حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 113-121

مَضَاءُ بْنُ عِيسَى وَمِنْهُمْ مَضَاءُ بْنُ عِيسَى الشَّامِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، كَانَ مِنَ الْعَامِلِينَ، اجْتَذَبَهُ الْحُبُّ وَاسْتَلَبَهُ الْخَوْفُ

صفحات 113-121

سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ شُرَيْحَ بْنَ يُونُسَ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي: يَا شُرَيْحُ، سَلْ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ: رُحْمَاكَ يُسْرٌ يُسْرٌ "

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَامِدَ بْنَ شُعَيْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ شُرَيْحَ بْنَ يُونُسَ، يَقُولُ: " كُنْتُ لَيْلَةً نَائِمًا فَوْقَ الْمِشْرَعَةِ فَسَمِعْتُ صَوْتَ ضِفْدَعٍ فَإِذَا ضِفْدَعَةٌ فِي فَمِ حَيَّةٍ فَقُلْتُ: سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلَّا خَلَّيْتَهَا، فَخَلَّاهَا "

وَمِمَّا أَسْنَدَ: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبَانَ السَّرَّاجُ، بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ أَعْرَابِيًّا، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِهَا " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ

لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِيهِ

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَسِيَ أَنْ يِسَمِّيُ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِذَا فَرَغَ» لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، إِلَّا حَمْزَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَشَّاءُ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حِينَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ فَقَالَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ إِلَّا أَبُو حَفْصٍ وَعَنْهُ شُرَيْحٌ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ» لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ إِلَّا أَبُو حَفْصٍ، وَعَنْهُ شُرَيْحٌ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَوُوا تَسْتَوِ قُلُوبُكُمْ وَتَمَاسُّوا وَتَرَاحَمُوا» لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مُجَالِدٍ إِلَّا أَبُو خَالِدٍ، وَعَنْهُ شُرَيْحٌ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ حَبْسًا يَسِيرًا حَتَّى اسْتَبْرَأَ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ السُّلَمِيُّ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ

زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى لَنَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ وَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أُتِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ بَرَّةً قَالَ: وَمَا بَرَّةٌ؟ قَالَ: مَضْنُونٌ ضٌنَّ بِهَا عَنِ النَّاسِ وَأُعْطِيتُمُوهَا، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ جَمَعَ قَوْمَهُ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا: أَلَا سَأَلْتَهُ مَا هِيَ؟ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ أُتِيَ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ، قَالَ: وَمَا أَحْفُرُ؟ قَالَ: احْفِرْ زَمْزَمَ بَرَكَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَغْنَمًا تَسْقِي الْحَجِيجِ وَمَعْشَرًا جَمًّا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَمَعَ قَوْمَهُ فَقَالُوا لَهُ: أَلَا سَأَلْتَ أَيْنَ مَوْضِعُهَا؟ فَلَمَّا بَاتَ مِنَ اللَّيْلِ أُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ قَالَ: أَيْنَ؟ قِيلَ: مَوْضِعُ زَمْزَمَ، قَالَ: وَأَيْنَ مَوْضِعُهَا؟ قَالَ: مَسْلَكُ الذَّرِّ وَمَوْقِعُ الْغُرَابِ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا قَوْمَهُ فَأَخْبِرْهُمْ فَقَالُوا: هَذَا مَوْضِعٌ نُصْبَ خُزَاعَةَ وَلَا يَدَعُونَكَ، وَكَانَ وَلَدُهُ جَمِيعًا غُيَّبًا إِلَّا الْحَارِثَ، فَقَامَ هُوَ وَالْحَارِثُ فَحَفَرَا حَتَّى اسْتَخْرَجَا غَزَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي أُذُنَيْهِ قُرْطَانِ ثُمَّ حَفَرَا حَتَّى اسْتَخْرَجَا حِلْيَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ ثُمَّ حَفَرَا حَتَّى اسْتَخْرَجَا سُيوفًا مَلْفُوفَةً فِي عَبَاءَةٍ ثُمَّ حَفَرَا حَتَّى اسْتَنْبَطَا الْمَاءَ فَأَتَاهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ خُذْ وَاغْنَمْ فَقَالَ: ائْتُونِي بِقِدَاحٍ ثَلَاثَةٍ أَسْوَدَ وَأَبْيَضَ وَأَحْمَرَ فَجَعَلَ الْأَسْوَدَ لِقَوْمِهِ وَالْأَحْمَرَ لِلْبَيْتِ وَالْأَبْيَضَ لَهُ، فَضَرَبَ بِهَا فَخَرَجَ الْأَسْوَدُ عَلَى الْغَزَالِ فَصَارَ لِقَوْمِهِ ثُمَّ ضَرَبَ فَخَرَجَ الْأَحْمَرُ عَلَى الْحِلْيَةِ لِلْبَيْتِ وَصَارَ السُّيوفُ لَهُ "

السَّرِيُّ السَّقَطِيُّ وَمِنْهُمُ الْعَلَمُ الْمَنْشُورُ وَالْحَكَمُ الْمَذْكُورُ شَدِيدُ الْهُدَى حُمَيْدُ السَّعْيِ ذُو الْقَلْبِ التَّقِيِّ وَالْوَرَعِ الْخَفِيِّ عَنْ نَفْسِهِ رَاحِلٌ وَلِحُكْمِ رَبِّهِ نَازِلٌ أَبُو الْحَسَنِ السَّرِيُّ بْنُ الْمُغَلِّسِ السَّقَطِيُّ خَالُ أَبِي الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ وَأُسْتَاذُهُ

أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ، يَقُولُ: " لَوْ أَحْسَسْتُ بِإِنْسَانٍ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ فَقُلْتُ بِلِحْيَتِي كَذَا وَأَمَرَّ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ تَسْوِيَتَهَا مِنْ أَجْلِ دُخُولِ الدَّاخِلِ لَخِفْتُ أَنْ يُعَذِّبَنِيَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ بِالنَّارِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى أَنْفِي كُلَّ يَوْمٍ مِرَارًا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ وَجْهِي قَدِ اسْوَدَّ، قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَيْثُ أَعْرِفُ فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ لَا يَقْبَلَنِي قَبْرِي فَأَفْتَضِحَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ نَفْسِي تُنَازِعُنِي أَنِ اغْمِسَ جَزْرَةً فِي دِبْسٍ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَمَا يُمْكِنُنِي، قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آكُلَ أُكْلَةً لَيْسَ لِلَّهِ عَلَيَّ فِيهَا تَبِعَةٌ وَلَا لِمَخْلُوقٍ فِيهَا مِنَّةٌ، فَمَا أَجِدُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: خَرَجْنَا يَوْمًا مِنْ مَكَّةَ نُرِيدُ بَعْضَ الْمَوَاضِعِ فَلَمَّا أَصْحَرْنَا رَأَيْتُ فِيَ مَجْرَى السَّيْلِ طَاقَةَ بَقْلٍ فَمَدَدْتُ يَدِي فَأَخَذْتُهَا وَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ حَلَالًا لَيْسَ لِمَخْلُوقٍ فِيهَا مِنَّةٌ فَقَالَ لِي بَعْضُ مَنْ رَآنِي وَقَدْ أَخَذْتُهَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا مِثْلُ تِلْكَ الطَّاقَةِ فَقَالَ لِي: خُذْ هَذَا مِنْ نَائِبِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: الطَّاقَةُ الْأُولَى لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا مِنَّةٌ وَهَذَا بَدَلًا لَعَلَّكَ تُرِيدُ لَكَ عَلَيَّ فِيهِ مِنَّةً، إِنَّمَا أُرِيدُ مَا لَيْسَ لِمَخْلُوقٍ فِيهِ مِنَّةٌ، وَلَا لِلَّهِ فِيهِ تَبِعَةٌ قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: كَانَ أَهْلُ الْوَرَعِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ أَرْبَعَةً: حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ فَنَظَرُوا فِي الْوَرَعِ فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِمِ الْأُمُورُ فَزِعُوا إِلَى التَّقَلُّلِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ بِطَرَسُوسَ وَكَانَ مَعِي فِي الدَّارِ فَتَيَانُ

