حلية الأولياء وطبقات الأصفياءحَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ وَمِنْهُمْ حَافِظُ الطَّرْفِ وَاللِّسَانِ، رَابِطُ الْقَلْبِ وَالْجَنَانِ، حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ.

حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ وَمِنْهُمْ حَافِظُ الطَّرْفِ وَاللِّسَانِ، رَابِطُ الْقَلْبِ وَالْجَنَانِ، حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ جَلِيسًا لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ الْأَبْدَالُ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ بِيَدِهِ قِبَلَ الشَّامِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا بِالْعِرَاقِ مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: «بَلَى، مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَحَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ

جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ رَجُلًا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: «لَوْ أَنَّ حَسَّانًا دَعَا أَنْ يُحَوَّلَ جَبَلٌ، لَحُوِّلَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: ثنا شَيْخٌ لَنَا يُقَالُ لَهُ أَبُو حَكِيمٍ قَالَ: خَرَجَ حَسَّانُ يَوْمَ الْعِيدِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: كَمْ مِنِ امْرَأَةٍ حَسَنَةٍ نَظَرْتَ إِلَيْهَا الْيَوْمَ وَرَأَيْتَهَا؟ فَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَ: «وَيْحَكِ مَا نَظَرْتُ إِلَّا فِي إِبْهَامِي مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكِ حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْكِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ حَسَّانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ كَأَنَّهُ أَبَدًا مَرِيضٌ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ، فَقَالَ: هَكَذَا كَانَ إِذَا رَأَيْتُهُ، كَأَنَّهُ أَبَدًا نَاقِهٌ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّرَّادُ قَالَ: خَرَجَ حَسَّانُ إِلَى الْعِيدِ، فَقِيلَ لَهُ لَمَّا رَجَعَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا رَأَيْنَا عِيدًا أَكْثَرَ نِسَاءً مِنْهُ، قَالَ: «مَا تَلَقَّتْنِي امْرَأَةٌ حَتَّى رَجَعْتُ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ النَّضْرِ السُّلَمِيِّ قَالَ: مَرَّ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ بِغُرْفَةٍ فَقَالَ: مُذْ كَمْ بُنِيَتْ هَذِهِ؟ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: وَمَا عَلَيْكِ مُذْ كَمْ بُنِيَتْ، تَسْأَلِينَ عَمَّا لَا يَعْنِيكِ.
فَعَاقَبَهَا بِصَوْمِ سَنَةٍ

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْبٍ الْقَارِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَةُ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ قَالَ: كَانَ حَسَّانُ يَفْتَحُ بَابَ حَانُوتِهِ فَيَضَعُ الدَّوَاةَ، وَيَنْشُرُ حِسَابَهُ، وَيُرْخِي سِتْرَهُ، ثُمَّ يُصَلَّى، فَإِذَا أَحَسَّ بِإِنْسَانٍ قَدْ جَاءَ يُقْبِلُ عَلَى الْحِسَابِ يُرِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي الْحِسَابِ

