عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ وَمِنْهُمُ الْأَخَوَانِ التَّوْأَمَانِ , الْفَقِيهَانِ الْعَابِدَانِ , عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ ابْنَا صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ , رُزِقَا عِلْمًا وَعُبَادَةً , وَقَنَاعَةً، وَزَهَادَةً
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , ثنا الْفَيْضُ بْنُ
إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ , يَقُولُ: «لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعُدَ الْبَلَاءَ نِعْمَةً وَالرَّخَاءَ مُصِيبَةً , وَحَتَّى لَا يُبَالِي مِنْ أَكَلِ الدُّنْيَا وَحَتَّى لَا يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى عِبَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ , ثنا أَحْمَدُ , ثنا أَحْمَدُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: «حَرَامٌ عَلَى قُلُوبِكُمْ أَنْ تُصِيبُوا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ , ثنا أَحْمَدُ , ثنا أَحْمَدُ، ثنا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: " لَوْ قِيلَ لَكَ يَا مُرَائِي لَغَضِبْتَ وَشَقَّ عَلَيْكَ وَتَشْكُو , قَالَ لِي يَا مُرَائِي وَعَسَى قَالَ لِي حَقًّا , مِنْ حُبِّكَ لِلدُّنْيَا تَزَيَّنْتَ لِلدُّنْيَا وَتَصَنَّعْتَ لِلدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ: اتَّقِ لَا تَكُنْ مُرَائِيًا , وَأَنْتَ لَا تُشْعَرُ تَصَنَّعَتْ وَتَهَيَّأْتَ حَتَّى عَرَفَكَ النَّاسُ , فَقَالُوا: هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَأَكْرَمُوكَ وَقَضُوا لَكَ الْحَوَايَجَ وَوَسَّعُوا لَكَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنَّمَا عَرَفُوكَ بِاللهِ.
لَوْلَا ذَلِكَ لَهُنْتَ عَلَيْهِمْ , كَمَا هَانَ عَلَيْهِمُ الْفَاسِقُ لَمْ يُكْرِمُوهْ وَلَمْ يَقْضُوهُ وَلَمْ يُوَسِّعُوا لَهُ الْمَجْلِسَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ: «لَوْ حَلَفْتُ أَنِّي مُرَاءٍ كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ أَنِّي لَسْتُ بِمُرَاءٍ»
وَسَمِعْتُ فُضَيْلًا، يَقُولُ: «لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَهُ لَقُلْتُ هَذَا مَجْنُونٌ وَمَنَ الَّذِي اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَهُ لَا يُحِبُّ أَنَّ يُجَوِّدَ لَهُمْ كَلَامَهُ»
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: «احْفَظْ لِسَانَكَ وَأَقْبِلْ عَلَى شَأْنَكَ وَاعْرِفْ زَمَانَكَ وَأَخْفِ مَكَانَكَ»
قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ يَوْمًا فَقَالَ: «عَسَاكَ تَرَى أَنَّ فِيَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْحَرَامِ رَجُلًا شَرًّا مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَرَى فِيهِ فَقَدِ ابْتُلِيتَ بِعَظِيمٍ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلًا , يَقُولُ: «إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتَ حَلْقَةِ الْبَابِ فَأَكْرَهُ ذَلِكَ قَرِيبًا كَانَ أَمْ بَعِيدًا وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ طَارَ فِي النَّاسِ أَنِّي قَدْ مِتُ حَتَّى لَا أَسْمَعَ لَهُ بِذِكْرٍ وَلَا يُسْمَعُ لِي بِذِكْرٍ وَإِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَيَأْخُذُنِي الْبَوْلُ فَرَقًا مِنْهُمْ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ , ثنا أَحْمَدُ , ثنا أَحْمَدُ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلًا , يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: «لِمَ تُكْرِهُونِي عَلَى أَمْرٍ تَعْلَمُونَ أَنِّي كَارِهٌ لَهُ لَوْ كُنْتُ عَبْدًا لَكُمْ فَكَرِهتُكُمْ كَانَ نَوْلُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ إِذَا دَفَعَتُ رِدَائِي هَذَا لَكُمْ ذَهَبْتُمْ عَنِّي لَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمْ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ , ثنا أَحْمَدُ , ثنا أَحْمَدُ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: «مَا أُرَاهُ أَخْرَجَكَ مِنَ الحِلِّ , كَأَنَّهُ يُرِيدُ نَفْسَهُ قَدْ شَكَّ , فِي الْحَرَمِ إِلَّا لِيَضْعُفَ عَلَيْكَ الذَّنْبَ , أَمَا تَسْتَحِي تَذْكُرُ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ وَأَنْتَ حَوْلَ الْبَيْتِ , إِنَّمَا كَانَ يَأْتِيَهُ التَّائِبُ وَالْمُسْتَجِيرُ»
حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ , قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ: «الْغِبْطَةُ مِنَ الْإِيمَانِ , وَالْحَسَدُ مِنَ النِّفَاقِ , وَالْمُؤْمِنُ يَغْبِطُ وَلَا يَحْسِدُ , وَالْمُنَافِقُ يَحْسِدُ وَلَا يَغْبِطَ , وَالْمُؤْمِنُ يَسْتُرُ وَيَعِظُ وَيَنْصَحُ وَالْفَاجِرُ يَهْتِكُ وَيُعَيِّرُ وَيُفْشِي»
قَالَ: وَسَمِعْتُ الْفُضَيْلَ , يَقُولُ: «وَعِزَّتِهِ لَوْ أَدْخَلَنِي النَّارَ فَصِرْتُ فِيهَا مَا يَئِسْتُهُ»
