حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 234-242

يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَمِنْهُمُ الْبَلِيغُ فِي الْوَعْظِ وَالتَّذْكِرَةِ، الْمُصِيبُ فِي الرَّأْيِ وَالْمَشُورَةِ، أَبُو يُوسُفَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ

صفحات 234-242

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَيَّانَ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً لَمْ نَسْمَعْ مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مَرِيضٌ نَعُودُهُ؟ قُلْنَا: يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، فَدَخَلْنَا عَلَى يَزِيدَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَوَعَظَنَا عَوْنٌ مَوْعِظَةً أَنْسَانَا الَّتِي كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ، فَاسْتَوَى يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ جَالِسًا فَقَالَ: «بَخٍ بَخٍ، لَقَدِ اسْتَعْرَضْتَ بَحْرًا عَرِيضًا، ثُمَّ اسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ نَهْرًا عَظِيمًا، وَنَصَبْتَ عَلَيْهِ شَجَرًا كَثِيرًا، فَإِنْ يَكُ شَجَرُكَ مُثْمِرًا أَكَلْتَ وَأَطْعَمْتَ، وَإِنْ يَكُ شَجَرُكَ غَيْرَ مُثْمِرٍ فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَأْسًا» ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ لِعَوْنٍ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ يُقْطَعُ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ يُوضَعُ فِي النَّارِ» قَالَ: هُوَ ذَاكَ رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ بَقِيَّةَ وَزَادَ: قَالَ بَقِيَّةُ: فَسَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ يَقُولُ: قَالَ عَوْنٌ - وَلَقِيتُهُ بِوَاسِطَ -: «مَا وَقَعَتْ مِنْ قَلْبِي مَوْعِظَةٌ قَطُّ كَمَوْعِظَةِ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ» حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا بَقِيَّةُ بِهِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ وَغَيْرُهُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَلَى هِشَامٍ، فَنَزَلَ عَلَى مَكْحُولٍ، فَقَالَ لِمَكْحُولٍ: هَاهُنَا أَحَدٌ يُحَرِّكُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، فَأَتَوْهُ، فَقَالَ عَطَاءٌ: «حَرِّكْنَا رَحِمَكَ اللهُ» قَالَ: نَعَمْ، " كَانَتِ الْعُلَمَاءُ

إِذَا عَلِمُوا عَمِلُوا، فَإِذَا عَمِلُوا شُغِلُوا، فَإِذَا شُغِلُوا فُقِدُوا، فَإِذَا فُقِدُوا طُلِبُوا، فَإِذَا طُلِبُوا هَرَبُوا، قَالَ: أَعِدْ عَلِيَّ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ " فَرَجَعَ عَطَاءٌ وَلَمْ يَلْقَ هِشَامًا

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: ثنا أَبُو شُرَحْبِيلَ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: «لَا تَبْذُلْ عِلْمَكَ لِمَنْ لَا يَسْأَلُهُ، وَلَا تَنْثُرِ اللُّؤْلُؤَ عِنْدَ مَنْ لَا يَلْتَقِطُهُ، وَلَا تَنْشُرْ بِضَاعَتَكَ عِنْدَ مَنْ يُكْسِدُهَا عَلَيْكَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ التَّنُوخِيُّ، عَنْ يَزِيدَ قَالَ: " كَانَ أَشْيَاخُنَا يُسَمُّونَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ، وَلَوْ وَجَدُوا لَهَا اسْمًا شَرًّا مِنْهُ لَسَمَّوْهَا، كَانُوا إِذَا أَقْبَلَتْ إِلَى أَحَدِهِمْ دُنْيَا قَالُوا: إِلَيْكِ إِلَيْكِ عَنَّا، يَا خِنْزِيرَةُ، لَا حَاجَةَ لَنَا بِكَ، إِنَّا نَعْرِفُ إِلَهَنَا "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هُشَيْمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: «الشُّحُّ مَا بَيْنَ مِخْلَاةِ الْمِسْكِينِ وَتَاجِ الْمَلِكِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ مَيْسَرَةَ الْكِنْدِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ نَخَّاسًا، وَلَأَنْ أَكُونَ نَخَّاسًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَجْمَعَ الطَّعَامَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ أَتَرَبَّصُ بِهِ الْغَلَاءَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " الْبُكَاءُ مِنْ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الْفَرَحِ، وَالْحَزَنِ، وَالْفَزَعِ، وَالْوَجَعِ، وَالرِّيَاءِ، وَالشُّكْرِ، وَبُكَاءٌ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، فَذَلِكَ الَّذِي تُطْفِي الدَّمْعَةُ مِنْهُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مِنَ النَّارِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: اتَّقِ نَارَ الْمُؤْمِنِ لَا تَحْرِقْكَ، فَإِنَّهُ لَوْ عَثَرَ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَانَتْ يَدُهُ بِيدِ اللهِ يُنْعِشُهُ إِذَا شَاءَ " رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثنا بَقِيَّةُ قَالَ: سَمِعْتُ رَاشِدَ بْنَ أَبِي رَاشِدٍ يَقُولُ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ: «لَا تَضُرُّ نِعْمَةٌ مَعَهَا شُكْرٌ، وَلَا بَلَاءٌ مَعَهُ صَبْرٌ، وَلَبَلَاءٌ فِي طَاعَةِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ نِعْمَةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ» رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ رَاشِدٍ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ثَوْرٌ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: «كُلُّ مَهْرٍ لَا يُوضَعُ للَّهِ فِيهِ شَيْءٌ مَلْعُونٌ أَوْ غَيْرُ مُبَارَكٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أَبُو التَّقِيِّ، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ قَالَ: «الْمَرْأَةُ الْفَاجِرَةُ كَأَلْفِ فَاجِرٍ، وَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ يُكْتَبُ لَهَا عَمَلُ مِائَةِ صِدِّيقٍ»

أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ حُصَيْنٍ السَّكُونِيُّ حِينَ وَلِيَ حِمْصَ أَرْسَلَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: يَا أَبَا يُوسُفَ، كَيْفَ تَرَى فِيمَا ابْتُلِينَا بِهِ مِنْ هَذَا السُّلْطَانِ، قَالَ: " اتَّقِ اللهَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَإِيَّاكَ وَالْعَجَلَةَ، وَعَلَيْكَ بِالْأَنَاةِ، وَفِي السِّجْنِ رَاحَةٌ، هَلْ تَدْرِي مَا يُقَالُ: لِصَاحِبِ السُّلْطَانِ، أَيُّهَا الْمُسَلَّطُ لَا يَنْفُخَنَّكَ رُوحُ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا خُلِقْتَ مِنْ تُرَابٍ، وَإِلَى التُّرَابِ تَعُودُ، وَرِثْتَ مَكَانَ مَنْ قَبْلَكَ، وَغَيْرُكَ وَارِثٌ مَكَانَكَ غَدًا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ - وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْكِتَابَ - قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَوْحَى فِيمَا أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِينَ يَمْشُونَ فِي الْأَرْضِ بِالنَّصِيحَةِ، وَالَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَالْمُسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَنَّ أُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ وَرَأَيْتُهُمْ كَفَفْتُ عَنْهُمْ عَذَابِي، وَإِنَّ أَبْغَضَ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِي يَقْتَدِي بِسَيِّئَةِ الْمُؤْمِنِ وَلَا يَقْتَدِي بِحَسَنَتِهِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا الْحَوْطِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَا: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَدِيٍّ الْبَهْرَانِيُّ، وَقَالَ الْحَوْطِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: أَيُّهَا الشَّابُّ التَّارِكُ شَهْوَتَهُ لِي، الْمُبْتَذِلُ شَبَابَهُ مِنْ أَجْلِي، أَنْتَ عِنْدِي كَبَعْضِ مَلَائِكَتِي "

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " إِنَّ حَكِيمًا مِنَ الْحُكَمَاءِ كَتَبَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مُصْحَفًا حَكَمًا، فَبَعَثَهَا فِي النَّاسِ فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: إِنَّكَ مَلَأْتَ الْأَرْضَ نِفَاقًا، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَقْبَلْ مِنْ نِفَاقِكَ شَيْئًا "

حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، - فِي جَمَاعَةٍ - قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ مَشُورَةٍ بَاطِلًا يَتَعَنَّى»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الرَّشْدِينِي، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ يَحْيَى

بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: كَانَ طَعَامَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ الْجَرَادُ وَقُلُوبُ الشَّجَرِ، وَكَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَنْعَمُ مِنْكَ يَا يَحْيَى، طَعَامُكَ الْجَرَادُ وَقُلُوبُ الشَّجَرِ» لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ وَهْبٍ يَحْيَى بْنَ جَابِرٍ

