حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 229-235

عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ وَمِنْهُمُ الْأَخَوَانِ التَّوْأَمَانِ , الْفَقِيهَانِ الْعَابِدَانِ , عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ ابْنَا صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ , رُزِقَا عِلْمًا وَعُبَادَةً , وَقَنَاعَةً، وَزَهَادَةً

صفحات 229-235

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو يَحْيَى، سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ جَنَّادٍ، يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , بَعْدَ مَوْتِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ قَالَ أَرُونِي قَبْرَهُ قَالَ فَذَهَبَ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ «إِذَا مِتُّ فَادْفِنُونِي إِلَى جَنْبِهِ»

قَالَ: وَسُئِلَ عُبَيْدٌ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ يَلْبَسُ الصُّوفَ , قَالَ: «كَانَ يَلْبَسُ الْقُطْنَ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو يَحْيَى، ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيِّ: إِنَّ عِنْدَنَا، رَجُلًا يَقُولُ: كُنْتُ وَكُنْتُ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِمَّا تُفْسِدُ النَّاسَ مَقَالَتَهُمْ وَعَزْوَهُمْ , قَالَ: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ , عَلِمَ هَذَا مَا جَهِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِلْمَهُ؟ , عَلِمَ هَذَا مَا جَهِلَ مَكْحُولٌ؟ عَلِمَ هَذَا مَا جَهِلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى؟»

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ، بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنِي مَنْ عَادَلَ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ إِلَى بَغْدَادَ وَقَالَ: مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الشَّامِ , قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ لَهُ كَلَامًا إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَرَأَى

نَصْرَانِيًّا يَبُولُ قَائِمًا فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَقَالَ: [البحر الرمل] بُعْدًا وَسُحْقًا مِنْ هَالِكٍ ... يَا قَوْمَةَ النَّارِ على نَفْسِهِ حَدَّثَنَا أَبُو محمدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى، مِثْلَهُ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدٌ أَخِي: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , يَقُولُ: [البحر الطويل] وَمُرَّ بِدَارِ الْمُتْرَفِينَ وَقُلْ لَهُمْ ... أَلَا أَيْنَ أَرْبَابُ الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى وَمُرَّ بِدَارِ الْعَابِدِينَ وَقُلْ لَهُمْ ... أَلَا قَطَعَ الْمَوْتُ التَّنَصُّبَ وَالْأَذَى

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُؤَذِّنُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ , قَالَ: لَقِيَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَعْدَانِيُّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ , فَأَخَذَ بِيَدِي فَنَظَرَ يُمْنَةً وَيُسْرَةً فَقَالَ لِي: [البحر الطويل] وَمُرَّ بِدَارِ الْمُتْرَفِينَ وَقُلْ لَهُمْ ... أَلَا أَيْنَ أَرْبَابُ الْمَصَانِعِ وَالْقُرَى وَمُرَّ بِدَارِ الْعَابِدِينَ وَقُلْ لَهُمْ ... أَلَا قَطَعَ الْمَوْتُ التَّنَصُّبَ وَالعَنَى

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ بْنِ عَمْرٍو، مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ , قَالَ «مَا عَلِمْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَعْجَبَهُ إِنْسَانٌ قَطُّ مِمَّنْ كَانَ يَأْتِيَهِ إِعْجَابَهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيِّ , كَانَ كَالْعَاشِقِ لَهُ»

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَتَاهُ قَوْمٌ بِمَكَّةَ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَامْتَنَعَ قَالَ: «نَهَانِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ»

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ الصَّلْتُ بْنُ زَكَرِيَّا: كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فِي طَرِيقِ الْأَهْوَازِ , فَلَمَّا نَزَلْنَا قصر دشباد جُرْدٌ قَالَ لِي فِي السَّحَرِ: قُلْ لِلْمُكَارِيِّ يَكِفُ , قَالَ: فَأَتَيْتُ الْمُكَارِي فَقُلْتُ لَهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ لَدَغَتْهُ الْعَقْرَبُ قَالَ: قُلْ لَهُ يَجِيئُنِي , قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ فَرَجَعْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ , فَقُلْتُ: لَا يُمْكِنْهُ , فَقَالَ مُحَمَّدٌ: قُلْ لَهُ يَخْلُصُ وَيُقَالُ: قَالَ: فَتَحَامَلَ وَهُوَ يَجُرُّ رِجْلَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ , فَقَالَ لَهُ: ضَعْ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي لَدَغَتْكَ , قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئًا فَسَكَنَ وَجَعُهُ , قَالَ: فَأَقَامَ وَأَكَفَّ وَتَحَمَّلَنَا , قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَيُّ شَيْءٍ الَّذِي قَرَأْتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: أُمُّ الْكِتَابِ ,