وَسَمِعْتُ فُضَيْلًا يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: " مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ الْأَخْيَارِ الطَّاهَرَةِ قُلُوبُهُمْ خَلَائِقٌ ثَلَاثَةٌ: الْحَلْمُ , وَالْإِنَابَةُ , وَحَظٌّ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ "
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ: وَيْلٌ لَكَ إِنْ لَمْ يَعْفُ عَنْكَ إِذَا كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَعْرِفُهُ وَأَنْتَ تَعْمَلُ لِغَيْرِهِ "
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الْمُتَوَكِّلُ الْوَاثِقُ بِاللهِ لَا يَتَّهِمُ رَبَّهُ وَلَا يَسْتَشِيرُ وَلَّى اللهِ وَلَا يَخَافُ خُذْلَانَهُ وَلَا يَشْكُوهُ»
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا إِذَا قَالَ قَالَ لِلَّهِ , وَإِذَا عَمِلَ عَمِلَ لِلَّهِ "
سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: 7] قَالَ: أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ خَالِصًا ولَمْ يَكُنْ صَوَابًا لَمْ يُقْبَلْ وَإِذَا كَانَ صَوَابًا وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًا لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا وَالْخَالِصُ إِذَا كَانَ لِلَّهِ وَالصَّوَابُ إِذَا كَانَ عَلَى السُّنَّةِ "
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «تَرْكُ الْعَمَلِ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ هُوَ الرِّيَاءُ وَالْعَمَلُ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ هُوَ الشِّرْكُ»
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ وَقَى خَمْسًا فَقَدْ وُقِيَ شَرَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
الْعُجْبُ وَالرِّيَاءُ وَالْكِبْرُ وَالْإِزْرَاءُ وَالشَّهْوَةُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجَنَدِيُّ , حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ , يَقُولُ: «إِذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَصِيَامِ النَّهَارِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ مَحْرُومٌ مُكَبَّلٌ كَبَّلَتْكَ خَطِيئَتُكَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمِهَرَجَانِ , وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ , قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ , قَالَ: قَالَ لِي الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ: مُهَلَّبِيٌّ قَالَ: «إِنَّ كُنْتَ رَجُلًا صَالِحًا فَأَنْتَ الشَّرِيفُ وَإِنْ كُنْتَ رَجُلَ سُوءٍ فَأَنْتَ الْوَضِيعُ كُلُّ الْوَضِيعِ»
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ بَكَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَامِرٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ: «إِذَا خَالَطْتَ فَخَالِطْ حَسَنَ الْخُلُقِ فَإِنَّهُ لَا يَدْعُو إِلَّا إِلَى خَيْرٍ وَصَاحِبُهُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ وَلَا تُخَالِطْ سَيَّىءَ الْخُلُقِ فَإِنَّهُ لَا يَدْعُو إِلَّا إِلَى شَرٍّ , وَصَاحِبُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ , ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: «أَنا لَا أَعْتَقِدُ أَخَا الرَّجُلِ فِي الرِّضَا وَلَكِنْ أَعْتَقِدُ أَخَاهُ فِي الْغَضَبِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي , قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ سَلَمَةَ، شَاذَانَ يَقُولُ: قَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ: «إِذَا نَظَرْتَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ أَهْلِ الْبَيْتِ كَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَّرَانِيُّ , ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: «أَشْتَهِي أَنْ أَمْرَضَ، بِلَا عُوَّادٍ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَا: ثنا أَبُو يَعْلَى , ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ , قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ: «إِذَا ظَهَرَتِ الْغِيبَةُ ارْتَفَعَتِ الْأُخُوَّةُ فِي اللهِ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مِثْلُ شَيْءٍ مَطْلِيٍّ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ دَاخِلُهُ خَشَبٌ وَخَارِجَةُ حَسَنٌ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى , ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ مَرْدَوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: «الْمُؤْمِنُ يُهِمُّهُ الْهَرَبُ بِذَنَبِهِ إِلَى اللهِ يُصْبِحُ مَغْمُومًا وَيمْسِي مَغْمُومًا»
قَالَ: وَسَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: " حَسَنَاتُكَ مِنْ عَدُوَّكَ أَكْثَرُ مِنْهَا مِنْ صَدِيقِكَ , قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ؟ قَالَ: إِنَّ صَدِيقَكَ إِذَا ذُكِرْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: عَافَاهُ اللهُ , وَعَدُوُّكَ إِذَا ذُكِرْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَغْتَابُكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.
