مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَمِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: اسْتَشَرْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ قُلْتُ: أَيْنَ تَرَى أَنْ أَنْزلَ؟ قَالَ: «بِمَرِّ الظَّهْرَانِ , حَيْثُ لَا يَعْرِفُكَ أَحَدٌ»
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبِرْزَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ تَقِلَّ غِيبَتُكَ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ رُشَيْدٍ، يَقُولُ: «يَا حَسَنُ , لَا تُعَرِّفَنَّ إِلَى مَنْ لَا يَعْرِفُكَ , وَأَنْكِرْ مَعْرِفَةَ مَنْ يَعْرِفُكَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي حَاتِمٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لِرَجُلٍ: " أَخْبِرْنِي يَأْتِيكَ، مَا تَكْرَهُ مِمَّنْ تَعْرِفُ مِنْهُمْ أَوْ لَا تَعْرِفُ؟ قَالَ: بَلَى , مَنْ أَعْرِفُ , قَالَ: فَمَا قَلَّ مِنْ هَؤُلَاءِ فَهُوَ خَيْرٌ "
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُمَرَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: أَرَى
النَّاسَ يَقُولُونَ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَأَنْتَ تَنَامُ بِاللَّيْلِ فَقَالَ لِي: «اسْكُتْ , مِلَاكُ هَذَا الْأَمْرِ التَّقْوَى»
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «الْيَقِينُ أَنْ لَا تَتَّهِمَ مَوْلَاكَ فِي كُلِّ مَا أَصَابَكَ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الثبدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى بِنْتِ أُمِّ حَسَّانَ الْأَسَدِيَّةِ وَفِي جَبْهَتِهَا مِثْلُ رُكْبَةِ الْعَنْزِ مِنْ أَثَرَ السُّجُودِ , وَلَيْسَ بِهِ خِفَاءٌ , فَقُلْتُ لَهَا: يَا بِنْتَ أُمِّ حَسَّانَ , أَلَا تَأْتِينَ عَبْدَ اللهِ بْنَ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , فَرَفَعْتِ إِلَيْهِ رُقْعَةً , لَعَلَّهُ أَنْ يُعْطِيَكِ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ مَا تُغَيِّرِينَ بِهِ بَعْضَ الْحَالَةِ الَّتِي أَرَاهَا بِكِ؟ فَدَعَتْ بِمِعْجَرٍ لَهَا فَاعْتَجَرَتْ بِهِ فَقَالَتْ: يَا سُفْيَانُ , لَقَدْ كَانَ لَكَ فِي قَلْبِي رُجْحَانٌ كَثِيرٌ , أَوْ كَبِيرٌ , فَقَدْ ذَهَبَ اللهُ بِرُجْحَانِكَ مِنْ قَلْبِي , يَا سُفْيَانُ , تَأْمُرُنِي أَنْ أَسْأَلَ الدُّنْيَا مَنْ لَا يَمْلِكُهَا؟ , وَعِزَّتِهِ وَجَلَالِهِ , إِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ الدُّنْيَا وَهُوَ يَمْلِكُهَا , قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ إِذَا جَنَّ عَلَيْهَا اللَّيْلُ دَخَلَتْ مِحْرَابًا لَهَا , وَأَغْلَقَتْ عَلَيْهَا ثُمَّ نَادَتْ: إِلَهِي , خَلَا كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ , وَأَنَا خَالِيَةٌ بِكَ يَا مَحْبُوبُ , فَمَا كَانَ مِنْ سِجْنٍ تَسْجِنُ بِهِ مَنْ عَصَاكَ إِلَّا جَهَنَّمُ , وَلَا عَذَابَ إِلَّا النَّارُ , قَالَ سُفْيَانُ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ , فَإِذَا الْجُوعُ قَدْ أَثَّرَ فِي وَجْهِهَا , فَقُلْتُ لَهَا: يَا بِنْتَ أُمِّ حَسَّانَ , إِنَّكِ لَنْ تُؤْتَي أَكْثَرَ مِمَّا أُوتَيَ مُوسَى وَالْخَضِرُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ إِذْ أَتَيَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ , اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا , فَقَالَتْ: يَا سُفْيَانُ , قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , فَقَالَتِ: اعْتَرَفْتَ لَهُ بِالشُّكْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَتْ: وَجَبَ عَلَيْكَ مِنْ مَعْرِفَةِ الشُّكْرِ شُكْرٌ , وَبِمَعْرِفَةِ الشُّكْرَيْنِ شُكْرٌ لَا يَنْقَضِي أَبَدًا , قَالَ سُفْيَانُ: فَقَصَرَ وَاللهِ عِلْمِي , وَفَسَدَ لِسَانِي , وَمَا أَقُومُ بِشُكْرٍ كُلَّمَا أَعْتَرِفُ لَهُ بِنِعْمَةٍ وَجَبَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَةِ النِّعْمَةِ شُكْرٌ , وَبِمَعْرِفَةِ الشُّكْرَيْنِ شُكْرٌ , فَوَلَّيْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْخُرُوجَ , فَقَالَتْ: يَا سُفْيَانُ , كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يُعْجَبَ بِعَمَلِهِ ,
وَكَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللهَ , اعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ تُنَقَّى الْقُلُوبُ مِنَ الرَّدَى حَتَّى تَكُونَ الْهُمُومُ كُلُّهَا فِي اللهِ هَمًّا وَاحِدًا , قَالَ سُفْيَانُ: فَقَصُرَتْ وَاللهِ إِلَيَّ نَفْسِي "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الْعِجْلِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا تَفْسِيرُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ؟ يَقُولُ لَا يُعْطِي أَحَدٌ إِلَّا مَا أَعْطَيْتُ , وَلَا يَقِي أَحَدٌ إِلَّا مَا وَقَيْتُ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: " دَخَلَ إِيَاسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بْنِ عِقَالٍ مَسْجِدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , فَقَالَ: أَبَلَغَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَنَّ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , وَاللهُ أَكْبَرُ عَشْرٌ؟ فَقَالَ: كَذَا أُبْلِغْنَا , وَقَالَ: فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ كَسَبَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ غَيْرِ حَقِّهَا وَقَالَ: أَقْعُدُ وَأُسَبِّحُ وَأَحْمَدُ وَأُكَبِّرُ حَتَّى أَعْمَلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ هَذِهِ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: فَلْيَرُدَّهَا قَبْلُ , فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ لَهُ ذِكْرٌ إِلَّا بِرَدِّهَا "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ هِشَامٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «إِنَّمَا سُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِأَنَّهَا دَنِيَّةٌ , وَسُمِّيَ الْمَالَ لِأَنَّهُ يَمِيلُ بِأَهْلِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بِشْرِ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: " كَانَ أَقْوَامٌ يُدْعَوْنَ إِلَى الْحَلَالِ فَلَا يَقْبَلُونَهُ , وَيَقُولُونَ: نَخَافُ مِنْهُ عَلَى أَنْفُسِنَا "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ أَبُو حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقْرَأُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ: " يَا أَخِي اطْلُبِ الْعِلْمَ لِتَعْمَلَ بِهِ , وَلَا تَطْلُبْهُ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ , وَتُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ , وَتَأْكُلَ بِهِ الْأَغْنِيَاءَ , وَتَسْتَخْدِمَ بِهِ الْفُقَرَاءَ , فَإِنَّ لَكَ مِنْ عِلْمِكَ مَا عَمِلْتَ بِهِ , وَعَلَيْكَ مَا ضَيَّعْتَ مِنْهُ , فَقَدْ بَلَغَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ مَنْ طَلَبَ الْخَيْرَ صَارَ غَرِيبًا فِي زَمَانِنَا , وَلَا تَسْتَوْحِشْ , وَاسْتَقِمْ عَلَى سَبِيلِ رَبِّكَ , فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ
