عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ وَمِنْهُمُ الْأَخَوَانِ التَّوْأَمَانِ , الْفَقِيهَانِ الْعَابِدَانِ , عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ ابْنَا صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ , رُزِقَا عِلْمًا وَعُبَادَةً , وَقَنَاعَةً، وَزَهَادَةً
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الثَّقَفِيُّ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ، ثنا عَبْدُ الْقَوِيِّ , قَالَ: كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ بِمَكَّةَ: " اجْعَلْ طَوَافَكَ وَحَجَّكَ وَسَعْيَكَ كَنَوْمَةِ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ: اجْعَلْ رِبَاطَكَ وَحَرَسَكَ وَغَزْوَكَ كَنَوْمَةِ كَادٍّ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حِلِّهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ , ثنا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، يَقُولُ: «حُبُّ لِقَاءِ النَّاسَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا وَتَرْكُهُمْ مِنْ تَرْكِ الدُّنْيَا»
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا أَبُو مُسْهِرٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ هَاشِمٍ , قَالَ: قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «أَقِلُّوا مِنَ الِإْخِوَانِ وَالْأَخِلَّاءِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , قَالَ: «لَمْ يُصْدِقِ اللهَ مَنْ أَحَبَ الشُّهْرَةَ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: رُئِيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ خَارِجًا مِنَ الْجَبَلِ فَقِيلَ: مِنْ أَيْنَ؟ فَقَالَ: «مِنَ الْأُنْسِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ»
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِي كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَسْجِدٍ فَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا تَكَلَّمَ إِلَّا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فَإِنَّهُ سَاكِتٌ فَقُلْتُ: لِمَ لَا تَتَكَلَّمُ , فَقَالَ: قَالَ: " الْكَلَامُ يُظْهِرُ حُمْقَ الْأَحْمَقِ وَعَقَلَ الْعَاقِلِ فَقُلْتُ: لَا نَتَكَلَّمُ إِذَا كَانَ هَكَذَا الْكَلَامُ فَقَالَ: إِذَا اغْتَمَمْتَ بِالسُّكُوتِ فَتَذَكَّرْ سَلَامَتَكَ مِنْ زَلَلِ اللِّسَانِ "
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِي كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , يَقُولُ: «مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ بِإِلَّاسْلَامِ فَأَخْرَجَكُمْ مِنَ الشَّقَاءِ إِلَى السَّعَادَةِ وَمَنَ الشِّدَّةِ إِلَى الرَّخَاءِ وَمَنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى الضِّيَاءِ فَشِبْتُمْ نِعَمَهُ عَلَيْكُمْ بِالْكُفْرَانٍ وَمَرَّرْتُمْ بِالْخَطَأِ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَوَهَّنْتُمْ بِالْذُنُوبِ عُرَى الْإِيمَانِ وَهَدَمْتُمُ الطَّاعَةَ بِالْعِصْيَانِ , وَإِنَّمَا تَمُرُّونَ بِمَرَاصِدِ الْآفَاتِ وَتَمْضُونَ عَلَى جُسُورِ الْهَلَكَاتِ وَتَبْنُونَ عَلَى قَنَاطِرِ الزَّلَّاتِ وَتُحَصِّنُونَ بِمَحَاصِنِ الشُّبُهَاتِ فَبِاللهِ تَغْتَرُّونَ وَعَلَيْهِ تَجْتَرِئُونَ وَلِأَنْفُسِكُمْ تَخْدَعُونَ ولِلَّهِ لَا تُرَاقِبُونَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَكُنْ فِي وَقْتِ أَنْعُمِهِ شَكُورًا , لَا يَغْرُرْكَ حِلْمُهُ وَاذْكُرْ مَصِيرَكَ إِلَى الْقُبُورِ وَاعْمَلْ لِيَوْمِكَ يَا أَخِي قَبْلَ حَشْرَجَةِ الصُّدُورِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دُحَيْمٍ , ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي , ثنا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ , قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ حَتَّى يُقَالَ أَحْمَقٌ وَمَا هُوَ بَأَحْمَقَ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْكُتَ حَتَّى يُقَالُ لَهُ حَلِيمٌ وَمَا هُوَ بِحَلِيمٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ.
ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصقرِ , ثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، , ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , قَالَ: لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ بِالسَّاحِلِ فَقُلْتُ
: أُكَنِّيكَ أَمْ أَدْعُوكَ بِاسْمِكَ فَقَالَ: " إِنْ كَنَّيْتَنِي قَبِلْتُ مِنْكَ وَإِنْ دَعَوْتَنِي بِاسْمِي فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: يَا بَقِيَّةُ كُنْ ذَنَبًا وَلَا تَكُنْ رَأْسًا فَإِنَّ الذَّنَبَ يَنْجُو وَالرَّأْسَ يَهْلِكُ , قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ لَا تَتَزَوَّجُ؟ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ غَرَّ امْرَأَتَهُ وَخَدَعَهَا؟ قُلْتُ: مَا يَنْبَغِي هَذَا قَالَ فَأَتَزَوَّجُ امْرَأَةً تَطْلُبُ مَا يَطْلُبُ النِّسَاءُ لَا حَاجَةَ لِي فِي النِّسَاءِ , قَالَ: فَجَعَلْتُ أُثْنِي عَلَيْهِ , قَالَ: فَفَطِنَ , فَقَالَ: لَكَ عِيَالٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: رَوْعَةِ عِيَالِكَ أَفْضَلُ مِمَّا أَنا فِيهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ النَّيْسَابُورِيُّ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّامِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بَقِيَّةَ , يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ حِمْصٍ , قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ , فَقُلْتُ: أَلَا تَتَزَوَّجُ قَالَ: " مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ غَرَّ امْرَأَةً مَسْلِمَةً وَخَدَعَهَا , قُلْتُ: مَا يَنْبَغِي هَذَا قَالَ: فَجَعَلْتُ أُثْنِي عَلَيْهِ فَقَالَ: أَلَكَ عِيَالٌ؟ قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: رَوْعَةٌ تُرَوَّعُكَ عِيَالُكَ أَفْضَلُ مِمَّا أَنَا فِيهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنِ عُمَرَ , ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , ثنا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ , ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , قَالَ: صَحِبْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فِي بَعْضِ كُوَرِ الشَّامِ وَهُوَ يَمْشِي وَمَعَهُ رَفِيقَهُ فَانْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ فِيهِ مَاءٌ وَحَشِيشٌ فَقَالَ لِرَفِيقِهِ: أَتَرَى مَعَكَ فِي الْمِخْلَاةِ شَيْءً , قَالَ: مَعِي فِيهَا كِسَرٌ فَنَثَرَهَا فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَأْكُلُ , فَقَالَ لِي: يَا بَقِيَّةُ ادْنُ فَكُلْ قَالَ: فَرَغِبْتُ فِي طَعَامِ إِبْرَاهِيمَ فَجَعَلْتُ آكُلُ مَعَهُ , قَالَ: ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ تَمَدَّدَ فِي كِسَائِهِ فَقَالَ: يَا بَقِيَّةُ مَا أَغَفْلَ أَهْلُ الدُّنْيَا عَنَّا مَا فِي الدُّنْيَا أَنْعَمَ عَيْشًا مِنَّا , مَا أَهْتَمُّ بِشَيْءٍ إِلَّا لِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا بَقِيَّةُ لَكَ عِيَالٌ قُلْتُ: إِي وَاللهِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ لَنَا لَعِيَالًا قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْبَأْ بِي فَلَمَّا رَأَى مَا بِوَجْهِي , قَالَ: وَلَعَلَّ رَوْعَةَ صَاحِبِ عِيَالٍ أَفْضَلَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ " حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ بَقِيَّةَ نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا
حَدَّثَنَا أَبِي، , رَحِمَهُ اللهُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ بِخَطِّهِ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّوفِيُّ , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «إِنَّمَا زَهَدَ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا اتِّقَاءً أَنْ يُشَارِكُوا الْحَمْقَى وَالْجُهَّالَ فِي جَهْلِهِمْ»
حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللهُ، ثنا خَالِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «إِذَا بَاتَ الْمُلُوكُ عَلَى اخْتِيَارِهِمْ فَبَتْ عَلَى اخْتِيَارِ اللهِ لَكَ وَارْضَ بِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّبَيْرِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: " مَا أَرَانِي أُوجَرُ عَلَى تَرْكِ الطَّيِّبَاتِ فَإِنِّي لَا أَشْتَهِيهَا وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَنْ لَمْ يَعْمَلْ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا مَا يَشْتَهِي وَلَمْ يَدَعْ مِنَ الشَّرِّ إِلَّا مَا يَكْرَهُ لَمْ يؤْجَرْ عَلَى مَا عَمِلَ مِنَ الْخَيْرِ وَلَمْ يسَلَمْ مِنْ إِثْمِ مَا تَرَكَ مِنَ الشَّرِّ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعْبَدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ , ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، , ثنا ضَمْرَةُ , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «مَا أَرَانِي أُوجَرُ فِي تَرْكِي الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لِأَنِّي لَا أَشْتَهِيهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ الْوَشْقَنْدِيُّ , ثنا رَزِينُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا يُوسُفُ بْنُ السُّحْتِ , ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , يَقُولُ: «كَثْرَةُ النَّظَرِ إِلَى الْبَاطِلِ تَذْهَبُ بِمَعْرَفَةِ الْحَقِّ مِنَ القَلْبِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ , قَالَ: " مَا انْتَبَهْتُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا أَصَبْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَذْكُرُ اللهَ فَأَغْتَمُ ثُمَّ أَتَعَزَّى بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [المائدة: 54]
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْجُرْجَانِيَّ , يُحَدِّثُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ قَالَ: صَلَّى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ , ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ , ثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , يَقُولُ: رَأَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ سَجَدْتُ سَجَدْتُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى حَيْثُ رَأَيْتُكَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , ثنا ابْنُ
زَنْجُوَيْهِ ثنا الْفِرْيَابِيُّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ حَيْثُ كَانَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ , ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ , ثنا أَبُو عُتْبَةَ , ثنا بَقِيَّةُ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: «بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَحْمِلْ مُؤْنَتِي غَيْرِي»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهِرْمَاسِ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ [التوبة: 92] قَالَ: «مَا سَأَلُوهُ إِلَّا النِّعَالَ»
حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللهُ ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاكِرٍ , ثنا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ , ثنا بَقِيَّةُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ , قَالَ: «إِنَّ اللهَ، تَعَالَى بِالْمُسَافِرِ لَرَحِيمٍ وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَيَنْظُرُ إِلَى الْمُسَافِرِ كُلَّ يَوْمٍ نَظَرَاتٍ , وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْمُسَافِرُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا فَارَقَ أَهْلَهُ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْهِرْمَاسِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْعَكَّاشُ الْأَسَدِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , يَقُولُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: يَا أَبَا عَمْرٍو كَثِيرًا مَا يَقُولُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «إِنَّ مَنْ عَرَفَ اللهَ تَعَالَى فِي شُغُلٍ شَاغِلٍ وَوَيْلٌ لِمَنْ ذَهَبَ عُمْرُهُ بَاطِلًا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ , قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللهِ: مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى اللهِ وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ أَصْبَحَ يَشْكُو رَبَّهُ وَأَيُّمَا فَقِيرٍ جَلَسَ إِلَى غَنِيٍّ فَتَضَعْضَعَ لَهُ لِدُنْيَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنُ فَاتَّخَذَ آيَاتِ اللهِ هُزُوًا أُدْخِلَ النَّارَ , قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: لَوْلَا ثَلَاثٌ مَا بَالَيْتُ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوبًا , ظَمَأُ الْهَوَاجِرَ , وَطُولُ لَيْلَةِ الشِّتَاءِ , وَالتَّهَجُدُ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ , ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ الْأَنْطَرطُوسِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، قَالَ: " أَوَّلُ مَا كَلَّمَ اللهُ تَعَالَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: أُوصِيكَ بِأَرْبَعٍ إِنْ لَقِيتَنِيَ بِهِنَّ أَدْخَلْتُكَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَقِيَنِي بِهِنَّ مِنْ وَلَدِكَ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ , وَاحِدَةٌ لِي وَوَاحِدَةٌ لَكَ وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ.