قَالَ الصَّلْتُ: وَنَحْنُ نَعُودُ نَقْرَأُ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ قَوْمٍ أَسْمَعُ "

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ: وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ زَكَرِيَّا , قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بِحِرَّانَ , فَأَتَاهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ , فَخَرَجُ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ رَأْسُ الْعَيْنَ ولَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ رِبَاطٍ , فَأَقَامَ بِهَا شَهْرًا , فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُتْبَةَ: لَقَدْ أَقَمْتُ بِهَا قَالَ: «مَا عَرِفَنِي أَحَدٌ وَلَا عَرَفْتُ بِهَا أَحَدًا ,»

قَالَ يُوسُفُ بْنُ زَكَرِيَّا: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ لَا يَشْتَرِي زَادَهُ مِنْ خَبَّازٍ وَاحِدٍ , وَقَالَ: لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونِي فَيُحَابِونِي فَأَكُونُ مِمَّنْ أَعِيشُ بِدِينِي " حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ زَكَرِيَّا , قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ لَا يَشْتَرِي مِنْ خَبَّازٍ وَاحِدٍ وَلَا مِنْ بَقَّالٍ وَاحِدٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُهَلَّبُ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَامِرٍ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ يَعْنِي صَالِحَ بْنَ مِهْرَانَ , قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: «الدُّنْيَا غَنِيمَةُ اللهِ أَوِ الْهَلَكَةُ , وَالْآخِرَةُ عَفْو اللهِ أَوِ النَّارُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا كَرْدَمُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْمِصِّيصِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيَّ، يَقُولُ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ: «إِنَّمَا هِيَ الْعِصْمَةُ أَوِ الْهَلَكَةُ أَوِ الْعَفْوُ أَوِ النَّارُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ , ثنا كَرْدَمٌ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَذَكَرَ الْإِخْوَانَ , فَقَالَ: «وَأَيْنَ مِثْلُ الْأَخِ الصَّالِحِ أَهْلُكَ يَقْسِمُونَ مِيرَاثَكَ وَهُوَ قَدْ تَفَرَّدَ بِجَدَثِكَ يَدْعُو لَكَ وَأَنْتَ بَيْنَ أَطْبَاقِ الْأَرْضِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا سَهْلٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْأَزْهَرِ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْغَفَّارِ , يَقُولُ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَوْصِنِي , قَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْءٌ أَهَمُّ إِلَيْكَ مِنْ سَاعَتِكَ فَافْعَلْ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ: «لَقَدْ خَابَ مَنْ كَانَ حَظُّهُ مِنَ اللهِ الدُّنْيَا»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَارُودِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنَ يُوسُفَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الَّذِي يَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ وَهُوَ أَحَدٌ باقٍ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ»