مَوْلَاكَ اللهُ تَعَالَى , وَجِبْرِيلُ , وَصَالَحُوا الْمُؤْمِنِينَ , وَاشْتَغِلْ بِذِكْرِ عُيُوبِ نَفْسِكَ عَنْ ذِكْرِ عُيُوبِ غَيْرِكَ , وَاحْزَنْ عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ عُمُرِكَ فِي غَيْرِ طَلَبِ آخِرَتِكَ , وَأَكْثِرْ مِنَ الْبُكَاءِ عَلَى مَا قَدْ أَوْقَرْتَ بِهِ ظَهْرَكَ , لَعَلَّكَ تَتَخَلَّصُ مِنْهَا , وَلَا تَمَلَّ مِنَ الْخَيْرِ وَأَهْلِهِ , وَلَا تَبَاعَدْ عَنْهُمْ , فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ سِوَاهُمْ , وَمَلَّ الْجُهَّالَ وَبَاطِلَهُمْ , وَتَبَاعَدْ عَنْهُمْ , فَإِنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ مَنْ جَاوَرَهُمْ , إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللهُ , وَإِنْ أَرَدْتَ اللَّحَاقَ بِالصَّالِحِينَ فَاعْمَلْ بِأَعْمَالِ الصَّالِحِينَ , وَاكْتَفِ بِمَا أَصَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا , وَلَا تَنْسَ مَنْ لَا يَنْسَاكَ , وَلَا تَغْفَلْ عَمَّنْ قَدْ وُكِّلَ بِكَ , يُحْصِي أَثَرَكَ , وَيكْتَبُ عَمَلَكَ , رَاقِبِ اللهَ فِي سَرِيرَتِكَ، وَعَلَانِيَتِكَ , وَهُوَ رَقِيبٌ عَلَيْكَ , وَاسْتَحِ مِمَّنْ هُوَ مَعَكَ وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ , اعْرَفْ فَاقَةَ نَفْسِكَ , وَحَقَارَةَ مَنْزِلَتِهَا , فَإِنَّكَ حَقِيرٌ فَقِيرٌ إِلَى رَبِّكَ , وَابْكِ عَلَى نَفْسِكَ وَارْحَمْهَا , فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْحَمْهَا لَمْ تُرْحَمْ , وَلَا تَغُشَّهَا , وَلَا تُورِدْهَا , وَخُذْ مِنْهَا لَكَ , فَإِنَّكَ بِيَوْمِكَ , وَلَسْتَ بِغَدِكَ , وَكَأَنَّ الْمَوْتَ قَدْ نَزَلَ بِكَ , وَلَا تَغْفَلْ غَفْلَةَ الْغَافِلِينَ وَالْجَاهِلِينَ , وَأَكْثِرْ مِنَ الْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِكَ , فَلَسْتَ مِنَ الضَّحِكِ بِسَبِيلٍ إِنْ عَقَلْتَ , فَقَدْ بُلِّغْتُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَيَّرَ أَقْوَامًا فِي كِتَابِهِ بِالضَّحِكِ , وَتَرْكِ الْبُكَاءِ فَقَالَ ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النجم: 60] وَمَدَحَ أَقْوَامًا فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: 109] , وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ , فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَى , وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ»
وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ»
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الزُّهْرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «الْبُكَاءُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ , تِسْعَةٌ لِغَيْرِ اللهِ , وَوَاحِدٌ لِلَّهِ , فَإِذَا جَاءَ الَّذِي لِلَّهِ فِي السَّنَةِ مَرَّةً فَهُوَ كَثِيرٌ»
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا
يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا تُقَرُّ فِيهِ عَيْنُ حَكِيمٍ»
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَفْخَاذَ النِّسَاءِ لَمْ يُفْلِحْ»
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " طَلَبُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَوِ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا يُرَادُ الْعِلْمُ لِلْعَمَلِ , لَا تَدَعْ طَلَبَ الْعِلْمِ لِلْعَمَلِ , وَلَا تَدَعِ الْعَمَلَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ»
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ , حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: " مَرَّ عَابِدٌ بِرَاهِبٍ , فَقَالَ الْعَابِدُ: يَا رَاهِبُ , مَا بَلَغَ - أَحْسِبُهُ قَالَ - مِنْ عِبَادَتِكَ؟ قَالَ الرَّاهِبُ: يَنْبَغِي لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ , وَالنَّارَ حَقٌّ أَنْ لَا تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي , قَالَ الْعَابِدُ: إِنِّي لَأَبْكِي حَتَّى يَنْبُتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِ عَيْنِي , قَالَ الرَّاهِبُ: إِنَّ الَّذِي يَضْحَكُ وَيُقِرُّ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي يَبْكِي وَيُدِلُّ , لِأَنَّ الْمُدِلَّ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُ رَأْسَهُ "
