وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَمِنْهُمُ الْحَكِيمُ الدَّامِغُ لِلْمُشَبِّهِ، الْحَلِيمُ الدَّافِعُ لِلْمُتَسَفِّهِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ آتِشٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: «إِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ صَرَخَتِ الْحِجَارَةُ صُرَاخَ النِّسَاءِ، وَقَطَرَتِ الْعِضَاهُ دَمًا»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّايِغُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: ثنا فَرَجُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مَنْصُورُ بْنُ شَيْبَةَ الْمَازِنِيُّ ثِقَةٌ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يَبْدُو صَغِيرًا ثُمَّ يَكْبُرُ، إِلَّا الْمُصِيبَةُ فَإِنَّهَا تَبْدُوَ كَبِيرَةً ثُمَّ تَصْغُرُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: " وَقَفَ سَائِلٌ عَلَى بَابِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنِ الرِّسَالَةِ، تَصَدَّقُوا عَلَيْنَا بِشَيْءٍ، رَزَقَكُمُ اللهُ رِزْقَ التَّاجِرِ الْمُقِيمِ فِي أَهْلِهِ.
فَقَالَ دَاوُدُ: أَعْطُوهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَفِي الزَّبُورِ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: «مَنْ عُرِفَ بِالْكَذِبِ لَمْ يَجُزْ صِدْقُهُ، وَمَنْ عُرِفَ بِالصِّدْقِ ائْتُمِنَ عَلَى حَدِيثِهِ، وَمَنْ أَكْثَرَ الْغِيبَةَ وَالْبَغْضَاءَ لَمْ يُوثَقْ مِنْهُ بِالنَّصِيحَةِ، وَمَنْ عُرِفَ بِالْفُجُورِ وَالْخَدِيعَةِ لَمْ يُوثَقْ إِلَيْهِ فِي الْمَحَبَّةِ، وَمَنِ انْتَحَلَ فَوْقَ قَدْرِهِ جُحِدَ قَدْرُهُ، وَلَا يَحْسُنُ فِيهِ مَا يَقْبُحُ فِي غَيْرِهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا وَهْبٌ فَطَفِقَ لَا يَشْرَبُ وَلَا يَتَهَيَّأُ وَلَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ عَنِ الْمَاءِ الْعَذْبِ؟ فَقَالَ: " مَا أَنَا بِالَّذِي أَشْرَبُ وَلَا أَتَوَضَّأُ
حَتَّى أَخْرُجَ مِنْهَا إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا مَاءُ زَمْزَمَ، وَالَّذِي نَفْسُ وَهْبٍ بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ.
وَالَّذِي نَفْسُ وَهْبٍ بِيَدِهِ، إِنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ لَا يَتَعَمَّدُ إِلَيْهَا امْرُؤٌ مِنَ النَّاسِ يَتَضَلَّعُ مِنْهَا رِيًّا ابْتِغَاءَ بَرَكَتِهَا إِلَّا نَزَعَتْ دَاءً وَأَحْدَثَتْ لَهُ شِفَاءً.
قَالَ: وَقَالَ: النَّظَرُ فِي زَمْزَمَ عِبَادَةٌ، وَالنَّظَرُ فِي زَمْزَمَ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: " مُسِخَ بُخْتُنَصَّرُ أَسَدًا فَكَانَ مَلِكَ السِّبَاعِ، ثُمَّ مُسِخَ نَسْرًا فَكَانَ مَلِكَ الطَّيْرِ، ثُمَّ مُسِخَ ثَوْرًا فَكَانَ مَلِكَ الدَّوَابِّ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَعْقِلُ عَقْلَ الْإِنْسَانِ، وَكَانَ مَلْكُهُ قَائِمًا يُدَبَّرُ، ثُمَّ رَدَّ اللهُ رُوحَهُ فَدَعَا إِلَى تَوْحِيدِ اللهِ، وَقَالَ: كُلُّ إِلَهٍ بَاطِلٌ إِلَّا إِلَهُ السَّمَاءِ ". قَالَ بَكَّارٌ: فَقِيلَ لِوَهْبٍ: أَمُؤْمِنًا مَاتَ؟ فَقَالَ: وَجَدْتُ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ آمَنَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَتَلَ الْأَنْبِيَاءَ، وَحَرَّقَ الْكُتُبَ، وَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَلَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ التَّوْبَةُ "
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا شَاهِينُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَخِي وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ بِمِصْرَ فَسَأَلَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَنْ يُطْعِمُوهُ فَلَمْ يُطْعِمُوهُ، فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، فَكَفَّنُوهُ وَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحُوا وَالْكَفَنُ فِي مِحْرَابِهِمْ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: قَتَلْتُمُوهُ حَيًّا، وَبَرَرْتُمُوهُ مَيِّتًا ". قَالَ يَحْيَى: فَأَنَا رَأَيْتُ الْقَرْيَةَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا الرَّجُلُ وَمَا بِهَا أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ بَيْتُ ضِيَافَةٍ، لَا غَنِيٌّ وَلَا فَقِيرٌ ". وَيَحْيَى هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، مَذْكُورٌ فِي سَنَدِ الشَّيْخِ رَحِمَهُ اللهُ
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثنا بَكَّارٌ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْهَدِيَّةُ مِنْ الْبَابِ خَرَجَ الْحَقُّ مِنَ الْكُوَّةِ»
حَدَّثَنَا الْآجُرِّيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
الْجُنَيْدِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " مَرَّ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى عَابِدٍ فِي كَهفِ جَبَلٍ فَمَالَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ: يَا عَبْدَ اللهِ، مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: مُنْذُ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ.
قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ مَعِيشَتُكَ؟ قَالَ: مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ.
قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ شَرَابُكَ؟ قَالَ: مِنْ مَاءِ الْعُيُونِ.
قَالَ: فَأَيْنَ تَكُونُ فِي الشِّتَاءِ؟ قَالَ: تَحْتَ هَذَا الْجَبَلِ، قَالَ: وَكَيْفَ صَبْرُكَ عَلَى الْعِبَادَةِ؟ قَالَ: وَكَيْفَ لَا أَصْبِرُ، وَإِنَّمَا هُوَ يَوْمِي إِلَى اللَّيْلِ، وَأَمَّا أَمْسُ فَقَدْ مَضَى بِمَا فِيهِ، وَأَمَّا غَدٌ فَلَمْ يَأْتِ.
قَالَ: فَعَجِبَ النَّبِيُّ مِنْ حِكْمَةِ قَوْلِهِ: إِنَّمَا هُوَ يَوْمِي إِلَى اللَّيْلِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْعُبَّادِ قَالَ لِمُعَلِّمِهِ: " قَدْ قَطَعْتُ الْهَوَى، فَلَسْتُ أَهْوَى مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا.
فَقَالَ لَهُ مُعَلِّمُهُ: أَتُفَرِّقُ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالدَّوَابِّ إِذَا رَأَيْتَهُنَّ مَعًا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: أَتُفَرِّقُ بَيْنَ الدَّنَانِيرِ وَالْحَصَى إِذَا رَأَيْتَهُنَّ مَعًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَمْ تَقْطَعِ الْهَوَى عَنْكَ، وَلَكِنَّكَ قَدْ أَوْثَقْتَهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، قَالَ: ثنا مَحْفُوظُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ثنا غَوْثُ بْنُ جَابِرِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: " اعْمَلْ فِي نَوَاحِي الدِّينِ الثَّلَاثِ، فَإِنَّ لِلدِّينِ نَوَاحِيَ ثَلَاثًا هُنَّ جِمَاعُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِمَنْ أَرَادَ جَمْعَ الصَّالِحَاتِ، أَوَّلُهُنَّ: تَعْمَلُ شُكْرًا لِلَّهِ بِالْأَنْعُمِ الْكَثِيرَةِ الْغَادِيَاتِ الرَّائِحَاتِ، الظَّاهِرَاتِ الْبَاطِنَاتِ، الْحَدِيثَاتِ الْقَدِيمَاتِ، فَيَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ شُكْرًا لَهُنَّ، وَرَجَاءَ تَمَامِهِنَّ، وَالنَّاحِيَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الدِّينِ رَغْبَةٌ فِي الْجَنَّةِ، الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَنٌ، وَلَيْسَ لَهَا مِثْلٌ، وَلَا يَزْهَدُ فِيهَا إِلَّا سَفِيهٌ، وَالنَّاحِيَةُ الثَّالِثَةُ تَعْمَلُ فِرَارًا مِنَ النَّارِ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا صَبْرٌ، وَلَا لِأَحَدٍ بِهَا طَاقَةٌ، وَلَا يَدَانِ، وَلَيْسَتْ مُصِيبَتُهَا كَالْمُصِيبَاتِ، وَلَا حُزْنُهَا كَالْحُزْنِ، نَبَأُهَا عَظِيمٌ، وَشَأْنُهَا شَدِيدٌ، وَخِزْيُهَا فَظِيعٌ، وَلَا يَغْفُلُ عَنِ الْفِرَارِ
وَالتَّعَوُّذِ بِاللهِ مِنْهَا إِلَّا سَفِيهٌ أَحْمَقُ خَاسِرٌ، قَدْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ "
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزِّمَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رُمَّانَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَلَيْسَ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ قَالَ: «بَلَى , وَلَكِنْ لَيْسَ مِنْ مِفْتَاحٍ إِلَّا وَلَهُ أَسْنَانٌ، مَنْ أَتَى الْبَابَ بِأَسْنَانِهِ فُتِحَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الْبَابَ بِأَسْنَانِهِ لَمْ يُفْتَحْ لَهُ»
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: " إِنَّ ابْنَ مَلِكٍ رَكِبَ فِي قَوْمِهِ وَهُوَ شَارِبٌ فَصُرِعَ مِنْ فَرَسِهِ فَدُقَّ عُنُقُهُ، فَغَضِبَ أَبُوهُ وَحَلَفَ أَنْ يَقْتُلَ أَهْلَ تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَطْئًا بِالْأَفْيَالِ وَالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ وَسَقَى الْأَفْيَالَ وَالْخَيْلَ وَالرِّجَالَ الْخَمْرَ، فَقَالَ: طَئُوهُمْ بِالْأَفْيَالِ، فَمَا أَخْطَأَتِ الْأَفْيَالُ فَلْتَطَأَهُ الْخَيْلُ، وَمَا أَخْطَأَتِ الْخَيْلُ فَلْتَطَأَهُ الرِّجَالُ.
فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَعَجُّوا إِلَى اللهِ يَدْعُونَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ فَارِسٌ مِنَ السَّمَاءِ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، فَنَفَرَتِ الْأَفْيَالُ فَعَطَفَتْ عَلَى الْخَيْلِ، وَعَطَفَتِ الْخَيْلُ عَلَى الرِّجَالِ، فَقُتِلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ وَطْئًا بِالْأَفْيَالِ وَالْخَيْلِ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: " قَالَ اللهُ تَعَالَى لِصَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: لَأَضَعَنَّ عَلَيْكِ عَرْشِي، وَلَأَحْشُرَنَّ عَلَيْكِ خَلْقِي، وَلَيَأْتِيَنَّكِ دَاوُدُ يَوْمَئِذٍ رَاكِبًا "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: «إِنِّي لَأَتَفَقَّدُ أَخْلَاقِي، مَا فِيهَا شَيْءٌ يُعْجِبُنِي»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: «رُبَّمَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ بِوَضُوءِ الْعَتَمَةِ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَصَّاصُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " كَانَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، قَالَ: وَكَانَ يَلْبَسُ الْبُرْقُعَ، قَالَ: فَأَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ فِي السَّفِينَةِ، فَكَانَ نُوحٌ إِذَا تَجَلَّى لَهُمْ بِوَجْهِهِ شَبِعُوا "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَثْرَمُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: " قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْحَوَارِيِّينَ: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ، إِنَّ أَشَدَّكُمْ جَزَعًا عَلَى الْمُصِيبَةِ أَشَدُّكُمْ حُبًّا لِلدُّنْيَا "
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَنِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْكِسَائِيُّ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ كَانَ يَقُولُ: «طُوبَى لِمَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِهِ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ، وَطُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، وَتَصَدَّقَ مِنْ مَالٍ جُمِعَ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَجَالَسَ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَأَهْلَ الْحِكْمَةِ، وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَلَمْ يَتَعَدَّهَا إِلَى الْبِدْعَةَ»
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " وَجَدْتُ فِي زَبُورِ آلِ دَاوُدَ: يَا دَاوُدُ، هَلْ تَدْرِي مَنْ أَسْرَعُ النَّاسِ مَرًّا عَلَى الصِّرَاطِ؟ الَّذِينَ يَرْضَوْنَ بِحُكْمِي، وَأَلْسِنَتُهُمْ رَطْبَةٌ مِنْ ذِكْرِي، هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْفُقَرَاءِ أَفْضَلُ؟ الَّذِينَ يَرْضَوْنَ بِحُكْمِي وَبِقَسْمِي، وَيَحْمَدُونَنِي عَلَى مَا أَنْعَمْتُ عَلَيْهِمْ.
هَلْ تَدْرِي يَا دَاوُدُ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَعْظَمُ عِنْدِي مَنْزِلَةً؟ الَّذِي هُوَ بِمَا أَعْطَى أَشَدُّ فَرَحًا مِنْهُ بِمَا حَبَسَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ وَهْبٌ: " عَبَدَ اللهَ عَابِدٌ خَمْسِينَ سَنَةً فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَمَا تَغْفِرُ لِي وَلَمْ أُذْنِبْ.
