يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَمِنْهُمُ الشَّهِيدُ الْمُحْبَسُ، يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثنا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا عَفَّانُ، ح. وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا رَجَاءُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «إِنِّي لِأَدَعُ كَثِيرًا مِنَ الْكَلَامِ مَخَافَةَ الْمُبَاهَاةِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَفَّانُ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ أَبِي هِلَالٍ الْجَزَرِيَّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ لَيْلَةً: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بَقَاؤُكَ عَلَى مَا أَرَى؟ أَمَّا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَأَنْتَ فِي حَاجَاتِ النَّاسِ، وَأَمَّا وَسَطَ اللَّيْلِ فَأَنْتَ مَعَ جُلَسَائِكَ، وَأَمَّا آخِرُ اللَّيْلِ فَاللهُ أَعْلَمُ مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَ عَلَى كَتِفَيَّ وَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا مَيْمُونُ، إِنِّي وَجَدْتُ لُقْيَا الرِّجَالِ تَلْقِيحًا لِأَلْبَابِهِمْ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصِّدِّيقِ خِشْتَنَامَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: دَخَلَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى عَلَيْهِ فَقَالَ: «رَحِمَكَ اللهُ لَقَدْ أَحْيَيْتَ لَنَا قُلُوبًا مَيْتَةً، وَجَعَلْتَ لَنَا فِي الصَّالِحِينَ ذِكْرًا»
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: " اسْتُشْهِدَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَكَانَ يَأْتِي إِلَى أَبِيهِ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِي الْمَنَامِ فَيُحَدِّثُهُ وَيَسْتَأْنِسُ بِهِ، قَالَ: فَغَابَ عَنْهُ جُمُعَةً ثُمَّ جَاءَهُ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ أَحْزَنْتَنِي وَشَقَّ عَلَيَّ تَخَلُّفُكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا شَغَلَنِي عَنْكَ أَنَّ الشُّهَدَاءَ أُمِرُوا أَنْ يَتَلَقَّوْا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَتَلَقَّيْنَاهُ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَهْلِكِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أُخْتِ عَبْدَانَ، ثنا نَضْرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ طَوْقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِيهِ رَاشِدٍ قَالَ: زَارَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَوْلَايَ، فَلَمَّا أَرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ لِي: شَيِّعْهُ، فَلَمَّا بَرَزْنَا إِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ سَوْدَاءَ مَيْتَةٍ، فَنَزَلَ عُمَرُ فَدَفَنَهَا، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ: يَا خَرْقَاءُ، يَا خَرْقَاءُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِهَذِهِ الْحَيَّةِ: «لَتَمُوتِنَّ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَيَدْفِنَنَّكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ» فَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللهَ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَظْهَرُ إِلَّا ظَهَرْتَ لِي، قَالَ: أَنَا مِنَ السَّبْعَةِ الَّذِينَ بَايعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْوَادِي، وَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِهَذِهِ الْحَيَّةِ: «لَتَمُوتِنَّ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَيَدْفِنَنَّكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ» فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى كَادَ أَنَّ يَسْقُطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، وَقَالَ: يَا رَاشِدُ، أَنْشُدُكَ اللهَ أَنْ تُخْبِرَ بِهَذَا أَحَدًا حَتَّى يَوَارِيَنِي التُّرَابُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا فَزَارَةُ، ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيِّ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهَا ذَخِيرَةُ الْفَائِزِينَ، وَحِرْزُ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِيَّاكَ وَالدُّنْيَا أَنْ تَفْتِنَكَ، فَإِنَّهَا قَدْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكَ، إِنَّهَا تَغُرُّ الْمُطْمَئِنِّينَ إِلَيْهَا، وَتَفْجَعُ الْوَاثِقَ بِهَا، وَتُسْلِمُ الْحَرِيصَ عَلَيْهَا، وَلَا تَبْقَى لِمَنِ اسْتَبْقَاهَا، وَلَا يَدْفَعُ التَّلَفَ عَنْهَا مَنْ حَوَاهَا، لَهَا مَنَاظِرُ بَهِجَةٌ، مَا قَدَّمْتَ مِنْهَا أَمَامَكَ لَمْ يَسْبِقْكَ، وَمَا أَخَّرْتَ مِنْهَا خَلْفَكَ لَمْ يَلْحَقْكَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: «الرِّضَا قَلِيلٌ، وَالصَّبْرُ مِعْوَلُ الْمُؤْمِنِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: ضُرِبَتْ لِعُمَرَ فُلُوسٌ فَكُتِبَ عَلَيْهَا: أَمَرَ عُمَرُ بِالْوَفَاءِ وَالْعَدْلِ، فَقَالَ: " اكْسَرُوهَا وَاكْتُبُوا: أَمَرَ اللهُ بِالْوَفَاءِ وَالْعَدْلِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «يَا إِسْمَاعِيلُ، كَمْ أَتَتْ عَلَيْكَ مِنْ سَنَةٍ؟» قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً وَشُهُورٌ، قَالَ: «يَا إِسْمَاعِيلُ إِيَّاكَ وَالْمِزَاحَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخُتَّلِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَلِكِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُجْرِيَ عَلَيْهَا خَاصَّةً، فَقَالَ: «لَا لَكِ فِي مَالِي سَعَةٌ» قَالَتْ: فَلِمَ كُنْتَ أَنْتَ تَأْخُذُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «كَانَتِ الْمَهْنَأَةُ لِي وَالْإِثْمُ عَلَيْهِمْ، فَأَمَّا إِذْ وَلِيتُ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ فَيَكُونُ إِثْمُهُ عَلَيَّ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبَعِيِّ قَالَ: «مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ السَّمَاءَ تَبْكِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ، ثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: قَالَ لِي عُمَرُ: «لَا تَصْحَبْ مِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ خَطَرُكَ عِنْدَهُ عَلَى قَدْرِ قَضَاءِ حَاجَتِهِ، فَإِذَا انْقَضَتْ حَاجَتُهُ انْقَطَعَتْ أَسْبَابُ مَوَدَّتِهِ، وَاصْحَبْ مِنَ الْأَصْحَابِ ذَا الْعُلَا فِي الْخَيْرِ، وَالْأَنَاةِ فِي الْحَقِّ، يُعِينُكَ عَلَى نَفْسِكَ، وَيَكْفِيكَ مُؤْنَتَهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَوْ أَدْرَكَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ إِذْ وَقَعْتُ فِيمَا وَقَعْتُ فِيهِ لَهَانَ عَلَيَّ مَا أَنَا فِيهِ»
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ، أَنَّ ابْنَ أَبِي حَمَلَةَ حَدَّثَهُمْ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: " لَقِينِي يَهُودِيٌّ فَأَعْلَمَنِي أَنَّ عُمَرَ سَيَلِي أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَيعْدِلُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الْيهُودِيِّ، قَالَ: فَلَمَّا وَلِيَ لَقِينِي الْيهُودِيُّ فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنَّ عُمَرَ سَيَلِي هَذَا الْأَمْرَ وَيَعْدِلُ فِيهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: ثُمَّ لَقِينِي بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكَ قَدْ سُقِيَ قَمْرَهُ فَلْيَتَدَارَكْ نَفْسَهُ، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «قَاتَلَهُ اللهُ مَا أَعْلَمَهُ، لَقَدْ عَرَفْتُ السَّاعَةَ الَّتِي سُقِيتُ فِيهَا، وَلَوْ كَانَ شِفَائِي أَنْ أَمَسَّ شَحْمَةَ أُذُنِي مَا فَعَلْتُ، أَوْ آتِيَ بِطِيبٍ فَأَرْفَعُهُ إِلَى أَنْفِي مَا فَعَلْتُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّهَاوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ السَّكُونِيُّ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ مَوَالٍ لِعُمَرَ وَبَيْنَ مَوَالٍ لِسُلَيْمَانَ مُنَازَعَةٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ لِعُمَرَ، فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ قَالَ سُلَيْمَانُ لِعُمَرَ: كَذَبْتَ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا كَذَبْتُ مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ الْكَذِبَ شَيْنٌ عَلَى أَهْلِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا إِسْحَاقُ الشَّهِيدِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُفَرَ يَعْنِي الْعِجْلِيَّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ قَالَ: «مَثَلُ عُمَرَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ مَثَلُ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لَاحِقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سُورَةً وَعِنْدَهُ رَهْطٌ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَحَنَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «أَمَا كَانَ فِيمَا سَمِعْتَ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ اللَّحْنِ؟»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا أَيُّوبُ الْوَزَّانُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ
، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لَهُ: حُجَّ مِنْ عَامِكَ هَذَا، فَقَالَ: وَاللهِ مَا لِي مِنْ مَالٍ، مِنْ أَيْنَ أَحُجُّ؟ قَالَ: احْتَفِرْ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا مِنْ دَارِكِ فَإِنَّ فِيهِ دِرْعًا فَبِعْهُ، ثُمَّ حُجَّ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ احْتَفَرْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ دِرْعًا، فَبِعْتُهَا فَحَجَجْتُ، فَقَضَيْتُ مَنَاسِكِي وَجِئْتُ إِلَى الْبَيْتِ لِأُوَدِّعَهُ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ غَشِيَتْنِي نَعْسَةٌ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِي بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيتِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكَ: " إِنَّ اسْمَكَ عِنْدَنَا عُمَرُ الْمَهْدِيُّ، وَأَبُو الْيَتَامَى، فَاشْدُدْ يَدَكَ عَلَى الْعَرِيفِ وَالْمَاكِسِ، وَإِيَّاكَ أَنَّ تَحِيدَ عَنْ طَرِيقَةِ هَذَا وَطَرِيقَةِ هَذَا فَيُحَادَ بِكَ عَنِّي، فَانْتَبَهَ وَهُوَ يَبْكَى وَيقُولُ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَنِي، فَلَوْ كَانَتْ رِسَالَتُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَمْ أَدَعْهَا أَوْ أَبْلِغَهَا أَوْ أَمُوتَ، فَأَقْبَلَ إِلَى الشَّامِ إِلَى عُمَرَ وَكَانَ بِدَيْرِ سَمْعَانَ، فَأَتَى حَاجِبَهُ وَقَالَ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى عُمَرَ، وَقُلْ لَهُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَضْعَفَ الْحَاجِبُ عَقْلَهُ، ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْحَاجِبُ: هَذَا مُولَهٌ لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، مَنْ أَنْتَ وَمَا تُرِيدُ؟ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا إِنْسَانٌ قَدْ وَلِعَ بِالِاسْتِئْذَانِ إِلَيْكَ، فَإِذَا قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَهُ بِقِصَّةِ رُؤْيَاهُ، وَمَا رَأَى فِي مَنَامِهِ، وَقَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي أَمَرَهُ بِهِ، وَقَالَ: إِيَّاكَ أَنْ تَحِيدَ عَنْ طَرِيقَةِ هَذَا وَهَذَا، فَيُحَادَ بِكَ غَدًا عَنَّا، فَقَالَ عُمَرُ: مُرُوا لَهُ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: مَا أَقْبَلُ لِرِسَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا وَلَوْ أَعْطَيْتَنِي جَمِيعَ مَا تَمْلِكُ، ثُمَّ خَرَجَ عَنْهُ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ - وَأَنَا إِذْ ذَاكَ أَنَامُ عَلَى بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَخَافَةَ أَنْ يَحْدُثَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَمْرٌ فَأُصْلِحُهُ وَإِلَّا أَنْبَهْتُهُ - فَانْتَبَهْتُ لَيْلَةً لِبُكَائِهِ وَنَشِيجٍ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا الَّذِي قَدْ دَهَاكَ؟ مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ؟ قَالَ
: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ صَدَّقَ رُؤْيَا الْبَصْرِيِّ، جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: يَا عُمَرُ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِنَّ اسْمَكَ عِنْدَنَا عُمَرُ الْمَهْدِيُّ، وَأَبُو الْيَتَامَى، فَاشْدُدْ يَدَكَ عَلَى الْعَرِيفِ وَالْمَاكِسِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَحِيدَ عَنْ طَرِيقَةِ هَذَا وَطَرِيقَةِ هَذَا فَيُحَادَ بِكَ، فَجَعَلَ يَبْكِي بِنَشِيجٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَّى لِي بِطَرِيقَةِ هَذَا وَطَرِيقَةِ هَذَا؟
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: " يَا مَيْمُونُ، لَا تَدْخُلْ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ وَإِنْ قُلْتَ: آمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا تَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ وَإِنْ قُلْتَ: أُقْرِئُهَا الْقُرْآنَ، وَلَا تَصِلَنَّ عَاقًّا، فَإِنَّهُ لَنْ يَصِلَكَ وَقَدْ قَطَعَ أَبَاهُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: «بَلَغَنِي أَنَّكَ تَسْتَنُّ بِسُنَّةِ الْحَجَّاجِ، فَلَا تَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، وَيأْخُذُ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ حَقِّهَا، وَكَانَ لِمَا سِوَى ذَلِكَ أَضْيَعَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " مَا حَسَدْتُ الْحَجَّاجَ عَدُوَّ اللهِ عَلَى شَيْءٍ حَسَدِي إِيَّاهُ عَلَى حُبِّهِ الْقُرْآنَ وَإِعْطَائِهِ أَهْلَهُ، وَقَوْلِهِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تَفْعَلُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَالِسًا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَقْطَعَ جَدِّي قَطِيعَةً فَأَقَرَّهَا الْوَلِيدُ وَسُلَيْمَانُ حَتَّى إِذَا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ نَزَعَهَا، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: أَعِدْ مَقَالَتَكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَقْطَعَ جَدِّي قَطِيعَةً فَأَقَرَّهَا الْوَلِيدُ وَسُلَيْمَانُ حَتَّى إِذَا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ نَزَعَهَا فَقَالَ: «وَاللهِ إِنَّ فِيكَ لَعَجَبًا، إِنَّكَ تَذْكُرُ مَنْ أَقْطَعَ جَدَّكَ قَطِيعَةً وَمَنْ أَقَرَّهَا فَلَا تَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ، وَتَذْكُرُ مَنْ نَزَعَهَا فَتَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، وَإِنَّا قَدْ أَمْضَيْنَا مَا صَنَعَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ»