يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ وَمِنْهُمُ الْمُنِيبُ الْأَقْوَمُ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، قَالَ: لَقِيتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا وَهِيَ مُقْبِلَةٌ مِنْ مَكَّةَ أَنَا وَابْنٌ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا، وَقَدْ كُنَّا وَقَعْنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَأَصَبْنَا مِنْهَا، فَبَلَغَهَا ذَلِكَ، فَأَقْبَلَتْ عَلَى ابْنِ أُخْتِهَا تَلُومُهُ وَتَعْذِلُهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَوَعَظَتْنِي مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ثُمَّ قَالَتْ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى سَاقَكَ حَتَّى جَعَلَكَ فِي بَيْتِ نَبِيِّهِ، ذَهَبَتْ وَاللهِ مَيْمُونَةُ وَرُمِيَ برَسَنُكَ عَلَى غَارِبِكَ، أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَتْقَانَا لِلَّهِ، وَأَوْصَلِنَا لِلرَّحِمِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ ذَا بَأْسٍ وَكَانَ يُوفَدُ عَلَى عُمَرَ لِبَأْسِهِ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَنَّ عُمَرَ فَقَدهُ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ: تَتَابَعَ فِي هَذَا الشَّرَابِ، فَدَعَا كَاتِبَهُ فَقَالَ: اكْتُبْ: مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى فُلَانٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴿غَافِرَ الذَّنْبِ، وَقَابِلَ التَّوْبِ، شَدِيدَ الْعِقَابِ، ذِي الطَّوْلِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: 3]، ثُمَّ دَعَا وَأَمَّنَ مَنْ عِنْدَهُ، وَدَعَوْا لَهُ أَنْ يُقْبِلَ اللهُ بِقَلْبِهِ، وَأَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَتِ الصَّحِيفَةُ الرَّجُلَ جَعَلَ يَقْرَأُهَا وَيَقُولُ: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ [غافر: 3]، قَدْ وَعَدَنِي اللهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، وَ ﴿قَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ [غافر: 3] قَدْ حَذَّرَنِي اللهُ عِقَابَهُ، ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر: 3] وَالطَّوْلُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: 3]، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ نَزَعَ
فَأَحْسَنَ النَّزْعَ، فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ أَمْرُهُ قَالَ: هَكَذَا فَاصْنَعُوا، إِذَا رَأَيْتُمْ أَخًا لَكُمْ زَلَّ زَلَّةً فَسَدَّدُوهُ، وَوَفِّقُوهُ، وَادْعُوا اللهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ، وَلَا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَيْطَانِ عَلَيْهِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَرِبَ فَسَكِرَ، فَجَعَلَ يَتَنَاوَلُ الْقَمَرَ، فَحَلَفَ لَا يَدَعْهُ حَتَّى يُنْزِلَهُ فَيَثِبُ الْوَثْبَةَ وَيَخِرُّ وَيَكْدَحُ وَجْهُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى خَرَّ فَنَامَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لِأَهْلِهِ: وَيْحَكُمْ، مَا شَأْنِي؟ قَالُوا: كُنْتَ تَحْلِفُ لَتُنْزِلَنَّ الْقَمَرَ فَتَثِبُ فَتَخِرُّ، فَهَذَا الَّذِي لَقِيتَ مِنْهُ مَا لَقِيتَ.
قَالَ: «أَرَأَيْتَ شَرَابًا حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أُنْزِلَ الْقَمَرَ، لَا وَاللهِ لَا أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ هِلَالٌ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَتَبَ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ خَرَجَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ أَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْفُضُوكَ، وَقَلَّ شَيْءٌ نُفِضَ إِلَّا قَلَقَ، وَإِنِّي أُعِيذُكَ بِاللهِ أَنْ تَكُونَ كَالْمُغْتَرِّ بِالْبَرْقِ، أَوْ كَالْمُسَبِّقِ لِلسَّرَابِ، وَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ».
أَسْنَدَ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَمَيْمُونَةَ رِضْوَانُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ».
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ،
ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَاللهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْغِنَى وَالتَّكَاثُرَ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ»
فَسَمِعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ قَبْضَ الْعِلْمِ لَيْسَ بِشَيْءٍ يُنْتَزَعُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُ فَنَاءُ الْعُلَمَاءِ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا طَرَفَ صَاحِبُ الصُّورِ مُذْ وُكِّلَ بِهِ، مُسْتَعِدًّا، يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجَذْعَ، أَوِ الْجَذْلَ فِي عَيْنِهِ مُعْتَرِضًا».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنْ جَعْفَرٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْقَتَّاتُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ.
قَالَ: «جَعَلْتَ لِلَّهِ نِدًّا؟ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ».
رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَجْلَحِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ،
ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ الْخَيَّاطِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لَهُ مَا سِوَىَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِرًا يَتَّبِعُ السَّحَرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَى أَخِيهِ ". غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو فَزَارَةَ وَاسْمُهُ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَجِلْفُ الْخُبْزِ، وَظِلُّ الْحَائِطِ، وَجَرَّةُ الْمَاءِ، فَضْلٌ يُحَاسَبُ بِهِ، أَوْ يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ.
لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ لَيْثٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ هُوَ السُّكَّرِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَحُجُّ عَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: «نَعَمْ إِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ َتزِدْهُ شَرًا».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ.
تَفَرَّدَ بِهِ الثَّوْرِيُّ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَهُوَ أَبُو إِسْحَاقَ وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ، تَابِعِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو سُلَيْمَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ لَوْ أَرَادَتْ بَهِيمَةٌ أَنْ تَمُرَّ تَحْتَهُ لَمَرَّتْ مِمَّا يُجَافِي».
رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِبْطَيْهِ».
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: ذَكَرْنَا نَفَرًا مِنْ مُتَقَدِّمِي طَبَقَةِ الْكُوفِيِّينَ فِي ذِكْرِ زُهَّادِ الْيَمَانِيَّةِ وَعُبَّادِهِمْ، وَعُدْنَا إِلَى ذِكْرِ جَمَاعَةٍ مِنْ عُبَّادِ الْكُوفِيِّينَ وَنُسَّاكِهِمْ