كَهْمَسٌ الدَّعَّاءُ وَمِنْهُمُ الْوَرِعُ الْبَكَّاءُ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّعَّاءُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو النُّكْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُتْبَةُ: كِدْتَ أَلَا تَرَانِي قَالَ: قُلْتُ: مَا جِنَايَتُكَ مَا ذَنْبِكَ؟ قَالَ: كَادَتِ الْأَرْضُ تَأْخُذُنِي قَالَ: قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ جِنَايَتُكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ أَخًا لِي فَقَالَ لِي عُتْبَةُ: أَنْتَ فِي كِسَاءَيْنِ وَأَنْتَ فِي هَذَا، فَلَوْلَا أَنِّي أَعْطَيْتُهُ - أَظُنُّهُ قَالَ أَحَدَهُمَا - ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَرْضَ تَأْخُذُنِي
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رِيَاحًا الْقَيْسِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي
عُتْبَةُ: يَا رِيَاحُ إِنْ كُنْتُ كُلَّمَا دَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى الْكَلَامِ تَكَلَّمْتُ فَبِئْسَ النَّاظِرُ أَنَا، يَا رِيَاحُ إِنَّ لَهَا مَوْقِفًا تَغْتَبِطُ فِيهِ بِطُولِ الصَّمْتِ عَنِ الْفُضُولِ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: رَكِبَ عُتْبَةُ فِي زَوْرَقٍ مَعَ قَوْمٍ، قَالَ: فَأَرَادَ الْمَلَّاحُ أَنْ يَعْدِلَ بِبَعْضِهِمُ السَّفِينَةَ قَالَ: فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنْهُمْ أَحْقَرَ فِي عَيْنِهِ مِنْ عُتْبَةَ قَالَ: فَضَرَبَ جَنْبَهُ وَقَالَ: اسْتَوِ، فَقَالَ عُتْبَةُ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَرَ فِيهِمْ أَحْقَرَ فِي عَيْنَيْهِ مِنِّي
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدٍ الْخُتَّلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي الْمُحَبَّرَ بْنَ قَحْذَمٍ، يَقُولُ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: وَيْحَكَ أَيْنَ عُتْبَةُ هَذَا الَّذِي قَدِ افْتُتِنَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ فِي الْجَيْشِ حَتَّى أَتَى بِهِ الْجَبَّانَ فَوَقَفَ بِهِ عَلَى عُتْبَةَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مُنَكِّسَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ عَلَيْهِ الْأَرْضَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا عُتْبَةُ؟ قَالَ: بِحَالٍ بَيْنَ حَالَيْنِ، قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ: قُدُومٌ عَلَى اللهِ بِخَيْرٍ أَمْ بِشَرٍّ ثُمَّ نَكَسَ رَأْسَهُ وَجَعَلَ يَنْكُتُ الْأَرْضَ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ أَرَى عُتْبَةَ قَدْ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَلَا يُبَالِي مَا أَصْبَحْنَا فِيهِ وَأَمْسَيْنَا ثُمَّ قَالَ: يَا عُتْبَةُ قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ، قَالَ: أَقْبَلُهَا مِنْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ عَلَى أَنْ تَقْضِيَ لِي مَعَهَا حَاجَةً قَالَ: نَعَمْ، وَسُرَّ سُلَيْمَانُ فَقَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: تُعْفِيَنِي مِنْهَا، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ قَالَ: ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ مُنْصَرِفًا وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ: قَصَّرَ إِلَيْنَا عُتْبَةُ مَا نَحْنُ فِيهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ، يَقُولُ: كَانَ عُتْبَةُ مَعَ قَرَابَةٍ لَهُ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ يُكَلِّمُهُ فَجَعَلَ ذَلِكَ لَا يَأْبَهُ لَكَلَامِهِ قَالَ: فَقَالَ عُتْبَةُ: أَلَا تُكَلِّمُنِي.
قَالَ: أَمَا رَأَيْتَ إِلَى أَمِيرِ الْبَصْرَةِ مَرَّ بِمَنْ مَعَهُ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُضَرُ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ: يَا أَبَا
عُبَيْدَةَ تَعْلَمُ أَحَدًا يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ مُشْتَغِلٌ بِنَفْسِهِ لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ يَقُولُ مِنْ كَثْرَةِ أَشْغَالِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا السَّاعَةَ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عُتْبَةُ، قَالَ: وَطَرِيقُهُ عَلَى السُّوقِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا عُتْبَةُ مَنْ رَأَيْتَ وَمَنْ تَلَقَّاكَ فِي الطَّرِيقِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي مُضَرُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ يَجِيءُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ الظِّلَّ فَيَقُومُ عَلَى الْحَصَا فَمَا يَسْتَكِنُّ بِشَيْءٍ مِنْهُ ثُمَّ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ الطَّوِيلَةَ، قَالَ مُضَرُ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: مَا أُرَاهُ يَعْقِلُ بِحَرِّهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا رِيَاحٌ أَبُو الْمُهَاجِرِ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ: لَوْلَا مَا قَدْ نُهِينَا عَنْهُ مِنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ لَتَمَنَّيْتُهُ، قُلْتُ: وَلِمَ تَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟ قَالَ: لِي فِيهِ خَلَّتَانِ حَسَنَتَانِ قُلْتُ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: الرَّاحَةُ مِنْ مُعَاشَرَةِ الْفُجَّارِ وَرَجَاءً لِمُجَاوَرَةِ الْأَبْرَارِ، قَالَ: ثُمَّ بَكَى، وَقَالَ: أسْتَغْفِرُ اللهَ وَمَا يؤَمِّنُنِي أَنْ يُقْرَنَ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ فِي سِلْسِلَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ثُمَّ يُقْذَفُ بِي فِي النَّارِ، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ، أَصْحَابِنَا يَقُولُ: غُشِيَ عَلَى عُتْبَةَ الْغُلَامِ فَأَفَاقَ وَهُوَ يَقُولُ: ارْحَمْ مَنْ تَجَرَّأَ عَلَيْكَ وَأَكَلَ بِالدَّيْنِ فَنَظَرُوا فِي دَيْنِهِ فَإِذَا عَلَيْهِ فِلْسَانُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ يَقْطَعُ اللَّيْلَ بِثَلَاثِ صَيْحَاتٍ يُصَلِّي الْقِيَامَ ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ يُفَكِّرُ فَإِذَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثُهُ صَاحَ صَيْحَةً ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ يُفَكِّرُ فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ صَاحَ صَيْحَةً، قَالَ أَحْمَدُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ الْعَزِيزِ فَقَالَ لِي: حَدَّثْتُ بِهِ بَعْضَ الْبَصْرِيِّينَ فَقَالَ: لَا تَنْظُرْ إِلَى صَيْحَتِهِ وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأَمْرِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي سِجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمٌ النَّحِيفُ، قَالَ: رَمَقْتُ عُتْبَةَ
ذَاتَ لَيْلَةٍ فَمَا زَادَ لَيْلَتِهِ تِلْكَ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي لَكَ مُحِبٌّ، وَإِنْ تَرْحَمْنِي فَإِنِّي لَكَ مُحِبٌّ قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا وَيَبْكِي حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَهْدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ يُصَلِّي هَذَا اللَّيْلَ الطَّوِيلَ فَإِذَا فَرَغَ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: سَيِّدِي إِنْ تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي أُحِبُّكَ وَإِنْ تَعِفُ عَنِّي فَإِنِّي أُحِبُّكَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَرْفَجَةَ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَنْبَسَةَ الْخَوَّاصَ، يَقُولُ: كَانَ عُتْبَةُ يَزُورُنِي فَرُبَّمَا بَاتَ عِنْدِي قَالَ: فَبَاتَ عِنْدِي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَبَكَى مِنَ السَّحَرِ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ لَهُ: قَدْ فَزَعْتَ قَلْبِي اللَّيْلَةَ بِبُكَائِكَ فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخِي قَالَ: يَا عَنْبَسَةُ إِنِّي وَاللهِ ذَكَرْتُ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ ثُمَّ مَالَ لِيَسْقُطَ فَاحْتَضَنْتُهُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَيْنَيْهِ يَتَقَلَّبَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُمَا، قَالَ: ثُمَّ أُزِيدَ وَجَعَلَ يَخُورُ فَنَادَيْتُهُ عُتْبَةُ، عُتْبَةُ فَأَجَابَنِي بِصَوْتٍ خَفِيٍّ قَطَعَ ذِكْرُ يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ أَوْصَالَ الْمُحِبِّينَ، قَالَ: وَيُرَدِّدُهُ ثُمَّ جَعَلَ يُحَشْرِجُ الْبُكَاءَ وَيُرَدِّدُهُ حَشْرَجَةَ الْمَوْتِ وَيَقُولُ: تُرَاكَ مَوْلَايَ تُعَذِّبُ مُحِبِّيكَ وَأَنْتَ الْحَيُّ الْكَرِيمُ.
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى وَاللهِ أَبْكَانِي
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّحَّامُ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ يَبِيتُ عِنْدِي قَالَ: فَكَانَ يَبِيتُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا كَانَتْ عِبَادَتُهُ، قَالَ: كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَلَا يَزَالُ فِي فِكْرٍ وَبُكَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ: وَرُبَّمَا جَاءَنِي وَهُوَ مُمَسٌّ يَقُولُ: أَخْرِجْ إِلَيَّ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ أَوْ تَمَرَاتٍ أُفْطِرُ عَلَيْهِمَا فَيَكُونُ لَكَ مِثْلُ أَجْرِي
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَخْلَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، - وَذَكَرَ عُتْبَةَ الْغُلَامَ وَصَاحِبَهُ يَحْيَى الْوَاسِطِيَّ - فَقَالَ: كَأَنَّمَا رَبَّتْهُمُ الْأَنْبِيَاءُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى الدَّبِيلِيُّ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ: مَنْ سَكَنَ حُبُّهُ قَلْبَهُ فَلَمْ يَجِدْ حَرًّا وَلَا بَرْدًا، قَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ: يَعْنِي مَنْ سَكَنَ حُبُّ اللهِ قَلْبَهُ شَغَلَهُ حَتَّى لَا يَعْرِفَ الْحَرَّ مِنَ الْبَرْدِ وَلَا الْحُلْوَ مِنَ الْحَامِضِ وَلَا الْحَارَّ مِنَ الْبَارِدِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُعَاذُ أَبُو عَوْنٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ التَّمَّارُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ، يَقُولُ: مَنْ عَرَفَ اللهَ أَحَبَّهُ، وَمَنْ أَحَبَّ اللهَ أَطَاعَهُ، وَمَنْ أَطَاعَ اللهَ أَكْرَمَهُ، وَمَنْ أَكْرَمَهُ أَسْكَنَهُ فِي جِوَارِهِ، وَمَنْ أَسْكَنَهُ فِي جِوَارِهِ فَطُوبَاهُ وَطُوبَاهُ وَطُوبَاهُ وَطُوبَاهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ وَطُوبَاهُ حَتَّى خَرَّ سَاقِطًا مَغْشِيًّا عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: رُبَّمَا سَهِرْتُ مُفَكِّرًا فِي طُولِ حُزْنِهِ - يَعْنِي عُتْبَةَ - وَلَقَدْ كَلَّمْتُهُ لِيَرْفُقَ بِنَفْسِهِ فَبَكَى، وَقَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى تَقْصِيرِي
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الطِّيبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ، بِعَبَّادَانَ أَنَّهُ قِيلَ لِعُتْبَةَ فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا أَلَا تَتَدَاوَى فَقَالَ عُتْبَةُ: دَائِي هُوَ دَوَائِي، قَالَ: وَسَمِعْتُهُمْ أَيْضًا يَذْكُرُونَ عَنْ عُتْبَةَ أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ يَصْلُحُ إِنْسَانٌ يَسُرُّهُ وَمَا يَضُرُّهُ - يَعْنِي الدُّنْيَا - هِيَ تَسُرُّ وَهِيَ تَضُرُّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ: إِنَّهَا لَا تَسُرُّ بِقَدْرِ مَا تَضُرُّ، إِنَّهَا تَسُرُّ قَلِيلًا وَتُحْزِنُ حُزْنًا طَوِيلًا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: كَانَ خَلِيلٌ لِي جَارًا لِعُتْبَةَ قَالَ فَسَمِعَ عُتْبَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ جَبَّارِ السَّمَاءِ إِنَّ الْمُحِبَّ لَفِي عَنَاءٍ، فَقَالَ: يَا عُتْبَةُ صَدَقْتَ وَاللهِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَشِّرِ، - مِنْ وَلَدِ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ - قَالَ: دَعَا عُتْبَةُ رَبَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِصَوْتٍ حَزِينٍ وَدَمْعٍ غَزِيرٍ وَغِذَاءٍ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ بَكَى وَأَبْكَى قَالَ: وَكَانَتْ دُمُوعَهُ جَارِيَةٌ دَهْرَهُ قَالَ: وَكَانَ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَيصِيبُ قُوتَهُ لَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُنَيْدَ بْنَ دَاوُدَ، يَقُولُ: كَانَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَدْ صَحِبَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، وَعُتْبَةَ الْغُلَامَ، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّهُمَا كَانَ أَفْضَلُ عُتْبَةُ أَمْ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: مَا رَأَتْ عَيْنَايَ رَجُلًا كَانَ أَفْضَلُ مِنْ عُتْبَةَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّ الطَّيْرَ تُجِيبُهُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، سَمِعْتُ بَعْضَ، أَصْحَابِنَا يَقُولُ: دَعَا عُتْبَةُ هَذَا الطَّيْرَ الْأَقْمَرَ فَقَالَ: تَعَالَ فَأَنْتَ آمَنُ فَجَاءَ حَتَّى وَقَعَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ وَقَالَ لِصَاحِبِهِ الَّذِي رَآهُ لَا تُحَدِّثْ بِهِ أحَدًا
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ، أَصْحَابِنَا، حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو السُّكَّرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: خَرَجْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى بَعْضِ الْجَبَّانِ فَإِذَا عُتْبَةُ الْغُلَامُ قَالَ لِي: جِئْتَ؟ قَدْ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَجِيءَ بِكَ، قُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُطْعِمَنَا رُطَبًا قَالَ: فَدَعَا فَإِذَا دَوْخَلَةٌ مَمْلُوءَةٌ رُطَبًا
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْخَالِقِ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: كَانَ لِعُتْبَةَ بَيْتٌ كَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الشَّامِ أَقْفَلَهُ، وَقَالَ: لَا تَفْتَحُوهُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَكُمْ مَوْتِي فَلَمَّا بَلَغَهُمْ قَتْلَهُ فَتَحُوهُ فَأَصَابُوا فِيهِ قَبْرًا مَحْفُورًا وَغُلًّا حَدِيدًا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ شُمَيْطٍ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ يَجِيءُ إِلَى أَبِي فَيُصَلِّي مَعَنَا الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا فَإِذَا صَلَّى أَبِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ جَاءَ لِيَدْخُلَ قَالَ: فَيَنْصَرِفُ عَنْهُ فَيَقُولُ: يَا أَبَا عُبَيْدِ اللهِ يَطُولُ عَلَيَّ اللَّيْلُ حَتَّى أَرَاكَ فَيَقُولُ: انْصَرِفْ يَا بُنَيَّ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ اللَّيْلَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ - هُوَ ابْنُ أَحْمَدَ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عَطِيَّةَ، - وَقِيلَ لَهُ: أَكَانَ عَطَاءٌ
السَّلِيمِيُّ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ هَدِيَّةً - قَالَ: نَعَمْ مِنْ عُتْبَةَ الْغُلَامِ، قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ كَانَ يُهْدَى لَهُ.
