حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 363-372

عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ وَمِنْهُمُ الْأَخَوَانِ التَّوْأَمَانِ , الْفَقِيهَانِ الْعَابِدَانِ , عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ ابْنَا صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ , رُزِقَا عِلْمًا وَعُبَادَةً , وَقَنَاعَةً، وَزَهَادَةً

صفحات 363-372

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ , وَرَجُلٍ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَعْمَلُ بِهَا وَيُعَلِّمُهَا " صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ , رَوَاهُ عَنْهُ شُعْبَةُ , وَهُشَيْمٌ وَالنَّاسُ.
وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ أَدْرَكَ اثْنَيْ عَشَرَ نَفْسًا مِنَ الصَّحَابَةِ , مِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهُ

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ جَبَلَةَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَبَّانَ الطَّائِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً , وَأَرَقُّ قُلُوبًا , الْإِيمَانُ يَمَانٍ , وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ , وَالْقَسْوَةُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَصْحَابِ الْإِبِلِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ مَشْهُورٌ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ح حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ الشُلَاثَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا دَاوُدُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً , وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي» صَحِيحٌ ثَابِتٌ , رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ , تَفَرَّدَ بِهِ مُصْعَبٌ , عَنْ دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ , وَرَوَاهُ غَيْرُ دَاوُدَ عَنِ الْأَعْمَشِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا مُصْعَبٌ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجَوَّزُوا فِي الصَّلَاةِ , فَإِنَّ خَلْفَكُمُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ» صَحِيحٌ، ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ , لَمْ يَرْوِهِ عَنْ دَاوُدَ إِلَّا مُصْعَبٌ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا , فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ» صَحِيحٌ، ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ , رَوَاهُ عَنْهُ عِدَّةٌ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثنا الْأَعْمَشُ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَا: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: " انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: «هُمُ الْأَخْسَرُونَ , وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» , قُلْتُ: مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «هُمُ الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا , إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إِبِلًا، أَوْ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ , تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا , وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا , كُلَّمَا ذَهَبَتْ أُخْرَاهَا رَجَعَتْ أُولَاهَا كَذَلِكَ , حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ» ثَابِتٌ مَشْهُورٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , رَوَاهُ النَّاسُ عَنِ الْأَعْمَشِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ

جَبَلَةَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَا: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ: " إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا , أَوْ لِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً , ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ , ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى مَلَكًا , ثُمَّ يُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: أَنْ يَكْتُبَ عَمَلَهُ , وَأَجَلَهُ , وَرِزْقَهُ , وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ , وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَكُونَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا , وَإِنَّهُ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَكُونَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ , فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا " صَحِيحٌ ثَابِتٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , رَوَاهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ الْمُعَدِّلُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ، قَالَا: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ابْنَ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ , وَرَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ عِدَّةٌ: مِنْهُمْ: شُعْبَةُ , وَالثَّوْرِيُّ , وَزَائِدَةُ، وَشَيْبَانُ , وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , وَإِسْرَائِيلُ فِي آخَرِينَ.
وَاخْتُلِفَ عَلَى الْأَعْمَشِ فِيهِ , فَرَوَى شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَرَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ، وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ الْمُعَدِّلُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْأَرْقَمِ، قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ , تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَيَشْرَبُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَالْجِمَاعِ، وَالشَّهْوَةِ» , قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ , وَالْجَنَّةُ طَيِّبَةٌ لَيْسَ فِيهَا أَذًى» , قَالَ: «حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَخْرُجُ كَرِيحِ الْمِسْكِ فَيَضْمُرُ بَطْنُهُ» زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: الْجِمَاعَ، وَالشَّهْوَةَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِحَجَّةٍ، وَعُمْرَةٍ مَعًا»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ , ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، وَجَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو طَالِبِ بْنُ سَوَادَةَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ نَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ , وَلَا نَشَاءُ أَنْ نَرَاهُ نَائِمًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْإِصْطَخْرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي غَسَّانَ، قَالَا: ثنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً قَطُّ، وَلَا خَادِمًا لَهُ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَانْتَقَمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللهِ , فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ مِنْهُ , وَلَا خُيِّرَ فِي أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا , فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ» لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ» الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكَاتِبُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا ارْتَفَعَتِ النُّجُومُ ارْتَفَعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ كُلِّ بَلَدٍ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ " سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ , وَقَالَ: «لَبَّيْكَ عَمْرَةً وَحَجَّةً مَعًا»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو طَالِبِ بْنُ سَوَادَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنَبَسِ، قَاضِي الْكُوفَةِ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، - شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا»

إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَمِنْهُمُ الْحَازِمُ الْأَحْزَمُ , وَالْعَازِمُ الْأَلْزَمُ , أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أُيِّدَ بِالْمَعَارِفِ فَوَجَدَ , وَأُمِدَّ بِالْمَلَاطِفِ فَعَبَدَ , كَانَ عَنِ الْمَقْطُوعِ، وَالْمَرْذُولِ وَبِالْمَرْفُوعِ الْمَوْصُولِ مُتَشَاغِلًا , كَانَ شَرْعَ الرَّسُولِ نَهْجُهُ , وَاخْتِيَارَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرْجِعُهُ , أَلِفَ الْمَيْمُونَ الْمَوْصُولْ , وَخَالَفَ

الْمَفْتُونَ الْمَخْذُولْ ,

وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ التَّكَرُّمُ وَالتَّظَرُّفْ , وَالتَّنَسُّمُ، وَالتَّنَظُّفْ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ بَشَّارٍ، - وَهُوَ خَادِمُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ يَقُولُ: قُلْتُ: " يَا أَبَا إِسْحَاقَ، كَيْفَ كَانَ أَوَائِلُ أَمْرِكَ حَتَّى صِرْتَ إِلَى مَا صِرْتَ إِلَيْهِ , قَالَ: غَيْرُ ذَا أَوْلَى بِكَ , فَقُلْتُ لَهُ: هُوَ كَمَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللهُ , وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ يَوْمًا , فَسَأَلْتُهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: وَيْحَكَ اشْتَغِلْ بِاللهِ , فَسَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ , إِنْ رَأَيْتَ قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ , وَكَانَ مِنْ مُلُوكِ خُرَاسَانَ , وَكَانَ مِنَ الْمَيَاسِرِ , وَحُبِّبَ إِلَيْنَا الصَّيْدُ , فَخَرَجْتُ رَاكِبًا فَرَسِي , وَكَلْبِيَ مَعِي , فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ فَثَارَ أَرْنَبٌ أَوْ ثَعْلَبٌ , فَحَرَّكْتُ فَرَسِي , فَسَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ وَرَائِي: لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ , وَلَا بِذَا أُمِرْتَ , فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , فَقُلْتُ: لَعَنَ اللهُ إِبْلِيسَ , ثُمَّ حَرَّكْتُ فَرَسِي , فَأَسْمَعُ نِدَاءً أَجْهَرَ مِنْ ذَلِكَ: يَا إِبْرَاهِيمُ , لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ , وَلَا بِذَا أُمِرْتَ , فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فَلَا أَرَى أَحَدًا , فَقُلْتُ: لَعَنَ اللهُ إِبْلِيسَ , ثُمَّ حَرَّكْتُ فَرَسِي , فَأَسْمَعُ نِدَاءً مِنْ قُرْبُوسِ سَرْجِي: يَا إِبْرَاهِيمُ , مَا لِذَا خُلِقْتَ , وَلَا بِذَا أُمِرْتَ , فَوَقَفْتُ فَقُلْتُ: أَنَبْتُ , أَنَبْتُ , جَاءَنِي نَذِيرٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , وَاللهِ لَا عَصَيْتُ اللهَ بَعْدَ يَوْمِي ذَا , مَا عَصَمَنِي رَبِّي , فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَخَلَّيْتُ عَنْ فَرَسِي، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رُعَاةٍ لِأَبِي , فَأَخَذْتُ مِنْهُمْ جُبَّةً، وَكِسَاءً , وَأَلْقَيْتُ ثِيَابِي إِلَيْهِ , ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى الْعِرَاقِ , أَرْضٌ تَرْفَعُنِي , وَأَرْضٌ تَضَعُنِي , حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى الْعِرَاقِ , فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا , فَلَمْ يَصْفُ لِي مِنْهَا شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالِ , فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايخِ عَنِ الْحَلَالِ , فَقَالُوا لِي: إِذَا أَرَدْتَ الْحَلَالَ فَعَلَيْكَ بِبِلَادِ الشَّامِ , فَصِرْتُ إِلَى بِلَادِ الشَّامِ , فَصِرْتُ إِلَى مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا الْمَنْصُورَةُ - وَهِيَ الْمِصِّيصَةُ - فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا , فَلَمْ يَصْفُ لِي شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالِ , فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايخِ فَقَالُوا لِي: إِنْ أَرَدْتَ الْحَلَالَ الصَّافِيَ فَعَلَيْكَ بِطَرَسُوسَ , فَإِنَّ فِيهَا الْمُبَاحَاتِ وَالْعَمَلَ الْكَثِيرَ , فَتَوَجَّهْتُ إِلَى طَرَسُوسَ , فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا أَنْظُرُ الْبَسَاتِينَ , وَأَحْصِدُ الْحَصَادَ , فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ عَلَى بَابِ الْبَحْرِ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَاكْتَرَانِي أَنْظُرُ لَهُ بُسْتَانَهُ , فَكُنْتُ فِي بَسَاتِينَ كَثِيرَةٍ , فَإِذَا أَنَا بِخَادِمٍ قَدْ أَقْبَلَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ , فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ ثُمَّ صَاحَ: يَا نَاظُورُ , فَقُلْتُ: هُوَ ذَا أَنَا , قَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنَا بِأَكْبَرِ رُمَّانٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ

وَأَطْيَبِهِ , فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُهُ بِأَكْبَرِ رُمَّانٍ , فَأَخَذَ الْخَادِمُ رُمَّانَةً فَكَسَرَهَا فَوَجَدَهَا حَامِضَةً , فَقَالَ لِي: يَا نَاظُورُ أَنْتَ فِي بُسْتَانِنَا مُنْذُ كَذَا، تَأْكُلُ فَاكِهَتِنَا , وَتَأْكُلُ رُمَّانَنَا لَا تَعْرِفُ الْحُلْوَ مِنَ الْحَامِضِ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَكَلْتُ مِنْ فَاكِهَتِكُمْ شَيْئًا , وَمَا أَعْرِفُ الْحُلْوَ مِنَ الْحَامِضِ , فَأَشَارَ الْخَادِمُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا تَسْمَعُونَ كَلَامَ هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: أَتُرَاكَ لَوْ أَنَّكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ مَا زَادَ عَلَى هَذَا , فَانْصَرَفَ , فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ذَكَرَ صِفَتِي فِي الْمَسْجِدِ , فَعَرَفَنِي بَعْضُ النَّاسِ , فَجَاءَ الْخَادِمُ وَمَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ أَقْبَلَ مَعَ أَصْحَابِهِ اخْتَفَيْتُ خَلْفَ الشَّجَرِ , وَالنَّاسُ دَاخِلُونَ , فَاخْتَلَطْتُ مَعَهُمْ وَهُمْ دَاخِلُونَ وَأَنَا هَارِبٌ، فَهَذَا كَانَ أَوَائِلَ أَمْرِي وَخُرُوجِي مِنْ طَرَسُوسَ إِلَى بِلَادِ الرِّمَالِ "