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ أَبِي الْخَصِيْبِ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ آخَى رَجُلًا , يُقَالُ لَهُ زُرَارَةُ فَبَلَغَ مُحَمَّدًا أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ فِي التِّجَارَةِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
أَمَّا بَعْدَ يَا أَخِي فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ أَخَذْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ التِّجَارَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ التُّجَّارَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكَ قَدْ مَاتُوا وَالسَّلَامُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى الْحَكَمِ بْنِ بُرْدَةَ: " يَا أَخِي اتَّقِ اللهَ الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ , وَكَتَبَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَخَتِمَ عُمُرَكَ بِحَجَّةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّ أَدْنَى مَا يُرْوَى في الْحَاجِ أَنُّهُ يَرْجِعُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ مَصْقَلَةَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بِمَكَّةَ , فَقَالَ لِي: «إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَتَفَضَّلَ فِي كُلِّ سَنَةٍ بَالْحَجِّ بِهَذَا الْبَيْتِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَمَلٌ أَفْضَلُ مِنَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا ابْنُ عَاصِمٍ مَسْلَمَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ مَعْمَرٌ حَدَّثَنِي بِالْبَصْرَةِ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ، كَانَ يَأْوِي بِاللَّيْلِ إِلَى دَارَ امْرَأَةٍ , قَالَتْ: " فَكَانَ يَدْخُلُ بَعْدَ الْعِشَاءِ ثُمَّ يَخْرُجُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , فَلَا يَنْصَرِفُ إِلَى الْعِشَاءِ قَالَتْ: وَكَانَ يَدْخُلُ بَيْتًا فِي الدَّارِ وَيَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ الْبَابَ , قَالَتْ: فَذَهَبْتُ لَيْلَةَ فَاطَّلَعْتُ فِي الْبَيْتِ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ سِرَاجًا مُزْهَرًا , قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ سِرَاجٌ , قَالَتْ فَفَطِنَ مُحَمَّدٌ أَنَّنَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ , قَالَتْ: فَخَرَجَ مِنَ الْغَدِ وَلَمْ يَعُدْ إِلَيْنَا "

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ , ثَّنا أَحْمَدُ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ هِلَالٍ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، " كَانَ يَشْتَهِي لِقَاءَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ , وَكَانَ مُحَمَّدُ يَشْتَهِي لِقَاءَ الْفُضَيْلِ , قَالَ: فَالْتَقَيَا فِي بَعْضِ أَزَقَّةِ الْبَصْرَةِ , فَقَالَ الْفُضَيْلُ: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: فَشَهِقَ ذَا شَهْقَةً وَشَهِقَ ذَا شَهْقَةً فَخَرَّا مَغْشِيًّا عَلَيْهِمَا , فَعُرِفَ فُضَيْلٌ فَحُمِلَ فَمَا زَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ حَتَّى حَمِيَتِ الشَّمْسُ "

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ حَكَى لِي أَخِي: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ كَثِيرًا مَا يَقُولُ: «كُنْتُ مِدْلَاجًا فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ شَفِيقًا إِلَى مَدَالِيجِ الْقَوْمِ»

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى مَعْدَانَ بْنِ حَفْصٍ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ لِي وَلَكَ يَا مَعْدَانُ خُذْ مِنْ دُنْيَاكَ الْقُوتَ الَّذِي لَابُدَّ لَكَ مِنْهُ , وَبَادِرِ الْفَوْتَ , وَاسْتَعِدَّ لِلْمَوْتِ.
وَسَلِ اللهَ الْعَوْنَ , وَفَّقَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ»

وَكَتَبَ إِلَى أَخٍ لَهُ: " أَمَّا بَعْدُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ الصَّائِرِ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ جَعَلْنَا وَإِيَّاكَ مِنَ الْمُتَّقِينَ يَا أَخِي قَصِّرِ الْأَمَلَ: وَبَالِغْ فِي الْعَمَلِ , فَإِنَّهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَأَيْدِينَا أَهْوَالًا أَفْزَعَتِ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ وَالسَّلَامُ "

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ عَمِيرَةَ، سَمِعْتُ بَعْضَ، أَصْحَابِنَا , يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ: «إِذَا كَانَ تَحْرِيكٌ مِنْ نَفْسِكَ فَعَلَيْكَ حَيٌّ يُعْبَدُ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: «إِذَا دَارَ تَحْرِيكُ مَا تَرَى مِنْ نَفْسِكَ فَعَلَيْكَ حَيٌّ يُعْبَدُ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ: " لَيْسَ هَذَا زَمَانًا يَنْبَغِي فِيهِ الْفَضْلُ هَذَا زَمَانٌ يَنْبَغِي فِيهِ السَّلَامَةُ , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَزَادَ فِيهِ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ قَالَ: وَجَّهُوَا إِلَيْهِ مَالًا إِلَى الْمَصِّيصَةِ لِيُفَرَّقَهُ فِي الْمُجَاهِدِينَ فَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ قَالَ هَذَا الْكَلَامَ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ غِفَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ الْخُوَارِزْمِيُّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ بِرَجُلٍ أَطْوَعَ لِلَّهِ مِنْهُ أَوْ عَرَفَهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يحْزِنَهُ ذَلِكَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ غِفَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ أَهْلِ الْبَصْرَةَ: «لَوْ أَنْ رَجُلًا سَمِعَ بِرَجُلٍ , أَوْ عَرَفَ رَجُلًا أَطْوَعَ لِلَّهِ مِنْهُ فَانْصَدَعَ قَلْبُهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِعَجَبٍ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، فَجَاءَ كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِنَ الْبَصْرَةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ , فَقَرَأَهُ فَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: " أَلَا تَرَى إِلَى مَا كَتَبَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَعْجَبُ فَإِذَا فِيهِ: يَا أَخِي مَنْ أَحَبَّ اللهَ أَحَبَّ أَنْ لَا يَعْرِفَهُ أَحَدٌ "

