أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمِنْهُمُ الْمُنَبِّئُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْغَامِضِ الصَّعْبِ، وَالْمُذَرِّي إِذَا سَمَا مِنَ الشَّوْقِ وَالْكَرْبِ، سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ الْأَشْعَرِيِّ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»، فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: أَنْتَ لِيَ الْآنَ صَدِيقٌ حِينَ أَخْبَرْتَنِي هَذَا عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَدَّثَ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَالنَّاسُ، عَنْ مَالِكٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَيْهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأَبُو مُوسَى يَقْرَأُ فِي بَيْتِهِ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فَقَامَا فَاسْتَمَعَا لِقِرَاءَتِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا مَضَيَا فَلَمَّا أَصْبَحَ لَقِيَ أَبُو مُوسَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «يَا أَبَا مُوسَى، مَرَرْتُ بِكَ الْبَارِحَةَ وَمَعِي عَائِشَةُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ فِي بَيْتِكَ، فَقُمْنَا فَاسْتَمَعْنَا لِقِرَاءَتِكَ»، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكَ لَحَبَّرْتُ لَكَ الْقُرْآنَ تَحْبِيرًا "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى: «ذَكِّرْنَا رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ» فَيَقْرَأُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَمَا سَمِعْتُ صَوْتَ صَنْجٍ وَلَا بَرْبَطٍ كَانَ أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ
بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي سَفَرٍ فَآوَانَا اللَّيْلُ إِلَى بُسْتَانِ حَرْثٍ فَنَزَلْنَا فِيهِ، فَقَامَ أَبُو مُوسَى مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، فَذَكَرَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ وَمِنْ حُسْنِ قِرَاءَتِهِ قَالَ: وَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا قَالَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَأَنْتَ الْمُؤْمِنُ تُحِبُّ الْمُؤْمِنَ، وَأَنْتَ الْمُهَيْمِنُ تُحِبُّ الْمُهَيْمِنَ، وَأَنْتَ الصَّادِقُ تُحِبُّ الصَّادِقَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَسَمِعَ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ، فَسَمِعَ فَصَاحَةً فَقَالَ: «مَا لِي يَا أَنَسُ؟ هَلُمَّ فَلْنَذْكُرْ رَبَّنَا، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَكَادُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَفْرِيَ الْأَدِيمَ بِلِسَانِهِ» ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا أَنَسُ، مَا أَبْطَأَ بِالنَّاسِ عَنِ الْآخِرَةِ، وَمَا ثَبرُهُمْ عَنْهَا؟» قَالَ: قُلْتُ: الشَّهَوَاتُ وَالشَّيْطَانُ، قَالَ: «لَا وَاللهِ، وَلَكِنْ عُجِّلَتْ لَهُمُ الدُّنْيَا، وَأُخِّرَتِ الْآخِرَةُ، وَلَوْ عَايَنُوا مَا عَدَلُوا وَمَا مِيلُوا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: يَا بَنَيَّ، لَوْ شَهِدْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ لَحَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأْنِ ". رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ وَسَعِيدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَخَالِدُ بْنُ قَيْسٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ قَتَادَةَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، «أَنَّ أَبَا مُوسَى، بَلَغَهُ أَنَّ نَاسًا، يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ أَنْ لَا ثِيَابَ لَهُمْ، فَلَبِسَ عَبَاءَةً ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعِبَا»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ نَعْتَقِبُ، قَالَ: وَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ وَتَسَاقَطَتْ أَظْفَارِي، فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقُ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ لَمَّا كُنَّا نَعْصِبُ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ " قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ أَنْ أَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ وَقَالَ: اللهُ يَجْزِي بِهِ
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا غَازِينَ فِي الْبَحْرِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ وَالرِّيحُ لَنَا طَيِّبَةٌ وَالشِّرَاعُ لَنَا مَرْفُوعٌ، فَسَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ، قِفُوا أُخْبِرْكُمْ، حَتَّى وَالَى بَيْنَ سَبْعَةِ أَصْوَاتٍ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقُمْتُ عَلَى صَدْرِ السَّفِينَةِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ أَوَمَا تَرَى أَيْنَ نَحْنُ؟ وَهَلْ نَسْتَطِيعُ وُقُوفًا؟ قَالَ: فَأَجَابَنِي الصَّوْتُ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى أَخْبِرْنَا، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَضَى عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ عَطَّشَ نَفْسَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ: فَكَانَ أَبُو مُوسَى يَتَوَخَّى ذَلِكَ الْيَوْمَ الْحَارَّ الشَّدِيدَ الْحَرِّ الَّذِي يَكَادُ يَنْسَلِخُ فِيهِ الْإِنْسَانُ فَيَصُومُهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: «إِنِّي لَأَغْتَسِلُ فِي الْبَيْتِ الْمُظْلِمِ فَمَا أُقِيمُ صُلْبِي حَتَّى آخُذَ ثَوْبِي حَيَاءً مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «مَا يُنْتَظَرُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَلًّا مُحْزِنًا، أَوْ فِتْنَةً تُنْتَظَرُ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ هَذَا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ، وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فَرَفَعَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمَنِيعِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ غُنَيْمَ بْنَ قَيْسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْقَلْبِ مِثْلُ رِيشَةٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ " رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: " خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ الدُّمُوعَ حَتَّى تَنْقَطِعَ، ثُمَّ يَبْكُونَ الدِّمَاءَ حَتَّى لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهَا السُّفُنُ لَجَرَتْ "
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى لَوْ أُجْرِيَتِ السُّفُنُ فِي دُمُوعِهِمْ لَجَرَتْ، وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ الدَّمَ بَعْدَ الدُّمُوعِ، وَلِمِثْلِ مَا هُمْ فِيهِ فَلْيُبْكَ» رَوَاهُ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ صُبَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ رَيَابٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: " مَا لِي أَرَى عَيْنَكَ نَافِرَةً؟ فَقُلْتُ: إِنِّي الْتَفَتُّ الْتِفَاتَةً فَرَأَيْتُ جَارِيَةً لِبَعْضِ الْجَيْشِ فَلَحَظْتُهَا لَحْظَةً فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً فَنَفَرَتْ فَصَارَتْ إِلَى مَا تَرَى، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ ظَلَمْتَ عَيْنَكَ، إِنَّ لَهَا أَوَّلَ نَظْرَةٍ، وَعَلَيْكَ مَا بَعْدَهَا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ فَوْقَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَعْمَالُهُمْ تُظِلُّهُمْ وَتُضَحِّيهُمْ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ
بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَسْتُرُهُ اللهُ تَعَالَى بِيَدِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرَى خَيْرًا فَيَقُولُ: قَدْ قَبِلْتُ، وَيَرَى شَرًّا وَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ، فَيَسْجُدُ الْعَبْدُ عِنْدَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَيَقُولُ الْخَلَائِقُ: طُوبَى لِهَذَا الْعَبْدِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا قَطُّ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " تَخْرُجُ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ وَهِيَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، قَالَ: فَتَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهَا فَتَلْقَاهُمْ مَلَائِكَةٌ دُونَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا مَعَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ، وَيَذْكُرُونَهُ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ، فَيَقُولُونَ: حَيَّاكُمُ اللهُ وَحَيَّا مَنْ مَعَكُمْ، فَتُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، قَالَ: فَيُشْرِقُ وَجْهُهُ، قَالَ: فَيَأْتِي الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَلِوَجْهِهِ بُرْهَانٌ مِثْلُ الشَّمْسِ.