فَأَذِنَ اللهُ لِعِرْقٍ فِي عُنُقِهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَنَمْ وَلَمْ يُصَلِّ، ثُمَّ سَكَنَ فَنَامَ، فَأَتَاهُ الْمَلَكُ فَشَكَى إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَقِيتَ مِنْ ضَرْبَانِ الْعِرْقِ.
فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: عِبَادَتُكَ خَمْسِينَ سَنَةً تَعْدِلُ سُكُونَ هَذَا الْعَرَقِ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: " رُءُوسُ النَّعَمِ ثَلَاثَةٌ: فَأَوَّلُهَا نِعْمَةُ الْإِسْلَامِ الَّتِي لَا تَتِمُّ نِعْمَةٌ إِلَّا بِهَا، وَالثَّانِيَةُ: نِعْمَةُ الْعَافِيَةِ الَّتِي لَا تَطِيبُ الْحَيَاةُ إِلَّا بِهَا، وَالثَّالِثَةُ: نِعْمَةُ الْغِنَى الَّتِي لَا يَتِمُّ الْعَيْشُ إِلَّا بِهَا "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: ثنا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، قَالَ: مَرَّ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ بِمُبْتَلًى أَعْمَى مَجْذُومٍ مُقْعَدٍ عُرْيَانَ، بِهِ وَضَحٌ وَهُوَ يَقُولُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَتِهِ.
فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ مَعَ وَهْبٍ: أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنَ النِّعْمَةِ تَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ لَهُ الْمُبْتَلَى: ارْمِ بِبَصَرِكَ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَانْظُرْ إِلَى كَثْرَةِ أَهْلِهَا، أَوَلَا أَحْمَدُ اللهَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ يَعْرِفُهُ غَيْرِي "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: ثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «الْمُؤْمِنُ يُخَالِطُ لِيَعْلَمَ، وَيَسْكُتُ لِيَسْلَمَ، وَيَتَكَلَّمُ لِيَفْهَمَ، وَيَخْلُو لِيَنْعَمِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا أَبُو كَثِيرٍ الْيَمَانِيُّ لَقِيتُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ، قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: " الْمُؤْمِنُ مُفَكِّرٌ مُذَكِّرٌ مُزْدَجِرٌ، تَفَكَّرَ فَعَلَتْهُ السَّكِينَةُ، وَتَذَكَّرَ فَوَصَلَ الْقِرْبَةَ، وَازْدُجِرَ فَبَايَنَ الْحَوْبَةَ، سَكَنَ فَتَوَاضَعَ، قَنَعَ فَلَمْ يَهْتَمَّ، رَفَضَ
الشَّهَوَاتِ فَصَارَ حُرًّا، أَلْقَى الْحَسَدَ فَظَهَرَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ، زَهِدَ فِي كُلِّ فَانٍ فَاسْتَكْمَلَ الْعَقْلَ، رَغِبَ فِي كُلِّ بَاقٍ فَعَقَلَ الْمَعْرِفَةَ، فَقَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بَهَمِّهِ، وَهْمُهُ مُوَكَّلٌ بِمَعَادِهِ، لَا يَفْرَحُ إِذَا فَرِحَ أَهْلُ الدُّنْيَا لِفَرَحِهِمْ، بَلْ حُزْنُهُ عَلَيْهِ سَرْمَدًا، فَهُوَ دَهْرُهُ مَحْزُونٌ، وَفَرَحَهُ إِذَا مَا نَامَتِ الْعُيُونُ، يَتْلُو كِتَابَ اللهِ، يُرَدِّدُهُ عَلَى قَلْبِهِ، فَمَرَّةً يَفْزَعُ قَلْبُهُ، وَمَرَّةً تَهْمِلُ عَيْنَاهُ، يَقْطَعُ اللهُ عَنْهُ اللَّيْلَ بِالتِّلَاوَةِ، وَيَقْطَعُ عَنْهُ النَّهَارَ بِالْخُلْوَةِ، مُفَكِّرًا فِي ذُنُوبِهِ، مُسْتَصْغِرًا لِأَعْمَالِهِ، قَالَ وَهْبٌ: فَهَذَا يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ الْعَظِيمِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ: قُمْ أَيُّهَا الْكَرِيمُ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا التَّيْمِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذْ أُتِيَ بِحَجَرٍ مَنْقُوشٍ فَطَلَبَ مَنْ يَقْرَأْهُ لَهُ، فَأُتِيَ بِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: " ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ قُرْبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِكَ لَزَهِدْتَ فِي طُولِ أَمَلِكَ، وَلَرَغَبْتَ فِي الزِّيَادَةِ مِنْ عَمَلِكَ، وَلَقَصَّرْتَ مِنْ حِرْصِكَ وَحِيَلِكَ، وَإِنَّمَا يَلْقَاكَ غَدًا نَدَمُكَ، وَقَدْ ذَلَّتْ بِكَ قَدَمُكَ، وَأَسْلَمَكَ أَهْلُكَ وَحَشَمُكَ، فَبَانَ مِنْكَ الْوَلِيدُ الْقَرِيبُ، وَرَفَضَكَ الْوَالِدُ وَالنَّسِيبُ، فَلَا أَنْتَ إِلَى دُنْيَاكَ عَائِدٌ، وَلَا فِي حَسَنَاتِكَ زَائِدٌ، فَاعْمَلْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ.
