حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 334-341

مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَمِنْهُمُ الْبَسَّامُ بَالنَّهَارِ وَالْبَكَّاءُ فِي الْأَسْحَارِ أَبُو إِيَاسٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ

صفحات 334-341

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ حَمَامَةً الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً فَقَذَفَتْهَا سَوَاءً فَقَالَ: «ذَاكَ قَتَادَةُ مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ قَتَادَةَ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ مَطَرٍ، قَالَ: «كَانَ قَتَادَةُ فَارِسَ الْعِلْمِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ لِسَعِيدٍ: «خُذِ الْمُصْحَفَ فَأَمْسِكْ عَلَيَّ» قَالَ: فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَمَا أَسْقَطَ مِنْهَا وَاوًا وَلَا أَلِفًا وَلَا حَرْفًا فَقَالَ: يَا أَبَا النَّضْرِ أَحْكَمْتَ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: «لَأَنَا لِصَحِيفَةِ جَابِرٍ أَحْفَظُ مِنِّي لِسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَإِنَّمَا قَدِمْتُ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَرَفَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو مَحْفُوظٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيْةَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَطَرٍ،

قَالَ: «كَانَ قَتَادَةُ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ يَخْتَطِفُهُ اخْتِطَافًا وَكَانَ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ أَخَذَهُ الْعَوِيلُ وَالزَّوِيلُ حَتَّى يَحْفَظَهُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: ثنا هُدْبَةُ، قَالَ: ثنا حَزْمٌ، قَالَ: ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَوَقَعَ فِيهِ وَنَالَ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَبَا الْخَطَّابِ أَلَا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَقَالَ: «يَا أُحَيْوِلُ، أَلَا تَدْرِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُذْكَرَ حَتَّى يُحْذَرَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: «مَا أَفْتَيْتُ بِرَأْيِي مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: ثنا مَطَرٌ، قَالَ: «كَانَ قَتَادَةُ عَبْدَ الْعِلْمِ، وَمَا زَالَ قَتَادَةُ مُتَعَلِّمًا حَتَّى مَاتَ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُقْرَأَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28] قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: كَفَى بِالرَّهْبَةِ عِلْمًا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: 10] قَالَ قَتَادَةُ وَالْحَسَنُ: «لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ فَمَنْ أَحْسَنَ الْعَمَلَ قَبِلَ اللهُ قَوْلَهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ الْأَسْوَدُ

الْقَسْمَلِيُّ زِقُّ الْعَسَلِ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: " ابْنَ آدَمَ إِنْ كُنْتَ لَا تُرِيدُ أَنْ تَأْتِيَ الْخَيْرَ إِلَّا بِنَشَاطٍ، فَإِنَّ نَفْسَكَ إِلَى السَّآمَةِ وَإِلَى الْفَتْرَةِ وَإِلَى الْمَلَلِ أَمْيَلُ، وَلَكِنِ الْمُؤْمِنُ هُوَ الْمُتَحَامِلُ وَالْمُؤْمِنُ الْمُتَقَوِّي، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الْعَجَّاجُونَ إِلَى اللهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا زَالَ الْمُؤْمِنُونَ يَقُولُونَ: رَبَّنَا رَبَّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، حَتَّى اسْتَجَابَ لَهُمْ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَعْتَبِرِ النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ وَلَا أَوْلَادِهِمْ وَلَكِنِ اعْتَبِرْهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ إِذَا رَأَيْتَ عَبْدًا صَالِحًا يَعْمَلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ خَيْرًا فَفِي ذَلِكَ فَسَارِعْ، وَفِي ذَلِكَ فَنَافِسْ مَا اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ قُوَّةً وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»

وَقَالَ قَتَادَةُ: «إِنَّ الذَّنْبَ الصَّغِيرَ يَجْتَمِعُ إِلَى غَيْرِهِ مِثْلِهِ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُهْلِكَهُ وَلَعَمْرِي إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ أَهْيَبَكُمْ لِلصَّغِيرِ مِنَ الذَّنْبِ أَوْرَعُكُمْ عَنِ الْكَبِيرِ»

وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200] " هَذَا عَبْدٌ نَوَى الدُّنْيَا لَهَا أَنْفَقَ وَلَهَا شَخَصَ وَلَهَا نَصَبَ وَلَهَا عَمِلَ وَلَهَا هَمُّهُ وَنِيَّتُهُ وَسَدَمُهُ وَطَلَبَتُهُ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: 201] «هَذَا عَبْدٌ نَوَى الْآخِرَةَ وَلَهَا شَخَصَ وَلَهَا أَنْفَقَ، وَلَهَا عَمَلٌ، وَلَهَا نَصَبَ وَكَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ وَسَدَمَهُ وَطَلَبَتَهُ وَنِيَّتَهُ وَقَدْ عَلِمَ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ سَيَزِلُّ زَالُّونَ مِنَ النَّاسِ فَتَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ وَأَوْعَدَ فِيهِ لِكَيْ تَكُونَ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: «مَا نَهَى الله عَنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مَوْقُوعٌ وَلَكِنْ تَقْدُمَةٌ وَحُجَّةٌ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، قَالَ: " اجْتَنِبُوا نَقْضَ هَذَا الْمِيثَاقِ

فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ قَدَّمَ فِيهِ وَأَوْعَدَ وَذَكَرَهُ فِي آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ تَقْدُمَةً وَنَصِيحَةً وَحُجَّةً وَإِنَّمَا تُعَظَّمُ الْأُمُورُ بِمَا عَظَّمَهَا اللهُ عِنْدَ ذَوِي الْعَقْلِ وَالْفَهْمِ وَالْعِلْمِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّا مَا نَعْلَمُ اللهَ تَعَالَى أَوْعَدَ فِي ذَنْبٍ مَا أَوْعَدَ فِي نَقْضِ هَذَا الْمِيثَاقِ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ حَيُّ الْقَلْبِ حَيُّ الْبَصَرِ سَمِعَ كِتَابَ اللهِ فَانْتَفَعَ بِهِ وَوَعَاهُ وَحَفِظَهُ وَعَقِلَهُ عَنِ اللهِ، وَالْكَافِرَ أَصَمُّ أَبْكَمُ لَا يَسْمَعُ خَيْرًا وَلَا يَحْفَظُهُ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِخَيْرٍ وَلَا يَعْلَمُهُ، فِي الضَّلَالَةِ مُتَسَكِّعًا فِيهَا لَا يَجِدُ مِنْهَا مَخْرَجًا وَلَا مَنْفَذًا أَطَاعَ الشَّيْطَانَ فَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ وَتَلَا قَوْلَهُ: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 71] قَالَ: خُصُومَةٌ عَلَّمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ يُخَاصِمُونَ بِهَا أَهْلَ الضَّلَالَةِ وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَّمَكُمْ فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَكُمْ وَأَدَّبَكُمْ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَكُمْ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِمَا عَلَّمَهُ اللهُ، وَلَا يَتَكَلَّفْ مَا لَا عِلْمَ بِهِ فَيَخْرُجَ مِنْ دِينِ اللهِ وَيَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّكَلُّفَ وَالتَّنَطُّعَ وَالْغُلُوَّ وَالْإِعْجَابَ بَالْأَنْفُسِ، وَتَوَاضَعُوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَعَلَّ اللهَ يَرْفَعُكُمْ قَدْ رَأَيْنَا وَاللهِ أَقْوَامًا يُسْرِعُونَ إِلَى الْفِتَنِ وَيَنْزِعُونَ فِيهَا وَأَمْسَكَ أَقْوَامٌ عَنْ ذَلِكَ هَيْبَةً لِلَّهِ وَمَخَافَةً مِنْهُ، فَلَمَّا انْكَشَفَتْ إِذِ الَّذِينَ أَمْسَكُوا أَطْيَبُ نَفْسًا وَأَثْلَجُ صُدُورًا وَأَخَفُّ ظُهُورًا مِنَ الَّذِينَ أَسْرَعُوا إِلَيْهَا وَيَنْزِعُونَ فِيهَا وَصَارَتْ أَعْمَالُ أُولَئِكَ حَزَازَاتٍ عَلَى قُلُوبِهِمْ كُلَّمَا ذَكَرُوهَا، وَايْمُ اللهِ لَوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْرِفُونَ مِنَ الْفِتْنَةِ إِذَا أَقْبَلَتْ كَمَا يَعْرِفُونَ مِنْهَا إِذَا أَدْبَرَتْ لَعَقِلَ فِيهَا جِيلٌ مِنَ النَّاسِ كَثِيرٌ، وَاللهِ مَا بُعِثَتْ فِتْنَةٌ قَطُّ إِلَّا فِي شُبْهَةٍ وَرِيبَةٍ، إِذَا شَبَّتْ رَأَيْتَ صَاحِبَ الدُّنْيَا لَهَا يَفْرَحُ وَلَهَا يَحْزَنُ وَلَهَا يَرْضَى وَلَهَا يَسْخَطُ وَوَاللهِ لَئِنْ تَشَبَّثَ بِالدُّنْيَا وَحَدَبَ عَلَيْهَا لَيُوشِكُ أَنْ تَلِفَظَهُ وَتُقْضَى مِنْهُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَلَا تَنْقُضُوا هَذِهِ الْمَوَاثِيقَ فَإِنَّ اللهَ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَدَّمَ فِيهِ أَشَدَّ التَّقْدِمَةِ وَذَكَرَهُ فِي بِضْعٍ وَعِشْرِينَ آيَةً نَصِيحَةً لَكُمْ وَتَقْدِمَةً إِلَيْكُمْ وَحُجَّةً عَلَيْكُمْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [إبراهيم: 14] وَعَدَهُمُ اللهُ النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ

فِي الْآخِرَةِ فَبَيَّنَ اللهُ مَنْ يَسْكُنُهَا مِنْ عِبَادِهِ فَقَالَ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: 14] وَقَالَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 46] وَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَقَامًا هُوَ قَائِمُهُ، وَإِنَّ أَهْلَ الْإِيمَانِ خَافُوا ذَلِكَ الْمَقَامَ فَنَصَبُوا وَدَأَبُوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَقَالَ: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ [إبراهيم: 47] فَخَافُوا وَاللهِ ذَلِكَ فَعَمِلُوا وَنَصَبُوا وَدَأَبُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَقَالَ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ [إبراهيم: 31] عَلِمَ اللهُ أَنَّ فِي الدُّنْيَا خِلَالًا يَتَخَالَلُونَ بِهَا فِي الدُّنْيَا فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ عَلَى مَا يُخَالِلُ وَمَنْ يُصَاحِبُ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ فَلْيُدَاوِمْ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ اللهِ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ كُلَّ خُلَّةٍ سَتَصِيرُ عَلَى أَهْلِهَا عَدَاوَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا خُلَّةَ الْمُتَّقِينَ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْقَتَّاتُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: «مَنَعَ الْبِرُّ النَّوْمَ وَكَانُوا يَنَامُونَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَخَذُوا وَاللهِ مِنْ نَوْمِهِمْ وَلَيْلِهِمْ وَنَهَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ مَا تَقَرَّبُوا بِهِ إِلَى رَبِّهِمْ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «قَلَّمَا سَاهَرٍ اللَّيْلَ مُنَافِقٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو رَوْحٍ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ النَّاسَ لَا يَطَئُونَ النَّارَ إِلَّا آثَارًا وَلَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا بِرَجِيعٍ مِنَ الْقَوْلِ، الْمُحْسِنِ عَلَى إِثْرِ الْمُحْسِنِ عَمَلُهُ كَعَمَلِهِ وَثَوَابُهُ كَثَوَابِهِ، وَالْمُسِيءُ عَلَى إِثْرِ الْمُسِيءِ عَمَلُهُ كَعَمَلِهِ وَثَوَابُهُ كَثَوَابِهِ، وَإِنَّ الْبَرَّ التَّقِيَّ عِنْدَ فِعْلِهِ يَحِلُّ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ الشَّقِيَّ عِنْدَ فِعْلِهِ يَحِلُّ، كُلٌّ سَيَهْجِمُ عَلَى مَا قَدَّمَ وَيُعَايِنُ مَا قَدْ أَسْلَفَ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ «كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ خَتَمَ فِي كُلِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ مَرَّةً فَإِذَا جَاءَ الْعَشْرُ خَتَمَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مَرَّةً»

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ﴾ [الرعد: 28] قَالَ: «حَنَّتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَاسْتَأْنَسَتْ بِهِ» وَقَالَ: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: 143] قَالَ: " كَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ فِي الرَّخَاءِ فَنَجَا وَكَانَ يُقَالُ فِي الْحِكْمَةِ: إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ إِذَا مَا عَثَرَ وَإِذَا مَا صُرِعَ وَجَدَ مُتَّكَأً " وَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 3] قَالَ: " أَتَاهُمْ وَاللهِ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا وَقَدَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ اللهَ لَمَّا أَخَذَ فِي خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: مَا اللهُ بِخَالِقٍ خَلْقًا هُوَ أَعْلَمُ مِنَّا وَلَا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنَّا فابْتُلِيَتِ الْمَلَائِكَةُ بِخَلْقِ آدَمَ وَقَدْ يَبْتَلِي اللهُ عِبَادَهُ بِمَا شَاءَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ وَمَنْ يَعْصِيهِ، وَمَنْ فَكَّرَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَرَفَ فَضْلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَعَرَفَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ ثُمَّ دَارُ فَنَاءٍ وَأَنَّ الْآخِرَةَ دَارُ بَقَاءٍ ثُمَّ دَارُ جَزَاءٍ فَكُونُوا مِمَنْ يَصْرِمُ حَاجَةَ الدُّنْيَا لِحَاجَةِ الْآخِرَةِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ "

حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [الكهف: 46] قَالَ: «كُلُّ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ تَعَالَى»

حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " لَمْ يَتَمَنَّ الْمَوْتَ أَحَدٌ قَطُّ لَا نَبِيٌّ وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ تَكَامَلَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ وَجُمِعَ لَهُ الشَّمْلُ اشْتَاقَ إِلَى لِقَاءِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: 101] الْآيَةَ، فَاشْتَاقَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، قَالَ: ثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ

قَتَادَةَ، قَالَ: «مَنْ يَتَّقِي اللهِ يَكُنْ مَعَهُ وَمَنْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ فَمَعَهُ الْفِئَةُ الَّتِي لَا تُغْلَبُ وَالْحَارِسُ الَّذِي لَا يَنَامُ وَالْهَادِي الَّذِي لَا يَضِلُّ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «مَنْ أَطَاعَ اللهِ فِي الدُّنْيَا خَلُصَتْ لَهُ كَرَامَةُ اللهِ فِي الْآخِرَةِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: صَكَّ رَجُلٌ ابْنًا لِقَتَادَةَ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ عِنْدَ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَشَكَاهُ إِلَى الْقَسْرِيِّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّكَ لَمْ تُنْصِفْ أَبَا الْخَطَّابِ فَدَعَاهُ وَدَعَا وُجُوهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَتَشَفَّعُونَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يُشَفَّعَهُمْ فَقَالَ لَهُ صُكَّهُ كَمَا صَكَّكَ فَقَالَ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ أَحْسِرْ عَنْ ذِرَاعَيْكَ، وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَشُدَّ» قَالَ: فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَأَمْسَكَ قَتَادَةُ يَدَهُ وَقَالَ: «قَدْ وَهَبْنَاهُ لِلَّهِ فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ لَا عَفُوَ إِلَّا بَعْدَ قُدْرَةٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مِلَاسٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مَلَاسٍ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ كُوًى إِلَى النَّارِ فَيَطَّلِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ تِلْكِ الْكُوَى إِلَى النَّارِ فَيَقُولُونَ: مَا بَالُ الْأَشْقِيَاءِ وَإِنَّمَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ بِفَضْلِ تَأْدِيبِكُمْ " قَالُوا: «إِنَّا كُنَّا نَأْمُرُكُمْ وَلَا نَأْتَمِرُ وَنَنْهَاكُمْ وَلَا نَنْتَهِي»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ وَصَابِرُوا أَهْلَ الضَّلَالَةِ فَإِنَّكُمْ عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ وَرَابِطُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَصْبَغِ عَامِرُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا هَرْيَمُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا سَلَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 3] قَالَ: " مَخْرَجًا مِنْ شُبُهَاتِ الدُّنْيَا وَمِنَ الْكَرْبِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَفِي مَوَاقِفِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 3] " قَالَ: " مِنْ حَيْثُ يَرْجُو وَمِنْ حَيْثُ لَا يَرْجُو وَمِنْ حَيْثُ يَأْمَلُ وَمِنْ حَيْثُ لَا يَأْمَلُ

أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كَتْبٍ إِلَيَّ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ [عبس: 35] قَالَ: " ﴿مِنْ أَخِيهِ﴾ [عبس: 34] هَابِيلَ مِنْ قَابِيلَ، ﴿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ [عبس: 35] نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ أُمِّهِ، وَإِبْرَاهِيمَ مِنَ أَبِيهِ، ﴿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ [عبس: 36] قَالُوا: لُوطٌ مِنْ صَاحِبَتِهِ وَنُوحٌ مِنْ بَنِيهِ "

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّسَائِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «بَابٌ مِنَ العِلْمِ يَحْفَظُهُ الرَّجُلُ يَطْلُبُ بِهِ صَلَاحَ نَفْسِهِ وَصَلَاحَ النَّاسِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ حَوْلٍ كَامِلٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: «كَانَ هِجِّيرُ قَتَادَةَ إِذَا مَرَّ الْحَدِيثُ أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ»

جارٍ التحميل