حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 182-191

غَالِبٌ الْقَطَّانُ وَمِنْهُمُ الْمُتَعَبِّدُ الْيَقْظَانُ غَالِبُ بْنُ خُطَّافٍ الْقَطَّانُ كَانَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ رَاجِحًا، وَلِعَبِيدِهِ وَخَلْقِهِ نَاصِحًا

صفحات 182-191

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ غَالِبًا الْقَطَّانَ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ ارْحَمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا، وَارْحَمْ لِنُزُولِ الْمَوْتِ مَصْرَعَنَا، وَآنِسْ فِي الْقُبُورِ وَحْشَتَنَا، وَارْحَمْ بَسْطَ أَيْدِينَا وَفَغْرَ أَفْوَاهِنَا وَمَنْشَرَ وُجُوهِنَا، وَارْحَمْ وُقُوفَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ

ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ بْنِ قَيْسٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، ثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، أَنَّ أُنَاسًا أَتَوْهُ فِي قِسْمَةِ مِيرَاثٍ لَهُمْ فَقَسَمَهُ مَعَهُمْ يَوْمَهُمْ أَجْمَعُ حَتَّى إِذَا أَمْسَى آوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَقَدْ لَغَبَ فَاتَّكَأَ عَلَى مَسْجِدٍ لَهُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَهُ فَأَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ يُثَوِّبُ قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: أَلَا تَرَى الْمُؤَذِّنَ يَرْحَمُكَ اللهُ يُثَوِّبُ عَلَى رَأْسِكَ؟ قَالَ: وَيْحَكِ ذَرِينِي فَإِنَّكِ جَاهِلَةٌ بِمَا لَقِيتُ الْيَوْمَ.
قَالَ فَثَوَّبَ مِرَارًا وَالْمَرْأَةُ كُلُّ ذَلِكَ تَبْعَثُهُ وَيَقُولُ لَهَا ذَلِكَ ذَرِينِي حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ، فَقَامَ فَصَلَّى فَلَمْ يَذْكُرْ كَمْ صَلَّى الْإِمَامُ وَلَا عَرَفَهُ فَأَعَادَ الْمَكْتُوبَةَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً ثُمَّ أَخَذَ مَضْجَعَهُ فَرَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّهُ يَنْطَلِقُ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى كَرِيجَةَ فَوَجَدَ فِي الطَّرِيقِ أَرْبَعَ دَنَانِيرَ وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ ثَلَاثُ أَبْوَابٍ فَطَرَحَ الدَّنَانِيرَ فِي بَابٍ مِنْ تِلْكِ الْأَبْوَابِ، قَالَ: فَلَبِثْتُ غَيْرَ كَثِيرٍ فَإِذَا الدَّنَانِيرُ ينْشُدُهَا مَنْ يَذْكُرُ الدَّنَانِيرَ الْأَرْبَعَةَ رَحِمَكَ اللهُ مِرَارًا قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَغَامَسُ عَنْهُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: يَا صَاحِبَ الدَّنَانِيرِ هَذِهِ دَنَانِيرُكَ فَذَهَبْتُ لِأَفْتَحَ الْكَيْسَ لِأُعْطِيهِ الدَّنَانِيرَ، فَإِذَا الْكَيْسُ قَدْ تَخَرَّقَ وَذَهَبَتِ الدَّنَانِيرُ فَقُلْتُ: يَا صَاحِبَ الدَّنَانِيرِ إِنَّ دَنَانِيرَكَ قَدْ ذَهَبَتْ فَخُذْ شِرَاءَهَا فَضَبَطَ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِي وَقَالَ: لَا أَقْبَلُ إِلَّا دَنَانِيرِي بِأَعْيَانِهَا فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ آخِذٌ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِي فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ نِمْتَ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا.
قَالَ سُلَيْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ قَالَ: ثُمَّ ابْتُلِيتُ بِمِثْلِهَا فَاتَّكَأْتُ عَلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَوَّبَ كُلُّ ذَلِكَ تَبْعَثُنِي الْمَرْأَةُ الصَّلَاةُ يَرْحَمُكَ اللهُ فَنِمْتُ

