حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 241-248

يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَمِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ

صفحات 241-248

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودُ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «ذَاكِرُ اللهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ عَنِ الْفَارِينَ، وَالْغَافِلُ فِي الذَّاكِرِينَ كَالْفَارِّ عَنِ الْمُقَاتِلِينَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّاسِبِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «ذَاكِرُ اللهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ خَلْفَ الْمُدْبِرِينَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَعْقِلٍ الشَّقَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «ذَاكِرُ اللهِ فِي غَفْلَةِ النَّاسِ كَمَثَلِ الْفِئَةِ الْمُنْهَزِمَةِ يَحْمِيهَا الرَّجُلُ، لَوْلَا ذَلِكَ الرَّجُلُ هُزِمَتِ الْفِئَةُ، وَلَوْلَا مَنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي غَفْلَةِ النَّاسِ هَلَكَ النَّاسُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنًا، يَقُولُ: «لَوْ تَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَاعَةٌ لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهَا هَلَكَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أُمَّ الدَّرْدَاءِ فَنَذْكُرُ اللهَ عِنْدَهَا، قَالَ: فَاتَّكَأَتْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقِيلَ لَهَا: لَعَلَّنَا أَنْ نَكُونَ قَدْ أَمْلَلْنَاكِ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟ فَجَلَسَتْ، فَقَالَتْ: «أَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ قَدْ أَمْلَلَتُمُونِي؟ قَدْ طَلَبْتُ الْعِبَادَةَ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَشْفَى لِصَدْرِي، وَلَا أَحْرَى أَنْ أُدْرِكَ مَا أُرِيدُ، مِنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الذِّكْرِ»

حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مَحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «كَانُوا يَتَلَاقَوْنَ فَيَتَسَاءَلُونَ، وَمَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَحْمَدُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " إِنَّ الْجَبَلَ لَيُنَادِي الْجَبَلَ بِاسْمِهِ، يَا فُلَانُ، هَلْ مَرَّ بِكَ الْيَوْمَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ.
فَيَسْتَبْشِرُ بِهِ ". قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ عَوْنٌ: «هُنَّ لِلْخَيْرِ أَسْمَعُ، أَفَيَسْمَعُنَّ الزُّورَ وَالْبَاطِلَ وَلَا يَسْمَعُنَّ غَيْرَهُ».
ثُمَّ قَرَأَ ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا.
تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا.
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ، يَقُولُ: وَصَلَ إِلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: لَوِ اعْتَقَدْتَ عُقْدَةً لِوَلَدِكَ؟ فَقَالَ: «اعْتَقَدْتُهَا لِنَفْسِي، وَاعْتَقَدْتُ اللهَ لِوَلَدِي».
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: فَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْعُودِيِّينَ أَحْسَنَ حَالًا مِنْ وَلَدِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى بِضَيْعَةٍ لَهُ أَنْ تُبَاعَ وَأَنْ يُتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَتَصَدَّقُ بِضَيْعَتِكَ وَتَدَعُ عِيَالَكَ؟ قَالَ: «أُقَدِّمُ هَذَا لِنَفْسِي، وَأَدْعُ اللهَ لِعِيَالِي»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ لِلدُّنْيَا مَا فَضَلَ عَنْ آخِرَتِهِمْ، وَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ تَجْعَلُونَ لِآخِرَتِكُمْ مَا فَضَلَ عَنْ دُنْيَاكُمْ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «صَحِبْتُ الْأَغْنِيَاءَ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَطْوَلَ غَمًّا مِنِّي؛ فَإِنْ رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ ثِيَابًا مِنِّي، وَأَطْيَبَ رِيحًا مِنِّي، غَمَّنِي ذَلِكَ، فَصَحِبْتُ الْفُقَرَاءَ فَاسْتَرَحْتُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا أَبُو السَّرِيِّ يَعْنِي سَهْلَ بْنَ السَّرِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: «كُنْتُ أُجَالِسُ الْأَغْنِيَاءَ، فَكُنْتُ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ هَمًّا، وَأَكْثَرِهِمْ غَمًّا، أَرَى مَرْكَبًا خَيْرًا مِنْ مَرْكَبِي، وَثَوْبًا خَيْرًا مِنْ ثَوْبِي، فَأَهْتَمُّ، فَجَالَسْتُ الْفُقَرَاءَ فَاسْتَرَحْتُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ الْعِصْمَةِ أَنْ تَطْلُبَ الشَّيْءَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا تَجِدَهُ».
قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْخَيْرِ أَنْ تَرَى مَا أُوتِيتَ مِنَ الْإِسْلَامِ عَظِيمًا عِنْدَمَا زُوِيَ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا»

