عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمُ التَّارِكُ لِلْأَمَانِي وَالتَّوَانِي، الْمُثَابِرُ عَلَى الْمَبَانِي وَالْمَعَانِي، أَبُو الْوَلِيدِ عُمَيْرُ بْنُ هَاني
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ: إِنَّ لِسَانَكَ لَا يَفْتُرُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، فَكَمْ تُسَبِّحُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟ قَالَ: مِائَةَ أَلْفٍ، إِلَّا أَنْ تُخْطِئَ الْأَصَابِعُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، فِي كِتَابِهِ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ، - وَذَكَرَ الْفِتْنَةَ - فَقَالَ: «طُوبَى لِرَجُلٍ صَاحِبِ غَنَمٍ إِلَى جَانِبِ عَلَمٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيُقْرِي الضَّيْفَ، لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ، وَيَعْرِفُهُ اللهُ بِتَقْوَاهُ، وَذَلِكَ الْعَبْدُ النُّومَةُ» أَسْنَدَ عُمَيْرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُتْبَةَ الْيَحْصِبِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُعُودًا، فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ ذَكَرَهَا، حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟ قَالَ: " هِيَ فِتْنَةُ الْحَرْبِ، ثُمَّ فِتْنَةُ السِّرِّ، أَدْخُنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّمَا أَوْلِيَائِيَ الْمُتَّقُونَ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلْعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ: انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى تَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ فِي الْيوْمِ أَوْ غَدٍ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَيْرٍ وَالْعَلَاءِ، لَمْ نَكْتُبْهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَافِيَةَ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شِرَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ تَهَافُتَ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَعُمَيْرٍ، تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْهُ.
وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ».
قَالَ عُمَيْرٌ: فَقَامَ مَالِكُ بْنُ يَخَامِرَ فَقَالَ
: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكُ بْنُ يَخَامِرَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ.
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَيْرٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُ جَابِرٍ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ قِبَلِ مُعَاذٍ لَا تُحْفَظُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا حَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِشَيْءٍ فَهُوَ حَظُّهُ» لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَيْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، نا عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي غُفِرَ لَهُ، أَوْ قَالَ: فَدَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ هُوَ عَزَمَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ " صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مِنْ حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَعْلَى بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنْسِيُّ، قَالَ: ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، نا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو، نا الْوَلِيدُ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيمَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيمَ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ» صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مِنْ حَدِيثِ عُمَيْرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