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُسْتَهْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدِي , فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ جَعَلَ يَبْكِي , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , أَرَاكَ كَثِيرَ الذُّنُوبِ , فَرَفَعَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: «وَاللهِ لَذُنُوبِي أَهْوَنُ عِنْدِي مِنْ ذَا , إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُسْلَبَ الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ»
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: " لَوْ كَانَتْ نَفْسِي فِي يَدِي لَأَرْسَلْتُهَا , قَالَ: وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ نَفْسٌ تَخْرُجُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «عَلَيْكَ بِالْقَصْدِ فِي مَعِيشَتِكَ , وَإِيَّاكَ أَنْ تَتَشَبَّهَ بِالْجَبَابِرَةِ , وَعَلَيْكَ بِمَا لَا يُقْرِفُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَاللِّبَاسِ وَالْمَرْكَبِ , وَلْيَكُنْ أَهْلُ مَشُورَتِكَ أَهْلَ التَّقْوَى , وَأَهْلَ الْأَمَانَةِ , وَمَنْ يَخْشَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «مَنْ أَخَذَ مِنْ ظَالِمٍ كُرَاعًا أَوْ مَالًا أَوْ سِلَاحًا فَغَزَا بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ لُعِنَ بِكُلِّ قَدَمٍ يَرْفَعُهَا وَيَضَعُهَا حَتَّى يَرْجِعَ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ , حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُهَلْهَلٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ: " فِيمَ السَّلَامَةُ؟ قُلْتُ: أَنْ لَا تُعْرَفَ , قَالَ: هَذَا مَا لَا يَكُونُ , وَلَكِنَّ السَّلَامَةَ فِي أَنْ لَا تُحِبَّ أَنْ تُعْرَفَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: " قَدِمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْبَصْرَةَ وَالسُّلْطَانُ يَطْلُبُهُ , فَصَارَ فِي بَعْضِ الْبَسَاتِينَ , فَأَجَّرَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَحْفَظَ ثِمَارَهَا , فَمَرَّ بِهِ بَعْضُ الْعَشَّارِينَ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ يَا شَيْخُ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي , أَرُطَبُ الْبَصْرَةِ أَحْلَى أَمْ رُطَبُ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: أَمَّا رُطَبُ الْبَصْرَةِ فَلَمْ أَذُقْهُ , وَلَكِنْ رُطَبُ السَّابِرِيَّةِ بِالْكُوفَةِ حُلْوٌ , فَقَالَ: مَا أَكْذَبَكَ مِنْ شَيْخٍ الْكِلَابُ , وَالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ يَأْكُلُونَ الرُّطَبَ السَّاعَةَ , وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَمْ تَذُقْهُ؟ فَرَجَعَ إِلَى الْعَامِلِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لِيُعْجِبَهُ , فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , أَدْرِكْهُ , فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنَّهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , فَخُذْهُ لِتَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ , فَرَجَعَ فِي طَلَبِهِ فَمَا قَدَرَ عَلَيْهِ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: قَالَ أَبِي: «كُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَمَا يَكَادُ لِسَانُهُ يَفْتُرُ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَصْفَقَ وَجْهًا فِي ذَاتِ اللهِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ قُدَيْدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا حَلْقَةُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَلْقَةِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , هَذَا ابْنُ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ , فَقَالَ لِي: قَدْ رَأَيْتُ أَبَاكَ نَصْرًا , قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , أَيْنَ؟ قَالَ: بِخُرَاسَانَ , كَانَ لِي حَقٌّ عِنْدَ إِنْسَانٍ , فَأَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ حَمَّالِينَ حَتَّى تَوَصَّلْتُ إِلَى حَقِّي , ثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: «لَوْ لَمْ يَنْبَغِ لِلْأَشْرَافِ أَنْ يَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَنَّهَا تَضَعُهُمْ وَتُرْفَعُ السَّفِلَةَ عَلَيْهِمْ كَانَ يَحِقُّ لَهُمْ أَنْ يَزْهَدُوا فِيهَا»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ فَقَالَ: " تَسْأَلُنِي كَيْفَ أَصْبَحْتُ؟ وَقَدْ وَاللهِ تَحَيَّرْتُ اللهُمَّ أَبْرِمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ أَمْرًا رَشِيدًا , تُعِزُّ فِيهِ وَلِيَّكَ , وَتُذِلُّ فِيهِ عَدُوَّكَ , وَيؤْمَرُ فِيهِ بِالْمَعْرُوفِ , وَيُنْهَى فِيهِ عَنِ الْمُنْكَرِ , ثُمَّ تَنَفَّسَ سُفْيَانُ وَقَالَ: كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ رَأَيْنَاهُ مَاتَ غَيْظًا "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , وَإِسْحَاقَ بْنِ الْقَاسِمِ , وَالْأَوْزَاعِيِّ , فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ وَسُفْيَانُ يَتَوَضَّأُ وَأَنَا أَصُبُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ بَطَّأَهُ , وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَنْظُرُوا إِلَيَّ , أَنَا مُبْتَلًى، فَجَاءَ عَبْدُ الصَّمَدِ فَسَلَّمَ عَلَى سُفْيَانَ , فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ «اتَّقِ اللهَ , وَإِذَا كَبَّرْتَ فَأَسْمِعْ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الغِطْرِيفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ، قَالَ: " مَرِضَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْكُوفَةِ , فَبُعِثَ بِمَائِهِ إِلَى مُتَطَبِّبٍ بِالْكُوفَةِ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ: وَيْلَكَ بَوْلُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: مَا تَسْأَلُ؟ انْظُرْ مَا تَرَى فِيهِ , قَالَ: أَرَى بَوْلَ رَجُلٍ قَدْ أَحْرَقَ الْخَوْفُ كَبِدَهُ وَالْحَزَنُ جَوْفَهُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ، يَقُولُ: " لَقِيَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدَ جَبَلِ بَنِي فَزَارَةَ فَقَالَ: " أَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: «جِئْتُ مِنْ دَارَ الصَّيَادِلَةِ نَهَيْتُهُمْ عَنْ بَيْعِ الذَّاذِيَّ , إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ يَجِبُ عَليَّ أَنْ آمُرَ فِيهِ وَأَنْهَى عَنْهُ , فَلَا أَفْعَلُ , فَأَبُولُ دَمًا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: «إِنِّي لَآتِي الدَّعْوَةَ وَمَا أَشْتَهِي النَّبِيذَ , فَأَشْرَبُهُ لِكَيْ يَرَانِي النَّاسُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَفْصٍ الْقَارِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ﴾ [النور: 37] الْآيَةَ قَالَ: كَانُوا يَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ وَلَا يَدَعُونَ , الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «مَثَلُ الْمُتَعَبِّدِ بِبَغْدَادَ كَمَثَلِ الْمُتَعَبِّدِ فِي الْكَنِيفِ»