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «مَا أَحَدٌ يُنْزِلُ الْمَوْتَ حَقَّ مَنْزِلَتِهِ إِلَّا عَدَّ غَدًا لَيْسَ مِنْ أَجَلِهِ، كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا لَا يَسْتَكْمِلُهُ، وَرَاجٍ غَدًا لَا يَبْلُغُهُ، لَوْ تَنْظُرُونَ إِلَى الْأَجَلِ وَمَسِيرِهِ لَأََبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ».
رَوَاهُ مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنٍ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي مَعْنٌ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا لَا يَسْتَكْمِلُهُ، وَمُنْتَظِرٍ غَدًا لَا يَبْلُغُهُ، لَوْ تَنْظُرُونَ إِلَى الْأَجَلِ وَمَسِيرِهِ لَأَبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ».
رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَنَا حَدَّثَنَاهُ أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " بَيْنَا رَجُلٌ بِمِصْرَ فِي بُسْتَانٍ يَنْكُثُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ ازْدَرَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: بِمَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ فَسَكَتُّ، فَقَالَ: تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِالدُّنْيَا، فَإِنَّ الدُّنْيَا أَجَلٌ

حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، أَمْ بِالْآخِرَةِ؟ فَإِنَّ الْآخِرَةَ أَجَلٌ صَادِقٌ، يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
قَالَ: حَتَّى ذَكَرَ أَنَّ لَهَا مَفَاصِلُ كَمَفَاصِلِ اللَّحْمِ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ قَوْلُهُ، قَالَ: كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي بِمَا وَقَعَ فِي النَّاسِ، وَذَاكَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
قَالَ: فَسَلْ مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَسَأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ، وَوَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنْجِهِ.
قَالَ: فَقُلْتُ: اللهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي.
قَالَ: فَتَجَلَّتِ الْفِتْنَةُ وَلَمْ يُصِبْ مِنِّي أَحَدٌ ". رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: " بَيْنَا رَجُلٌ بِمِصْرَ فِي بُسْتَانٍ زَمَنَ فِتْنَةِ آلِ الزُّبَيْرِ جَالِسًا كَئِيبًا حَزِينًا يَبْكِي يَنْكُثُ فِي الْأَرْضِ بِشَيْءٍ مَعَهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا صَاحِبُ مِسْحَاةٍ قَدْ مُثِّلَ لَهُ، فَقَالَ: مَالِي أَرَاكَ مَهْمُومًا حَزِينًا؟ فَكَأَنَّهُ ازْدَرَاهُ، فَقَالَ: لَا شَيْءَ.
فَقَالَ: أَبِالدُّنْيَا؟ فَإِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ أَجَلٌ صَادِقٌ، يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، حَتَّى ذَكَرَ أَنَّ لَهَا مَفَاصِلَ كَمَفَاصِلِ اللَّحْمِ، مَنْ أَخْطَأَ مِنْهَا شَيْئًا أَخْطَأَ الْحَقَّ.
قَالَ: فَأُعْجِبَ بِذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِ، فَقَالَ: اهْتِمَامِي بِمَا فِيهِ الْمُسْلِمُونَ.
فَقَالَ: إِنَّ اللهَ سَيُنْجِيكَ بِشَفَقَتِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَسَلْ مَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَ اللهَ فَلَمْ يُعْطِهِ، أَوْ دَعَا اللهَ فَلَمْ يُجِبْهُ، أَوْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ، أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنْجِهِ.
قَالَ: فَعَقَلْتُ الدُّعَاءَ، فَقُلْتُ: اللهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي.
قَالَ: فَتَجَلَّتِ الْفِتْنَةُ وَلَمْ تُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا ". قَالَ مِسْعَرٌ: يَرَوْنَهُ الْخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ، مِنْ دُونِ مَعْنٍ حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ فِي حَائِطٍ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ بِهَذِهِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةِ اللهِ الَّتِي حِفْظُهَا سَعَادَةٌ لِمَنْ حَفِظَهَا، وَإِضَاعَتُهَا شَقَاوَةٌ لِمَنْ ضَيَّعَهَا، وَرَأْسُ التَّقْوَى الصَّبْرُ، وَتَحْقِيقُهَا الْعَمَلُ، وَكَمَالُهَا الْوَرَعُ، وَأَنَّ تَقْوَى اللهِ شَرْطُهُ الَّذِي اشْتَرَطَ، وَحَقُّهُ الَّذِي افْتَرَضَ، وَالْوَفَاءُ بِعَهْدِ اللهِ أَنْ تُجْعَلَ لَهُ وَلَا تُجْعَلَ لِمَنْ دُونِهِ، فَإِنَّمَا يُطَاعُ مَنْ دُونَهُ بِطَاعَتِهِ، وَإِنَّمَا تُقَدَّمُ الْأُمُورُ وَتُؤَخَّرُ بِطَاعَتِهِ، وَأَنْ يُنْقَضَ كُلُّ عَهْدٍ لِلْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ، وَلَا يُنْقَضُ عَهْدُهُ لِلْوَفَاءِ بِعَهْدِ غَيْرِهِ.
هَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْقَوْلِ، لَهُ تَفْسِيرٌ لَا يُبْصِرُهُ إِلَّا الْبَصِيرُ، وَلَا يَعْرِفُهُ إِلَّا الْيَسِيرُ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «الْخَيْرُ مِنَ اللهِ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُ لَا يُبْصِرُهُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا يَسِيرٌ، وَهُوَ لِلنَّاسِ مِنَ اللهِ مَعْرُوضٌ، وَلَكِنَّهُ لَا يُبْصِرُهُ مَنْ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلَا يَجِدُهُ مَنْ لَا يَبْتَغِيهِ، وَلَا يَسْتَوْجِبُهُ مَنْ لَا يَعْلَمُ بِهِ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى كَثْرَةِ نُجُومِ السَّمَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَهْتَدِي بِهَا إِلَّا الْعُلَمَاءُ».
زَادَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ فِي حَدِيثِهِ: «وَرَأْسُ التَّقْوَى الصَّبْرُ، وَتَحْقِيقُهَا الْعَمَلُ، وَكَمَالُهَا الْوَرَعُ» وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَسَنُ فِي رِوَايَتِهِ حَجَّاجًا