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: «أَحْسَنُوا صَحَابَةَ نِعَمِ اللهِ، فَوَاللهِ مَا أَنْفَرَهَا عَنْ قَوْمٍ فَكَادَتْ تَرجِعُ إِلَيْهِمْ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا، عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا أَبُو رَاشِدٍ التَّنُوخِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: «كَانَتْ أَحْبَارُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الصَّغِيرُ مِنْهُمْ وَالْكَبِيرُ لَا يَمْشِي إِلَّا بِالْعَصَا مَخَافَةَ أَنْ يَخْتَالَ فِي مِشْيتِهِ إِذَا مَشَى»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُطْعِمُ النَّاسَ وَالْمَسَاكِينَ أَسْمَنَ مَا يَكُونُ مِنْ غَنَمِهِ، وَيذْبَحُ لِأَهْلِهِ الْمَهْزُولَ وَالرَّدِيءَ مِنْهَا، فَكَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ لَهُ: أَتَذْبَحُ لِلنَّاسِ وَالْمَسَاكِينِ السَّمِينَ مِنْ غَنَمِكَ وَتُطْعِمُنَا الْمَهْزُولَ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «بِئْسَ مَالِي إِنْ أَلْتَمِسْ خَيْرَ مَا عِنْدَ رَبِّي بِشَرِّ مَالِي»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: «بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ، كَمَا تَوَاضَعُونَ فَكَذَلِكَ تُرْفَعُونَ، وَكَمَا تَرْحَمُونَ كَذَلِكَ تُرْحَمُونَ، وَكَمَا تَقْضُونَ مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ فَكَذَلِكَ اللهُ تَعَالَى يَقْضِي مِنْ حَوَائِجِكُمْ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَا: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: كَانَ الْمَسِيحُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَكُونُوا أَصْفِيَاءَ اللهِ وَنُورُ بَنِي آدَمَ فَاعْفُوا عَنْ مَنْ ظَلَمَكُمْ، وَعُودُوا مَنْ لَا يَعُودُكُمْ، وَأَقْرِضُوا مَنْ لَا يَجْزِيكُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَى مَنْ لَا يُحْسِنُ إِلَيْكُمْ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْمَعٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ مَيْسَرَةَ يَقُولُ: " إِنْ ظَلَلْتَ تَدْعُو عَلَى رَجُلٍ ظَلَمَكَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ آخَرَ يَدْعُو عَلَيْكَ، إِنْ شِئْتَ اسْتَجَبْنَا لَكَ، وَاسْتَجَبْنَا عَلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُكُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَوَسِعَكُمَا عَفُوُّ اللهِ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ الْمَسِيحَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا بُلَّهًا فِي سَبِيلِ اللهِ مِثْلَ الْحَمَّامِ فَافْعَلُوا، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ شَيْءٌ أَبْلَهُ مِنَ الْحَمَّامِ، إِنَّكَ تَأْخُذُ فَرْخَيْهِ مِنْ تَحْتِهِ فَتَذْبَحُهُمَا ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ ذَلِكَ فَيُفْرِخُ فِيهِ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " يَا رَبِّ، إِنَّكَ أَعْطَيْتَنِي الْمَالَ وَالْوَلَدَ، فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ عَلَى بَابِي يَشْكُونِي بِظُلْمٍ ظَلَمْتُهُ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ كَانَ يُوطَأُ لِي الْفِرَاشُ فَأَتْرُكُهَا وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ إِنَّكَ لَمْ تُخْلَقِي لِوَطْءِ الْفِرَاشِ، وَمَا تَرَكْتُ ذَلِكَ إِلَّا ابْتِغَاءَ فَضْلِكَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَزْوِينِيُّ، ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: لَمَّا ابْتَلَى اللهُ أَيُّوبَ بِذَهَابِ الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنَ الذِّكْرِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَحْمَدُكَ رَبَّ الْأَرْبَابِ الَّذِي أَحْسَنْتَ إِلَيَّ، قَدْ أَعْطَيْتَنِي الْمَالَ وَالْوَلَدَ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ قَلْبِي شُعْبَةٌ إِلَّا قَدْ دَخَلَهُ ذَلِكَ، فَأَخَذْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَفَرَّغْتُ قَلْبِي فَلَيْسَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَيْءٌ، فَمَنْ ذَا تُعْطِيهِ الْمَالَ وَالْوَلَدَ، فَلَا يَشْغَلْهُ حُبُّ الْمَالِ وَالْوَلَدِ عَنْ ذِكْرِكَ، لَوْ يَعْلَمْ عَدُوِّي إِبْلِيسُ بِالَّذِي صَنَعْتَ

