وَرَوَى مِسْعَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ نَشِيطٍ
ثُمَّ قَالَ: «شِرَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ غَدَوْا فِي النَّعِيمِ , الَّذِينَ يَتَقَلَّبُونَ فِي أَلْوَانِ الطَّعَامِ وَالثِّيَابِ , الثَّرْثَارُونَ الشَّدَّاقُونَ بِالْكَلَامِ , وَخِيَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفِرُوا , وَإِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا , وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ , وَمَنْصُورٌ الزُّهْرِيُّ، لَا أَعْلَمُ لَهُ رَاوِيًا عَنِ الْحُمَيْدِيِّ إِلَّا سَهْلًا , وَأَرَاهُ وَاهِمًا فِيهِ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمِنْهُمُ السَّرِيُّ السَّخِيُّ , الْمِلِّيُّ الْوَفِيُّ , لَعَلِمَهُ عَقُولْ , وَلِمَالِهِ بَذُولْ , أَبُو
الْحَارِثِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
كَانَ يَعْلَمُ الْأَحْكَامَ مَلِيًّا , وَيَبْذُلُ الْأَمْوَالَ سَخِيًّا.
وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ السَّخَاءُ وَالْوَفَاءُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: " تَكَلَّمَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فِي مَسْأَلَةٍ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْحَارِثِ , فِي كِتَابِكَ غَيْرُ هَذَا , قَالَ: فِي كِتَابِي أَوْ فِي كُتُبِنَا مَا إِذَا مَرَّ بِنَا هَذَّبْنَاهُ بِعُقُولِنَا وَأَلْسِنَتِنَا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّدَفِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَتْبَعُ لِلْأَثَرِ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَهٌ أَخُو أَبِي عَجِينَةَ الْحَافِظُ، مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَضْرَمِيُّ , ثنا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ: " كُنَّا عَلَى بَابِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَامْتَنَعَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: لَيْسَ يُشْبِهُ صَاحِبَنَا , قَالَ: فَسَمِعَ مَالِكٌ كَلَامَنَا , فَأَدْخَلَنَا عَلَيْهِ , فَقَالَ لَنَا: مَنْ صَاحِبُكُمْ؟ قُلْنَا: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , فَقَالَ: تُشَبِّهُونِي بِرَجُلٍ كَتَبْنَا إِلَيْهِ فِي قَلِيلِ عُصْفُرٍ نَصْبُغُ بِهِ ثِيَابَ صِبْيَانَنَا , فَأَنْفَذَ إِلَيْنَا مَا صَبَغْنَا بِهِ ثِيَابَنَا وَثِيَابَ صِبْيَانَنَا , وَثِيَابَ جِيرَانِنَا , وَبِعْنَا الْفَضْلَةَ بِأَلْفِ دِينَارٍ؟ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: " قَفَلْنَا مَعَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ , وَكَانَ مَعَهُ ثَلَاثُ سَفَائِنَ: سَفِينَةٌ فِيهَا مَطْبَخُهُ , وَسَفِينَةٌ فِيهَا عِيَالُهُ , وَسَفِينَةٌ فِيهَا أَضْيَافُهُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: " كُنْتُ عِنْدَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، يَوْمًا جَالِسًا , فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا قَدَحٌ فَقَالَتْ: يَا أَبَا الْحَارِثِ , إِنَّ زَوْجِي يَشْتَكِي , وَقَدْ نُعِتَ لَهُ الْعَسَلُ , فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَى أَبِي قَسِيمَةَ فَقُولِي لَهُ يُعْطِيكَ مَطَرًا مِنْ عَسَلٍ , فَذَهَبْتُ , فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَ أَبُو قَسِيمَةَ , فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ , لَا أَدْرِي مَا قَالَ لَهُ , فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَعْطِيهَا مَطَرًا , إِنَّهَا سَأَلَتْ بِقَدَرِهَا , وَأَعْطَيْنَاهَا
بِقَدَرِنَا , وَالْمَطَرُ الْفَرَقُ , وَالْفَرَقُ عِشْرُونَ وَمِائَةُ رِطْلٍ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ كُوتَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، - بِمَكَّةَ - ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , فَقَالَتْ: إِنَّ لِي أَخًا نُعِتَ لَهُ الْعَسَلُ , فَهَبْ لِي سُكُرُّجَةً , فَقَالَ: يَا غُلَامُ , امْلَأْ سُكُرُّجَتَهَا عَسَلًا , وَأَعْطِهَا زِقًّا مِنْ العَسَلِ , فَقَالَ: إِنَّهَا سَأَلَتْ سُكُرُّجَةً قَالَ: سَأَلَتْ بِقَدَرِهَا , وَأَعْطَيْنَاهَا بِقَدَرِنَا , وَحُقَّ لِي ذَلِكَ , إِنَّنِي امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ " حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَاهِينَ، ثنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: قَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى اللَّيْثِ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْبَزَّارُ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى الْوَرَّاقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّائِغُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ، يَقُولُ: " كَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، إِذَا تَكَلَّمَ بِمِصْرَ أَحَدٌ قَفَاهُ , فَتَكَلَّمْتُ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ يَوْمًا , فَإِذَا رَجُلَانِ قَدْ دَخَلَا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ , فَوَقَفَا عَلَى الْحَلَقَةِ فَقَالَا: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ فَأَشَارُوا إِلَيَّ , فَقَالَا: أَجِبْ أَبَا الْحَارِثِ اللَّيْثَ , فَقُمْتُ وَأَنَا أَقُولُ: وَاسَوْأَتَاهُ أُلْقَى مِنْ مرلدِ هَكَذَا؟ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى اللَّيْثِ سَلَّمْتُ , فَقَالَ لِي: أَنْتَ الْمُتَكَلِّمُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ رَحِمَكَ اللهُ فَقَالَ لِي: اجْلِسْ وَرُدَّ عَلَيَّ الْكَلَامَ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ , فَأَخَذْتُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بِعَيْنِهِ , فَرَقَّ الشَّيْخُ وَبَكَى , وَسُرِّيَ عَنِّي , وَأَخَذْتُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ , فَبَكَى الشَّيْخُ حَتَّى رَحَمْتُهُ , ثُمَّ قَالَ لِي بِيَدِهِ: اسْكُتْ , فَقَالَ لِي: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: مَنْصُورٌ , قَالَ: ابْنُ مَنْ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَمَّارٍ , قَالَ: أَنْتَ أَبُو السَّرِيِّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى رَأَيْتُكَ , ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ , فَجَاءَتْ فَوَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ لَهَا: جِيئِينِي بِكِيسِ كَذَا وَكَذَا , فَجَاءَتْ بِكِيسٍ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ , فَقَالَ: يَا أَبَا السَّرِيِّ , خُذْ هَذَا إِلَيْكَ , وَصُنْ هَذَا الْكَلَامَ أَنْ تَقِفَ بِهِ عَلَى أَبْوَابِ السَّلَاطِينِ , وَلَا تَمْدَحَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ بَعْدَ مِدْحَتِكَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ , وَلَكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِثْلُهَا , قُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ , قَدْ أَنْعَمَ إِلَيَّ وَأَحْسَنَ , قَالَ: لَا تَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا أَصِلُكَ بِهِ , فَقَبَضْتُهَا وَخَرَجْتُ , قَالَ: لَا تُبْطِئْ عَلَيَّ , فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ أَتَيْتُهُ , فَقَالَ لِي: اذْكُرْ شَيْئًا , فَأَخَذْتُ فِي مَجْلِسٍ لِي , فَتَكَلَّمْتُ , فَبَكَى الشَّيْخُ وَكَثُرَ بُكَاؤُهُ , فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ قَالَ: انْظُرْ مَا فِي ثَنِيِّ
الْوِسَادَةِ , فَإِذَا خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ , فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ , عَهْدِي بِصِلَتِكَ بِالْأَمْسِ , قَالَ: لَا تَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا أَصِلُكَ بِهِ , مَتَى أَرَاكَ؟ قُلْتُ: الْجُمُعَةُ الدَّاخِلَةُ , قَالَ: كَأَنَّكَ فَتَّتَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِي , فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الدَّاخِلَةُ أَتَيْتُهُ مُوَدِّعًا , فَقَالَ لِي: خُذْ فِي شَيْءٍ أَذْكُرُكَ بِهِ , فَتَكَلَّمْتُ فَبَكَى الشَّيْخُ وَكَثُرَ بُكَاؤُهُ , ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مَنْصُورُ , انْظُرْ مَا فِي ثَنِيِّ الْوِسَادَةِ , فَإِذَا ثَلَثُمِائَةِ دِينَارٍ , قَالَ: أَعِدَّهَا لِلْحَجِّ , ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ , هَاتِي ثِيَابَ إِحْرَامٍ , إِحْرَامِ مَنْصُورٍ فَجَاءَتْ بِإِزَارٍ فِيهِ أَرْبَعُونَ ثَوْبًا , قُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ أَكْتَفِي بِثَوْبَيْنِ , فَقَالَ لِي: أَنْتَ رَجُلٌ كَرِيمٌ , فَيَصْحَبُكَ قَوْمٌ , فَأَعْطِهِمْ , وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ الَّتِي تَحْمِلُ الثِّيَابَ مَعَهُ: وَهَذِهِ الْجَارِيَةُ لَكَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: " دَخَلْتُ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، يَوْمًا وَعَلَى رَأْسِهِ خَادِمٌ يَغْمِزُهُ , فَخَرَجَ ثُمَّ ضَرَبَ اللَّيْثُ بِيَدِهِ إِلَى مُصَلَّاهُ , فَاسْتَخْرَجَ مِنْ تَحْتِهِ كِيسًا فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ , ثُمَّ رَمَى بِهَا إِلَيَّ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا السَّرِيِّ , لَا تُعْلِمْ بِهَا ابْنِي , فَتَهُونَ عَلَيْهِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: «صَحِبْتُ اللَّيْثَ، عِشْرِينَ سَنَةً لَا يَتَغَدَّى، وَلَا يَتَعَشَّى وَحْدَهُ إِلَّا مَعَ النَّاسِ , وَكَانَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ إِلَّا أَنْ يَمْرَضَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا ابْنُ صُبَيْحٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ، أَصْحَابِنَا يَقُولُ: «كَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ فَارِسٍ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الطَّحَّانِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ زُغْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: «نَحْنُ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ , فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَسَدَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: " كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ يَطْلُبُ بَنِي أُمَيَّةَ، فَيَقْتُلُهُمْ , فَلَمَّا دَخَلْتُ مِصْرَ دَخَلْتُهَا فِي هَيْئَةٍ رَثَّةٍ , فَدَخَلْتُ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ مَجْلِسِهِ خَرَجْتُ , فَتَبِعَنِي خَادِمٌ لَهُ فِي دِهْلِيزِهِ , فَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ , فَجَلَسْتُ , فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيَّ وَأَنَا وَحْدِي دَفَعَ إِلَيَّ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ , فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ مَوْلَايَ: أَصْلِحْ بِهَذِهِ النَّفَقَةِ بَعْضَ أَمْرِكَ ,
وَلُمَّ مِنْ شَعَثِكَ , وَكَانَ فِي حَوْزَتِي هِمْيَانُ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ , فَأَخْرَجْتُ الْهِمْيَانَ فَقُلْتُ: أَنَا عَنْهَا فِي غِنًى , اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى الشَّيْخِ , فَاسْتَأْذَنَ لِي , فَدَخَلْتُ فَأَخْبَرْتُهُ بِنَسَبِي , وَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ مِنْ رَدِّهَا وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا مَضَى , فَقَالَ: هَذِهِ صِلَةٌ وَلَيْسَتْ بِصَدَقَةٍ , فَقُلْتُ: أَكْرَهُ أَنْ أُعَوِّدَ نَفْسِي عَادَةً وَأَنَا فِي غِنًى , فَقَالَ: ادْفَعْهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ تَرَاهُ مُسْتَحِقًّا لَهَا , فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَخَذْتُهَا فَفَرَّقْتُهَا عَلَى جَمَاعَةٍ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَالِحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: " لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ، قَالَ لِي: يَا لَيْثُ , مَا صَلَاحُ بَلَدِكُمْ؟ قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , صَلَاحُ بَلَدِنَا بِإِجْرَاءِ النِّيلِ , وَإِصْلَاحِ أَمِيرِهَا , وَمِنْ رَأْسِ الْعَيْنِ يَأْتِي الْكَدَرُ , فَإِذَا صَفَا رَأْسُ الْعَيْنِ صَفَتِ السَّوَاقِي» , فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَارِثِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ رُمَيْحٍ، يَقُولُ: «كَانَ دَخْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِينَارٍ , مَا أَوْجَبَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ دِرْهَمًا بِزَكَاةٍ قَطُّ»