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْمَسْعُودِيَّ، عَنْ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «أَزْهَدُ النَّاسِ فِي عَالِمٍ أَهْلُهُ».
وَكَانَ يَضْرِبُ مَثَلَ ذَلِكَ كِالسِّرَاجِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْقَوْمِ يَسْتَصْبِحُ النَّاسُ مِنْهُ وَيَقُولُ أَهْلُ الْبَيْتِ: إِنَّمَا هُوَ مَعَنَا وَفِينَا، فَلَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا وَقَدْ طُفِئَ السَّرَّاجُ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ مَا اسْتَصْبَحُوا مِنْ ذَلِكَ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثَنَا قُرَّةُ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ عِلْمَ الْأَحَادِيثِ وَيَتْرُكُ الْقُرْآنَ، مَثَلُ رَجُلٍ آخِذٍ بَابَ زِرِيبَةٍ فِيهَا غَنَمٌ، فَمَرَّتْ بِهِ ظِبَاءٌ فَتَبِعَهَا يَطْلُبُهَا فَلَمْ يُدْرِكْهَا، فَرَجَعَ فَوَجَدَ غَنَمَهُ قَدْ خَرَجَتْ، فَلَا هَذِهِ أَدْرَكَ، وَلَا هَذِهِ أَدْرَكَ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَجَّاجُ

، ثَنَا قُرَّةُ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " كَانُوا يُمَثِّلُونَ مَثَلَ الَّذِي يَسْمَعُ الْقُرْآنَ إِذَا قُرِئَ وَلَا يُؤْمِنُ مَثَلَ جَيْشٍ خَرَجُوا فَغَنِمُوا، فَقَسَمُوا الْغَنَائِمَ، فَأَعْطُوا بَعْضَهُمْ، وَلَمْ يُعْطُوا بَعْضًا، فَقَالُوا: كُنَّا جَمِيعًا، مَا شَأْنُنَا لَا نُعْطَى؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَكُونُوا تُؤْمِنُونَ "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ، عَنْ مَعْنٍ، قَالَ: كَانَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَحْيَانًا يَلْبَسُ الْخَزَّ وَأَحْيَانًا يَلْبَسُ الصُّوفَ وَالْبَتَّ وَنَحْوَهُ.
قَالَ: فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَلْبَسُ الْخَزَّ لِئَلَّا يَسْتَحِي ذُو الْهَيْئَةِ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيَّ، وَأَلْبَسُ الصُّوفَ لِئَلَّا يَهَابَنِي ضُعَفَاءُ النَّاسِ أَنْ يَجْلِسُوا إِلَيَّ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «قَدْ وَرَدَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ مُتْعَبٌ مُنْتَظِرٌ، فَأَصْلِحُوا مَا تَقْدِمُونَ عَلَيْهِ بِمَا تَظْعَنُونَ عَنْهُ، فَإِنَّ الْخَلْقَ لِلْخَالِقِ، وَالشُّكْرَ لِلْمُنْعِمِ، وَإِنَّ الْحَيَاةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْبَقَاءَ بَعْدَ الْقِيَامَةِ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «إِنَّ مِنْ تَمَامِ التَّقْوَى أَنْ تَبْتَغِيَ إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنْهَا عِلْمَ مَا لَا تَعْلَمْ، وَإِنَّ النَّقْصَ فِيمَا قَدْ عَلِمْتَ تَرْكُ ابْتِغَاءِ الزِّيَادَةِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى تَرْكِ ابْتِغَاءِ الزِّيَادَةِ فِيهِ قِلَّةُ الِانْتِفَاعِ بِمَا قَدْ عَلِمَ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «إِنَّ مِنْ كَمَالِ التَّقْوَى أَنْ تَبْتَغِيَ إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنْهَا مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّقْصَ فِيمَا قَدْ عَلِمْتَ تَرْكُ ابْتِغَاءِ الزِّيَادَةِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى تَرْكِ الْعِلْمِ قِلَّةُ الِانْتِفَاعِ بِمَا قَدْ عَلِمَ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ، وَغَدًا السَّبَّاقُ، وَالسَّبْقَةُ الْجَنَّةُ، وَالْغَايَةُ النَّارُ، فَبِالْعَفْوِ تَنْجُونَ، وَبِالرَّحْمَةِ تَدْخُلُونَ، وَبِالْأَعْمَالِ تَقْتَسِمُونَ الْمَنَازِلَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: " كَفَى بِكَ مِنَ الْكِبْرِ أَنْ تَرَى لَكَ فَضْلًا عَلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: ذِلُّوا عِنْدَ الطَّاعَةِ وَعِزُّوا عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «بِحَسْبِكَ كِبَرًا أَنْ تَأْخُذَ بِفَضْلِكَ عَلَى غَيْرِكَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا اللَّيْثُ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى لِيُدْخِلُ الْجَنَّةَ قَوْمًا فَيُعْطِيَهُمْ حَتَّى يَتَمَلَّوْا، وَفَوْقَهُمْ نَاسٌ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِمْ عَرَفُوهُمْ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كُنَّا مَعَهُمْ، فَبِمَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَجُوعُونَ حِينَ تَشْبَعُونَ، وَيَظْمَئُونَ حِينَ تَرْوُونَ، وَيَقُومُونَ حِينَ تَنَامُونَ، وَيَشْخَصُونَ حِينَ تَخْفِضُونَ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " كَانَ الْفُقَهَاءُ يَتَوَاصَوْنَ بَيْنَهُمْ بِثَلَاثٍ، وَيَكْتُبُ بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللهُ دُنْيَاهُ، وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللهُ عَلَانِيَتَهُ، وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ أَصْلَحَ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ". رَوَاهُ مِسْعَرٌ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ عَنْ عَوْنٍ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، بِهِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا قُرَّةُ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77] قَالَ: " إِنَّ نَاسًا يَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوْضِعَهَا، إِنَّمَا هِيَ: أَقْبِلْ عَلَى طَاعَةِ رَبِّكَ وَعِبَادَتِهِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ

يَقُولُ حِينَ يَعِظُ النَّاسَ: " إِنَّهُ لَيَخْشَى اللهَ مَنْ هُوَ أَبْرَأُ مِنَّا.
وَإِنَّا لَنَخْشَى مَنْ لَا يَمْلِكُنَا، وَكَيْفَ يَخَافُ الْبَرِيءُ، أَمْ كَيْفَ يَأْمَنُ الْمُسِيءُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: وَيْلِي، يَخَافُ الْبَرِيءُ بِفَضْلِ عَلْمِهِ، وَيَأْمَنُ الْمُسِيءُ لِنَقْصِ عَقْلِهِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " مَلَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَّةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: 23] ثُمَّ نَعَتَهُ فَقَالَ ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الزمر: 23] قَالَ: ثُمَّ مَلُّوا مَلَّةً أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ حَدَّثْتَنَا فَوْقَ الْحَدِيثِ وَدُونَ الْقَصَصِ.
قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنُونَ الْقُرْآنَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ.
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ.
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: 2].
قَالَ: فَأَرَادُوا الْحَدِيثَ فَدَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْحَدِيثِ، وَأَرَادُوا الْقَصَصَ فَدَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْقَصَصِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «إِنَّ الْحِلْمَ وَالْحَيَاءَ وَالْعِيَّ، عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ، وَالْفِقْهَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَهُنَّ مِمَّا يُنْقِصْنَ مِنَ الدُّنْيَا وَيَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يُنْقِصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، أَلَا وَإِنَّ الْبَذَاءَ وَالْجَفَاءَ وَالْبَيَانَ مِنَ النِّفَاقِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا وَيُنْقِصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ وَمَا يُنْقِصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يُزِدْنَ فِي الدُّنْيَا»

جارٍ التحميل