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلَمْ يَكُنْ يَضَعُ جَنْبَهُ , وَأَمَّا لَيَالِي الشِّتَاءِ فَإِنَّهُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرَ يَتَمَدَّدُ مِنْ جُلُوسٍ , ثُمَّ يَقُومُ وَيَتَمَسَّحُ "

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ مَعَ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي الْبُسْتَانِ , فَكَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ , قَالَ: فَخَرَجَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنَ الْبُسْتَانِ وَهُوَ يَصْعَدُ عَلَى دَرَجَةٍ وَهُوَ مُمْتَقِعُ اللَّوْنِ وَكَانَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ: «لَيْسَ أَكْبَرُهُمْ سِوَاهُمَا يَعْنِي الْحَقْدَ وَالدِّينَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي جَسَدٍ»

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: نَظَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى رَجُلٍ يَبِيعُ الْمَتَاعَ بِمَكَّةَ , فَقَالَ لَهُ: «انْظُرْ أَنْ لَا يَرَاكَ اللهُ وَأَنْتَ تَخْدَعُ النَّاسَ فِي حَرَمِهِ فَيَمْقُتُكَ»

قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدٍ سَأَلَ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ , فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: «لِأَنْ يُسْتَاقَ إِلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُسْتَاقَ مِنْهَا»

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَجَّ إِبْرَاهِيمُ ابْنِي فَلَقِيَ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بِمَكَّةَ فَقَالَ لَهُ: «أَقْرِئْ أَبَاكَ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ هُنْ» , قَالَ: فَرَجَعَ إِبْرَاهِيمُ فَأَخْبَرَنِي بِقَوْلِهِ، قَالَ: فَصِرْتُ كَذَا شَهْرًا أَشْبَهُ بِرَجُلٍ مَرِيضٍ مِنْ مَقَالَةِ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِثْلُهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَلَغَهُ عَنِّي شَيْءٌ أَوْ رَأَى عَلَيَّ رُؤْيَا حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا , قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَجَعَلَ يَمْشِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّا لَا نُدْرِكُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ , فَجَلَسْنَا , فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ ابْنِي عَنْكَ بِكَذَا , فَقَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنِي أَنَّكَ جَلَسْتَ تُحَدِّثُ النَّاسَ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ أَحْبَبْتَ حَلَفْتَ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِحَدِيثٍ أَبَدًا فَقَالَ: حَدِّثِ النَّاسَ وَعَلَّمَهُمْ

وَلَكِنِ انْظُرْ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَكَ كَيْفَ يَكُونُ قَلْبُكَ "

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا أَحْمَدُ، سَمِعْتُ أَخِيَ مُحَمَّدًا يَقُولُ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ فِي سَفِينَةٍ فَانْتَهَى إِلَى الْعَشَّارِينَ , فَقَالَوْا: مَا مَعَكُمْ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: فَتِّشُوا , قَالَ: فَفَتَّشُوهُ فَلَمْ يُصِيبُوا مَعَهُ شَيْئًا , فَقَالَ: ارْفَعُوا إِلَيَّ مَا مَعَكُمْ ثُمَّ قَالَ: فَتِّشُوا فَفَتَّشُوا تَفْتِيشًا شَدِيدًا فَلَمْ يُصِيبُوا شَيْئًا أَظُنُّهُ قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , قَالَ: وَكَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ سِتُّونَ دِينَارًا قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ السَّفِينَةِ , قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا عَبْدَ اللهِ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: كَلِمَاتٌ كُنْتُ أَقُولُهُنَّ ذَهْبَنَ عَنِّي "

جارٍ التحميل