إِلَى الْحِينِ الَّذِي نِمْتُ فِيهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ نَحْوَ مَا صَلَّيْتُ الْمَرَّةَ الْأُولَى ثُمَّ أَخَذْتُ مَضْجَعِي فَرَأَيْتُ أَنِّي وَأَصْحَابًا لِي عَلَى بِغَالٍ شُهْبٍ هَمَالِيجَ وَأُنَاسٌ قُدَّامَنَا عَلَى الْإِبِلِ نِيَامٌ فِي الْمَحَامِلِ عَلَى فُرُشٍ وَطِئَةٍ تَحْدُو بِهِمُ الْحُدَاةُ وَهُمْ عَلَى رِسْلِهِمْ وَأَنَا وَأَصْحَابِي مُجْتَهِدُونَ عَلَى أَنْ نَلْحَقَهُمْ حَتَّى بَلَغَ جَهْدُنَا فَنَادَيْنَا يَا مَعَاشِرَ الْحُدَاةِ مَا لَنَا عَلَى الْبِغَالِ الْهَمَالِيجُ وَأَنْتُمْ عَلَى الْإِبِلِ عَلَى رِسْلِكُمْ، وَنَحْنُ نَجْتَهِدُ فَلَا نُدْرِكُكُمْ؟ فَأَجَابَتْنَا الْحُدَاةُ إِنَّا قَوْمٌ صَلَّيْنَا فِي جَمْعِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَأَنْتُمْ صَلَّيْتُمْ فُرَادَى فَلَنْ تَلْحَقُونَا، قَالَ فَغَدَوْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: هُوَ كَمَا رَأَيْتَهُ

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ نُوحٍ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ غَالِبًا الْقَطَّانَ، قَالَ: جِئْتُ مِنْ ضَيْعَتِي وَأَنَا كَالٌّ، مَغْلُوبٌ فَوَضَعْتُ رَأْسِي فَأُقِيمَتِ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: الصَّلَاةُ، فَقُلْتُ: دَعِينِي فَنِمْتُ هَوِيًّا، ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ فَقُلْتُ إِنْ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ فَاتَتْنِي فَلَنْ يَفُوتَنِي أَنْ آخُذَ بِحَظِّي مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ وَضَعْتُ رَأْسِي فَأَرَى فِي مَنَامِي كَأَنِّي فِي مَقْعَدٍ بِالْكَلَأِ وَمُنَادٍ يُنَادِي الدَّنَانِيرُ كُلُّهَا أَرْبَعَةٌ وَهَى عِنْدِي يَنْشُدُهَا فَأَخْرَجْتُهَا أَنْ أُعْطِيَهَا إِيَّاهُ فَلَمْ يَقْبَلْهَا وَقَالَ: لَوْ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهَا حَيْثُ نَشَدْتُهَا قَبِلْتُهَا مِنْكَ فَأَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: تِلْكَ الصَّلَاةُ نِمْتَ عَنْهَا

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ عِمْرَانَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّرَّادُ، ثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ،.
قَالَ: أَغْفَيْتُ لَيْلَةً عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي مَعَ أُنَاسٍ عَلَى بِغَالٍ شُهْبٍ وَبَيْنَ يَدَيَّ نَاسٌ عَلَى مَحَامِلَ وَحَادٍ يَحْدُو بِهِمْ وَهُمْ يَسِيرُونَ عَلَى مَهْلٍ وَنَحْنُ عَلَى الْبِغَالِ نَطْرِدُ طَرْدًا نَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا نَلْحَقُهُمْ، قَالَ فَأَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ رُؤْيَايَ فَقَالَ: صَلَّيْتُ الْبَارِحَةَ فِي جَمَاعَةٍ، قُلْتُ: لَا، قَالَ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَحَامِلِ الَّذِينَ صَلَّوْا فِي جَمَاعَةٍ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ بِغَالٍ شُهْبٍ تُجْهَدُوا أَنْ تُدْرِكُوا فَضْلَ أُولَئِكَ وَلَا تُدْرِكُونَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا الْفُرَاتُ - يَعْنِي ابْنَ

أَبِي الْفُرَاتِ - قَالَ: سَمِعْتُ غَالِبًا الْقَطَّانَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ قَوْمًا فِي مَحَامِلَ فِي قِطَارٍ نِيَامٌ وَكَأَنَّ قَوْمًا عَلَى بِغَالٍ شُهْبٍ يَدْأَبُونَ وَأَصْحَابُ الْقِطَارِ عَلَى هَيْئَتِهِمْ فَلَمْ يَلْحَقُوهُمْ عَامَّةَ اللَّيْلِ، قَالَ فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ إِنَّا هَذِهِ اللَّيْلَةُ دَائِبِينَ فَلَا نَلْحَقُهُمْ فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَمَا تَدْرِي مَا هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ صَلَّوْا فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ نَامُوا وَأَنْتُمْ تَطَوَّعْتُمْ تُجْهَدُونَ فَلَيْسَ تَلْحَقُونَهُمْ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، قَالَ: فَاتَتْنِي صَلَاةُ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ فَصَلَّيْتُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً أَبْتَغِي بِهِ الْفَضْلَ، ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي كَأَنِّي عَلَى فَرَسٍ جَوَادٍ أرْكُضُ وَهَؤُلَاءِ فِي الْمَحَامِلِ لَا أَلْحَقُهُمْ فَقِيلَ إِنَّهُمْ صَلَّوْا فِي جَمَاعَةٍ وَصَلَّيْتَ وَحْدَكَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَتُّوثِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي الْمَنَامِ فِي سِكَّةِ الْمَوَالِي وَحَالَ الْجَدْوَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَبِيَدِهِ رَيْحَانٌ وَهُوَ يَمْسَحُ يَدَيْهِ مِنْ غَمْرَةٍ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ يَسِيرٍ عَظِيمِ الْأَجْرِ قَالَ: نَعَمْ.
نَصِيحَةً بِقَلْبِكَ وَذِكْرًا بِلِسَانِكَ، انْقَلَبْ بِهِمَا

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ كَرْبُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَطَالَ سِجْنُهُ وَاتَّسَخَتْ ثِيَابُهُ وَشَعِثَ رَأْسُهُ وَجَفَاهُ النَّاسُ دَعَا عِنْدَ تِلْكَ الْكُرْبَةِ قَالَ: اللهُمَّ أَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَقِيتُ مِنْ وُدِّي وَعَدُوِّي، أَمَّا وُدِّي فَبَاعُونِي وَأَخَذُوا ثَمَنِي، فَحَبَسَنِي، اللهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا فَأَعْطَاهُ اللهُ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِيُّ، ثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: مَنْ يَأْتِ الْخَطِيئَةَ وَهُوَ يَضْحَكُ دَخَلَ النَّارَ وَهُوَ يَبْكِي

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا غَالِبٌ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنَّ مِنْ جُلَسَائِكَ مَنْ يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَلَا تَقُلِ اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا فَإِنَّ فِي الْمَسْجِدِ الشُّرَطِيَّ وَاللُّوطِيَّ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا النَّحْوِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ وَعُمَّ فِي النَّصِيحَةِ فَإِنَّمَا أَنْتَ شَافِعٌ، فَإِنْ أَعْطَاكَ اللهُ مَا تُرِيدُ فَذَاكَ وَإِلَّا رَدَّ عَلَيْكَ فَضْلَ نَصِيحَتِكَ أَسْنَدَ غَالِبٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ، مُتَّفَقٌّ عَلَى إِمَامَتِهِ وَثِقَتِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقِ بْنُ حَمْزَةَ، وَحَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ الْفَيَّاضِ الزِّمَّانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا غَالِبٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ غَالِبٍ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالظَّهَائِرِ سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابَنَا اتِّقَاءَ الْحَرِّ» لَفْظُ حِبَّانَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا غَالِبٌ، ثَنَا بَكْرٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَأَخَفَّ الصَّلَاةَ قُلْتُ: يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ مَا لِي أَرَاكُمْ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً قَالَ: إِنَّا نُبَادِرُ الْوَسْوَاسَ وَلَكِنَّكُمْ أَهْلُ الْعِرَاقِ يُطِيلُ أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَغِيبَ فِي صَلَاتِهِ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا صَالِحٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةَ، ثَنَا غَالِبٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،.
قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ لِقَاتِلِ الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ إِنَّهُ فِي النَّارِ وَنَقُولُ لِمَنْ أَصَابَ كَبِيرَةً مَاتَ عَلَيْهَا إِنَّهُ فِي النَّارِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 48] فَلَمْ نُوجِبْ لَهُمْ كُنَّا نَرْجُوا لَهُمْ وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصقرِ بْنِ ثَوْبَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا وَقَفَ الْعِبَادُ لِلْحِسَابِ جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعِي سُيوفِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ تَقْطُرُ دَمًا فَازْدَحَمُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ» فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءَ مَرْزُوقِينَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ نَادَى الثَّانِيَةَ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ» قَالَ: وَمَنْ ذَا الَّذِي أَجْرُهُ عَلَى اللهِ قَالَ: «الْعَافُونَ عَنِ النَّاسِ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، فَقَامَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا فَدَخَلُوهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ تَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلُ عَنْ غَالِبٍ

حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَسْتِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي غُطَيْفُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ غَالِبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا يَبْسُطُ رَجُلٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَى اللهِ يَسْأَلُهُ خَيْرًا وَيَرُدَّهَا حَتَّى يَضَعَ فِيهَا خَيْرًا» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامٌ، عَنْ غَالِبٍ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، وَعَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْمُخْتَارِ، ثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ، قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَنَزَلْتُ قَرِيبًا مِنَ الْأَعْمَشِ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ كُلَّمَا قَرَأَ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: 18] الْآيَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَأَنَا أَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ اللهُ تَعَالَى بِهِ وَمَلَائِكَتُهُ وَأُولُوا الْعِلْمِ، وَأَسْتَوْدِعُ اللهَ هَذِهِ الشَّهَادَةَ إِلَى وَقْتِ خُرُوجِ نَفْسِي وَدُخُولِ قَبْرِي وَلِقَاءِ رَبِّي، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَقَدْ سَمِعَ فِيهَا شَيْئًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا

مُحَمَّدٍ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ ﴿شَهِدَ اللهُ﴾ [آل عمران: 18] إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا وَذَكَرْتُ لَهُ الْكَلَامَ فَقَالَ: أَوَمَا سَمِعْتَ مِنِّيَ فِيهَا شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أُحَدِّثُكَ بِهَا سَنَةً، فَكَتَبْتُ بِهَا عَلَى بَابِ دَارِهِ مِنْ أَوَّلِ يَمِينِهِ، فَلَمَّا تَمَّتِ السَّنَةُ قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ تَمَّتِ السَّنَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُؤْتَى بِقَارِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ عَبْدِي هَذَا عَهِدَ عِنْدِي عَهْدًا وَأَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى بِعَهْدِهِ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ غَالِبٍ

سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ وَمِنْهُمُ الشَّاكِرُ الرَّفِيعُ، وَالشَّاهِدُ السَّمِيعُ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، شَكَرَ فَارْتَفَعَ وَشَهِدَ فَاسْتَمَعَ وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ ارْتِفَاعٌ لِازْدِيَادٍ وَاسْتِمْاعٌ فِي اسْتِشْهَادٍ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: كَانَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ إِذَا قَامَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ شَيْءٌ مُلْقًى لَا يَتَحَرَّكُ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ سَلَّامٍ، قَالَ: كُنْ لِنِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكَ فِي دِينِكَ أَشْكَرُ مِنْكَ لِنِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكَ فِي دُنْيَاكَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ سَلَّامٌ: الزَّاهِدُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: وَاحِدٌ أَنْ تُخْلِصَ الْعَمَلَ لِلَّهِ وَالْقَوْلَ وَلَا يُرَادُ بِشَيْءٍ مِنْهُ الدُّنْيَا، وَالثَّانِي تَرْكُ مَا لَا يَصْلُحُ وَالْعَمَلُ بِمَا يَصْلُحُ، وَالثَّالِثُ الْحَلَالُ وَهُوَ أَنْ يَزْهَدَ فِيهِ وَهُوَ تَطَوُّعٌ وَهُوَ أَدْنَاهَا

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ سَلَّامٌ: مَتَى شِئْتَ أَنْ تَرَى مِنَ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ أَكْثَرَ

مِنْهَا عَلَيْهِ رَأَيْتَهُ قَالَ سَلَّامٌ: إِي وَاللهِ، إِنْ أَغْلَقْتَ عَلَيْكَ بَابَكَ جَاءَكَ مَنْ يَدُقُّ عَلَيْكَ بَابَكَ يَسْأَلُكَ لِيُعَرِّفَكَ اللهُ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ الْغَسَّانِيِّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَرِيضٍ أَعُودُهُ فَإِذَا هُوَ يَئِنُّ، فَقُلْتُ: اذْكُرِ الْمُطْرَحِينَ فِي الطَّرِيقِ، وَاذْكُرِ الَّذِينَ لَا مَأْوَى لَهُمْ وَلَا مَنْ يَخْدُمُهُمْ.
قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَئِنُّ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اذْكُرِ الْمَطْرُوحِينَ فِي الطُّرُقِ، وَاذْكُرِ الَّذِينَ لَا مَأْوَى لَهُمْ وَلَا لَهُمْ مَنْ يَخْدُمُهُمْ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا سَلَّامٌ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ لَيْلًا وَهُوَ فِي بَيْتٍ بِغَيْرِ سِرَاجٍ، وَفِي يَدِهِ رَغِيفٌ يَكْدِمُهُ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا يَحْيَى أَلَا سِرَاجٌ؟ أَلَا شَيْءٌ تَضَعُ عَلَيْهِ خُبْزَكَ؟ فَقَالَ: دَعُونِي فَوَاللهِ إِنِّي لَنَادِمٌ عَلَى مَا مَضَى

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الضَّرِيرُ، عَنْ سَلَّامٍ، قَالَ: أَتَى الْحَسَنُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ لِيُفْطِرَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ إِلَى فِيهِ بَكَى وَقَالَ: ذَكَرْتُ أُمْنِيَّةَ أَهْلِ النَّارِ قَوْلَهُمْ ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾ [الأعراف: 50] وَذَكَرْتُ مَا أُجِيبُوا ﴿إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: 50]

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِمُعْظَمِ هَذَا الْأَمْرِ مِنَ الْحَسَنِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَّامٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ احْتَوَشَتْهُ أَعْمَالُهُ الصَّالِحَةُ وَجَاءَ مَلَكُ الْعَذَابِ فَيَقُولُ لَهُ بَعْضُ أَعْمَالِهِ إِلَيْكَ عَنْهُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَا لَمَا وَصَلْتَ إِلَيْهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَلَّامٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ الثَّنَاءَ يُضَاعَفُ كَمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، ثَنَا سَلَّامٌ: وَكَانَ مِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالِ أَدْرَكَ سَلَّامٌ، الْحَسَنَ، وَثَابِتًا، وَمَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، وَسَمِعَ مِنْ قَتَادَةَ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، وَمَعْمَرٍ وَذَوِيهِمْ، وَمِنَ الْكُوفِيِّينَ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَطَبَقَتُهُمَا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى» تَفَرَّدَ بِهِ سَلَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ الْأَئِمَّةُ عَنْ يُونُسَ، عَنْ سَلَّامٍ.
مِنْهُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا سَلَّامٌ، مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَأَرْسَلَهُ عَنْ سَلَّامٍ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: ذَكَرَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَلَّامٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَلَّامٍ لَمْ نَكْتُبْهُ عَالِيًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ،.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ

اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَإِذَا بَاعَ الْمُجْبَرَانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَلَّامٍ لَمْ نَكْتُبْهُ عَالِيًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَرَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ، هِشَامٌ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهَمَّامٌ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى» رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ، غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادٌ، وَسَعِيدٌ، وَهَمَّامٌ، وَعُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَوْضِعُ الْإِزَارِ نِصْفُ السَّاقِ، وَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، وَسَلَّامٍ

جارٍ التحميل