مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَمِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْعُقَيْلِيُّ، ثَنَا الْقَاضِي أَبُو أُمَيَّةَ الْغَلَابِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَيْفَ اسْتَوَى
، فَمَا وَجَدَ مَالِكٌ مِنْ شَيْءٍ مَا وَجَدَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ فَنَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ وَجَعَلَ يَنْكُتُ بِعُودٍ فِي يَدِهِ حَتَّى عَلَاهُ الرُّحَضَاءُ - يَعْنِي الْعَرَقَ - ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَمَى بِالْعُودِ وَقَالَ: الْكَيْفُ مِنْهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالِاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ، وَأَظُنُّكَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ وَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: 23] قَوْمٌ يَقُولُونَ إِلَى ثَوَابِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: كَذَبُوا فَأَيْنَ هُمْ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: 15]
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: النَّاسُ يَنْظُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْينُهِمْ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ لِرَجُلٍ: سَأَلْتَنِي أَمْسِ عَنِ الْقَدَرِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة: 13] فَلَابُدُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: رَأَيِي فِيهِمْ أَنْ يُسْتَتَابُوا، فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ تَزْوِيجِ الْقَدَرِيِّ، فَقَرَأَ: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعَجْبَكُمْ﴾ [البقرة: 221]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ صَالِحٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَالِكٍ وَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ؟ قَالَ مَالِكٌ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا الْحَسَنُ
بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحُنَيْنِيُّ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِيَّاكُمْ وَأَصْحَابَ الرَّأْيِ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاءُ أَهْلِ السُّنَّةِ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّائِغُ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مَنْ تَنَقَّصَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ كَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِمْ غِلٌّ فَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: 7] حَتَّى أَتَى قَوْلَهُ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا﴾ الْآيَةَ، فَمَنْ تَنَقَّصَهُمْ أَوْ كَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِمْ غِلٌّ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْفَيْءِ حَقٌّ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا رُسْتَهْ أَبُو عُرْوَةَ، - رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَذَكَرُوا رَجُلًا يَنْتَقِصُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ مَالِكٌ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ﴾ [الفتح: 29] حَتَّى بَلَغَ: ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: 29] فَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَصْبَحَ فِي قَلْبِهِ غَيْظٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَصَابَتْهُ الْآيَةُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: وَاعَجَبًا يَسْأَلُ جَعْفَرٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: إِنَّ رَاهِبًا كَانَ بِالشَّامِ، فَلَمَّا رَأَى أَوَائِلَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ قَدِمُوا الشَّامَ وَنُظَرَاؤُهُ، وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَلَغَ حَوَارِيُّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ الَّذِينَ صُلِبُوا عَلَى الْخُشُبِ وَنُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ مِنَ الِاجْتِهَادِ مَا بَلَغَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: تُسَمِّيهِمْ، فَسَمَّى أَبَا عُبَيْدَةَ، وَمُعَاذًا، وَبِلَالًا، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ سَأَلَ عَنْ قَبْرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَى فَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: أَقَبْرَ الصِّدِّيقِ تُرِيدُونَ؟ هُوَ فِي تِلْكَ الْمَزْرَعَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ: لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ فَتَقْسُو قُلُوبُكُمْ فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ وَلَكِنِ انْظُرُوا فِيهَا كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ فَإِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُبْتَلًى وَمُعَافًى فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَاحْمَدُوا اللهَ عَلَى الْعَافِيَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَيْكُمْ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ وَالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ وَخُبْزِ الشَّعِيرِ وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقُومُوا بِشُكْرِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ، قِيلَ لَهُ: مَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى؟ قَالَ: صِدْقُ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ النَّظَرَ إِلَى الْقَارِئِ أَبْيَضِ الثِّيَابِ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: تَعْلَمُونَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ الْيَأْسَ هُوَ الْغِنَى وَأَنَّهُ مَنْ يَئِسَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي مَنْ، أَرْضَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَوْصَى رَجُلًا، فَقَالَ: لَا تَعْتَرِضْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ وَاجْتَنِبْ عَدُوَّكَ وَاحْذَرْ خَلِيلَكَ وَلَا أَمِيرَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا مَنْ خَشِيَ اللهَ، وَالْأَمِينُ مِنَ الْقَوْمِ لَا تَعْدِلْ بِهِ شَيْئًا، وَلَا تَصْحَبَنَّ فَاجِرًا كَيْ تَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِ وَلَا تُفْشِ إِلَيْهِ
سَرَّكَ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ امْرَأَةً، كَانَتْ عِنْدَهَا عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا وَمَعَهَا نِسْوَةٌ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاللهِ لَأَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَمَا زَنَيْتُ وَمَا سَرَقْتُ - فَأُتِيَتْ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهَا أَنْتِ الْمُتَأَلِّيَةُ لَتَدْخُلِنَّ الْجَنَّةَ , كَيْفَ وَأَنْتِ تَبْخَلِينَ بِمَا لَا يُغْنِيكِ وَتَكَلَّمِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيكِ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَتِ الْمَرْأَةُ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فَأَخْبَرَتْهَا بِمَا رَأَتْ فَقَالَتْ: اجْمَعِي النِّسْوَةَ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدَكِ حِينَ قُلْتِ مَا قُلْتِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ فَجِئْنَ فَحَدَّثَتْهُنَّ بِمَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْإِسْتِرَابَاذِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَارُونَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: 174]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: صَاحِبُنَا أَعْلَمُ أَمْ صَاحِبُكُمْ قُلْتُ: تُرِيدُ الْمُكَابَرَةَ أَوِ الْإِنْصَافَ؟ فَقَالَ: بَلِ الْإِنْصَافَ، قُلْتُ: فَمَا الْحُجَّةُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ أَصْاحِبُنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ أَمْ صَاحِبُكُمْ قَالَ: صَاحِبُكُمْ قُلْتُ: فَصَاحِبُكُمْ أَعْلَمُ بِأَقَاوِيلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ صَاحِبُنَا؟ قَالَ: فَقَالَ: صَاحِبُكُمْ، قُلْتُ: فَبَقِيَ شَيْءٌ غَيْرُ الْقِيَاسِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَنَحْنُ نُدْعَى الْقُيَّاسُ أَكْثَرَ مِمَّا تُدْعَوْنَ أَنْتُمْ، وَإِنَّمَا الْقِيَاسُ عَلَى الْأُصُولِ يَعْرِفُ الْقِيَاسَ.
قَالَ: وَيُرِيدُ صَاحِبَهُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: مَا بَعْدَ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى كِتَابٌ أَكْثَرُ صَوَابًا مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدٍ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ آدَمَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَقَمْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ثَلَاثَ سِنِينَ وَكَسْرًا وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ لَفْظًا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعمِائَةِ حَدِيثٍ قَالَ: وَكَانَ إِذَا حَدَّثَهُمْ عَنْ مَالِكٍ امْتَلَأَ مَنْزِلُهُ وَكَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ حَتَّى يَضِيقَ عَلَيْهِمُ الْمَوْضِعُ، وَإِذَا حَدَّثَ عَنْ غَيْرِ مَالِكٍ لَمْ يَجِئْهُ إِلَّا الْيَسِيرُ، فَكَانَ يَقُولُ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْوَأَ ثَنَاءً عَلَى أَصْحَابِكُمْ مِنْكُمْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ مَالِكٍ مَلَأْتُمْ عَلَيَّ الْمَوْضِعَ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ أَصْحَابِكُمْ إِنَّمَا تَأْتُونِي