حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِكَعْبٍ
: مَا الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ، قَالَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: قَالَ أَبِي: لِلْمَوْتِ دَوَاءٌ رِضْوَانُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ شَمَتَتْ بِخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَتَعَزَّزَتْ وَتَجَبَّرَتْ فَدُعِيَتِ الْعَاتِيَةُ الْمُسْتَكْبِرَةُ فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ عَرْشُ اللهِ بُنِيَ عَلَى الْمَاءِ فَقَدْ بُنِيتُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَوْعَدَهَا اللهُ بِعَذَابٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ: لَأَنْزِعَنَّ حُلِيِّكِ وَحَرِيرِكِ وَحَمِيرِكِ وَلَأَتْرُكَنَّكِ لَا يَصْرُخُ دِيكُكِ وَلَا يَقُومُ أَحَدٌ إِلَى جِدَارٍ مِنْ جُدُرِكِ وَلَا أَجْعَلُ لَكِ عَامِرًا إِلَّا الثَّعَالِبَ وَلَا نَبَاتًا إِلَّا الْحِجَارَةَ وَالْيَنْبُوتَ، وَلَا يَحُولُ بَيْنَكِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ، وَلَأَتْرُكَنَّ عَلَيْكِ نِيرَانًا ثَلَاثًا مِنَ السَّمَاءِ نَارًا مِنْ زِفْتٍ، وَنَارًا مِنْ قَطِرَانٍ، وَنَارًا مِنْ نِفْطٍ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ جَدْعَاءَ قَرْعَاءَ وَلَيَبْلُغَنِّي صَوْتُكِ وَأَنَا فِي السَّمَاءِ فَإِنِّي طَالَ مَا أُشْرِكَ بِي فِيكِ وَلْيُفَتِّرْ عَنْ فِيكِ جَوَارٍ مَا كِدْنَ يَرَيْنَ الشَّمْسَ مِنْ حُسْنِهِنَّ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَا يَعْجِزُ مَنْ بَلَغَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى لَاطِئَ مُلْكِهِمْ فَإِنَّهُ يَجِدُ خَيْلًا وَبَقَرًا مِنْ نُحَاسٍ يَجْرِي عَلَى رُءُوسِهَا الْمَاءُ وَلَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُهَا بِالْأَتْرِسَةَ، وَقَطْعًا بِالْفُئُوسِ فَإِنَّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى تُحِلَّكُمُ النَّارُ الَّتِي أَوْعَدَهَا اللهُ فَتَحْمِلُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ كُنُوزِهَا فَتَقْسِمُونَهَا بِالْفَرْقَدُونَةِ، ثُمَّ يَأْتِيكُمْ آتٍ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فَتَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيكُمْ وَمَنْ رَفَضَ مِنْكُمْ، فَإِذَا بَلَغْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ بَاطِلًا إِنَّمَا هِيَ نَفْخَةٌ مِنْ كَذِبٍ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ بَعْدَهَا إِلَّا بِسَبْعِ سِنِينَ يَمْكُثُ سِتًّا وَيَخْرُجُ فِي السَّابِعَةِ تَتَعَلَّقُ بِهِ حَيَّةٌ إِلَى جَانِبِ سَاحِلِ الْبَحْرِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللهُ: بَقِيَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي الِعِظَاتِ وَالْآيَاتِ مَا فِيهِ مُعْتَبَرٌ لِذَوِي الْأَلْبَابِ وَالْهَيْئَاتِ اقْتَصَرْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَأَعْرَضْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَتَبْنَا وَنَسْأَلُ اللهَ الِانْتِفَاعَ بِمَا رُوِيَ لَنَا وَأَمْلَيْنَا.
وَأَسْنَدَ كَعْبٌ عَنْ أكابرِ الصَّحَابَةِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْفَارُوقِ عُمَرَ وَعَنِ السَّيِّدِ الْمُهَاجِرِ الْمُتَاجِرِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ وَعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ الصِّدِّيقَةُ عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ.
