مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ نَزَلَ الصُّفَّةَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا: أَنَّ عَائِشَةَ، بَاعَتْ رِبَاعَهَا فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا» فَطَالَتْ هِجْرَتُهَا فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِكُلِّ أَحَدٍ فَأَبَتْ أَنْ تُكَلِّمَهُ فَقَالَتْ: «وَاللهِ لَا آثَمُ فِيهِ أَبَدًا» فَلَمَّا طَالَتْ هِجْرَتُهَا كَلَّمَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَائِشَةَ فَدَخَلُوا عَلَيْهَا مَعَهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَاعْتَنَقَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَبَكَى وَبَكَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا بُكَاءً كَثِيرًا وَنَاشَدَها ابْنُ الزُّبَيْرِ اللهَ وَالرَّحِمَ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهَا كَلَّمَتْهُ ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَى الْيَمَنِ فابْتِيعَ لَهَا أَرْبَعُونَ رَقَبَةً فَأَعْتَقَتْهَا قَالَ عَوْفٌ: ثُمَّ سُمِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَذْكُرُ نَذْرُوهَا ذَلِكَ فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ، اشْتَرَى مِنْ عَائِشَةَ بَيْتًا بِمِائَةِ أَلْفٍ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهَا فَمَا أَمْسَتْ وَعِنْدَهَا مِنْهُ دِرْهَمٌ وَأَفْطَرَتْ عَلَى خُبْزٍ وَزَيْتٍ وَقَالَتْ لَهَا مَوْلَاةٌ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كُنْتِ اشْتَرَيْتِ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا قَالَتْ: «فَهَلَّا ذَكَّرْتِينِي» أَوْ قَالَتْ: «لَوْ ذَكَّرْتِينِي لَفَعَلْتُ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ وَلَا بِفَرِيضَةٍ وَلَا بِحَلَالٍ وَلَا بِحَرَامٍ وَلَا بِشِعْرٍ وَلَا بِحَدِيثِ الْعَرَبِ وَلَا بِنَسَبٍ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّتَاهُ لَا أَعْجَبُ مِنْ فِقْهِكِ أَقُولُ زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ وَلَا أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ أَقُولُ: ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ كَيْفَ هُوَ؟ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ؟ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَتْ: «أَيْ عُرَيَّةُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْقَمُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَكَانَتْ تَقْدُمُ عَلَيْهِ الْوُفُودُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ فَتَنْعَتُ لَهُ فَكُنْتُ أُعَالِجُهُ فَمِنْ ثَمَّ»
حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ وَمِنْهُنَّ الْقَوَّامَةُ الصَّوَّامَةُ الْمُزْرِيَةُ بِنَفْسِهَا اللَّوَّامَةُ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَارِثَةُ الصَّحِيفَةِ الْجَامِعَةِ لِلْكِتَابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَفَّانُ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، قَالُوا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا خَالَاهَا قُدَامَةُ وَعُثْمَانُ ابْنا مَظْعُونٍ، فَبَكَتْ فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا طَلَّقَنِي عَنْ شِبَعٍ، وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَجَلْبَبَتْ فَقَالَ: " قَالَ لِي جِبْرِيلُ: رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطَلِّقَ حَفْصَةَ فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: «لَا تُطَلِّقْهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْخَوْلَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَمَّا طَلَّقَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَوَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ: مَا يَعْبَأُ اللهُ بِعُمَرَ بَعْدَ هَذَا قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ مِنَ الْغَدِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لِعُمَرَ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ لَعَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَكِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَنِي أَبُو بَكْرٍ فَجَمَعْتُ الْقُرْآنَ كَتَبْتُهُ فِي قِطَعِ الْأُدُمِ وَكِسَرِ الْأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ عُمَرُ كَتَبَ ذَلِكَ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ فَكَانَتْ عِنْدَهُ فَلَمَّا هَلَكَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَتِ الصَّحِيفَةُ عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَرْسَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَسَأَلَهَا أَنْ تُعْطِيَهُ الصَّحِيفَةَ وَحَلَفَ لَيَرُدَّنَّها إِلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ فَعَرَضَ الْمُصْحَفَ عَلَيْهَا فَرَدَّهَا إِلَيْهَا وَطَابَتْ نَفْسُهُ وَأَمَرَ النَّاسَ فَكَتَبُوا الْمَصَاحِفَ فَلَمَّا مَاتَتْ حَفْصَةُ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِالصَّحِيفَةِ بِعَزْمَةٍ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا فَغُسِلَتْ غَسْلًا "