وَإِنَّمَا يَدْفَعُ الْمِسْكِينُ حَسَنَاتِهِ إِلَيْكَ , فَلَا تَرْضَ إِذَا ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْكَ أَنْ تَقُولَ: اللهُمَّ أَهْلَكْهُ , لَا بَلِ ادْعُ اللهَ: اللهُمَّ أَصْلِحُهُ اللهُمَّ رَاجِعْ بِهِ وَيَكُونُ اللهُ يُعْطِيكَ أَجْرَ مَا دَعَوْتَ بِهِ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: اللهُمَّ أَهْلَكْهُ فَقَدْ أَعْطَى الشَّيْطَانَ سُؤَالَهُ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يَدُورُ عَلَى هَلَاكِ الْخَلْقِ "
قَالَ: وَسَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: «دَرَجَةُ الرِّضَا عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ دَرَجَةُ الْمُقَرَّبِينَ , لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى إِلَّا رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنَ خُنَيْسٍ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ بِفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا قَالَ: «يَا عَبْدَ اللهِ أَخَفِ مَكَانَكَ , وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاسْتَغْفَرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَمَا أَمَرَكَ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الشَّمَّاسِ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: أَوْصِنِي قَالَ: «أَخَفِ مَكَانَكَ لَا تُعْرَفُ فَتُكْرَمُ بِعَمَلِكَ , وَاخْزِنْ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ وَتَعَاهَدْ قَلْبَكَ أَنْ لَا يَقْسُو , وَهَلْ تَدْرِي مَا قَسَاوَةُ مَنْ أَذْنَبَ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ , ثنا أَبُو النَّضْرِ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَذَّاءُ , يَقُولُ: وَقَفْنَا لِلْفُضَيلِ بْنِ عِيَاضٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَنَحْنُ شُبَّانٌ عَلَيْنَا الصُّوفُ , فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ ولَمْ تَرَوْنِي أَتُرَوْنِي سَلِمْتُ مِنْكُمْ أَنْ أَكُونَ تُرْسًا لَكُمْ حَيْثُ رَأَيْتُكُمْ وَتَرَاءَيْتُمْ لِي لِأَنْ أَحْلِفُ عَشْرًا إِنِّي مُرَاءٍ وَإِنِّي مُخَادِعٍ , أَحَبُّ مِنْ أَنِّ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّي لَسْتُ كَذَلِكَ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , ثنا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: «إِنِّي لَأَذْكُرُكُمْ بِاللَّيْلِ أَوْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَيَقَعُ عَلَيَّ التَّقْطِيرُ»
حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللهُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي يَحْيَى , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: قَالَ سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ: «الْمُؤْمِنُ قَلِيلُ الْكَلَامِ كَثِيرُ الْعَمَلِ , وَالْمُنَافِقُ كَثِيرُ الْكَلَامِ قَلِيلُ الْعَمَلِ , كَلَامُ الْمُؤْمِنِ حَكَمٌ وَصَمْتُهُ تَفَكُّرٌ وَنَظَرُهُ عِبْرَةٌ وَعَمَلُهُ بِرٌ وَإِذَا كُنْتُ كَذَا لَمْ تَزَلْ فِي عِبَادَةٍ»
حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا مُحَمَّدٌ , ثنا إِسْمَاعِيلُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ , قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ: «لِأَنْ يَدْنُوَ الرَّجُلُ مِنْ جِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَدْنُوَ إِلَى هَؤُلَاءِ يَعْنِي السُّلْطَانَ»
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «رَجُلٌ لَا يُخَالِطُ هَؤُلَاءِ وَلَا يَزِيدُ عَلَى الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلُ عِنْدَنَا مِنْ رَجُلٍ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ وَيُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَيُخَالِطُهُمْ»
حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا مُحَمَّدٌ , ثنا إِسْمَاعِيلُ , ثنا إِبْرَاهِيمٌ , قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ: «لِأَنْ يَطْلُبَ الرَّجُلُ الدُّنْيَا بِأَقْبَحِ مَا تُطْلَبُ بِهِ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يَطْلُبَ بِأَحْسَنِ مَا تُطْلَبُ بِهِ الْآخِرَةُ»