تُوُفِّيَ كَعْبٌ رَحِمَهُ اللهُ قَبْلَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِسَنَةٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الْمُخَارِقِ زُهَيْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةُ الْمُضِلِّينَ» قَالَ كَعْبٌ: فَقُلْتُ: مَا وَاللهِ أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرَهُمْ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبٍ تَفَرَّدَ بِهِ صَفْوَانُ رَوَاهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْقُدَمَاءُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، قَالَا: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ كَعْبًا، حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ، أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: «اللهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا أَذْرَيْنَ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَنْ فِيهَا» هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عَطَاءٍ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَغَيْرُهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: اللهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَةَ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّذِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ جَدَّهُ " قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: وَأَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْصَرِفُ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ صَلَاتِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ جِيَادِ الْأَحَادِيثِ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى عَنْ عَطَاءٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُغِيثٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صُهَيْبٌ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو يَقُولُ: «اللهُمَّ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ وَلَا بِرَبٍّ ابْتَدَعْنَاهُ وَلَا كَانَ لَنَا قَبْلَكَ مِنْ إِلَهٍ نَلْجَأُ إِلَيْهِ وَنَذَرُكَ وَلَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنُشْرِكُهُ فِيكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ» قَالَ كَعْبٌ: وَهَكَذَا كَانَ نَبِيُّ اللهِ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَدْعُو غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَتَ الْإِنْسَانَ وَانْظُرِي هَلْ يوَافِقُ نَعْتِي نَعْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتِ: انْعَتْ فَقَالَ: عَيْنَاهُ هَادٍ، وَأُذُنَاهُ قُمْعٌ، وَلِسَانُهُ تُرْجُمَانٌ، وَيَدَاهُ جَنَاحَانِ، وَرِجْلَاهُ بَرِيدٌ، وَكَبِدُهُ رَحْمَةٌ، وَدِينُهُ نَفَسٌ، وَطِحَالُهُ ضَحِكٌ، وَكُلْيَتَاهُ نُكْرٌ، وَالْقَلْبُ مَلِكٌ، فَإِذَا طَابَ طَابَ جُنُودُهُ وَإِذَا فَسَدَ فَسَدَ جُنُودُهُ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْعَتُ الْإِنْسَانَ هَكَذَا غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبٍ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ عَنْ عُتْبَةَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا وَعِنْدَهَا كَعْبُ الْأَحْبَارِ فَذَكَرَ كَعْبٌ إِسْرَافِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا كَعْبُ أَخْبِرْنِي عَنْ إِسْرَافِيلَ، فَقَالَ كَعْبٌ: عِنْدَكُمُ الْعِلْمُ فَقَالَتْ: أَجَلْ فَأَخْبِرْنِي، فَقَالُ: لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ جَنَاحَانِ فِي الْهَوَاءِ وَجَنَاحٌ قَدْ تَسَرْبَلَ بِهِ، وَجَنَاحٌ عَلَى كَاهِلِهِ وَالْعَرْشُ عَلَى كَاهِلِهِ وَالْقَلَمُ عَلَى أُذُنِهِ، فَإِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ كَتَبَ الْقَلَمُ، ثُمَّ دَرَسَتِ الْمَلَائِكَةُ وَمَلَكُ الصُّورِ جَاثٍ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ وَقَدْ نَصَبَ الْأُخْرَى مُلْتَقِمَ الصُّورِ مَحْنِيًا ظَهْرُهُ شَاخِصًا بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى إِسْرَافِيلَ وَقَدْ أُمِرَ إِذَا رَأَى إِسْرَافِيلَ قَدْ ضَمَّ جَنَاحَيْهِ أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّورِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ
اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ.
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبٍ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ نَحْوَهُ
نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُرَغِّبُ فِي الْمَحَاسِنِ وَالْمَعَالِي نَوْفُ بْنُ أَبِي فَضَالَةَ الْبِكَالِيُّ، كَانَ لِلْكُتُبِ قَارِيًا.
وَإِلَى الْمَحَامِدِ دَاعِيًا وَعَنِ الْمَحَاذِرِ نَاهِيًا.