إِلَيَّ حَسَدَنِي، قَالَ: فَلَقِيَ إِبْلِيسُ مِنْ هَذَا شَيْئًا مُنْكَرًا "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ فِيمَا بَلَغَنَا يَقُولُ: " إِذَا زَكَّاكَ رَجُلٌ فِي وَجْهِكَ فَأَنْكِرْ عَلَيْهِ وَاغْضَبْ، وَلَا تُقِرَّ بِذَلِكَ، وَقُلِ: اللهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ " قَالَ: وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ يَقُولُ: " ابْدَءُوا بِالَّذِي يُحِقُّ اللهُ عَلَيْكُمْ، وَلَا تُعَلِّمُوا اللهَ مَا يَنْبَغِي لَكُمْ، قَالَ: وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ يَقُولُ: اللهُمَّ اجْعَلْ مَخَافَتَكَ فِي قُلُوبِنَا، وَأَدِمْ عَلَى قُلُوبِنَا ذِكْرَ الْمَوْتِ، أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا أَيْنَ أَنْتُمُ الْيوْمَ؟ وَأَيْنَ تَكُونُوا غَدًا؟ الْيوْمَ فِي الْبُيوتِ تَتَكَلَّمُونَ، وَغَدًا فِي الْقُبُورِ سُكُوتٌ، فَطُوبَى لِلْأَبْرَارِ الشَّاكِرِينَ، يَا غَافِلُونَ تُشَيِّعُونَ الْمَيِّتَ إِلَى قَبْرِهِ وَيقُولُ: وَيْلَكُمْ إِنَّمَا أَنْتُمْ غَدًا مَثَلِي، أَيَّتُهَا النَّفْسُ أَلَا تَنْظُرِينَ إِلَى مَا رَأَيْتِ فِي الدُّنْيَا، وَمَا لَمْ تَرَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، إِنَّمَا هِيَ كَأَرْوَاحٍ تَذْهَبُ لَا يُرَى لَهَا أَثَرٌ أَوْ كَثَوْرٍ يَدُورُ يَذْهَبُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ -، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَمْرَضُ الْمَرْضَةَ وَمَا لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ خَيْرٍ فَيُذَكِّرُهُ اللهُ بَعْضَ مَا سَلَفَ مِنْ خَطَايَاهُ، فَيَخْرُجُ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنَ الدُّمُوعِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، فَيبْعَثُهُ اللهُ، إِنْ بَعَثَهُ مُطَهَّرًا، وَيقْبِضَهُ إِنْ قَبَضَهُ عَلَى ذَلِكَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ " أَنَّ رَجُلًا، مِمَّنْ مَضَى جَمَعَ مَالًا وَوَلَدًا فَأَوْعَى وَلَمْ يَدَعْ صِنْفًا مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ إِلَّا اتَّخَذَهُ، وَابْتَنَى قَصْرًا وَجَعَلَ عَلَيْهِ بَابَيْنِ وَثِيقَيْنِ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ حَرَسًا مِنْ غِلْمَانِهِ ثُمَّ جَمَعَ أَهْلَهُ وَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَقَعَدَ عَلَى