مُتَعَبِّدُونَ وَكَانَ فِي الدَّارِ تَنُّورٌ يَخْبِزُونَ فِيهِ فَانْكَسَرَ التَّنُّورُ فَعَمِلْتُ لَهُمْ بَدَلَهُ مِنْ مَالِي فَتَوَرَّعُوا أَنْ يَخْتَبِزُوا فِيهِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ وَذَكَرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ الْغَسُولِيَّ، كَانَ يَلْزَمُ الثَّغْرَ وَيَغْزُو وَكَانَ إِذَا غَزَا وَدَخَلُوا بِلَادَ الرُّومِ أَكَلَ أَصْحَابُهُ مِنْ طَعَامِ الرُّومِ وَفَوَاكِهِهِمْ فَيَقُولُ أَبُو يُوسُفَ: لَا آكُلُ فَيقَالُ لَهُ: تَشُكُّ أَنَّهُ حَلَالٌ فَيَقُولُ: لَا أَشُكُّ هُوَ حَلَالٌ، فَيقَالُ لَهُ: فَكُلْ مِنَ الْحَلَالِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الْحَلَالِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَذُمُّ مَنْ يَأْكُلُ بِدِينِهِ وَيَقُولُ: مِنَ النَّذَالَةِ أَنْ يَأْكُلَ الْعَبْدُ بِدِينِهِ "

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: بَعَثَ بِي أَبِي إِلَى السَّرِيِّ بِشَيْءٍ مِنْ حَبِّ السُّعَالِ لِسُعَالٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ لِي: كَمْ ثَمَنُهُ؟ قُلْتُ لَهُ: لَمْ يخْبِرْنِي بِشَيْءٍ، فَقَالَ: اقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: " نَحْنُ نُعَلِّمُ النَّاسَ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أَنْ لَا يَأْكُلُوا بِأَدْيَانِهِمْ تُرَانَا الْيَوْمَ نَأْكُلُ بِأَدْيَانِنَا؟

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيَّ الْحَلَبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، وَدَقَقْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَامَ إِلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اشْغَلْ مَنْ شَغَلَنِي عَنْكَ بِكَ فَكَانَ مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِهِ أَنِّي حَجَجْتُ أَرْبَعِينَ حَجَّةً مِنْ حَلَبٍ عَلَى رِجْلَيَّ مَاشِيًا ذَاهِبًا وَجَائِيًا»

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: ثنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ قَالَ: قَالَ سَرِيٌّ السَّقَطِيُّ: " خَمْسٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ شُجَاعٌ بَطَلٌ: اسْتِقَامَةٌ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَيْسَ فِيهَا رَوَغَانُ، وَاجْتِهَادٌ لَيْسَ مَعَهِ سَهْوٌ، وَتَيَقُّظٌ لَيْسَ مَعَهُ غَفْلَةٌ، وَمُرَاقَبَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ لَيْسَ مَعَهُ رِيَاءٌ وَمُرَاقَبَةُ الْمَوْتِ بِالتَّأَهُّبِ "

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: ثنا أَبُو حَامِدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: قَالَ السَّرِيُّ السَّقَطِيُّ: " لِلْمُرِيدِ عَشْرُ مَقَامَاتٍ: التَّحُبُّبُ إِلَى اللَّهِ بِالنَّافِلَةِ وَالتَّزَيُّنِ عِنْدَهُ بِنَصِيحَةِ الْأُمَّةِ، وَالْأُنْسُ بِكَلَامِ اللَّهِ وَالصَّبْرُ عَلَى أَحْكَامِهِ وَالْأَثَرَةُ لَأَمْرِهِ وَالْحَيَاءُ مِنْ نَظَرِهِ وَبَذْلُ الْمَجْهُودِ فِي مَحْبُوبِهِ وَالرِّضَا بِالْقِلَّةِ وَالْقَنَاعَةُ بِالْخُمُولِ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا

إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ قَالَ: قَالَ سَرِيٌّ السَّقَطِيُّ: " لِلْخَائِفِ عَشَرَةُ مَقَامَاتٍ: الْحُزْنُ اللَّازِمُ، وَالْهَمُّ الْغَالِبُ، وَالْخَشْيَةُ الْمُقْلِقَةُ، وَكَثْرَةُ الْبُكَاءِ، وَالتَّضَرُّعُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْهَرَبُ مِنْ مَوَاطِنِ الرَّاحَةِ، وَكَثْرَةُ الْوَلَهِ، وَوَجَلُ الْقَلْبِ وَتَنَغُّصُ الْعَيْشِ، وَمُرَاقَبَةُ الْكَمَدِ "

سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْأَشْجَارِ عَلَيْهَا جَمِيعُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْأَطْيَارِ فَخَاطَبَهُ كُلُّ طَيْرٍ مِنْهَا بِلُغَتِهِ وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، فَسَكَنَتْ نَفْسُهُ إِلَى ذَلِكَ كَانَ فِي يَدَيْهَا أَسِيرًا "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «عَجِبْتُ لِمَنْ غَدَا وَرَاحَ فِي طَلَبِ الْأَرْبَاحِ وَهُوَ مِثْلُ نَفْسِهِ لَا يَرْبَحُ أَبَدًا»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّرِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «لَوْ أَشْفَقَتْ هَذِهِ النُّفُوسُ عَلَى أَبْدَانِهَا شَفَقَتَهَا عَلَى أَوْلَادِهَا لَلَاقَتِ السُّرُورَ فِي مَعَادِهَا»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْمُطَرِّزَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ، يَقُولُ: «وَدِدْتُ أَنَّ حُزْنَ الْخَلْقِ، كُلِّهِمْ أُلْقِيَ عَلَيَّ»

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: «إِنَّ فِي النَّفْسِ لَشُغْلًا عَنِ النَّاسِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: «الْمَغْبُونُ مَنْ فَنِيَتْ أَيَّامُهُ بِالتَّسْوِيفِ وَالْمَغْبُونُ مَنْ تَمَنَّى الصَّالِحُونَ مَقَامَهُ»

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبِ الْقَاضِي إِمْلَاءً قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: سُئِلَ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ: مَتَى يَكُونُ

الْعَالِمُ مُسِيئًا؟ قَالَ: «إِذَا كَثُرَ بَقَاؤُهُ وَانْتَشَرَتْ كُتُبُهُ وَغَضِبَ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ قَوْلِهِ، هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ»

أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: بَعَثَنِي السَّرِيُّ يَوْمًا فِي حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ لِي: إِذَا بَعَثَ بِكَ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ فِي مَوَارِدِ الْقُلُوبِ فِي حَاجَةٍ فَلَا تُبْطِئْ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ تُشْغَلُ قَلْبَهُ قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: احْذَرْ أَنْ تَكُونَ ثَنَاءً مَنْشُورًا وَعَيْبًا مَسْتُورًا وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ السَّمَّاكَ وَكَانَ شَيْخًا شَدِيدَ الْعُزْلَةِ فَرَأَى عِنْدِي جَمَاعَةً قَدِ اجْتَمَعُوا حَوْلِي فَوَقَفَ وَلَمْ يَقْعُدْ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: أَبَا الْحَسَنِ، صِرْتَ مُنَاخًا لِلْبَطَّالِينَ فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْعُدْ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ اجْتِمَاعَهُمْ حَوْلِي قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: إِنِّي أَعْرِفُ طَرِيقًا يؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ قَصْدًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا هُوَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: أَنْ تَشْتَغِلَ بِالْعِبَادَةِ وَتُقْبِلَ عَلَيْهَا وَحْدَهَا حَتَّى لَا يَكُونَ فِيكَ فَضْلٌ قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: أَعْرِفُ طَرِيقًا مُخْتَصَرًا يُؤَدِّيكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَقُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: لَا تَأْخُذْ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا وَلَا تَسَلْ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَكُنْ مَعَكَ مَا تُعْطِي مِنْهُ أَحَدًا شَيْئًا قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ الْفَوَائِدَ تَرِدُ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ قَالَ: وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُفِيدَنيَ سَأَلَنِي، فَقَالَ لِي يَوْمًا: مَا الشُّكْرُ؟ فَقُلْتُ: أَنْ لَا يُعْصَى فِي نِعْمَةٍ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا أَجَبْتَ، مَا أَحْسَنَ مَا تَقُولُ، قَالَ الْجُنَيْدُ: وَهَذَا هُوَ فَرْضُ الشُّكْرِ أَنْ لَا يُعْصَى فِي نِعْمَةٍ "