وَقِيلَ إِنَّ التَّصَوُّفَ الدُّعَاءُ إِلَى الِارْتِفَاعِ وَالْإِيمَاءُ إِلَى الِارْتِدَاعِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابِلُتِّيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ، قَالَ: كَانَ عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ إِذَا افْتَتَحَ مَوْعِظَةً قَالَ: أَلَا تَحْمَدُونَ رَبَّكُمُ الَّذِي حَضَرَ غَيْبَتَكُمْ وَأَخَذَ سَهْمَكُمْ وَجَعَلَ وِفَادَةَ الْقَوْمِ لَكُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفَدَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ اللهُ لَهُمْ: " إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَكُمُ الْأَرْضَ مَسْجِدًا حَيْثُ مَا صَلَّيْتُمْ مِنْهَا تُقُبِّلَتْ صَلَاتُكُمْ إِلَّا فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى فِيهِنَّ لَمْ أَقْبَلْ صَلَاتَهُ: الْمَقْبَرَةُ وَالْحَمَّامُ وَالْمِرْحَاضُ " قَالُوا: لَا إِلَّا فِي كَنِيسَةٍ قَالَ: وَجَعَلْتُ لَكُمُ التُّرَابَ طَهُورًا إِذَا لَمْ تَجِدُوا الْمَاءَ قَالُوا: لَا إِلَّا بِالْمَاءِ " قَالَ: وَجَعَلْتُ لَكُمْ حَيْثُ مَا صَلَّى الرَّجُلُ وَكَانَ وَحْدَهُ تُقُبِّلَتْ صَلَاتُهُ قَالُوا: لَا إِلَّا فِي جَمَاعَةٍ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، قَالَ: انْطَلَقَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِوِفَادَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَاجَاهُ رَبُّهُ فَقَالَ: إِنِّي أَبْسُطُ لَكُمُ الْأَرْضَ طَهُورًا وَمَسْجِدًا تُصَلُّونَ حَيْثُ أَدْرَكَتْكُمُ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي حَمَامٍ أَوْ مِرْحَاضٍ أَوْ عِنْدَ قَبْرٍ، وَأَجْعَلُ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنِّي أُنْزِلُ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ تَقْرَءُونَهَا عَلَى ظَهْرِ أَلْسِنَتِكُمْ رِجَالُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ، قَالُوا: لَا نُصَلِّي إِلَّا فِي كَنِيسَةٍ وَلَا نَجْعَلُ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِنَا نَجْعَلُ لَهَا تَابُوتًا تُحْمَلُ فِيهِ وَلَا نَقْرَأُ كِتَابِنَا إِلَّا نَظَرًا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ [الأعراف: 157] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: 158] قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ اجْعَلْنِي نَبِيَّهُمْ، قَالَ: إِنَّ نَبِيَّهُمْ مِنْهُمْ، قَالَ: يَا رَبِّ أَخِّرْنِي حَتَّى تَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهُمْ، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ جِئْتُ بِوِفَادَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَتِ الْوِفَادَةُ لِغَيْرِهِمْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: 159] فَكَانَ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ يَقُولُ: احْمَدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي شَهِدَ غَيْبَتَكُمْ وَأَخَذَ بِسَهْمِكُمْ وَجَعَلَ وِفَادَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكُمْ رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ أَبُو بَكْرٍ الْمَغَازِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ نَسْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَوْفًا، يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: 32] قَالَ: الذِّرَاعُ سَبْعُونَ بَاعًا، الْبَاعُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ، قَالَ هَذَا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، - وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ - قَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ أُنَاسًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ قَوْمًا يَحْتَالُونَ لِلدُّنْيَا بِالدِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ مُسُوكَ الضَّأْنِ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئْبِ يَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى: فَعَلَيَّ تَجْتَرِئُونَ وَبِي تَغْتَرُّونَ حَلَفْتُ بِنَفْسِي لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ.
قَالَ الْقُرَظِيُّ: تَدَبَّرْتُهَا فِي الْقُرْآنِ فَإِذَا هُمُ الْمُنَافِقُونَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [البقرة: 204] ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج: 11]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، قَالَ: أَوْحَى اللهُ إِلَى الْجِبَالِ إِنِّي نَازِلٌ عَلَى جَبَلٍ مِنْكُمْ فَشَمَخَتِ الْجِبَالُ كُلُّهَا إِلَّا جَبَلَ الطُّورِ فَإِنَّهُ تَوَاضَعَ وَقَالَ: أَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللهُ لِي، قَالَ: فَكَانَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ يعَبْدُكَ غَيْرِي، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ثَلَاثَةَ آلَافِ مَلَكٍ فَأَمَّهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ نَوْفٍ: أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نُودِيَ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ الَّذِي تُنَادِينِي قَالَ: أَنَا رَبُّكَ الْأَعْلَى
