حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 84-90

وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَمِنْهُمُ الْحَكِيمُ الدَّامِغُ لِلْمُشَبِّهِ، الْحَلِيمُ الدَّافِعُ لِلْمُتَسَفِّهِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ

صفحات 84-90

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: «مَنْ تَبِعَ الْقُرْآنَ قَادَهُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَحِلَّ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَ الْقُرْآنَ لَمْ يَدَعْهُ الْقُرْآنُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي النَّارِ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ مَا مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلْيَنْظُرْ فِي عَمَلِهِ، فَإِنَّهُ قَادِمٌ فِي عَمَلِهِ كَائِنًا مَا كَانَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: نَظَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي فَأَخَفَّ الصَّلَاةَ، فَعَاتَبَهُ، فَقَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ ضَيْعَةً لِي، فَقَالَ: «أَكْبَرُ الضَّيْعَةِ أَضَعْتَهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: «لَا يَسْلَمُ لِلرَّجُلِ الْحَلَالُ حَتَّى يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَامِ حَاجِزًا مِنَ الْحَلَالِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ:

ثَلَاثٌ لَا تَبْلُوَنَّ نَفْسَكَ بِهِنَّ: «لَا تَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ وَإِنْ قُلْتَ آمُرُهُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَلَا تَدْخُلْ عَلَى امْرَأَةٍ وَإِنْ قُلْتَ أُعَلِّمُهَا كِتَابَ اللهِ، وَلَا تُصْغِيَنَّ بِسَمْعِكَ لِذِي هَوًى، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا يَعْلَقُ بِقَلْبِكَ مِنْهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّسعَنِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: «لَا تَعْرِفِ الْأَمِيرَ، وَلَا تَعْرِفْ مَنْ يَعْرِفُهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونًا، يَقُولُ: «لَأَنِ أؤْتَمَنَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنِ أؤْتَمَنَ عَلَى امْرَأَةٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ، ثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: " مَا بَلَغَنِي عَنْ أَخٍ لِي مَكْرُوهٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ إِسْقَاطُ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ تَحْقِيقِهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ قَالَ: لَمْ أَقُلْ، كَانَ قَوْلُهُ لَمْ أَقُلْ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ تَشْهَدُ عَلَيْهِ، فَإِنْ قَالَ: قُلْتُ، وَلَمْ يَعْتَذِرْ، أَبْغَضْتُهُ مِنْ حَيْثُ أَحْبَبْتُهُ "

وَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " مَا بَلَغَنِي عَنْ أَخٍ لِي مَكْرُوهٌ قَطُّ إِلَّا أَنْزَلْتُهُ إِحْدَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ: إِنْ كَانَ فَوْقِي عَرَفْتُ لَهُ قَدْرَهُ، وَإِنْ كَانَ نَظِيرِي تَفَضَّلْتُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ دُونِي لَمْ أَحْفَلْ بِهِ، هَذِهِ سِيَرتِي فِي نَفْسِي، فَمَنْ رَغِبَ عَنْهَا فَإِنَّ أَرْضَ اللهِ وَاسِعَةٌ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقِّيُّ، ثنا أَبُو عَمْرٍو هِلَالٌ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ الصَّائِفَةَ أَتَيْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ أُوَدِّعُهُ، فَمَا يَزِيدُنِي عَلَى كَلِمَتَيْنِ: «اتَّقِ اللهَ، وَلَا يُغَيِّرْكَ طَمَعٌ وَلَا غَضَبٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونًا، يَقُولُ: «الْعُلَمَاءُ هُمْ ضَالَّتِي فِي كُلِّ بَلْدَةٍ، وَهُمْ بُغْيَتِي، وَوَجَدْتُ صَلَاحَ قَلْبِي فِي مُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سُوقَةَ، قَالَ: لَقِيَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ فَقُلْتُ: حَيَّاكَ اللهُ.
فَقَالَ: «هَذِهِ تَحِيَّةُ الشَّبَابِ، قُلْ بِالسَّلَامِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، قَالَ: قَالَ مَيْمُونٌ: " وَدِدْتُ أَنَّ إِحْدَى عَيْنَيَّ ذَهَبَتْ وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى أَتَمَتَّعُ بِهَا وَأَنِّي لَمْ آَلِ عَمَلًا قَطُّ.
قُلْتُ: وَلَا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: وَلَا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَا خَيْرَ فِي الْعَمَلِ لِعُمَرَ وَلَا لِغَيْرِهِ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: «مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا وَجَدْتُ مِنْ نَفْسِي اعْتِرَاضًا»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَا: ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: قَالَ لِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: «يَا جَعْفَرُ، قُلْ لِي فِي وَجْهِي مَا أَكْرَهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَنْصَحُ أَخَاهُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ فِي وَجْهِهِ مَا يَكْرَهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ أَبُو سَعِيدٍ الشَّاشِيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة: 3] قَالَ: «تَخْفِضُ أَقْوَامًا، وَتَرْفَعُ آخَرِينَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، ثنا بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: مَشَيْتُ مَعَهُ فَإِذَا عَلَيَّ ثَوْبُ كَتَّانٍ، قَالَ: «أَمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ الْكَتَّانَ إِلَّا غَنِيٌّ أَوْ غَوِيٌّ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ مَشِيَتُ مَعَهُ الرِّجَالُ وَهُوَ رَاكِبٌ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ السَّلَفَ وَهُمْ إِذَا نَظَرُوا إِلَى رَجُلٍ رَاكِبٍ وَرَجُلٍ مَاشٍ يَحْضُرُ مَعَهُ قَالُوا: «قَاتَلَهُ اللهُ، جَبَّارٌ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، بَلَغَنِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَرِيمِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ مَا بَيْنَ بَابِ الرَّهَا إِلَى حَرَّانَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمٍ»