قَالَ: فَبَكَى سُلَيْمَانُ بُكَاءً شَدِيدًا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ ثَوْرٍ، قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: «الْوَيْلُ لَكُمْ إِذَا سَمَّاكُمُ النَّاسُ الصَّالِحِينَ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، ثنا هَمَّامُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: ثنا عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّيَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «يَا بُنَيَّ، أَخْلِصْ طَاعَةَ اللهِ بِسَرِيرَةٍ نَاصِحَةٍ يُصَدِّقُ اللهُ فِيهَا فِعْلَكَ فِي الْعَلَانِيَةِ، فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ خَيْرًا ثُمَّ أَسَرَهُ إِلَى اللهِ فَقَدْ أَصَابَ مَوْضِعَهُ، وَأَبْلَغَهُ قَرَارَهُ , وَإِنَّ مَنْ أَسَرَّ عَمَلًا صَالِحًا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللهُ فَقَدِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ حَسْبُهُ، وَاسْتَوْدَعَهُ حَفِيظًا لَا يُضَيِّعُ أَجْرَهُ، فَلَا تَخَافَنَّ عَلَى عَمَلٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: " لِلْكُفْرِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانَ: رُكْنٌ مِنْهُ الْغَضَبُ، وَرُكْنٌ مِنْهُ الشَّهْوَةُ، وَرُكْنٌ مِنْهُ الطَّمَعُ، وَرُكْنٌ مِنْهُ الْخَوْفُ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُتُلِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى: «إِذَا دَعَوْتَنِي فَكُنْ خَائِفًا مُشْفِقًا وَجِلًا، وَعَفِّرْ خَدَّكَ بِالتُّرَابِ، وَاسْجُدْ لِي بِمَكَارِمِ وَجْهِكَ وَبَدَنِكَ، وَاسْأَلْنِي حِينَ تَسْأَلَنِي بِخَشْيَةٍ مِنْ قَلْبٍ وَجِلٍ، وَاخْشَنِي أَيَّامَ الْحَيَاةِ، وَعَلِّمِ الْجَاهِلَ آلَائِي، وَقُلْ لِعِبَادِي لَا يَتَمَادُوا فِي غِيِّ مَا هُمْ فِيهِ، فَإِنَّ أَخْذِي أَلِيمٌ شَدِيدٌ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّسَائِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى ثَمَانِيَةَ عَشْرَأَلْفِ عَالَمٍ الدُّنْيَا، مِنْهَا عَالَمٌ وَاحِدٌ، وَمَا الْعِمَارَةُ فِي الْخَرَابِ إِلَّا كَفُسْطَاطٍ فِي الصَّحْرَاءِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: «ابْنَ آدَمَ، لَا خَيْرَ لَكَ فِي أَنْ تَعْلَمَ مَا لَا تَعْلَمُ وَلَمْ تَعْمَلْ بِمَا عَلِمْتَ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَرَجُلٍ احْتَطَبَ حَطَبًا، فَحَزَمَ حُزْمَةً فَذَهَبَ يَحْمِلُهَا فَعَجَزَ عَنْهَا، فَضَمَّ إِلَيْهَا أُخْرَى»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: «كُسِيَ أَهْلُ النَّارِ، وَالْعُرْيُ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ، وَأُعْطُوا الْحَيَاةَ وَالْمَوْتُ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ مُصَحِّحٍ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: قَالَ دَاوُدُ: «اللهُمَّ أَيُّمَا فَقِيرٍ سَأَلَ غَنِيًّا فَتَصَامَّ عَنْهُ فَأَسْأَلُكَ إِذَا دَعَاكَ أَنْ لَا تُجِيبَهُ، وَإِذَا سَأَلَكَ أَنْ لَا تُعْطِيَهُ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: «اتَّخِذُوا الْيَدَ عِنْدَ الْمَسَاكِينِ، فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَوْلَةً»