جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ وَمِنْهُمُ الْمُتَوَاضِعُ فِي نَفْسِهِ الْعَفِيرِ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو الْيمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قِيلَ لَهُ: " أَيُّ الْكِبْرَيْنِ أَشَرُّ؟ قَالَ: كِبْرُ الْعِبَادَةِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «إِنَّ الَّذِينَ لَا تَزَالُ أَلْسِنَتُهُمْ رَطْبَةً بِذِكْرِ اللهِ يَدْخُلُ أَحَدُهُمُ الْجَنَّةَ وَهُوَ يَضْحَكُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَرَ للَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ فَقَدْ قَلَّ فِقْهُهُ، وَحَضَرَ عَذَابُهُ»
حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَيرَةَ قَالَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللهِ، لَحَقَّرَهُ ذَلِكَ الْيوْمَ فِيمَا يَزْدَادُ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا
عِيسَى بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَبُو الْيمَانِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَهْدَى ابْنُ السَّائِبِ ابْنَ أَخِي مَيْمُونَةَ لِمَيْمُونَةَ فِرَاشَ رِيشٍ، فَلَمَّا أَفْطَرَتْ وَأَرَادَتْ أَنْ تَرْقُدَ - وَقَدْ كَانَتْ نَحِلَتْ مِنَ الْعِبَادَةِ - قَالَتْ: " افْرِشُوا لِي فِرَاشَ ابْنِ أَخِي، فَرَقَدَتْ عَلَيْهِ فَمَا تَحَرَّكَتْ حَتَّى أَصْبَحَتْ، فَقَالَتْ: أَخْرِجُوهُ عَنِّي، هَذَا مُغَفِّلٌ، هَذَا مُنِيمٌ، لَا أَفْتَرِشُهُ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ غَنَائِمَ قُبْرُسَ إِلَى طَرَسُوسَ مِنْ سَاحِلِ حِمْصَ، ثُمَّ جَعَلَهَا هُنَاكَ فِي كَنِيسَةٍ يُقَالُ لَهَا كَنِيسَةُ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: إِنِّي قَاسِمٌ غَنَائِمَكُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لَكُمْ، وَسَهْمٌ لِلسُّفُنِ، وَسَهْمٌ لِلْقِبْطِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ قُوَّةٌ عَلَى عَدُوِّ الْبَحْرِ إِلَّا بِالسُّفُنِ وَالْقِبْطِ، فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: «بَايعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا تَأْخُذَنِي فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، أَتَقْسِمُ يَا مُعَاوِيَةُ لِلسُّفُنِ سَهْمًا، وَإِنَّمَا هِيَ فَيْئَنَا؟ وَتَقْسِمُ لِلْقِبْطِ سَهْمًا، وَإِنَّمَا هُمْ أُجَرَاؤُنَا؟» فَقَسَمَهَا مُعَاوِيَةُ عَلَى قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ نَفَرًا قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: وَاللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَقْضَى بِالْقِسْطِ، وَلَا أَقْوَلَ بِالْحَقِّ، وَلَا أَشَدَّ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَنْتَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: كَذَبْتُمْ وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْنَا خَيْرًا مِنْهُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَنْ هُوَ يَا عَوْفُ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «صَدَقَ عَوْفٌ وَكَذَبْتُمْ، وَاللهِ لَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَنَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِي»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُبَيْرِ بْنِ
نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: «لَا يَفْقَهُ الْعَبْدُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى يَتْرُكَ مَجْلِسَ قَوْمِهِ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: رَوَى جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ عَنِ الصِّدِّيقِ، وَالْفَارُوقِ، وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأِبي ذَرٍّ، وَالنَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، وَثَوْبَانَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ، فِي آخَرِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو بْنُ حَمْدَانُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي خَالِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ بِالْمَدِينَةِ إِلَى جَانِبِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَلَيْهِ - فَذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي مَقَامِي هَذَا عَامَ أَوَّلَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِثْلَ الْعَافِيَةِ بَعْدَ يَقِينٍ» رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوحَاظِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوحَاظِيُّ بِهِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْرِيِّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ، حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَجُلَيْنِ تَحَابَّا فِي اللهِ بِحِمْصَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَكَانَا قَدِ اكْتَتَبَا مِنَ الْيهُودِ مِلْءَ صِفْنَيْنِ، فَأَخَذَاهُمَا مَعَهُمَا يَسْتَفْتِيَانِ فِيهِمَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ فِيمَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، وَإِنَّا نَسْمَعُ مِنْهُمْ كَلَامًا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُنَا، أَفَنَأْخُذُ مِنْهُمْ أَمْ نَتْرُكُ؟