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ

قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ: «لَوْلَا الْمَسَاكِينُ مَا اتَّجَرْتُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَةُ قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ الْبَابِيُّ قَالَ: اجْتَمَعَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَحَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، فَقَالَ يُونُسُ: مَا عَالَجْتُ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيَّ مِنَ الْوَرَعِ، فَقَالَ حَسَّانُ: لَكِنْ مَا عَالَجْتُ شَيْئًا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْهُ، قَالَ يُونُسُ: كَيْفَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ مَا يُرِيبُنِي إِلَى مَا لَا يُرِيبُنِي، فَاسْتَرَحْتُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: قَالَ حَسَّانُ: «مَا أَيْسَرَ الْوَرَعَ؛ إِذَا شَكَكْتَ فِي شَيْءٍ فَاتْرُكْهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: كَانَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ رَجُلًا مِنْ تُجَّارِ الْبَصْرَةِ لَهُ شَرِيكٌ بِالْبَصْرَةِ، وَهُوَ مُقِيمٌ بِالْأَهْوَازِ، يُجَهِّزُ عَلَى شَرِيكِهِ بِالْبَصْرَةِ، ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ رَأْسَ كُلِّ سَنَةٍ فَيَقْتَسِمَانِ كُلَّ الرِّبْحِ، فَكَانَ يَأْخُذُ قُوتَهُ مِنْ رِبْحِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِمَا بَقِيَ، وَكَانَ صَاحِبُهُ يَبْنِي دُورًا وَيَتَّخِذُ أَرَضِينَ، فَقَدِمَ حَسَّانُ الْبَصْرَةَ قَدْمَةً، فَفَرَّقَ مَا أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ، فَذُكِرَ لَهُ أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ تَكُنْ حَاجَتُهُمْ ظَهَرَتْ، فَقَالَ: أَمَا كُنْتُمْ تُخْبِرُونَا؟ فَاسْتَقْرَضَ لَهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ عَلَيْهَا ثَوْبٌ قَدْ نَفَضَ مِنَ الصَّبْغِ، فَسَأَلَتْ حَسَّانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ، فَقَالَ لِشَرِيكِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، قَالَ: فَذَهَبَ شَرِيكُهُ يَزِنُ دِرْهَمَيْنِ، قَالَ: زِنْ لَهَا مِائَتَيْنِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، كَانَتْ تَرْضَى بِذَا، كَذَا وَكَذَا مِنْ سَائِلٍ، فَقَالَ: إِنِّي ذَهَبْتُ فِي شَيْءٍ لَمْ تَذْهَبُوا فِيهِ، إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا بَقِيَّةً مِنَ الشَّبَابِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَحْمِلَهَا الْحَاجَةُ عَلَى بَعْضِ مَا يُكْرَهُ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَقِيَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ رَجُلًا بِهِ زَهْوٌ، وَكَانَ مَعَ حَسَّانَ رَجُلٌ، قَالَ: فَسَأَلَهُ حَسَّانُ مَسْأَلَةً لَطِيفَةً، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: تَسْأَلُ مِثْلَ هَذَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ حَتَّى يَظُنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَكُونُ فِي هَذَا خَصْلَةٌ يُحِبُّهَا اللهُ، وَفِيكَ خَصْلَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَمَا هَذِهِ الْخَصْلَةُ الَّتِي فِيهِ يُحِبُّهَا اللهُ، وَمَا الْخَصْلَةُ الَّتِي فِيَّ يُبْغِضُهَا اللهُ؟ قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ حِينَ رَآكَ حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَعَلَّكَ حِينَ رَأَيْتَهُ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: " قُلْتُ لِحَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ: أَمَا تُحَدِّثُكَ نَفْسُكَ بِالْفَاقَةِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَرُدُّهَا؟ قَالَ: أَقُولُ لَهَا: وَكَانَ ذَاكَ، تَأْخُذِينَ الْمِسْحَاةَ فَتَجْلِسِينَ مَعَ الْفَعَلَةِ، فَتَكْتِسِبِينَ دَانِقًا أَوْ دَانِقَيْنِ تَعِيشِينَ بِهِ، فَتَسْكُنُ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ قَالَ: ثنا رَجُلٌ كَانَ جَلِيسًا لَنَا، وَكَانَتِ امْرَأَةُ حَسَّانَ مَوْلَاةً لَهُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةُ حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ قَالَتْ: كَانَ يَجِيءُ فَيَدْخُلُ مَعِي فِي فِرَاشِي، ثُمَّ يُخَادِعُنِي كَمَا تُخَادِعُ الْمَرْأَةُ صَبِيَّهَا، فَإِذَا عَلِمَ أَنِّي نِمْتُ سَلَّ نَفْسَهُ فَخَرَجَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، كَمْ تُعَذِّبُ نَفْسَكَ، ارْفُقْ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ: اسْكُتِي وَيْحَكِ فَيُوشِكُ أَنْ أَرْقُدَ رَقْدَةً لَا أَقُومُ مِنْهَا زَمَانًا

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَيْدٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِمَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ: مَنْ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ؟ فَقَالَ: مَنْ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ رَأَيْتُ حَسَّانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ - أَحْسِبُهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ - فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ إِنْ نَجَوْتُ مِنَ النَّارِ، فَقِيلَ لَهُ: فَمَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: لَيْلَةً بَعِيدَةَ مَا بَيْنَ

الطَّرَفَيْنِ أَحْيَى بَيْنَ طَرَفَيْهَا

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ يَذْكُرُ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا حَسَّانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ وَمَعَهُمْ رَجُلٌ قَدْ كَانَتْ حَالُهُ حَسَنَةً فَتَغَيَّرَتْ، فَأَتَوْا حَسَّانَ يُرِيدُونَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ لِيُعِينَهُ فِي شَيْءٍ، فَوَجَدُوهُ ضَجِرًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا نَرَى أَنْ نُكَلِّمَهُ وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، قَالَ: فَسَاءَلُوهُ، ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: مَا حَاجَتُكُمْ؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، نَعُودُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَقَالَ: لَا، تَكَلَّمُوا بِحَاجَتِكُمْ، فَقَالُوا: هَذَا فُلَانٌ قَدْ عَرَفْتَهُ، كَانَتْ حَالَتُهُ حَسَنَةً قَبْلَ الْيَوْمِ فَتَغَيَّرَتْ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْمَعَ لَهُ شَيْئًا، قَالَ: مَكَانَكُمْ، قَالَ: فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ صُرَّةً فِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُخَلِّفْ غَيْرَهَا، ثُمَّ قَالَ: مَكَانَكُمْ حَتَّى أُخْبِرَكُمْ بِمَا رَأَيْتُمْ مِنْ غَمِّي، بَنَيْتُ مَخْدَعًا لِأَهْلِنَا، أَنْفَقْنَا عَلَيْهِ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَكَسْرًا، هُوَ بِنَا رَافِقٌ، وَلَوْ لَمْ نَبْنِهِ وَجَدْنَا عَنْهُ بُدًّا، فَذَلِكَ الَّذِي رَأَيْتُمْ مِنْ غَمِّي "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: كَتَبَ غُلَامُ حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ إِلَيْهِ مِنَ الْأَهْوَازِ أَنَّ قَصَبَ السُّكَّرِ أَصَابَتْهُ آفَةٌ، فَاشْتَرِ السُّكَّرَ فِيمَا قِبَلَكَ، قَالَ: فَاشْتَرَاهُ مِنْ رَجُلٍ، فَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ إِلَّا قَلِيلٌ، فَإِذَا فِيمَا اشْتَرَى رَبِحَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ: فَأَتَى صَاحِبُ السُّكَّرِ فَقَالَ: يَا هَذَا، إِنَّ غُلَامِي كَتَبَ إِلَيَّ وَلَمْ أُعْلِمْكَ، فَأَقِلْنِي فِيمَا اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ، قَالَ الْآخَرُ: قَدْ أَعْلَمْتَنِي الْآنَ، وَطَيَّبْتُهُ لَكَ، قَالَ: فَرَجَعَ وَلَمْ يَحْتَمِلْ قَلْبُهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ وَقَالَ: يَا هَذَا إِنِّي لَمْ آتِ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَأُحِبُّ أَنْ تَسْتَرِدَّ هَذَا الْبَيْعَ، قَالَ: فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى رَدَّهُ عَلَيْهِ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا صَاحِبٌ لَنَا قَالَ: " أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ تُجَّارًا فِي سَفِينَةِ النَّهَرِ، فَتَلَقَّتْهُمْ سَفِينَةٌ تَحْمِلُ الْأُرْزَ، فَاشْتَرَوْا ذَلِكَ الْأُرْزَ كُلَّهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اجْعَلُوا لِحَسَّانَ سَهْمًا كَسَهْمِ رَجُلٍ مِنَّا، فَفَعَلُوا، فَبَاعُوا ذَلِكَ الْأُرْزَ، فَرَبِحُوا آلَافَ دَرَاهِمَ، فَأَصَابَ

كُلَّ إِنْسَانٍ أَلْفَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى أَلْفَيْ حَسَّانَ فَجَعَلُوهَا فِي كِيسٍ، ثُمَّ أَتَوْهُ بِهَا فَأَخْبَرُوهُ بِخَبَرِهَا، فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ بِعْتُمْ هَذَا الْأُرْزَ بِوَضِيعَةٍ، كَانَتْ تَلْزَمُنِي الْوَضِيعَةُ مَعَكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا " أَسْنَدَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ فِيمَا قِيلَ، وَكَانَ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ وَعَنْ ثَابِتٍ، وَشَغَلَتْهُ الْعِبَادَةُ عَنِ الرِّوَايَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ هَارُونُ الْأَعْوَرُ: «مَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ رَجُلٌ أَرْوَى لِحَدِيثِ الْحَسَنِ مِنْ حَسَّانَ، مَا يَجِيءُ عَنْهُ خَمْسَةُ أَحَادِيثَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ رَجُلًا عَابِدًا صَاحِبَ صَلَاةٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: «ذَاكِرُ اللهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ عَنِ الْمُدْبِرِينَ».
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: كَذَا رَوَاهُ حَسَّانُ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مُتَّصِلًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَرِوَايَتُهُ عَنِ الْحَسَنِ مَا حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَخْرَمِ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى الْقُرَشِيُّ ثُمَّ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْجُنْدِ نَيْسَابُورِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الزُّهْدُ رِوَايَةً، وَالْوَرَعُ تَصَنُّعًا».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا فِيمَا أَعْلَمُ إِلَّا حَسَّانُ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُمْسَخُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَيَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَيَصُومُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قِيلَ: فَمَا بَالُهُمْ يَا رَسُولَ

اللهِ؟ قَالَ: «يَتَّخِذُونَ الْمَعَازِفَ وَالْقَيْنَاتِ وَالدُّفُوفَ، وَيَشْرَبُونَ الْأَشْرِبَةَ، فَبَاتُوا عَلَى شُرْبِهِمْ وَلَهْوِهِمْ، فَأَصْبَحُوا قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ».
كَذَا رَوَاهُ حَسَّانُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّصِلًا

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ السَّمَّانُ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِجَوَارٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُنَّ يَضْرِبْنَ بِالدُّفُوفِ وَيَقُلْنَ: [البحر الرجز] نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ... يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِنَّ».
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَبُو عَبْدِ اللهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ رُشَيْدٌ، وَكِلَاهُمَا بَصْرِيَّانِ، وَهُوَ بِرُشَيدٍ فِيمَا أَرَى أَشْبَهُ

جارٍ التحميل