قَالَ: هَذِهِ الْجِرَارُ الْفِلَسْطِينِيَّةُ فِيهَا الزَّيْتُونُ وَالْكَامخُ يَجِيءُ بِهَا تَحْتَ كِسَائِهِ مُعَلِّقُهَا بِيَدِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا رِيَاحٌ، قَالَ: قَالَ لِي عُتْبَةُ الْغُلَامُ: يَا رِيَاحُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَهُوَ عَلَيْنَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا هَارُونُ، ثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ أَيُّوبَ الْعَتَكِيُّ، - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عُتْبَةَ الْغُلَامِ - قَالَ: رَأَيْتُ عُتْبَةَ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا صَنَعَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: يَا قُدَامَةُ، دَخَلْتُ الْجَنَّةَ بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي بَيْتِكَ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ إِلَى بَيْتِي وَإِذَا خَطُّ عُتْبَةَ فِي حَائِطِ الْبَيْتِ مَكْتُوبٌ: يَا هَادِيَ الْمُضِلِّينَ، وَرَاحِمَ الْمُذْنِبِينَ، وَمُقِيلَ عَثَرَاتِ الْعَاثِرِينَ، ارْحَمْ عَبْدَكَ ذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ وَالْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ أَجْمَعِينَ، وَاجْعَلْنَا مَعَ الْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ بِالْبَصْرَةِ تُدِيمُ الصِّيَامَ، قَالَتْ: كُنْتُ إِذَا أَفْطَرْتُ قُلْتُ: اللهُمَّ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: فَأَتَانِي آَتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ: إِذَا سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يَسْقِيَكِ مِنْ حَوْضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلِيهِ أَنْ يَسْقِيَكِ مِنْ حَوْضِ عُتْبَةَ فَإِنَّ لَهُ فِي الْجَنَّةِ حَوْضًا وَكَانَتْ جَارَةً لِعُتْبَةَ الْغُلَامِ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ مُجَاهِدُ بْنُ حَاتِمٍ الْبَرْمَكِيُّ، بِبَلْخَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ، عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ كَلِمَةً أَعْجَبَتْنِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ أَبَانُ بْنُ ثَعْلَبٍ أَبَا عُتْبَةَ الْغُلَامِ
بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلِيمِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُتَعَبِّدُ الْعَلِيمُ الْمُتَوَجِّدُ السَّلِيمُ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ اسْتَحْلَى الْوَحْدَةَ وَالْأَذْكَارَ وَسَلِمَ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالْأَخْطَارِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَكَأَنَّهُ مُتَغَيِّرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَعَلَّنَا شَغَلْنَاكَ عَنْ شَيْءٍ، فَرَدَّ رَدًّا ضَعِيفًا ثُمَّ قَالَ: مَا أَكْتَمَكُمْ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - كُنْتُ أَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ - أَيْ شَغَلْتُمُونِي - ثُمَّ قَالَ لَنَا: مَا أَكَادُ أَلْقَى أَحَدًا فَأَرْبَحُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَوْ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: وَكَانَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْأَوْقَاتِ وَلَا يَتَحَرَّى
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: كَانَ، بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ يَقُولُ لِي: اجْعَلِ الْعِلْمَ فَضْلًا - يَعْنِي فِي السَّاعَاتِ الَّتِي لَا شُغْلَ فِيهَا -