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الزُّهْرِيُّ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: «كَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَسْتَغِلُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ , فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: " وَصَلَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ثَلَاثَةَ أَنْفَسٍ بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِينَارٍ , احْتَرَقَتْ دَارُ ابْنِ لَهِيعَةَ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ , وَحَجَّ فَأَهْدَى إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رُطَبًا عَلَى طَبَقٍ فَرَدَّ إِلَيْهِ عَلَى الطَّبَقَ أَلْفَ دِينَارٍ , وَوَصَلَ مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ الْقَاضِيَ بِأَلْفِ دِينَارٍ , وَقَالَ: لَا تُسْمِعْ بِهَذَا ابْنِي فَتَهُونَ عَلَيْهِ , فَبَلَغَ ذَلِكَ شُعَيْبَ بْنَ اللَّيْثِ , فَوَصَلَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَّا دِينَارًا , وَقَالَ: إِنَّمَا نَقَصْتُكَ هَذَا الدِّينَارَ لِئَلَّا أُسَاوِيَ الشَّيْخَ فِي عَطِيَّتِهِ "
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ، ثنا ابْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: قَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: «كَانَ اللَّيْثُ يَسْتَغِلُّ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ , وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَطُّ , وَأَعْطَى ابْنَ لَهِيعَةَ أَلْفَ دِينَارٍ , وَأَعْطَى مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ أَلْفَ دِينَارٍ , وَأَعْطَى مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ أَلْفَ دِينَارٍ , وَجَارِيَةً تُسَاوِي ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَلِيحٍ الطَّرَايِفِيُّ، بِمِصْرَ - ثنا لُؤْلُؤُ الْخَادِمُ، - خَادِمُ الرَّشِيدِ - قَالَ: " جَرَى بَيْنَ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَبَيْنَ ابْنَةِ عَمِّهِ زُبَيْدَةَ مُنَاظَرَةٌ وَمُلَاحَاةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ , فَقَالَ هَارُونُ لَهَا فِي عَرَضِ كَلَامِهِ: «أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , ثُمَّ نَدِمَ وَاغْتَمَّا جَمِيعًا بِهَذِهِ الْيَمِينِ , وَنَزَلَتْ بِهِمَا مُصِيبَةٌ لِمَوْضِعِ ابْنَةِ عَمِّهِ مِنْهُ , فَجَمَعَ الْفُقَهَاءَ وَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ الْيَمِينِ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهَا مَخْرَجًا , ثُمَّ كَتَبَ إِلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ مِنْ عُمَّالِهِ أَنْ يُحْمِلَ إِلَيْهِ الْفُقَهَاءُ مِنْ بُلْدَانِهِمْ , فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَلَسَ لَهُمْ وَأُدْخِلُوا عَلَيْهِ , وَكُنْتُ وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَمْرٍ إِنْ حَدَثَ يَأْمُرُنِي بِمَا شَاءَ فِيهِ , فَسَأَلَهُمْ عَنْ يَمِينِهِ، وَكُنْتُ الْمُعَبِّرَ عَنْهُ , وَهَلْ لَهُ مِنْهَا مَخْلَصٌ , فَأَجَابَهُ الْفُقَهَاءُ بِأَجْوِبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ , وَكَانَ إِذْ ذَاكَ فِيهِمُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَنْ أُشْخِصَ مِنْ مِصْرَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ , وَهَارُونُ يُرِاعِي الْفُقَهَاءَ وَاحِدًا وَاحِدًا , فَقَالَ: بَقِيَ ذَلِكَ الشَّيْخُ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لَكَ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ كَمَا تَكَلَّمَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: قَدْ سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلَ الْفُقَهَاءِ , وَفِيهِ مَقْنَعٌ , فَقَالَ: قُلْ لَهُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: لَوْ أَرَدْنَا ذَلِكَ سَمِعْنَا مِنْ فُقَهَائِنَا وَلَمْ نُشْخِصْكُمْ مِنْ بُلْدَانِكُمْ , وَلَمَا أُحْضِرْتَ هَذَا الْمَجْلِسَ، فَقَالَ: يُخَلِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَجْلِسَهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامِي فِي ذَلِكَ , فَانْصَرَفَ مَنْ كَانَ بِمَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالنَّاسِ , ثُمَّ قَالَ: تَكَلَّمْ , فَقَالَ: يُدْنِينِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِالْحَضْرَةِ إِلَّا هَذَا الْغُلَامُ , وَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهُ عَيْنٌ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَكَلَّمُ عَلَى الْأَمَانِ , وَعَلَى طَرْحِ التَّعَمُّلِ وَالْهَيْبَةِ وَالطَّاعَةِ لِي مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَمِيعِ مَا أَمَرَ بِهِ؟ قَالَ: لَكَ ذَلِكَ، قَالَ: يَدْعُو أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمُصْحَفٍ جَامِعٍ , فَأَمَرَ بِهِ فَأُحْضِرَ , فَقَالَ: يَأْخُذُهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَتَصَفَّحُهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى سُورَةِ الرَّحْمَنِ , فَأَخَذَهُ وَتَصَفَّحَهُ حَتَّى وَصَلَ إِلَى سُورَةِ الرَّحْمَنِ , فَقَالَ: يَقْرَأُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَرَأَ فَلَمَّا بَلَغَ: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ قَالَ: قِفْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَهُنَا , فَوَقَفَ فَقَالَ: يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: وَاللهِ , فَاشْتَدَّ عَلَى الرَّشِيدِ وَعَلَيَّ ذَلِكَ , فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: مَا هَذَا؟ قَالَ
: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا وَقَعَ الشَّرْطُ , فَنَكَّسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَأْسَهُ - وَكَانَتْ زُبَيْدَةُ فِي بَيْتٍ مُسْبَلٍ عَلَيْهِ سِتْرٌ , قَرِيبٍ مِنَ الْمَجْلِسِ , تَسْمَعُ الْخِطَابَ - ثُمَّ رَفَعَ هَارُونُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَاللهِ , قَالَ: الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ , إِلَى أَنْ بَلَغَ آخِرَ الْيَمِينِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَخَافُ مَقَامَ اللهِ؟ قَالَ هَارُونُ: إِنِّي أَخَافُ مَقَامَ اللهِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَهِيَ جَنَّتَانِ وَلَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ , فَسَمِعْتُ التَّصْفِيقَ وَالْفَرَحَ مِنْ خَلْفِ السِّتْرِ , وَقَالَ هَارُونُ: أَحْسَنْتَ وَاللهِ , بَارَكَ اللهُ فِيكَ , ثُمَّ أَمَرَ بِالْجَوَائِزِ وَالْخِلَعِ لِلَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , ثُمَّ قَالَ هَارُونُ: يَا شَيْخُ , اخْتَرْ مَا شِئْتَ , وَسَلْ مَا شِئْتَ تُجَبْ فِيهِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَهَذَا الْخَادِمُ الْوَاقِفُ عَلَى رَأْسِكَ؟ فَقَالَ: وَهَذَا الْخَادِمُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَالضِّيَاعُ الَّتِي لَكَ بِمِصْرَ وَلِابْنَةِ عَمِّكَ أَكُونُ عَلَيْهَا , وَتُسَلَّمُ إِلَيَّ لَأَنْظُرَ فِي أُمُورِهَا؟ قَالَ: بَلْ نُقْطِعُكَ إِقْطَاعًا , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا أُرِيدُ مِنْ هَذَا شَيْئًا , بَلْ تَكُونُ فِي يَدِي لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَلَا يَجْرِي عَلَيَّ حَيْفُ الْعُمَّالِ , وَأُعَزَّ بِذَلِكَ , فَقَالَ: لَكَ ذَلِكَ , وَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ وَيُسَجَّلَ بِمَا قَالَ , وَخَرَجَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِجَمِيعِ الْجَوَائِزِ وَالْخِلَعِ وَالْخَادِمِ , وَأَمَرَتْ زُبَيْدَةُ لَهُ بِضِعْفِ مَا أَمَرَ بِهِ الرَّشِيدُ , فَحُمِلَ إِلَيْهِ , وَاسْتَأْذَنَ فِي الرُّجُوعِ إِلَى مِصْرَ , فَحُمِلَ مُكَرَّمًا , أَوْ كَمَا قَالَ ". أَسْنَدَ اللَّيْثُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ: عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ , وَقِيلَ: إِنَّهُ أَدْرَكَ نَيِّفًا وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ التَّابِعِينَ , وَأَدْرَكَ مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ وَمَنْ دُونَهُمْ مِائَةً وَخَمْسِينَ نَفْسًا.