سَرِيرِهِ، وَرَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُمْ يَأْكُلُونَ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ طَعَامِهِمْ قَالَ: يَا نَفْسُ انْعَمِي لِسِنِينَ، قَدْ جَمَعْتُ مَا يَكْفِيكَ، قَالَ: فَلَمْ يَفْرَغْ مِنْ كَلَامِهِ حَتَّى أَقْبَلَ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ عَلَيْهِ خُلْقَانٌ مِنَ الثِّيَابِ، فِي عُنُقِهِ مِخْلَاةٌ يَتَشَبَّهُ بِالْمَسَاكِينِ، فَقَرَعَ الْبَابَ قَرْعَةً فَأَفْزَعَهُ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ الْغِلْمَةُ فَقَالُوا: مَا أَنْتَ؟ وَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: ادْعُوا لِي مَوْلَاكُمْ، قَالُوا: إِلَيْكَ يَخْرُجُ مَوْلَانَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَادْعُوهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مَوْلَاهُمْ: مَنْ هَذَا الَّذِي قَرَعَ الْبَابَ؟ فَأَخْبَرُوهُ بِهَيْئَتِهِ، قَالَ: فَهَلَّا فَعَلْتُمْ وَفَعَلْتُمْ؟ قَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا.
ثُمَّ أَقْبَلَ أَيْضًا، فَقَرَعَ الْبَابَ قَرْعَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، قَالَ: وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ الْحَرَسُ فَقَالُوا: قَدْ جِئْتَ أَيْضًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَادْعُوا لِي مَوْلَاكُمْ وَأَخْبِرِوهُ أَنِّي مَلَكُ الْمَوْتِ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعُوهُ أُلْقِيَ عَلَيْهِمُ الذُّلُّ وَالتَّخَشُّعُ، فَجَاءَ الْحَرَسُ فَأَخْبَرُوا سَيِّدَهُمْ بِالَّذِي قَالَ لَهُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُمْ سَيِّدُهُمْ: قُولُوا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا، وَقُولُوا لَهُ: هَلْ تَأْخُذُ مَعَهُ أَحَدًا غَيْرَهُ؟ قَالَ: فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: قُمْ فَاصْنَعْ فِي مَالِكَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ، فَإِنِّي لَسْتُ بِخَارِجٍ مِنْهَا حَتَّى أُخْرِجَ نَفْسَكَ، وَأَحْضَرَ مَالَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ حِينَ رَآهُ: لَعَنَكَ اللهُ مِنْ مَالٍ، فَأَنْتَ شَغَلْتَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي وَمَنَعْتَنِي أَنْ أَتَخَلَّى لِرَبِّي، فَأَنْطَقَ اللهُ الْمَالَ فَقَالَ: لِمَ سَبَبْتَنِي وَقَدْ كُنْتَ وَضِيعًا فِي أَعْيُنِ النَّاسِ، فَرفَعْتُكَ لِمَا يُرَى عَلَيْكَ مِنْ أَثَرِي، وَكُنْتَ تَحْضُرُ سُدَدَ الْمُلُوكِ فَتَدْخُلُ وَيَحْضُرُ عِبَادُ اللهِ الصَّالِحُونَ فَلَا يَدْخُلُونَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَخْطُبُ بَنَاتَ الْمُلُوكِ وَالسَّادَةِ فَتُنْكَحُ، وَيَخْطُبُ عِبَادُ اللهِ الصَّالِحُونَ فَلَا يُنْكَحُونَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تُنْفِقُنِي فِي سُبُلِ الْخَبَثِ وَلَا أَتَعَاصَى، وَلَوْ أَنْفَقْتَنِي فِي سَبِيلِ اللهِ لَمْ أَتَعَاصَى عَلَيْكَ، فَأَنْتَ أَلْوَمُ فِيهِ مِنِّي، إِنَّمَا خُلِقْتُ أَنَا وَأَنْتُمْ يَا بَنِي آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، فَمُنْطَلِقٌ بِإِثْمٍ، وَمُنْطَلِقٌ بِبِرٍّ، فَهَكَذَا يَقُولُ الْمَالُ، فَاحْذَرُوا، وَقَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ فَمَاتَ " السِّيَاقُ لَهُمَا، وَدَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ: «مَا أَشَدُّ الشَّهْوَةِ فِي الْجَسَدِ، إِنَّهَا مِثْلُ حَرِيقِ النَّارِ، وَكَيْفَ يَنْجُو مِنْهَا الْحَصُورِيُّونَ؟»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ «أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِسْكِينَةً فَقِيرَةً سَيِّئَةَ الْخُلُقِ، لَهَا أَوْلَادٌ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَوْلَادِهَا»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ رَدَّ سَائِلًا فَقَدْ قَتَلَهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَاشِدٍ يَقُولُ: بَعَثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ إِلَى غَرِيمٍ لَهُ، فَلَزِمْتُهُ فَقَالَ لِي غَرِيمُهُ: مُرْ أَبَا يُوسُفَ يَأْتِي لِيقْبِضَ حَقَّهُ، فَأَخْرَجْتُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَعَدَ عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْكَنِيسَةِ ثُمَّ قَالَ لِغَرِيمِهِ: «أَعْطِنِي حَقِّي» قَالَ لَهُ: ائْتِ الْقَاضِيَ، قَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: أُخَاصِمُكَ إِلَيْهِ، قَالَ لَهُ: «ادْفَعْ إِلَيَّ حَقِّي وَإِلَّا فَانْطَلِقُ» فَقُلْتُ: يَا أَبَا يُوسُفَ، ائْتِ الْقَاضِيَ حَتَّى يَدْفَعَ إِلَيْكَ حَقَّكَ، قَالَ: «وَمَا يَؤَمِّنُنِي أَنْ يَكَلِّمَنِي بِكَلَامٍ لَا أَرْضَى» وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يَحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: 65] الْآيَةَ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَزِيدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ يَزِيدَ، سَأَلَ الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَطْرَحَ عَطَاءَهُ وَيَكْتُبَهُ فِي سِجِلٍّ، وَأَنَّهُ بَاعَ مَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ فَتَصَدَّقَ بِهِ حَتَّى بَاعَ مَنْزِلَهُ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: " اللهُمَّ لَا أَكُونُ عُذِرْتُ، اللهُمَّ عَجِّلْ قَبْضِي إِلَيْكَ، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ "

جارٍ التحميل