حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 41-49

مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ نَزَلَ الصُّفَّةَ

صفحات 41-49

عَنْهَا: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ سَلْهَا فَإِنَّهَا لَا تَكْذِبُ "

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا تَنْطَلِقُ بِنَا نَعُودُ فَاطِمَةَ فَإِنَّهَا تَشْتَكِي» قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِهَا فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ: أَدْخَلُ أَنَا وَمَنْ مَعِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَمَنْ مَعَكَ يَا أَبَتَاهُ فَوَاللهِ مَا عَلَيَّ إِلَّا عَبَاءَةٌ فَقَالَ لَهَا: «اصْنَعِي بِهَا كَذَا وَاصْنَعِي بِهَا كَذَا» فَعَلَّمَهَا كَيْفَ تَسْتَتِرُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلَى رَأْسِي مِنْ خِمَارٍ قَالَ: فَأَخَذَ خَلَقَ مُلَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: «اخْتَمِرِي بِهَا» ثُمَّ أَذِنَتْ لَهُمَا فَدَخَلَا فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدِينَكِ يَا بُنَيَّةُ؟» قَالَتْ: إِنِّي لَوَجِعَةٌ وَإِنَّهُ لَيَزِيدُني فِي أَنَّهُ مَا لِيَ طَعَامٌ آكُلُهُ قَالَ: «يَا بُنَيَّةُ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» قَالَتْ: تَقُولُ يَا أَبَتِ فَأَيْنَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ؟ قَالَ: «تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عالَمِهَا وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ أَمَا وَاللهِ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» كَذَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ نَاصِحٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مُتَّصِلًا

حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ الْكُوفِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ، ثنا نَاصِحٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ فَقَالَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ وَجِعَةٌ» فَقَالَ الْقَوْمُ: لَوْ عُدْنَاهَا فَقَامَ فَمَشَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَابِ وَالْبَابُ عَلَيْهَا مُصَفَّقٌ قَالَ: فَنَادَى: «شُدِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ فَإِنَّ الْقَوْمَ جَاءُوا يَعُودُونَكِ» فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا عَلَيَّ إِلَّا عَبَاءَةٌ قَالَ: فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَرَمَى بِهِ إِلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ فَقَالَ: «شُدِّي بِهَا رَأْسَكِ» فَدَخَلَ وَدَخَلَ الْقَوْمُ فَقَعَدَ سَاعَةً فَخَرَجُوا فَقَالَ الْقَوْمُ: تَالَلَّهِ بِنْتُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا الْحَالِ قَالَ: فَالْتَفَتَ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهَا سَيِّدَةُ النِّسَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَدَفَنَهَا عَلِيٌّ لَيْلًا»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: " مَا رَأَيْتُ فَاطِمَةَ ضَاحِكَةً بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَوْمًا أَفْترَتْ بِطَرْفِ نَابِهَا قَالَ: وَمَكَثَتْ بَعْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا " لَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ أَمَرَتْ عَلِيًّا فَوَضَعَ لَهَا غُسْلًا فَاغْتَسَلَتْ وَتَطَهَّرَتْ وَدَعَتْ بِثِيَابِ أَكْفَانِهَا فَأُتِيَتْ بِثِيَابٍ غِلَاظٍ خُشُنٍ فَلَبِسَتْهَا وَمَسَّتْ مِنَ الْحَنُوطِ ثُمَّ أَمَرَتْ عَلِيًّا أَنْ لَا تُكْشَفَ إِذَا قُبِضَتْ وَأَنْ تُدْرَجَ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ: نَعَمْ كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَكَتَبَ فِي أَطْرَافِ أَكْفَانِهِ يَشْهَدُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَعْفَرٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " يَا أَسْمَاءُ، إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ أَنْ يُطْرَحَ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُهَا فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ أَلَا أُرِيكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِالْحَبَشَةِ فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطِبَةٍ فَحَنَتْهَا، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْبًا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ تُعْرَفُ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فَإِذَا مِتُّ أَنَا فَاغْسِلِينِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ وَلَا يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ غَسَّلَهَا عَلِيٌّ وَأَسْمَاءُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا "

عَائِشَةُ زَوْجُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهُمُ الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ الْعَتِيقَةُ بِنْتُ الْعَتِيقِ حَبِيبَةُ الْحَبِيبِ وَأَلِيفَةُ الْقَرِيبِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ الْمُبَرَّأَةُ مِنَ الْعُيوبِ الْمُعَرَّاةُ مِنَ ارْتِيَابِ الْقُلُوبِ لِرُؤْيَتِهَا جِبْرِيلَ رَسُولَ عَلَّامِ الْغُيوبِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا

كَانَتْ لِلدُّنْيَا قَالِيَةً وَعَنْ سُرُورِهَا لَاهِيَةً وَعَلَى فَقْدِ أَلِيفِهَا بَاكِيَةً وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ مُعَانَقَةُ الْحَنِينِ وَمُفَارَقَةُ الْأَنِينِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللهِ الْمُبَرَّأَةُ فِي كِتَابِ اللهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ " إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللهِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا زَمْعَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: سَمِعَتْ أُمُّ سَلَمَةَ الصَّرْخَةَ عَلَى عَائِشَةَ فَأَرْسَلَتْ جَارِيَتَهَا انْظُرِي مَا صَنَعَتْ فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: قَدْ قَضَتْ فَقَالَتْ: «يَرْحَمُهَا اللهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَبُوهَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ المِصِّيصِيُّ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوقَرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «أَوَّلُ حُبٍّ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ حُبُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ المِصْرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: كَيْفَ حُبُّكَ لِي؟ قَالَ: «كَعُقْدَةِ الْحَبْلِ» فَكُنْتُ أَقُولُ: كَيْفَ الْعُقْدَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: «هِيَ عَلَى حَالِهَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو عِيسَى مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الْخُتَّلِيُّ، ثنا جَابِرُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَرِيبِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: وَقَعَ رَجُلٌ فِي عَائِشَةَ فَقَالَ عَمَّارٌ: «اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا أَتَقَعُ فِي حَبِيبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا لَزَوْجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ

مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: ذَهَبَتْ فَاطِمَةُ تَذْكُرُ عَائِشَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ حَبِيبَةُ أَبِيكِ»

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَنَادٍ، ثنا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: «لَا حَاجَةَ لِي بِتَزْكِيَتِهِ» فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: «يَا أُمَّتَاهُ، إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِ بَيْتِكِ جَاءَ يَعُودُكِ» قَالَتْ: «فَأْذَنْ لَهُ»، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: «يَا أُمَّهْ أَبْشِرِي فَوَاللهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي مُحَمَّدًا وَالْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ يُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ، كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا» قَالَتْ: «أَيْضًا» قَالَ: " هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالْأَبْوَاءِ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَقِطُهَا فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: 43] فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ مَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ وَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ إِلَّا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ " فَقَالَتْ: «يَا ابْنَ عَبَّاسٍ دَعْنِي مِنْكَ وَمِنْ تَزْكِيَتِكَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا» رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَذَكَرَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: «يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا» أَيْ حَيْضَةً

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَوْسٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْبَقِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى مِنْ تَيْمِ قُرَيْشٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَكُنْتُ أَغْزِلُ قَالَتْ: فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ جَبِينُهُ يَعْرَقُ وَجَعَلَ عَرَقُهُ يَتَوَقَّدُ نُورًا قَالَتْ: فَبُهِتُّ قَالَتْ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «مَا لَكِ بُهِتِّ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَظَرْتُ إِلَيْكِ فَجَعَلَ جَبِينُكَ يَعْرَقُ وَجَعَلَ عَرَقُكَ يَتَوَلَّدُ نُورًا فَلَوْ رَآكَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ لَعَلِمَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِشِعْرِهِ قَالَ: «وَمَا يَقُولُ يَا عَائِشَةُ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ؟» فَقَالَتْ: يَقُولُ: [البحر الكامل] وَمُبَرَّأٍ مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ ... وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ وَدَاءٍ مُغْيَلِ وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كَبَرْقِ الْعَارِضِ الْمُتَهَلِّلِ قَالَتْ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ فِي يَدِهِ وَقَامَ إِلَيَّ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ وَقَالَ: «جَزَاكِ اللهُ يَا عَائِشَةُ خَيْرًا مَا سُرِرْتِ مِنِّي كَسُرُورِي مِنْكِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَأَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَاضِعًا يَدَكَ عَلَى مَعْرَفَةِ فَرَسٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ تُكَلِّمُ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَالَ: «أَوَ قَدْ رَأَيْتِهِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا مِنْ زائرٍ وَمِنْ دَخِيلٍ فَنِعْمَ الصَّاحِبُ، وَنِعْمَ الدَّخِيلُ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُزَنِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: «مَا شَبِعْتُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَعَامٍ إِلَّا وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَبْكِيَ لَبَكَيْتُ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ»

حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَاشِمٍ الْكِنَانِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ،

ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: «إِنَّكُمْ تَدْعُونَ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كَانَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا تَصُومُ حَتَّى يُذْلِقَهَا الصَّوْمُ»

حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ، وَكَانَتْ تَغْشَى عَائِشَةَ قَالَتْ: بُعِثَ إِلَيْهَا بِمَالٍ فِي غِرَارَتَيْنِ قَالَتْ: أُرَاهُ ثَمَانِينَ أَوْ مِائَةَ أَلْفٍ فَدَعَتْ بِطَبَقٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صَائِمَةٌ فَجَلَسَتْ تُقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَأَمْسَتْ وَمَا عِنْدَهَا مِنْ ذَلِكَ دِرْهَمٌ فَلَمَّا أَمْسَتْ قَالَتْ: «يَا جَارِيَةُ هَلُمِّي فِطْرِي» فَجَاءَتْهَا بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ ذَرَّةَ: أَمَا اسْتَطَعْتِ مِمَّا قَسَمْتِ الْيَوْمَ أَنْ تَشْتَرِيَ لَنَا لَحْمًا بِدِرْهَمٍ نُفْطِرُ عَلَيْهِ قَالَتْ: «لَا تُعَنِّفِينِي لَوْ كُنْتِ ذَكَّرْتِينِي لَفَعَلْتُ» ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَاتِبُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، مِثْلَهُ

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَلَنْجِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا تَقْسِمُ سَبْعِينَ أَلْفًا وَإِنَّهَا لَتَرْقَعُ جَيْبَ دِرْعِهَا»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَوَاللهِ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ عَنْ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى فَرَّقَتْهَا قَالَتْ مَوْلَاةٌ لَهَا: لَوِ اشْتَرَيْتِ لَنَا مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَقَالَتْ: «لَوْ قُلْتِ قَبْلَ أَنْ أُفَرِّقَهَا لَفَعَلْتُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ،

عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا بَاعَتْ مَالَهَا بِمِائَةِ أَلْفٍ فَقَسَمْتُهُ ثُمَّ أَفْطَرَتْ عَلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ فَقَالَتْ لَهَا مَوْلَاةٌ لَهَا: أَلَا كُنْتِ أَبْقَيْتِ لَنَا مِنْ ذَا الْمَالِ دِرْهَمًا نَشْتَرِي بِهِ لَحْمًا فَتَأْكُلِينَ وَنَأْكُلُ مَعَكِ قَالَتْ: «أَفَهَلَّا ذَكَّرْتِينِي»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، كَتَبَ إِلَيْهِ يحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ قَالَ: أَهْدَى مُعَاوِيَةُ لِعَائِشَةَ ثِيَابًا وَوَرِقًا وَأَشْيَاءَ تُوضَعُ فِي أُسْطُوَانِهَا فَلَمَّا خَرَجَتْ عَائِشَةُ نَظَرَتْ إِلَيْهِ فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَجِدُ هَذَا ثُمَّ فَرَّقَتْهُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَعِنْدَهَا ضَيْفٌ فَلَمَّا أَفْطَرَتْ وَكَانَتْ تَصُومُ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْطَرَتْ عَلَى خُبْزٍ وَزَيْتٍ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتِ بِدِرْهَمٍ مِنَ الَّذِي أُهْدِيَ لَكِ فَاشْتُرِيَ لَنَا بِهِ لَحْمٌ فَأَكَلْنَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: «كُلِي فَوَاللهِ مَا بَقِيَ عِنْدَنَا مِنْهُ شَيْءٌ»

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَأُهْدِيَ لَهَا سِلَالٌ مِنْ عِنَبٍ فَقَسَمَتْهُ وَرَفَعَتِ الْجَارِيَةُ سَلَّةً وَلَمْ تَعْلَمْ بِهَا عَائِشَةُ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ جَاءَتْ بِهِ الْجَارِيَةُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: «مَا هَذَا؟» قَالَتْ: يَا سَيِّدَتِي أَوْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَفَعْتُ لِنَأْكُلَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: «أَفَلَا عُنْقُودًا وَاحِدًا، وَاللهِ لَا أَكَلْتُ مِنْهُ شَيْئًا»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَكَانَ رَضِيعًا لِعَائِشَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا وَهِيَ تَخِيطُ نَقْبَةً لَهَا قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَيْسَ قَدْ أَوْسَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَتْ: «لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلَقَ لَهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ عَائِشَةَ، " تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ: ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: 27] " فَتَقُولُ: «مِنَّ عَلَيَّ وَقِنِي عَذَابَ السَّمُومِ»

قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى

عَنْهَا " تَقْرَأُ ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: 33] فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ خِمَارَهَا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ عَائِشَةَ قَتَلَتْ جَانًّا فَأُرِيَتْ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَقِيلَ لَهَا: وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتِهِ مُسْلِمًا فَقَالَتْ: «لَوْ كَانَ مُسْلِمًا مَا دَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقِيلَ لَهَا: وَهَلْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْكِ إِلَّا وَعَلَيْكِ ثِيَابُكِ فَأَصْبَحَتْ وَهِيَ فَزِعَةٌ فَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَجَعَلَتْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ

جارٍ التحميل