قَالَ: لَعَلَّكُمَا اكْتَتَبْتُمَا مِنْهُ شَيْئًا؟ فَقَالَا: لَا، قَالَ: سَأُحِدِّثُكُمَا: إِنِّي انْطَلَقْتُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْتُ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُ يَهُودِيًّا يَقُولُ قَوْلًا أَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ مُكْتِبِي مِمَّا تَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِأَدِيمِ ثَنِيَّةٍ أَوْ جَذَعَةٍ، فَأَخَذَ يُمْلِي عَلِيَّ حَتَّى كَتَبْتُ فِي الْأَكْرُعِ رَغْبَةً فِي قَوْلِهِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَقِيتُ يَهُودِيًّا يَقُولُ قَوْلًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ بَعْدَكَ، قَالَ: «لَعَلَّكَ كَتَبْتَ مِنْهُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ائْتِنِي بِهِ» فَانْطَلَقْتُ أَرْغَبُ عَنِ الْمَشْيِ رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ جِئْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ مَا يُحِبُّهُ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: «اجْلِسْ فَاقْرَأْ عَلِيَّ» فَقَرَأْتُ سَاعَةً، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَتَلَوَّنُ فَصِرْتُ مِنَ الْفَرَقِ لَا أُجِيزُ حَرْفًا مِنْهُ، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِي دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَتَبَّعُهُ رَسْمًا رَسْمًا فَيَمْحُوهُ بَرِيقِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَا تَتَّبِعُوا هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَوَّكُوا وَتَهَوَّكُوا» حَتَّى مَحَا آخِرَهُ حَرْفًا حَرْفًا، قَالَ عُمَرُ: فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّكُمَا اكْتَتَبْتُمَا مِنْهُمْ شَيْئًا جَعَلْتُكُمَا نَكَالًا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، قَالَا: لَا وَاللهِ لَا نَكْتُبُ مِنْهُمْ شَيْئًا أَبَدًا، فَخَرَجَا بِصَفْنَيْهِمَا فَحَفَرَا لَهُمَا مِنَ الْأَرْضِ فَلَمْ يَأْلُوا أَنْ يُعَمِّقَا وَدَفَنَا، فَكَانَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْهُمَا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكَرَابِيسِيُّ، قَالَ: ثنا غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَحْبَبْتَ رَجُلًا فَلَا تُمَارِهْ، وَلَا تُجَارِهْ، وَلَا تُشَارِهْ، وَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ فَعَسَى أَنْ تُوَافِقَ لَهُ عَدُوًّا فَيُخْبِرَكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَيُفَرِّقُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذٍ، مُتَّصِلًا وَأَرْسَلَهُ غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعٌ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللهُ إِيَّاهَا، وَكُفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدَعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِذًا نُكْثِرُ؟ قَالَ: «اللهُ أَكْثَرُ» رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَهِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ابْنَ آدَمَ، ارْكَعْ لِي أَوَّلَ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ آخِرَهُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْجِنُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ حَيَّاتٌ وَكِلَابٌ، وَصِنْفٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ، فِي الْمَسْجِدِ، وَحَلْقَةٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ قُعُودٌ إِذْ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ إِلَيْهِمْ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيُبْشِرْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ بِمَا يَسُرُّ وُجُوهَهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَلْوَانَهُمْ أَسْفَرَتْ»، قَالَ ابْنُ عَمْرٍو: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَقَالَ: «هَذَا أَوَانٌ يُرْفَعُ الْعِلْمُ» فَقَالَ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: وَكَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَفِينَا كِتَابُ اللهِ نُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، وَيعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا ظَنَنْتُكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ إِلَّا مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ فِي يَدِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ؟»، قَالَ ابْنُ حُمَيْدٍ: قَالَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: وَمَا حَدَّثَكَ بِمَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ، وَبِدِوُّ ذَلِكَ أَنْ يُرْفَعَ الْخُشُوعُ فَلَا تَرَى خَاشِعًا " كَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ، فَقَالَ جُبَيْرٌ عَنْ عَوْفٍ، وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