وَرَوَى يُونُسُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، وَزَادَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: " إِذَا هُوَ عَلَى فَرَسِهِ يَرْكُضُهُ , إِذْ سَمِعَ صَوْتًا مِنْ فَوْقِهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ , مَا هَذَا الْعَبَثُ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: 115] اتَّقِ اللهَ , وَعَلَيْكَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ الْفَاقَةِ , فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، وَرَفَضَ الدُّنْيَا، وَأَخَذَ فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ " حُدِّثْتُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بِشْرٍ الْبَلْخِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَابِدِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سُلَيْمَانَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْمُسَيِّبُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: «خَرَجْتُ أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، مِنْ خُرَاسَانَ وَنَحْنُ سِتُّونَ فَتًى نَطْلُبُ الْعِلْمَ مَا مِنْهُمْ آخِذٌ غَيْرِي»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ: " لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فِي بِلَادِ الشَّامِ , فَقُلْتُ: يَا إِبْرَاهِيمُ تَرَكْتَ خُرَاسَانَ؟ فَقَالَ: مَا تَهَنَّيْتُ بِالْعَيْشِ إِلَّا فِي بِلَادِ الشَّامِ , أَفِرُّ بِدِينِي مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ , وَمِنْ جَبَلٍ إِلَى جَبَلٍ , فَمَنْ يَرَانِي يَقُولُ: مُوَسْوَسٌ , وَمَنْ يَرَانِي يَقُولُ: هُوَ حَمَّالٌ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا شَقِيقُ , لَمْ يَنْبُلْ عِنْدَنَا مَنْ نَبُلَ بِالْحَجِّ وَلَا بِالْجِهَادِ , وَإِنَّمَا نَبُلَ عِنْدَنَا مَنْ نَبُلَ مَنْ كَانَ يَعْقِلُ مَا يَدْخُلُ جَوْفَهُ - يَعْنِي الرَّغِيفَيْنِ - مِنْ حِلِّهِ , ثُمَّ قَالَ: يَا شَقِيقُ , مَاذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ لَا يَسْأَلُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , لَا عَنْ زَكَاةٍ، وَلَا عَنْ حَجٍّ، وَلَا عَنْ جِهَادٍ، وَلَا عَنْ صِلَةِ رَحِمٍ ,

إِنَّمَا يُسْأَلُ هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِينُ - يَعْنِي الْأَغْنِيَاءَ " حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَتَوَيْهِ، ثنا أَبُو مُوسَى الصُّورِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، مِثْلَهُ

أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، - فِي كِتَابِهِ - وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ، - مَوْلَى مَنْصُورِ بْنِ الْمَهْدِيِّ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الصُّوفِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ، - خَادِمُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ قَالَ: " أَمْسَيْنَا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، ذَاتَ لَيْلَةٍ وَلَيْسَ مَعَنَا شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ , وَلَا بِنَا حِيلَةٌ , فَرَآنِي مُغْتَمًّا حَزِينًا , فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ بْنَ بَشَّارٍ , مَاذَا أَنْعَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ مِنَ النَّعِيمِ وَالرَّاحَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ لَا يَسْأَلُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ زَكَاةٍ، وَلَا عَنْ حَجٍّ، وَلَا عَنْ صَدَقَةٍ، وَلَا عَنْ صِلَةِ رَحِمٍ , وَلَا عَنْ مُوَاسَاةٍ، وَإِنَّمَا يَسْأَلُ وَيُحَاسِبُ عَنْ هَذَا هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِينُ , أَغْنِيَاءُ فِي الدُّنْيَا , فُقَرَاءُ فِي الْآخِرَةِ , أَعِزَّةٌ فِي الدُّنْيَا , أَذِلَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , لَا تَغْتَمَّ وَلَا تَحْزَنْ , فَرِزْقُ اللهِ مَضْمُونٌ سَيَأْتِيكَ , نَحْنُ وَاللهِ الْمُلُوكُ وَالْأَغْنِيَاءُ , نَحْنُ الَّذِينَ قَدْ تَعَجَّلْنَا الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا , لَا نُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا إِذَا أَطَعْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ , ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاتِهِ وَقُمْتُ إِلَى صَلَاتِي , فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا سَاعَةً إِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَ بِثَمَانِيَةِ أَرْغِفَةٍ وَتَمْرٍ كَثِيرٍ , فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَقَالَ: كُلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ قَالَ: فَسَلَّمَ وَقَالَ: كُلْ يَا مَغْمُومُ فَدَخَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: أَطْعِمُونِي شَيْئًا , فَأَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ مَعَ تَمْرٍ , فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَأَعْطَانِي ثَلَاثَةً وَأَكَلَ رَغِيفَيْنِ وَقَالَ: الْمُوَاسَاةُ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ "

أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرطابي، قَالَ: " بَيْنَا أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، وَأَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ , وَأَبُو عَبْدِ اللهِ السَّخَاوِيُّ وَنَحْنُ مُتَوَجِّهُونَ نُرِيدُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ , فَصِرْنَا إِلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْأُرْدُنِّ , فَقَعَدْنَا نَسْتَرِيحُ , فَقَرَّبَ أَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ كُسَيْراتٍ يَابِسَاتٍ , فَأَكَلْنَا وَحَمِدْنَا اللهَ تَعَالَى , وَقَامَ أَحَدُنَا لِيَسْقِيَ إِبْرَاهِيمَ , فَسَارَعَهُ فَدَخَلَ النَّهَرَ حَتَّى بَلَغَ الْمَاءُ رُكْبَتَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَشَرِبَ , ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , ثُمَّ يَبْدَأُ ثَانِيَةً , فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ , ثُمَّ شَرِبَ , ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , ثُمَّ خَرَجَ فَمَدَّ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا يُوسُفَ , لَوْ عَلِمَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ ,

مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ السُّرُورِ وَالنَّعِيمِ إِذًا لَجَالَدُونَا عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ بِأَسْيَافِهِمْ أَيَّامَ الْحَيَاةِ عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ لَذَّةِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ التَّعَبِ " زَادَ جَعْفَرٌ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ طَلَبَ الْقَوْمُ الرَّاحَةَ وَالنَّعِيمَ , فَأَخْطَأُوا الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ , فَتَبَسَّمَ , ثُمَّ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْكَلَامُ؟

أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ بَكْرٍ، يَقُولُ: قَالَ لِي عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَرْعَشِيُّ: " لَقِيتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ , فَتَذَاكَرْنَا أَمْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ , فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: رَحِمَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , لَقَدْ رَأَيْتُهُ بِخُرَاسَانَ إِذَا رَكِبَ حَضَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ شَاكِرِيٍّ , وَلَكِنَّهُ رَحِمَهُ اللهُ طَلَبَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْخَطَّابِيُّ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، يَقُولُ: " كَانَ أَدْهَمُ، رَجُلًا صَالِحًا , فَوَلَدَ إِبْرَاهِيمَ بِمَكَّةَ , فَرَفَعَهُ فِي خِرْقَةٍ , وَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ أُولَئِكَ الْعُبَّادَ، وَالزُّهَّادَ , وَيَقُولُ: ادْعُوا اللهَ لَهُ , يُرَى أَنَّهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لِبَعْضِهِمْ فِيهِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: قَالَ لِي خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، «كُنْتُ فِي بَعْضِ السَّوَاحِلِ , وَكَانُوا يَسْتَخْدِمُونِي وَيَبْعَثُونِي فِي حَوَائِجِهِمْ , وَرُبَّمَا يَتَّبِعُنِي الصِّبْيَانُ حَتَّى يَضْرِبُوا سَاقِي بِالْحَصَا , إِذْ جَاءَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِي , فَأَحْدَقُوا بِي , فَأَكْرَمُونِي , فَلَمَّا رَأَى أُولَئِكَ إِكْرَامَهُمْ لِي أَكْرَمُوِني , فَلَوْ رَأَيْتُمُونِي وَالصِّبْيَانُ يَرْمُونِي بِالْحَصَا؟ وَذَلِكَ أَحْلَى فِي قَلْبِي مِنْهُمْ حَيْثُ أَحْدَقُوا بِي»

حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثنا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، يَنْظُرُ كَرْمًا فِي كُورَةِ غَزَّةَ , فَجَاءَهُ صَاحِبُ الْكَرْمِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ , فَقَالَ: ائْتِنَا بِعِنَبٍ نَأْكُلُ , فَأَتَاهُ بِعِنَبٍ يُقَالُ لَهُ الْخَافُونِيُّ , فَإِذَا هُوَ حَامِضٌ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْكَرْمِ: مِنْ هَذَا تَأْكُلُ؟ قَالَ: مَا آكُلُ مِنْ هَذَا وَلَا مِنْ غَيْرِهِ , قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ لَمْ تَجُدْ لِي

شَيْئًا مِنَ الْعِنَبِ قَالَ: فَأْتِنِي بِرُمَّانٍ , فَأَتَاهُ بِرُّمَّانٍ فَإِذَا هُوَ حَامِضٌ , فَقَالَ: مِنْ هَذَا تَأْكُلُ؟ قَالَ: لَا آكُلُ مِنْ هَذَا وَلَا مِنْ غَيْرِهِ , وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ أَحْمَرَ حَسَنًا , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ حُلْوٌ , فَقَالَ: لَوْ كُنْتَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ مَاعَدَا قَالَ: فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُمْ عَرَفُوهُ هَرَبَ مِنْهُمْ وَتَرَكَ كِرَاهُ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ فُضَيْلٍ الْعَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ، يَحْصُدُ وَيَنْظُرُ , فَنَظَرَ بُسْتَانًا بِعَسْقَلَانَ لِنَصْرَانِيٍّ , فِيهِ أَصْنَافُ الشَّجَرِ , فَقَالَتِ امْرَأَةُ النَّصْرَانِيِّ: يَا هَذَا , اسْتَوْصِ بِهَذَا الرَّجُلِ خَيْرًا , فَإِنِّي أَظُنُّهُ الصَّالِحَ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ , فَقَالَ زَوْجُهَا: وَكَيْفَ عَرَفْتِيهِ؟ قَالَتْ: أَحْمِلُ إِلَيْهِ الْغَدَاءَ , فَأُدْرِكُ عِنْدَهُ الْعَشَاءَ , وَأَحْمِلُ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَأُدْرِكُ عِنْدَهُ الْغَدَاءَ , قَالَ أَبِي: وَكَانَ يَتَقَبَّلُ بِالزَّرْعِ قُبَالَةً "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " صَعِدْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، حَائِطَ عُكَّةَ , فَرَكِبَ الْحَائِطَ بَيْنَ الشُّرْفَتَيْنِ كَمَا يَرْكَبُ الرَّجُلُ دَابَّتَهُ , ثُمَّ قَالَ لِي: ارْقُدْ - شَبِيهًا بِالْمُنْتَهِرِ - فَرَقَدْتُ , فَلَمْ يَجِئْنِي النَّوْمُ , ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَزْحَفُ لَأَسْمَعَ مِنْ فِيهِ شَيْئًا , فَلَمْ أَسْمَعْ إِلَّا رَنَّ جَوْفِهِ , كَانَ يُدَوِّي كَدَوِيِّ النَّحْلِ , وَكَانَ لَا يَحْرُسُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ , قُلْتُ: مَا لَكَ لَا تَحْرُسُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَرْغَبُونَ فِي فَضْلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ فَيَحْرُسُونَ أَنْفُسَهُمْ فَإِذَا حَرَسُوا أَنْفُسَهُمْ نِمْنَا , وَإِذَا نَامُوا حَرَسْنَاهُمْ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ بِشْرٍ، يَقُولُ: " مَرَّ بِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، وَأَنَا أَكْسِرُ عُودَ حَطَبٍ قَدْ أَعْيَانِي , فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ , قَدْ أَعْيَاكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ فَتَأْمُرُ لَنَا بِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: وَتُعِيرُنَا الْفَأْسَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَأَخَذَ الْعُودَ وَوَضَعَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ , وَأَخَذَ الْفَأْسَ وَمَضَى , فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَنَا بِالْبَابِ قَدْ فُتِحَ وَالْحَطَبُ يُطْرَحُ فِي الْبَابِ مُكَسَّرًا , وَأَلْقَى الْفَأْسَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ وَمَضَى "

جارٍ التحميل