حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 180-189

كُرْدُوسُ بْنُ هَانِئٍ وَمِنْهُمْ كُرْدُوسُ بْنُ هَانِئٍ قِيلَ: ابْنُ عَيَّاشٍ الثَّعْلَبِيُّ وَقِيلَ: ابْنُ عَمْرٍو يُعْرَفُ بِالْقَاصِّ، كَانَ يَقُصُّ عَلَى التَّابِعِينَ

صفحات 180-189

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّيَ، يَذْكُرُ قَالَ: كَانَ كُرْدُوسٌ يَقُولُ وَيَقُصُّ عَلَيْنَا زَمَنَ الْحَجَّاجِ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تُنَالُ إِلَّا بِعَمَلٍ، اخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ وَدُومُوا عَلَى صَالِحِ الْأَعْمَالِ وَاتَّقُوا اللهَ بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ وَأَعْمَالٍ صَادِقَةٍ.
وَيُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ خَافَ أَدْلَجَ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ مُدْرِكٍ السَّمَالِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ كُرْدُوسِ بْنِ هَانِي، قَالَ: كُنْتُ أَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ إِذْ كُنْتُ أَقْرَأُ: «إِنَّ اللهَ لَيُصِيبُ الْعَبْدَ بِالْأَمْرِ يَكْرَهُهُ وَإِنَّهُ لَيُحِبُّهُ لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَضَرُّعُهُ»

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَاضِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا أَبُو جَابِرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ كُرْدُوسٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ كُرْدُوسِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُتِبَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: «إِنَّ اللهَ يَبْتَلِي الْعَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّهُ لَيَسْمَعَ صَوْتَهُ».
أَسْنَدَ كُرْدُوسٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ كُرْدُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ صُهَيْبٌ، وَخَبَّابٌ.
فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلَاءِ لَاتَّبَعْنَاكَ.
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: 52] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: 53]

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالُوا: ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْبَزَّارِ، أَخْبَرَنِي كُرْدُوسٌ، أَنَّ حُذَيْفَةَ خَطَبَهُمْ بِالْمَدَائِنِ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَعَاهَدُوا ضَرَائِبَ غِلْمَانِكُمْ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ حَلَالٍ فَكُلُوهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَارْفُضُوهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيْسَ يَنْبُتُ لَحْمٌ مِنْ سُحْتٍ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ»

زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَمِنْهُمُ الْوَافِدُ الْغَادِي، الذَّاكِرُ فِي النَّادِي، وَفَدَ لِيَتَعَلَّمَ، وَغَزَا لِيَغْنَمَ: زِرُّ بْنُ حُبَيْشِ أَبُو مَرْيَمَ، تَحَمَّلَ الْكَلَالَ طَلَبًا لِلْكَمَالِ، فَحَفِظَ مِنَ الْمَلَالِ، وَثَبَتَ فِي الْوِصَالِ.
وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ التَّحَمُّلُ لِلْكَلَالِ، وَالتَّحَرُّزُ مِنَ الْمَلَالِ، وَالتَّرْوِيحُ بِالْوِصَالِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: «خَرَجْتُ فِي وَفْدٍ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأيْمُ اللهِ إِنْ حَرَّضَنِي عَلَى الْوِفَادَةِ إِلَّا لِقَاءُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لَزِمَتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: " وَفَدْتُ

فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى الْوِفَادَةِ إِلَّا لِقَاءُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقُلْتُ: لَقِيتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: " أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا الْمُنْذِرِ، اخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ، وَكَانَ امْرَأً فِيهِ شَرَاسَةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: " لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، رَحِمَكَ اللهُ، مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبيْشٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأَرَدْتُ لِقَاءَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ". قَالَ عَاصِمٌ: فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ لَزِمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ.
قَالَ: فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ وَكَانَتْ فِيهِ شَرَاسَةٌ: اخْفِضْ جَنَاحَكَ رَحِمَكَ اللهُ، فَإِنِّي إِنَّمَا أَتَمَتَّعُ مِنْكَ تَمَتُّعًا.
فَقَالَ: " تُرِيدُ أَنْ لَا تَدَعَ آيَةً فِي الْقُرْآنِ إِلَّا سَأَلْتَنِي عَنْهَا.
قَالَ: فَكَانَ لِي صَاحِبَ صِدْقٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يُقِيِمُ الْحَوْلَ يُصِبْهَا.
فَقَالَ: " وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ عَمَّى عَلَى النَّاسِ لِئَلَّا يَتَّكِلُوا، وَاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، وَكَيفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَعَدَدْنَا فَحَفِظْنَا، فَوَاللهِ إِنَّهَا، أَيْ مَا يَسْتَثْنِي، فَقُلْتُ: مَا الْآيَةُ؟ قَالَ: «إِنَّهَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ حِينَ تَطْلُعُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ».
قَالَ: وَكَانَ عَاصِمٌ لَيَنْتَبِذُ لَيْلَتَئِذٍ مِنَ السَّحَرِ لَا يَطْعَمُ طَعَامًا، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ صَعِدَ عَلَى الصَّوْمَعَةِ فَيَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ تَطْلُعُ لَا شُعَاعَ لَهَا حَتَّى تَبْيَضَّ

وَتَرْتَفِعَ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، يَقُولُ: " لَوْلَا مَخَافَةُ سُلْطَانِكُمْ لَوَضَعْتُ يَدِي فِي أُذُنِي ثُمَّ نَادَيْتُ: أَلَا إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، قَبْلَهَا ثَلَاثٌ وَبَعْدَهَا ثَلَاثٌ، نَبَأُ مَنْ لَمْ يَكْذِبْنِي، عَنْ نَبَأِ مَنْ لَمْ يَكْذِبْهُ ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، فَقَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: جِئْتُ أَبْتَغِي الْعِلْمَ، قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً بِمَا يَعْمَلُ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: حَاكَ فِي صَدْرِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَغَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَ: " مَا غَدَا بِكَ إِلَيَّ يَا زِرُّ، طَلَبُ الْعِلْمِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً بِمَا يَفْعَلُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: «رَأَيْتُ زِرًّا وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، وَإِنَّ لِحْيَيْهِ لَيَضْطَرِبَانِ مِنَ الْكِبَرِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَزْمُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَقْرَأَ مِنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ».
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَزْمُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِثْلَهُ

ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: «كَانَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ مِنْ أَعْرَبِ النَّاسِ؛ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَسْأَلُهُ.
يَعْنِي عَنِ الْعَرَبِيَّةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا يَتَّخِذُونَ هَذَا اللَّيْلَ جَمَلًا، مِنْهُمْ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ حَكِيمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيِّ: أَنَّ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كِتَابًا يَعِظُهُ، وَكَانَ فِي آخِرِهِ: " وَلَا يُطْمِعْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي طُولِ الْحَيَاةِ مَا يَظْهَرُ مِنْ صِحَّتِكَ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِنَفْسِكَ، وَاذْكُرْ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الْأَوَّلُونَ: إِذَا الرِّجَالُ وَلَدَتْ أَوْلَادُهَا ... وَبَلِيَتْ مِنْ كِبَرٍ أَجْسَادُهَا وَجَعَلَتْ أَسْقَامُهَا تَعْتَادُهَا ... تِلْكَ زُرُوعٌ قَدْ دَنَا حَصَادُهَا فَلَمَّا قَرَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْكِتَابَ بَكَى حَتَّى بَلَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَ زِرٌّ، لَوْ كَتَبَ إِلَيْنَا بِغَيْرِ هَذَا كَانَ أَرْفَقَ».
أَدْرَكَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ رِضْوَانَ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَاقْتَبَسَ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ شَيْبَةَ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ؛ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، وَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ زِرٍّ عَنْ عُمَرَ.
وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَغَيْرُهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، وَتَرَدَّى بِالْعَظَمَةِ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ، أَنَّهُ «لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَبْغَضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ.
وَرَوَاهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ.
وَرَوَاهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ

ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ «لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَبْغَضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ».
وَرَوَاهُ كَثِيرٌ النَّوَّاءُ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ عَدِيٍّ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، وَكَثِيرٌ النَّوَّاءُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ يَشْتَرِكُ فِي حُبِّهَا الْفَاجِرُ وَالْبَرُّ، وَإِنِّي كُتِبَ إِلَيَّ، أَوْ عُهِدَ إِلَيَّ، أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ».
وَمِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ سِوَى مَا ذَكَرْنَا: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، وَسَالِمٌ الْفَرَّاءُ، وَمُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، وَأَبُو مَرْيَمَ، وَأَبُو الْجَهْمِ وَالِدُ هَارُونَ، وَسَلَمَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيُّ، وَأَيُّوبُ، وَعَمَّارٌ ابْنَا شُعَيْبٍ الضُّبَعِيُّ، وَأَبَانُ بْنُ قَطَنٍ الْمُحَارِبِيُّ.
كُلُّ هَؤُلَاءِ مِنْ رُوَاةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَمِنْ أَعْلَامِهِمْ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ

الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شَيْبَانُ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: وَاللهِ لَيَدْخُلَنَّ قَاتَلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ.
رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ، وَشَرِيكٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ فِي آخَرِينَ

حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّحَّاسُ، ثنا أَبُو مَالِكٍ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: «أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ، لَوْلَا أَنَا مَا قُتِلَ أَهْلُ النَّهَرِ وَأَهْلُ الْجَمَلِ، وَلَوْلَا أَنْ أَخْشَى أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصًرًا ضَلَالَتُهُمْ عَارِفًا لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ فِيهِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِنْهَالِ وَعَمْرِو بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدٍ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا بَكْرٌ، ثنا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ عُفِيَ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَأَدُّوا صَدَقَةَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ زِرٍّ وَالشَّيْبَانِيِّ وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: " لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، بِالْآيَةِ الَّتِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ صَبِيحَتَهَا صَافِيَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.

وَرَوَاهُ عَنْ عَاصِمٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ فِي آخَرِينَ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ رِوَايَتُهُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ زِرٍّ، وَرَوَاهُ عَنْ زِرٍّ: الشَّعْبِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ».
قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ: «إِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ لَا الْمُشْرِكَةُ، وَلَا الْيَهُودِيَّةُ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةُ، وَمَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ تُكْفَرُوهُ».
وَقَرَأَ عَلَيْهِ: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيهِ ثَانِيًا، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ»

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِمْلَاءً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مِلَّةٍ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ غَيْرُكُمْ».
قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَيْسُوا سَوَاءً، مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: 113] الْآيَةُ.
رَوَاهُ نَصْرٌ الْقَصَّابُ عَنْ عَاصِمٍ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ زِرٍّ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو حَبِيبٍ يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: احْتَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِهِ أَوْ نِسَائِهِ، فَلَمْ يَأْتِنَا لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حَتَّى ذَهَبَ اللَّيْلُ، فَجَاءَنَا وَمِنَّا الْمُصَلِّي وَمِنَّا الْمُضْطَجِعُ، فَبُشِّرَ وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ».
فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسُوا سَوَاءً، مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: 113] الْآيَةُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ وَحْشِيٌّ، وَلَهُوَ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا تَنْزِعُ إِلَى أَوْطَانِهَا، وَلَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبي أُسَامَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَ، ثنا زَائِدَةُ، ح. وَثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَزَائِدَةُ، قَالَا: عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ».
فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَتِ: الْأَنْصَارُ: «نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَسْطَانِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الزُّهْرِيُّ، قَالُوا: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ».
هَذَا غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ، تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْعِجْلِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الْغِنَى؟ قَالَ: «الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ فِي

جارٍ التحميل