وَقَالَ مَيْمُونٌ: يَقُولُ أَحَدُهُمْ: «اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ، وَانْظُرْ هَلْ يَأْتِيكَ رِزْقُكَ.
نَعَمْ وَاللهِ، لَوْ كَانَ لَهُ مِثْلُ يَقِينِ مَرْيَمَ وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَأَرْخَى عَلَيْهِ سِتْرَهُ»

وَقَالَ مَيْمُونٌ: «لَوْ أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنَّا تَعَاهَدَ كَسْبَهُ، وَلَمْ يَكْسِبْ إِلَّا طَيِّبًا، ثُمَّ أَخْرَجَ مَا عَلَيْهِ، مَا أُحْتِيجَ إِلَى الْأَغْنِيَاءِ، وَلَا احْتَاجَ الْفُقَرَاءُ»

وَقَالَ مَيْمُونٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: 10] قَالَ: «غَرْفًا»

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: قَالَ لَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَنَحْنُ حَوْلَهُ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ قُوَّتُكُمُ اجْعَلُوهَا فِي شَبَابِكُمْ، وَنَشَاطَكَمُ فِي طَاعَةِ اللهِ، يَا مَعْشَرَ الشُّيُوخِ، حَتَّى مَتَى؟»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيَاهٍ الْوَاعِظُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: «لَئِنْ أَتَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ فِي حَيَاتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنِّي بَعْدَ مَوْتِي بِمِائَةِ دِرْهَمٍ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " الذِّكْرُ ذِكْرَانِ: ذِكْرُ اللهِ بِاللِّسَانِ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَذْكُرَهُ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ إِذَا أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: " ثَلَاثٌ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ فِيهِنَّ سَوَاءٌ: الْأَمَانَةُ تُؤَدِّيهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَبِرُّ الِوَالِدَيْنِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [لقمان: 15] الْآيَةُ، وَالْعَهْدُ تَفِي لِمَنْ عَاهَدْتَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ

مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: «لَوْلَا أَنَّا عَلَى حُمُرِ كِرَاءٍ لَسَلَّمْنَا عَلَى آلِ فُلَانٍ وَعَلَى آلِ الشَّامِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَمْلَأُ عَيْنَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ خَوْفًا مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا هِلَالٌ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَيُّوبَ الرَّقِّيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: بَعَثَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى الْحَسَنِ وَقَدْ هَمَّ بِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ، كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ آدَمَ مِنْ أَبٍ؟ قَالَ: كَثِيرٌ.
قَالَ: فَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: مَاتُوا.
قَالَ: فَنَكَّسَ الْحَجَّاجُ رَأْسَهُ وَخَرَجَ الْحَسَنُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُرِّيُّ، ثنا أَبُو يُوسُفَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ شَيْخِ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ كَانَ يَسْكُنُ الْجَزِيرَةَ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: دَخَلَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَوْ هِشَامٍ مَنْزِلَهُ فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَرَى أَنِّي جَهِلْتُ، وَلَكِنَّ الْوَالِي إِنَّمَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ إِذَا جَلَسَ لِلنَّاسِ فِي مَوْضِعِ الْأَحْكَامِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَزِيغٍ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا هَارُونُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَرْبَرِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اسْتَعْمَلَ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ عَلَى الْجَزِيرَةِ عَلَى قَضَائِهَا وَعَلَى خَرَاجِهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَيْمُونٌ يَسْتَعْفِيهِ وَقَالَ: كَلَّفْتَنِي مَا لَا أُطِيقُ، أَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ رَقِيقٌ.
فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَيْهِ: «اجْبِ مِنَ الْخَرَاجِ الطَّيِّبَ، وَاقْضِ مَا اسْتَبَانَ لَكَ، فَإِذَا الْتُبِسَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَارْفَعْهُ إِلَيَّ، فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ كَانُوا إِذَا كَبِرَ عَلَيْهِمْ أَمْرٌ تَرَكُوهُ مَا قَامَ دِينٌ وَلَا دُنْيَا»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: «لَا تُعَذِّبِ الْمَمْلُوكَ، وَلَا تَضْرِبِ الْمَمْلُوكَ فِي كُلِّ ذَنْبٍ، وَلَكِنِ احْفَظْ ذَاكَ لَهُ، فَإِذَا عَصَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَعَاقِبْهُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ تَعَالَى، وَذَكِّرْهُ الذُّنُوبَ الَّتِي أَذْنَبَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ , حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: «مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةِ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: " مَا أَقَلَّ أَكْيَاسَ النَّاسِ، لَا يُبْصِرُ الرَّجُلُ أَمْرَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ، وَإِلَى مَا أُمِرُوا بِهِ، وَإِلَى مَا قَدْ أَكَبُّوا عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَا هَؤُلَاءِ إِلَّا أَمْثَالُ الْأَبَاعِرِ الَّتِي لَا هَمَّ لَهَا إِلَّا مَا تَجْعَلُ فِي أَجْوَافِهَا، حَتَّى إِذَا أَبْصَرَ غَفْلَتَهُمْ نَظَرَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرَانِي مِنْ شَرِّهِمْ بَعِيرًا وَاحِدًا "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا نُكِتَ فِي قَلْبِهِ بِذَلِكَ الذَّنْبِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِنْ تَابَ مُحِيَتْ مِنْ قَلْبِهِ، فَتَرَى قَلْبَ الْمُؤْمِنِ مُجْلًى مِثْلَ الْمِرْآةِ، مَا يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا أَبْصَرَهُ، وَأَمَّا الَّذِي يَتَتَابَعُ فِي الذُّنُوبِ، فَإِنَّهُ كُلَّمَا أَذْنَبَ ذَنْبًا نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَلَا يَزَالُ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ حَتَّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ، وَلَا يُبْصِرَ الشَّيْطَانَ مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: «لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يُحَاسَبَ نَفْسَهُ أَشَدَّ مِنْ مُحَاسَبَةِ شَرِيكِهِ، حَتَّى يَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ، وَمِنْ أَيْنَ مَلْبَسُهُ، وَمِنْ أَيْنَ مَشْرَبُهُ، أَمِنْ حِلٍّ ذَلِكَ أَمْ مِنْ حَرَامٍ؟»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: كَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ يَقُولُ: «فِي الْمَالِ ثَلَاثُ خِصَالٍ، إِنْ نَجَا رَجُلٌ مِنْ خَصْلَةٍ كَانَ قَمِنًا أَنْ يَنْجُوَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، وَإِنْ نَجَا مِنَ اثْنَتَيْنِ كَانَ قَمِنًا أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنَ الثَّالِثَةِ، يَنْبَغِي لِلْمَالِ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مِنْ طَيِّبٍ، فَأَيُّكُمُ الَّذِي يَسْلَمُ كَسْبُهُ فَلَمْ يَدْخُلْهُ إِلَّا طَيِّبًا، فَإِنْ سَلِمَ مِنْ هَذِهِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ الْحُقُوقَ الَّتِي فِي مَالِهِ، فَإِنْ سَلِمَ مِنْ هَذِهِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ فِي نَفَقَتِهِ لَيْسَ بِمُسْرِفٍ وَلَا مُقَتِّرٍ»

جارٍ التحميل