وَحَدَّثَ عَنِ اللَّيْثِ مِنَ الْأَعْلَامِ: هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ , وَحَيَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمِنَ الْمِصْرِيِّينَ ابْنُ لَهِيعَةَ , وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُنْبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا , وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ، وَاللَّيْثِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , فَلَا آذَنُ , ثُمَّ لَا آذَنُ , ثُمَّ لَا آذَنُ , فَإِنَّ ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي , يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا , وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا» صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ عَبْدًا، لِحَاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَكِي حَاطِبًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَبْتَ , فَلَا يَدْخُلُهَا , فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ».
صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَلَى رَسْمِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلَانِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ , ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ فِيكُمْ مُعْتَقِبُونَ , مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ , وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ , ثُمَّ يَعْرُجُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فَيُقَالُ: مَا وَجَدْتُمْ عِبَادِي يَعْمَلُونَ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ , وَفَارَقْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ , ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً».
صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ , ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: «خَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ , فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا» مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» مَشْهُورٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ , ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيَّ، يَقُولُ: " إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ» وَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ.
مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ , ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ , وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَفِيضَ» مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً , وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً , وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً , وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ , وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَرَّةً وَاحِدَةً غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ , وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ " مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ , رَوَاهُ عَنْهُ سُمَيٌّ , وَسُهَيْلٌ وَغَيْرُهُمَا.
عَزِيزٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ السَّرِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيَّ حَدَّثَهُ , أَنَّ الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ , أَنَّهُ، سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرًا , وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا , وَمِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا , وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرًا , وَمِنَ الْعَسَلِ خَمْرًا , وَأَنَا أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ , تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ يَزِيدُ , وَيَزِيدُ قَدْ لَقِيَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكَ بِاللهِ , وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ , وَالْيَمِينَ الْغَمُوسَ , وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِينَ بِرٍّ فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ إِلَّا كَانَتْ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَهِشَامٍ , وَمَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا أُنَيْسٌ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوَضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخَذَ مِنَ الْمَاءِ بِيَدِهِ الْيمْنَى , فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ» مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ , غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ , عَنْ هِشَامٍ