قَالَ: وَأَمَّا الْآخَرُ فَتَخْرُجُ رُوحُهُ وَهِيَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ فَتَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهَا فَتَلْقَاهُمْ مَلَائِكَةٌ دُونَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا مَعَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ، وَيَذْكُرُونَهُ بِأَسْوَأِ عَمَلِهِ، فَيَقُولُونَ: رُدُّوهُ فَمَا ظَلَمَهُ اللهُ شَيْئًا "، قَالَ: وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى: " ﴿لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: 40] "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، قَالَ: " دَعَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِتْيَانَهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقَالَ: اذْهَبُوا وَاحْفُرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَعْمِقُوا، فَجَاءُوا فَقَالُوا: قَدْ حَفَرْنَا وَأَوْسَعْنَا وَأَعْمَقْنَا، فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ، إِمَّا لَيُوَسَّعَنَّ عَلَيَّ قَبْرِي حَتَّى تَكُونَ كُلُّ زَاوِيَةٍ مِنْهُ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، ثُمَّ لَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَلَأَنْظُرَنَّ إِلَى أَزْوَاجِي وَمَنَازِلِي وَمَا أَعَدَّ اللهُ تَعَالَى لِي مِنَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ لَأَكُونَنَّ أَهْدَى إِلَى مَنْزِلِي مِنِّي الْيَوْمَ إِلَى بَيْتِي، ثُمَّ لَيُصِيبُنِي مِنْ رِيحِهَا وَرَوْحِهَا حَتَّى
أُبْعَثَ.
وَلَئِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا، لَيُضَيَّقَنَّ عَلَيَّ قَبْرِي حَتَّى يَكُونَ فِي أَضْيَقِ مِنَ الْقَنَاةِ فِي الزَّجِّ، ثُمَّ لَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ فَلَأَنْظُرَنَّ إِلَى سَلَاسِلِي وَأَغْلَالِي وَقُرَنَائِي، ثُمَّ لَأَكُونَنَّ إِلَى مِقْعَدِي مِنْ جَهَنَّمَ أَهْدَى مِنِّي الْيَوْمَ إِلَى بَيْتِي، ثُمَّ لَيُصِيبُنِي مِنْ سَمُومِهَا وَحَمِيمِهَا حَتَّى أُبْعَثَ " رَوَاهُ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ بَعْضِ حَفَدَةِ أَبِي مُوسَى، عَنِ أَبِي مُوسَى مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا مُوسَى الْوَفَاةُ قَالَ: «يَا بَنِيَّ اذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ»، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ، أُرَاهُ قَالَ: سَبْعِينَ سَنَةً، لَا يَنْزِلُ إِلَّا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، قَالَ: فَشَبَّهَ أَوْ شَبَّ الشَّيْطَانُ فِي عَيْنِهِ امْرَأَةً، فَكَانَ مَعَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَ لَيَالٍ، قَالَ: ثُمَّ كُشِفَ عَنِ الرَّجُلِ غِطَاؤُهُ فَخَرَجَ تَائِبًا، فَكَانَ كُلَّمَا خَطَا خُطْوَةً صَلَّى وَسَجَدَ، فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى دُكَّانٍ كَانَ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ مِسْكِينًا، فَأَدْرَكَهُ الْعَيَاءُ فَرَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، وَكَانَ ثَمَّ رَاهِبٌ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ بِأَرْغِفَةٍ فَيُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا، فَجَاءَ صَاحِبُ الرَّغِيفِ فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا، وَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ تَائِبًا فَظَنَّ أَنَّهُ مِسْكِينٌ فَأَعْطَاهُ رَغِيفًا، فَقَالَ الْمَتْرُوكُ لِصَاحِبِ الرَّغِيفِ: مَا لَكَ لَمْ تُعْطِنِي رَغِيفِي مَا كَانَ بِكَ عَنْهُ غِنًى؟ فَقَالَ: أَتُرَانِي أَمْسَكْتُهُ عَنْكَ؟ سَلْ: هَلْ أَعْطَيْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ رَغِيفَيْنِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: تُرَانِي أَمْسَكْتُهُ عَنْكَ، وَاللهِ لَا أُعْطِيكَ اللَّيْلَةَ شَيْئًا، فَعَمَدَ التَّائِبُ إِلَى الرَّغِيفِ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تُرِكَ، فَأَصْبَحَ التَّائِبُ مَيِّتًا، قَالَ: فَوُزِنَتِ السَّبْعُونَ سَنَةً بِالسَّبْعِ اللَّيَالِي فَرَجَحَتِ السَّبْعُ اللَّيَالِي، ثُمَّ وُزِنَتِ السَّبْعُ اللَّيَالِي بِالرَّغِيفِ فَرَجَحَ الرَّغِيفُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «يَا بَنِيَّ اذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّي الْقَلْبُ مِنْ تَقَلُّبِهِ، أَلَا وَإِنَّ الْقَلْبَ مِثْلُ رِيشَةٍ مُعَلَّقَةٍ بِشَجَرَةٍ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ تُفَيُّؤُهَا الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ
: " صَلَّى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي كَنِيسَةِ يُوحَنَّا بِحِمْصَ، ثُمَّ خَرَجَ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمُ الْيَوْمَ فِي زَمَانٍ لِلْعَامِلِ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى أَجْرٌ، وَسَيَكُونُ بَعْدَكُمْ زَمَانٌ يَكُونُ لِلْعَامِلِ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ أَجْرَانِ "
شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَمِنْهُمْ ذُو اللِّسَانِ الْمَزْمُومِ، وَالْبَيَانِ الْمَفْهُومِ، صَاحِبُ الْحَذَرِ وَالْوَرَعِ، وَالْبُكَاءِ وَالضَّرَعِ، أَبُو يَعْلَى شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْفِرَاشَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ لَا يَأْتِيهِ النَّوْمُ فَيَقُولُ: «اللهُمَّ إِنَّ النَّارَ أَذْهَبَتْ مِنِّي النَّوْمَ، فَيَقُومُ فَيُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ»
حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ زِيَادِ بْنِ مَاهَكَ، قَالَ: كَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ لَمْ تَرَوْا مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا أَسْبَابَهُ، وَلَمْ تَرَوْا مِنَ الشَّرِّ إِلَّا أَسْبَابَهُ، الْخَيْرُ كُلُّهُ بِحَذَافِيرِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ بِحَذَافِيرِهِ فِي النَّارِ، وَإِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْآخِرَةُ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَاهِرٌ، وَلِكُلٍّ بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا»
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُؤْتَى عِلْمًا وَلَا يُؤْتَى حِلْمًا، وَإِنَّ أَبَا يَعْلَى قَدْ أُوتِيَ عِلْمًا وَحِلْمًا» قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَسْنَدَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ شَدَّادٍ مَرْفُوعًا
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ،» إِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، يُحِقُّ فِيهَا الْحَقَّ
وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ، أَيُّهَا النَّاسُ، كُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كُلَّ أُمٍّ يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا " رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مَرْفُوعًا بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
وَزَادَ: «فَاعْمَلُوا وَأَنْتُمْ مِنَ اللهِ عَلَى حَذَرٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَعْرُوضُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ، وَأَنَّكُمْ مُلَاقُوا اللهَ لَا بُدَّ مِنْهُ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ»
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْحِمْصِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو حَيْوَةَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْغَوْثِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فَقِيهًا، وَإِنَّ فَقِيهَ هَذِهِ الْأُمَّةِ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قَالَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ يَوْمًا لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: «هَاتِ السُّفْرَةَ نَتَعَلَّلْ بِهَا» قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: مَا سَمِعْتُ مِنْكَ مِثْلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مُنْذُ صَحِبْتُكَ، فَقَالَ: «مَا أَفْلَتَتْ مِنِّي كَلِمَةٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَزْمُومَةً مَخْطُومَةً، وَايْمُ اللهِ لَا تَنْفَلِتُ غَيْرُ هَذِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا بُرْدُ بْنُ سِنَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، قَالَ يَوْمًا: " هَاتُوا السُّفْرَةَ نَعْبَثْ بِهَا، قَالَ: فَأَخَذُوهَا عَلَيْهِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى أَبِي يَعْلَى مَا جَاءَ مِنْهُ، فَقَالَ: " أَيْ بَنِي أَخِي، إِنِّي مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَزْمُومَةً مَخْطُومَةً قَبْلَ هَذِهِ، فَتَعَالَوْا حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ، وَدَعُوا هَذِهِ وَخُذُوا خَيْرًا مِنْهَا: اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ التَّثَبُّتَ فِي الْأَمْرِ، وَنَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَنَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَنَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا وَلِسَانًا صَادِقًا، وَنَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا تَعْلَمُ