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مِنْجَابٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ، قَالَ: مَكَثَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي آلِ فِرْعَوْنَ بَعْدَمَا غَلَبَ السَّحَرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا - وَقَالَ مِنْجَابٌ: عِشْرِينَ سَنَةً - يُرِيَهِمُ الْآيَاتِ الْجَرَادَ وَالْقَمْلَ وَالضَّفَادِعَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمِ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، قَالَ: مَثَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ يُرْجَى لَهَا الْفَرَجُ عَلَى رَأْسِ وَلَدِهَا وَهَذِهِ الْأُمَّةُ إِذَا لَجَّ بِهَا الْبَلَاءُ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَرَجٌ دُونَ السَّاعَةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَأَبَا هَارُونَ الْعَبْدِيَّ يَقُولَانِ: سَمِعْنَا نَوْفًا، يَقُولُ: إِنَّ الدُّنْيَا مُثِّلَتْ عَلَى طَيْرٍ فَإِذَا انْقَطَعَ جَنَاحَاهُ وَقَعَ وَإِنَّ جَنَاحَيِ الْأَرْضِ مِصْرُ وَالْبَصْرَةُ وَإِذَا خَرِبَتَا ذَهَبَتِ الدُّنْيَا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ فِيمَا ينَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَخْلُقُ خَلْقًا فَتُضِلُّ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ قَالَ: فَقِيلَ: يَا عُزَيْرُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا لَتُعْرِضَنَّ عَنْ هَذَا أَوْ لَأَمْحُوَنَّكَ مِنَ النُّبُوَّةِ، إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: كَانَتْ مَرْيَمُ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَتَاةً بَتُولًا وَكَانَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ زَوْجَ أُخْتِهَا كَفَلَهَا فَكَانَتْ مَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا يُسَلِّمُ عَلَيْهَا قَالَ: فَتُقَرِّبُ إِلَيْهِ فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ وَفَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّةً فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ بَعْضَ مَا كَانَتْ تُقَرِّبُ قَالَ: ﴿يَا مَرْيَمُ أَنِّي لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيْبَةً﴾ الْآيَةَ، قَالَ: فَبَيْنَا هِيَ جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِهَا إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهَا قَدْ هَتَكَ الْحُجُبَ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: 18] فَلَمَّا ذَكَرَتِ الرَّحْمَنَ فَزِعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ [مريم: 19] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: 21] فَنَفَخَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَيْبِهَا فَحَمَلَتْ حَتَّى إِذَا أَثْقَلَتْ وَجِعَتْ كَمَا تُوجَعُ النِّسَاءُ، فَلَمَّا وُجِعَتْ كَانَتْ فِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ فَاسْتَحْيَتْ فَهَرَبَتْ حَيَاءً مِنْ قَوْمِهَا نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَخَرَجَ قَوْمُهَا فِي طَلَبِهَا يَسْأَلُونَ عَنْهَا فَلَا يُخْبِرُهُمْ عَنْهَا أَحَدٌ، فَأَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَتَسَانَدَتْ إِلَى النَّخْلَةِ وَقَالَتْ: ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ [مريم: 23] قَالَ: حَيْضَةٌ بَعْدَ حَيْضَةٍ: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ [مريم: 24] قَالَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَقْصَى الْوَادِي: ﴿أَنْ لَا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ قَالَ: جَدْوَلًا ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: 25] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: 26] فَلَمَّا قَالَ لَهَا جِبْرَائِيلُ اشْتَدَّ ظَهْرُهَا وَطَابَتْ نَفْسُهَا قَطَعَتْ سَرَرَهُ وَلَفَّتْهُ فِي خِرْقَةٍ وَحَمَلَتْهُ قَالَ: فَلَقِيَ قَوْمُهَا رَاعِيَ بَقَرٍ وَهُمْ فِي طَلَبِهَا قَالُوا: يَا رَاعِي هَلْ رَأَيْتَ فَتَاةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي بَقِرِي شَيْئًا لَمْ أَرَهُ مِنْهَا قَطُّ فِيمَا خَلَا، قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ مِنْهَا؟ قَالَ: رَأَيْتُهَا بَاتَتْ سُجَّدًا نَحْوَ هَذَا الْوَادِي فَانْطَلَقُوا حَيْثُ وَصَفَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ مَرْيَمُ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَقَدْ جَلَسَتْ تُرْضِعُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَيْهَا وَقَالُوا لَهَا: ﴿يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: 27] قَالَ: أَمْرًا عَظِيمًا: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغْيًا﴾ [مريم: 28] قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: قَالَ نَوْفٌ: فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ أَنْ
كَلِّمُوهُ فَعَجِبُوا مِنْهَا: ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: 29] قَالَ نَوْفٌ: الْمَهْدُ حِجْرُهَا، فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ تَرَكَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَدْيَهَا وَاتَّكَأَ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ [مريم: 30] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33] قَالَ: فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ إِلَى نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ وَإِلَى رَجُلٍ آخَرَ كَانَ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَتْ: قُلْ لَهُمَا: اتَّقِيَا اللهَ وَلْتَكُنْ مَوْعِظَتُكُمَا النَّاسَ مَوْعِظَتَكُمَا لَأَنْفُسِكُمَا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سُئِلَ نَوْفٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ [الكهف: 52] قَالَ: وَادٍ بَيْنَ أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَأَهْلِ الْإِيمَانِ