مُتَكَارِهِينَ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَزْدِيُّ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ بْنُ سُهَيْلٍ الْأُسْيُوطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي رُكَيْنٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: قَالَتْ لِي عَمَّتِي - وَنَحْنُ بِمَكَّةَ: رَأَيْتُ فِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَقُلْتُ لَهَا: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ: مَاتَ اللَّيْلَةُ أَعْلَمَ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَحَسَبْنَا ذَلِكَ فَإِذَا هُوَ يَوْمُ مَاتَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ - وَذَكَرَ رَجُلٌ، لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَدِيثًا - فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَذَكَرَ لَهُ إِسْنَادًا مُنْقَطِعًا فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: اذْهَبْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ يُحَدِّثُكَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نُوحٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا خَالِدٌ، - يَعْنِي ابْنَ نِزَارٍ - قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ: يَا ابْنَ أَخِي تَعَلَّمَ الْأَدَبُ قَبْلَ أَنْ تَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا ارْتَفَعَ مِثْلَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ لَيْسَ لَهُ كَثِيرُ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ سَرِيرَةٌ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: مَا قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ أَثْبَتُ فِي نَفْسِي مِمَّا سَمِعْتُ مِنْهُ، وَقُلْتُ لِمَالِكٍ يَوْمًا - وَأَرَدْتُ أَنْ أُرَفِّقَهُ عَلَى نَفْسِي فِي مَسْجِدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَدْ غِبْتُ عَنْ أَهْلِي مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ عَلَيْهِمْ بَعْدِي قَالَ: فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: وَأَنَا قَدْ غِبْتُ عَنْ أَهْلِي، هُوَ ذَا هُمْ فِي الدَّارِ لَا أَدْرِي مَا حَدَّثَ عَلَيْهِمْ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَشْبَهُ بِثِمَارِ الْجَنَّةِ مِنَ الْمَوْزِ لَا تَطْلُبُهُ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ إِلَّا وَجَدْتَهُ وَقَرَأَ: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾ [الرعد: 35]
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْفَقِيهُ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ فِي كِتَابِهِ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا أَبُو خُلَيْدٍ، قَالَ: أَقَمْتُ عَلَى مَالِكٍ فَقَرَأْتُ الْمُوَطَّأَ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَقَالَ مَالِكٌ: عِلْمٌ جَمَعَهُ شَيْخٌ فِي سِتِّينَ سَنَةٍ أَخَذْتُمُوهُ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لَا فَقِهْتُمْ أَبَدًا
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ مَا يُرِيدُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ حَتَّى يَضُرَّ بِهِ الْفَقْرُ وَيُؤْثِرَهُ عَلَى كُلِّ حَاجَةٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ الْفَقِيرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي، - بِالْدِينَوَرْ - يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، يَقُولُ: سَأَلَ الْمَأْمُونُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ هَلْ لَكَ دَارٌ؟ فَقَالَ: لَا، فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَقَالَ: اشْتَرِ لَكَ بِهَا دَارًا قَالَ: ثُمَّ أَرَادَ الْمَأْمُونُ الشُّخُوصَ وَقَالَ لِمَالِكٍ: تَعَالَ مَعَنَا فَإِنِّي عَزَمْتُ أَنْ أَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى الْمُوَطَّأِ كَمَا حَمَلَ عُثْمَانُ النَّاسَ عَلَى الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَرَقُوا بَعْدَهُ فِي الْأَمْصَارِ فَحَدَّثُوا فَعِنْدَ كُلِّ أَهْلِ مِصْرٍ عِلْمٌ وَلَا سَبِيلَ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ».
وَقَالَ: «الْمَدِينَةُ تَنْفِي خَبَثَهَا كَمَا ينْفَى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» وَهَذِهِ دَنَانِيرُكُمْ فَإِنْ شِئْتُمْ فَخُذُوهُ وَإِنْ شِئْتُمْ فَدَعُوهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْقَاضِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ
الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ الْوَاسِطِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ بِإِمَامٍ فِي السُّنَّةِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ إِمَامٌ فِي السُّنَّةِ وَلَيْسَ بِإِمَامٍ فِي الْحَدِيثِ، وَمَالِكٌ إِمَامٌ فِيهِمَا جَمِيعًا