نَحْوَهُ - فَمَا كَتَبْتُ عَنْهُمْ حَدِيثًا إِنَّمَا يُكْتَبُ عَنْ أَهْلِهِ قَوْمٌ جَرَى فِيهِمُ الْحَدِيثُ مِثْلُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَشْبَاهِهِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْغَزِّيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ زُرَيْقٍ، يَقُولُ: قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: لَمْ تَكْتُبْ عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَحِزَامِ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، قَالَ: أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ تَابِعِيًّا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَا أَخَذْتُ الْعِلْمَ إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ الْمَأْمُونِينَ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَمْلَأَ أَلْوَاحِي مِنْ قَوْلِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: لَا أَدْرِي فَعَلْتُ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا جَاءَ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ أَيَّامًا مَا يُجِيبُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ قَالَ: فَأَطْرَقَ طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: مَا شَاءَ اللهُ يَا هَذَا إِنِّي إِنَّمَا أَتَكَلَّمُ فِيمَا أَحْتَسِبُ فِيهِ الْخَيْرَ وَلَيْسَ أُحْسِنُ مَسْأَلَتَكَ هَذِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ مَالِكًا عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: لَا أُحْسِنُهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي ضَرَبْتَ إِلَيْكَ مِنْ كَذَا وَكَذَا لِأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَى مَكَانِكَ وَمَوْضِعِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي قَدْ قُلْتُ لَكَ إِنِّي لَا أُحْسِنُهَا.

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ طَوْقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: قَلَّمَا سَمِعْتُ مَالِكًا، يُفْتِي بِشَيْءٍ إِلَّا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ [الجاثية: 32]

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ، - شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ - صَدِيقٍ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ يَأْتِيكَ نَاسٌ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى قَدْ أَنٍضَوْا مَطَايَاهُمْ وَأَنْفَقُوا نَفَقَاتِهِمْ يَسْأَلُونَكَ عَمَّا جَعَلَ اللهُ عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ تَقُولُ: لَا أَدْرِي فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ يَأْتِينِي الشَّامِيُّ مِنْ شَامِهِ وَالْعِرَاقِيُّ مِنْ عِرَاقِهِ وَالْمِصْرِيُّ مِنْ مِصْرِهِ فَيَسْأَلُونَنِي عَنِ الشَّيْءِ لَعَلِّي أَنْ يَبْدُوَ لِي فِيهِ غَيْرُ مَا أُجِيبُ بِهِ فَأَيْنَ أَجِدُهُمْ؟ قَالَ عَمْرٌو: فَأَخْبَرْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ بِقَوْلِ مَالِكٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، - بِطَرَسُوسَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ - قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالزَّائِغُونَ فِي الدِّينِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَولَاةُ الْأَمْرِ بَعْدَهُ سُنَنًا الْأَخْذُ بِهَا اتِّبَاعٌ لِكِتَابِ اللهِ وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَةِ اللهِ، وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ تَغْيِيرُهَا وَلَا تَبْدِيلُهَا وَلَا النَّظَرُ فِي شَيْءٍ خَالَفَهَا، مَنِ اهْتَدَى بِهَا فَهُوَ مُهْتَدٍ وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا فَهُوَ مَنْصُورٌ وَمَنْ تَرَكَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَولَّاهُ اللهُ مَا تَوَلَّى وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: كُلَّمَا جَاءَنَا رَجُلٌ أَجْدَلُ مِنْ رَجُلٍ تَرَكْنَا مَا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَدَلِهِ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الصَّغِيرِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: إِنَّ حَقًّا عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقَارٌ وَسَكِينَةَ وَخَشْيَةٌ وَأَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لِأَثَرِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِذَا جَاءَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ قَالَ: أَمَا إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَدِينِي، وَأَمَّا أَنْتَ فَشَاكٍ إِلَى شَاكٍ مِثْلِكَ فَخَاصَمَهُ

وَكَانَ يَقُولُ: لَسْتُ أَرَى لِأَحَدٍ يَسُبُّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه

وسلم فِي الْفَيْءِ سَهْمًا

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، - وَذُكِرَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: كَادَ الدِّينَ وَمَنْ كَادَ الدِّينَ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مَعْمَرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يُذْكَرُ أَبُو حَنِيفَةَ بِبَلِدِكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ؟ قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِبَلَدِكُمْ أَنْ تُسْكَنَ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفِ بْنِ الرَّبِيعِ الطَّرَسُوسِيُّ، - وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَعُبَّادِهِمْ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ مَالِكٌ: زِنْدِيقٌ اقْتُلُوهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ إِنَّمَا أَحْكِي كَلَامًا سَمِعْتُهُ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَحَدٍ إِنَّمَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ وَعَظَّمَ هَذَا الْقَوْلَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هَمَّامٍ الْبَكْرَاوِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ، يَقُولُ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: ا الْقُرَآنُ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ وَكَلَامُ اللهِ مِنَ اللهِ وَلَيْسَ مِنَ اللهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ شَاذَانَ، يَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ الْكَبَائِرَ كُلَّهَا بَعْدَ أَنْ لَا يُشْرِكَ بِاللهِ ثُمَّ تَخَلَّى مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ - وَذَكَرَ كَلَامًا - دَخَلَ الْجَنَّةَ.

جارٍ التحميل