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: 20] قَالَ: الْبَخْسُ الظُّلْمُ وَالثَّمَنُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - فِي كِتَابِهِ -، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ نَوْفٍ: أَنَّ نَبِيًّا، أَوْ صِدِّيقًا ذَبَحَ عِجْلًا بَيْنَ يَدَيْ أُمِّهِ فَتَخَبَّلَ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَفِيهَا وَكْرُ طَائِرٍ وَفِيهِ فَرْخٌ فَوَقَعَ الفَرْخُ، وَفَغَرَ فَاهُ وَجَعَلَ يَصِي فَرِحَمَهُ فَأَعَادَهُ فِي وَكْرِهِ فَأَعَادَ اللهُ إِلَيْهِ قُوَّتَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ نَوْفًا، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، اجْتَمَعَا فَقَالَ نَوْفٌ: أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَنْ فِيهِنَّ لَوْ كَانَ طَبَقًا وَاحِدًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ رَجُلٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَخَرَقَتْهُنَّ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ
، ثَنَا سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّهْمِيُّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى النُّجُومِ فَقَالَ: يَا نَوْفُ أَرَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ قُلْتُ: بَلْ رَامِقٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا وَالرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطًا وَتُرَابَهَا فِرَاشًا وَمَاءَهَا طِيبًا وَالْقُرْآنَ وَالدُّعَاءَ دِثَارًا وَشِعَارًا فَرَضُوا الدُّنْيَا عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَا نَوْفُ إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بُيُوتِي إِلَّا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وَأَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وَأَيْدٍ نَقِيَّةٍ فَإِنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عِنْدَهُ مُظْلِمَةٌ، يَا نَوْفُ لَا تَكُونَنَّ شَاعِرًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا وَلَا جَابِيًا وَلَا عَشَّارًا فَإِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو عَبْدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَرِيفًا أَوْ شُرَطِيًّا أَوْ جَابِيًا أَوْ عَشَّارًا أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ - وَهِيَ الطُّنْبُورُ أَوْ صَاحِبُ كُوبَةٍ - وَهِيَ الطَّبْلُ حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عِيسَى الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّهْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْأَعْلَى، - وَأَثْنَى عَلَيْهِ مَعْرُوفًا - يحَدِّثُ عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: كَانَتِ النَّمْلُ فِي زَمَانِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْثَالُ الذُّبَابِ أَسْنَدَ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو نَوْفًا فَقَالَ: حَدِّثْ فَإِنَّا، قَدْ نُهِينَا عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لَأُحَدِّثَ وَعِنْدِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى
الله عليه وسلم يَقُولُ: «سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ يَخْرُجُ خِيَارُ الْأَرْضِ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرْضَوهُمْ، وَتَقْذُرُهُمْ نَفْسُ اللهِ، وَيَحْشُرُهُمْ اللهُ مَعَ القِرَدَةِ وَالخَناَزِيِرِ»
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ نَاسٌ قِبَلَ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ نَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ الْمَغْرِبَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ أَنْ يُثَوِّبَ النَّاسُ بِصَلَاةِ العِشَاءِ، فَجَاءَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ رَافِعًا أُصْبُعَهُ وَعَقَدَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ فَحَسَرَ ثَوْبُهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: " أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو اجْتَمَعَا فَحَدَّثَ نَوْفٌ عَنِ التَّوْرَاةِ وَحَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَيْلَانُ بْنُ فَرْوَةَ وَمِنْهُمُ الْوَاعِظُ الْجَعْدُ الْمَعْرُوفُ بِالْحِفْظِ وَالسَّرْدِ حَيْلَانُ بْنُ فَرْوَةَ أَبُو الْجَلْدِ، كَانَ لِلْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ حَافِظًا، وَبِمَوَاعِظِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَحْوَالِهِمْ وَاعِظًا، وَبِالْأَذْكَارِ لَهِجًا لَافِظًا، وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ الرِّعَايَةُ لِلْعُهُودِ وَالْكِفَايَةُ بِالْمَشْهُودِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: وَجَدْتُ
التَّسْوِيفَ جُنْدًا مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ، قَدْ أَهْلَكَ خَلْقًا مِنْ خَلْقِ اللهِ كَثِيرًا