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ نَصْرُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِسَرِيٍّ السَّقَطِيِّ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الكامل] مَنْ لَمْ يَبِتْ وَالْحُبُّ حَشْوُ فُؤَادِهِ ... لَمْ يَدْرِ كَيْفَ تَفَتُّتُ الْأَكَبْادِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيَّ، يَقُولُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ، ثنا عَبْدُوسُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: " كُلُّ الدُّنْيَا فُضُولٌ إِلَّا خَمْسَ خِصَالٍ: خُبْزٌ يُشْبِعُهُ، وَمَاءٌ يَرْوِيهِ، وَثَوْبٌ يَسْتُرُهُ، وَبَيْتٌ يُكِنُّهُ، وَعِلْمٌ يَسْتَعْمِلُهُ، وَقَالَ: التَّوَكُّلُ الِانْخِلَاعُ عَنِ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ "

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: " أَرْبَعُ خِصَالٍ تَرْفَعُ الْعَبْدَ: الْعِلْمُ وَالْأَدَبُ وَالْعِفَّةُ وَالْأَمَانَةُ "

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِي كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ مَا عَذَّبْتَنِي بِشَيْءٍ فَلَا تُعَذِّبْنِي بِذُلِّ الْحِجَابِ»

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ، يَقُولُ: " انْقَطَعَ مَنِ انْقَطَعَ عَنِ اللَّهِ، بِخَصْلَتَيْنِ وَاتَّصَلَ مَنِ اتَّصَلَ بِاللَّهِ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ: فَأَمَّا مَنِ انْقَطَعَ عَنِ اللَّهِ بِخَصْلَتَيْنِ فَيَتَخَطَّى إِلَى نَافِلَةٍ بِتَضْيِيعِ فَرْضٍ، وَالثَّانِي عَمَلٌ بِظَاهِرِ الْجَوَارِحِ لَمْ يوَاطِئْ عَلَيْهِ صِدْقَ الْقُلُوبِ، وَأَمَّا الَّذِي اتَّصَلَ بِهِ الْمُتَّصِلُونَ فَلُزُومُ الْبَابِ، وَالتَّشْمِيرُ فِي الْخِدْمَةِ، وَالصَّبْرُ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَصِيَانَاتُ الْكَرَامَاتِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، فِي كِتَابِهِ وَلَقِيتُهُ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ السَّرِيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ، يَقُولُ: «مَعْنَى الصَّبْرِ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ الْأَرْضِ تَحْمِلُ الْجِبَالَ وَبَنِي آدَمَ وَكُلَّ مَا عَلَيْهَا لَا تَأْبَى ذَلِكَ وَلَا تُسَمِّيهِ بَلَاءً، بَلْ تُسَمِّيهِ نِعْمَةً وَمَوْهِبَةً مِنْ سَيِّدِهِ لَا يُرَادُ فِيهَا أَدَاءُ حُكْمٍ بِهَا عَلَيْهِ»

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَاكِرٍ، يَقُولُ: قَالَ سَرِيٌّ السَّقَطِيُّ: " صَلَّيْتُ لَيْلَةً وِرْدِي وَمَدَدْتُ رِجْلَيَّ فِي الْمِحْرَابِ فَنُودِيتُ: يَا سَرِيُّ كَذَا تُجَالِسُ الْمُلُوكَ؟ قَالَ: فَضَمَمْتُ رِجْلَيَّ ثُمَّ قُلْتُ: وَعِزَّتِكَ لَا مَدَدْتُ رِجْلَيَّ أَبَدًا "

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى السَّرِيِّ فَرَأَيْتُ فِيَ غُرْفَتِهِ كُوزًا جَدِيدًا مَكْسُورًا، فَقَالَ: " أَرَدْتُ مَاءً مُبَرَّدًا فِي كُوزٍ جَدِيدٍ فَوَضَعْتُهُ عَلَى هَذَا الرِّوَاقِ لِيَبْرُدَ وَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي جَارِيَةً مُزَيَّنَةً فَقَالَتْ: يَا سَرِيُّ مَنْ يَخْطُبِ مَثَلِي يُبْرِدُ مَاءً؟ ثُمَّ رَفَسَتْهُ بِرِجْلِهَا

فَاسْتَيْقَظْتُ مِنْ نَوِّمِي فَإِذَا هُوَ مُطْرُوحٌ مَكْسُورٌ "

حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ ظُفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الثَّعْلَبِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ الْفُرْغَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَلَبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى بَاطِنَ عِلْمٍ يَنْقُضُ ظَاهَرَ حُكْمٍ فَهُوَ غَالِطٌ»

جارٍ التحميل