حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 92-98

فَمِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ

صفحات 92-98

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ: لَوِ انْحَدَرْتَ إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَ: «وَاللهِ إِنَّهُ لَلْبَلَدُ الَّذِي هَاجَرْتُ إِلَيْهِ وَتَعَلَّمْتُ بِهِ الْقُرْآنَ وَلَكِنَّهُ رِحْلَةُ هَوًى»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ رَبَّهُ أَنْ «يُهَوِّنَ عَلَيْهِ الطُّهُورَ فِي الشِّتَاءِ وَكَانَ يُؤْتَى بِالْمَاءِ وَلَهُ بُخَارٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ فَإِذَا قَافِلَةٌ قَدِ احْتُبِسَتْ فَقَالَ لَهُمْ: «مَا لَكُمْ لَا تَمُرُّونَ؟» فَقَالُوا: الْأَسَدُ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَالَ: «هَذَا كَلْبٌ مِنَ الْكِلَابِ فَمَرَّ بِهِ حَتَّى أَصَابَ ثَوْبُهُ فَمَ الْأَسَدِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ: النَّارُ قَدْ وَقَعَتْ قَرِيبًا مِنْ دَارِكَ فَقَالَ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَأَخَذْتِ النَّارُ فَلَمَّا بَلَغَتْ دَارَهُ عَدَلَتْ عَنْهَا

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: رَأَى رَجُلٌ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي: «أَخْبِرُوا النَّاسَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَلْقَى اللهَ تَعَالَى يَوْمَ يَلْقَاهُ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعَهُمْ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وَمَا يَذْكُرُونَهُ مِنْ أَمْرِ الضَّيْعَةِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: «أَتَجِدُونَهُ» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «وَاللهِ لَأَنْ تَخْتَلِفَ الْأَسِنَّةُ فِي جَوْفِي أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنِّي فِي صَلَاتِي»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ لِابْنَيْ عَمٍّ لَهُ: «فَوِّضَا أَمْرَكُمَا إِلَى اللهِ تَسْتَرِيحَا»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ

إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ: «إِنَّكَ تَسْأَلُ مَنْ قَدْ عَجَزَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَكِنْ أَطِعِ اللهَ ثُمَّ ادْعُهُ يسْتَجِبْ لَكَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْخٌ يُكْنَى أَبَا زَكَرِيَّا مَوْلًى لِلْقُرَشِيِّينَ، عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ قَالَ: كَانَتِ ابْنَةُ عَمِّ عَامِرٍ يُقَالُ لَهَا عُبَيْدَةُ تَرَى مَا يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ فَتُعَالِجُ لَهُ الثَّرِيدَ فَتَأْتِيهِ بِهِ فَيَخْرُجُ إِلَى أَيْتَامِ الْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّمَا عَمِلْتُها لَكَ بِيَدِي لِتَأْكُلَهَا فَيَقُولُ: «أَلَيْسَ إِنَّمَا أَرَدْتِ أَنْ تَنْفَعِينِي؟» قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ لَهَا: «يَا عُبَيْدَةُ تَعَزِّي عَنِ الدُّنْيَا بِالْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِالْقُرْآنِ عَنِ الدُّنْيَا تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَرْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ مَجْلِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَتَرَكَهُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ ضَارَعَ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: كَانَ لَكَ مَجْلِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَتَرَكْتَهُ قَالَ: «إِنَّهُ لَمَجْلِسٌ كَثِيرُ اللَّغَطِ وَالتَّخْلِيطِ» قَالَ: فَأَيْقَنَّا أَنَّهُ قَدْ ضَارَعَ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ فَقُلْنَا: مَا تَقُولُ فِيهِمْ قَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ رَأَيْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبْتَهُمْ فَحَدَّثُونَا أَنَّ «أَصْفَى النَّاسِ إِيمَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ مُحَاسَبَةً لِنَفْسِهِ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ فَرَحًا فِي الدُّنْيَا أَشَدُّهُمْ حُزْنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ ضَحِكًا فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُهُمْ بُكَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَدَّثُونَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ وَسَنَّ سُنَنًا وَحَّدَ حُدُودًا فَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللهِ وَسُنَنِهِ وَاجْتَنَبَ حُدُودَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللهِ وَسُنَنِهِ وَرَكِبَ حُدُودَهُ ثُمَّ تَابَ اسْتَقْبَلَ الشَّدَائِدَ وَالزَّلَازِلَ وَالْأَهْوَالَ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللهِ وَسُنَنِهِ وَرَكِبَ حُدُودَهُ ثُمَّ مَاتَ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ لَقِيَ اللهَ مُسْلِمًا إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: كَذَا رَوَاهُ عَامِرُ مَوْقُوفًا وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعَةً مِنْ غَيْرِ جِهَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ،

وَأَبِي ثَعْلَبَةَ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِمْ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْبَارِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، قَالَ: " يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ: فَعَرْضَتَانِ حِسَابٌ وَمَعَاذِيرُ، وَالْعَرْضَةُ الثَّالِثَةُ تَطَايُرُ الْكُتُبِ فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ "

ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ قِبَلِهِ: « [البحر البسيط] قَدْ طَارَتِ الصُّحْفُ فِي الْأَيْدِي مُنَشَّرَةً ... فِيهَا السَّرَائِرُ وَالْجَبَّارُ مُطَّلِعُ فَكَيْفَ سَهْوُكَ وَالْأَنْبَاءُ وَاقِعَةٌ ... عَمَّا قَلِيلٍ وَلَا تَدْرِي بِمَا تَقَعُ إِمَّا الْجِنَانُ وَعَيْشٌ لَا انْقِضَاءَ لَهُ ... أَمِ الْجَحِيمُ فَلَا تُبْقِي وَلَا تَدَعُ تَهْوِي بِسُكَّانِهَا طَوْرًا وَتَرْفَعُهُ ... إِذَا رَجَوْا مَخْرَجًا مِنْ غَمِّهَا قُمِعُوا لِيَنْفَعِ الْعِلْمُ قَبْلَ الْمَوْتِ عَالِمَهُ ... قَدْ سَالَ قَوْمٌ بِهَا الرُّجْعَى فَمَا رَجَعُوا» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: كَذَا رَوَاهُ عَامِرٌ مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ مَرْفُوعًا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مُوسَى فَأَرْسَلَهُ؛ لِأَنَّ عَامِرًا مِمَّنْ تَلَقَّنَ الْقُرْآنَ مِنْ أَبِي مُوسَى وَأَصْحَابِهِ حِينَ قَدِمَ الْبَصْرَةَ وَعَلَّمَ أَهْلَهَا الْقُرْآنَ وَرَوَاهُ مَرْوَانُ الْأَصْفَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْقُوفًا وَبَدَأْنَا بِذِكْرِ أُوَيْسٍ إِذْ هُوَ سَيِّدُ نُسَّاكِ التَّابِعِينَ وَثَنَّيْنَا بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ بِالنُّسُكِ وَاشْتُهِرَ مِنْ عُبَّادِ التَّابِعِينَ بِالْبَصْرَةِ فَقَدَّمْنَاهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ؛ لِتَقَدُّمِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْكُوفَةِ: إِذِ الْبَصْرَةُ بُنِيَتْ قَبْلَ الْكُوفَةِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ بِالنُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ أَشْهَرُ وَأَقْدَمُ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَكَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ مِمَّنْ تَخَرَّجَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي النُّسُكِ وَالتَّعَبُّدِ وَمِنْهُ تَلَقَّنَ الْقُرْآنَ وَعَنْهُ أَخَذَ الطَّرِيقَةَ

كَذَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ، ثنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ الَّذِي كَانَ يُدْعَى عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ

أَمَا بَعْدُ: «فَإِنِّي عَهِدْتُكَ عَلَى أَمَرٍ وَبَلَغَنِي أَنَّكَ تَغَيَّرَتْ فَاتَّقِ اللهَ وَعُدْ»

مَسْرُوقٌ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمُ الْعَالِمُ بِرَبِّهِ الْهَائِمُ بِحُبِّهِ الذَّاكِرُ لِذَنْبِهِ، فِي الْعِلْمِ مَعْرُوقٌ وَبِالضَّمَانِ مَوْثُوقٌ، وَلِعِبَادِ اللهِ مَعْشُوقٌ أَبُو عَائِشَةَ الْمُسَمَّى بِمَسْرُوقٍ، وَهُوَ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ وَقِيلَ: التَّصَوُّفُ التَّشَمُّرُ لِلْوُرُودِ، وَاللُّحُوقُ وَالتَّبَصُّرُ فِي الْوُجُودِ

وَالطُّرُوقِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يَعْجَبَ بِعَمَلِهِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَطْلَبَ لِلْعِلْمِ فِي أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ مِنْ مَسْرُوقٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «خَرَجَ مَسْرُوقٌ إِلَى الْبَصْرَةِ إِلَى رَجُلٍ يَسْأَلُهُ عَنْ آيَةٍ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ فِيهَا عِلْمًا فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَدِمَ عَلَيْنَا هَاهُنَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ فِي طَلَبِهَا»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ عَلِمَ الْأَوَّلِينَ وَعَلِمَ الْآخِرِينَ وَعَلِمَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَجَّ مَسْرُوقٌ فَمَا بَاتَ إِلَّا سَاجِدًا "

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «حَجَّ مَسْرُوقٌ فَمَا افْتَرَشَ إِلَّا جَبْهَتَهُ حَتَّى انْصَرَفَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: لَقِيَنِي مَسْرُوقٌ فَقَالَ: «يَا سَعِيدُ مَا بَقِيَ شَيْءٌ يُرْغَبُ فِيهِ إِلَّا أَنْ نُعَفِّرَ وُجُوهَنَا فِي التُّرَابِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَهُوَ سَاجِدٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ يَقُومُ فَيصَلِّي كَأَنَّهُ رَاهِبٌ وَكَانَ يَقُولُ لِأَهْلِهِ: «هَاتُوا كُلَّ حَاجَةٍ لَكُمْ فَاذْكُرُوهَا لِي قَبْلَ أَنْ أَقُومَ إِلَى الصَّلَاةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، قَالَ: «كَانَ مَسْرُوقٌ يُرْخِي السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ وَيُقْبِلُ عَلَى صَلَاتِهِ وَيُخَلِّيهِمْ وَدُنْيَاهُمْ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَوْرَاءِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: 111] " الْآيَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدُ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ يَرْكَبُ كُلَّ جُمُعَةٍ بَغْلَةً وَيَحْمِلُنِي خَلْفَهُ ثُمَّ يَأْتِي كُنَاسَةً بِالْحِيرَةِ قَدِيمَةً فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا بَغْلَتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: «الدُّنْيَا تَحْتَنَا»

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كِنَانَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَسْرُوقًا، أَخَذَ بِيَدِ ابْنِ أَخٍ لَهُ فَارْتَقَى بِهِ عَلَى كُنَاسَةٍ بِالْكُوفَةَ قَالَ: «أَلَا أُرِيكَ الدُّنْيَا؟ هَذِهِ الدُّنْيَا أَكَلُوهَا فَأَفْنَوْهَا، وَلَبِسُوهَا فَأَبْلَوْهَا وَرَكِبُوهَا فَأَنْضَوْهَا سَفَكُوا فِيهَا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا فِيهَا مَحَارِمَهُمْ وَقَطَعُوا فِيهَا أَرْحَامَهُمْ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءِ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ لَحْدٍ قَدِ اسْتَرَاحَ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَأَمِنَ مِنْ عَذَابِ اللهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «إِنِّي أَحْسَنُ مَا أَكُونُ ظَنًّا حِينَ يَقُولُ لِي الْخَادِمُ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ» رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّائِغُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . «الْمَرْءُ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ، لَهُ مَجَالِسٌ يَخْلُو فِيهَا يَتَذَكَّرُ ذُنُوبَهُ وَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «مَا امْتَلَأَ بَيْتٌ حَبْرَةَ إِلَّا امْتَلَأَ عِبَرَةَ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: كَانَ مَسْرُوقٌ يَتَمَثَّلُ: « [البحر الطويل] وَيَكْفِيكَ مِمَّا أُغْلِقَ الْبَابُ دُونَهُ ... وَأُرْخِيَ عَلَيْهِ السِّتْرُ مِلْحٌ وَجَرْدَقِ وَمَاءُ فُرَاتٍ بَارِدٍ ثُمَّ تَغْتَدِي ... تُعَارِضُ أَصْحَابَ الثَّرِيدِ الْمُلَبَّقِ تَجَشَّأُ إِذَا مَا هُمْ تَجَشَّئوْا ... كَأَنَّمَا غُذِّيتَ بِأَلْوَانِ الطَّعَامِ الْمُفَتَّقِ » أَسْنَدَ مَسْرُوقٌ مِنَ الْمَسَانِيدِ مَا لَا يُعَدُّ كَثْرَةً فَمِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِهِ

مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدُ، قَالَ: ثنا قَيْسُ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يُكَفِّرُ السَّيِّئَ وَلَكِنَّ الطَّيِّبَ يُكَفِّرُ السَّيِّئَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَالْفَرْجُ يَزْنِي»

جارٍ التحميل