فَأَمَّا الَّتِي لِي فتعَبْدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا , وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ عَمَلٍ وَفَّيْتُكَ إِيَّاهُ , وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَمِنِّي الْإِجَابَةُ , وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ فَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسِكَ فَلَا تَأْتِهِ إِلَى غَيْرِكَ "
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , يَقُولُ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [النور: 52] فَأَعْلَمَكَ أَنَّ بِتَقْوَاهُ تَسْتَوجِبُ جَمِيلَ الثَّوَابِ وَيَنْجُو الْمُتَّقُونَ مِنْ سَكَرَاتِ يَوْمِ الْحِسَابِ وَيَئُولُونَ إِلَى خَيْرِ بَابٍ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقُوا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: 128]
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , يَقُولُ: " لَيْسَ مِنْ أَعْلَامِ الْحُبِّ أَنْ تُحِبَّ مَا يبْغِضُ حَبِيبُكَ ذَمَّ مَوْلَانَا الدُّنْيَا فَمَدَحْنَاهَا وَأَبْغَضَهَا فَأَحْبَبْنَاهَا وَزَهَدَّنَا فِيهَا فَآثَرْنَاهَا وَرَغِبْنَا فِي طَلَبِهَا وَعَدَكُمْ خَرَابَ الدُّنْيَا فَحَصَّنْتُمُوهَا وَنُهِيتُمْ عَنْ طَلَبِهَا فَطَلَبْتُمُوهَا وَأُنْذِرْتُمُ الْكُنُوزَ فَكَنَزْتُمُوهَا دَعَتْكُمْ إِلَى هَذِهِ الْغَرَّارَةِ دَوَاعِيهَا فَأَجَبْتُمْ مُسْرِعَيْنِ مُنَادِيهَا , خَدَعَتْكُمْ بِغُرُورِهَا وَمَنَّتْكُمْ فَأَنْفَدْتُمْ خَاضِعِينَ لِأُمْنِيَّتِهَا , تَتَمَرَّغُونَ فِي زَهَوَاتِهَا وَتَتَمَتَّعُونَ فِي لَذَّاتِهَا وَتَتَقَلَّبُونَ فِي شَهَوَاتِهَا , وَتَتَلَوَّثُونَ بِتَبَعَاتِهَا تَنْبُشُونَ بِمَخَالِبِ الْحِرْصِ عَنْ خَزَائِنِهَا، وَتَحْفُرُونَ بِمَعَاوَلِ الطَّمَعِ فِي مَعَادِنِهَا , وَتَبْنُونَ بِالْغَفْلَةِ فِي أَمَاكِنِهَا وَتُحَصِّنُونَ بِالْجَهْلِ فِي مَسَاكِنِهَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللهَ فِي دَارِهِ , وَتَحُطُّوا رِحَالَكُمْ بِقُرْبِهِ بَيْنَ أَوْلِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ وَأَهْلِ وِلَايَتِهِ وَأَنْتُمْ غَرْقَى فِي بِحَارِ
الدُّنْيَا حَيَارَى تَرْتَعُونَ فِي زَهَوَاتِهَا , وَتَتَمَتَّعُونَ فِي لَذَّاتِهَا , وَتَتَنَافَسُونَ فِي غَمَرَاتِهَا فَمِنْ جَمْعِهَا مَا تَشْبَعُونَ وَمِنَ التَّنَافُسِ فِيهَا مَا تَمَلُّونَ , كَذَبْتُمْ وَاللهِ أَنْفُسَكُمْ وَغَرَّتْكُمْ , وَمَنَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ , وَعَظَتْكُمْ بِالْتَوَانِي حَتَّى لَا تُعْطُوا الْيَقِينَ مِنْ قُلُوبِكُمْ وَالصِّدْقَ مِنْ نِّيَاتِكَمْ وَتَتَنَصَّلُونَ إِلَيْهِ مِنْ مَسَاوِئِ ذُنُوبِكُمْ وَتُعْصُوهُ فِي بَقِيَّةِ أَعْمَارِكِمْ أَمَّا سَمِعْتُمُ اللهَ، تَعَالَى يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: 28] لَا تُنَالُ جَنَّتُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَلَا تُنَالُ وِلَايَتُهُ إِلَّا بِمَحَبَّتِهِ , وَلَا تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلَّا بِتَرْكِ مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَعَدَّ الْمَغْفِرَةَ لِلْأَوَّابِينَ , وَأَعَدَّ الرَّحْمَةَ لِلْتَوَّابِينَ , وَأَعَدَّ الْجَنَّةَ لِلْخَائِفِينَ , وَأَعَدَّ الْحُورَ لِلْمُطِيعِينَ , وَأَعَدَّ رُؤْيَتَهُ لِلْمُشْتَاقِينَ , قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: 82] مِنْ طَرِيقِ الْعَمَى إِلَى طَرِيقِ الْهُدَى "
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , يَقُولُ: " كُنْتُ مَارًّا فِي بَعْضِ الْمُدُنِ فَرَأَيْتُ نَفْسَيْنِ مِنَ الزُّهَادِ وَالسَّيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: يَا أَخِي مَا وَرِثَ أَهْلُ الْمَحَبَّةِ مِنْ مَحْبُوبِهِمْ فَأَجَابَهُ الْآخَرُ.
وَرِثُوا النَّظَرَ بِنُورِ اللهِ تَعَالَى وَالتَّعَطُّفَ عَلَى أَهْلِ مَعَاصِي اللهِ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ يَعْطِفُ عَلَى قَوْمٍ قَدْ خَالِفُوا مَحْبُوبَهُمْ؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ: مَقَتَ أَعْمَالَهُمْ وَعَطَفَ عَلَيْهِمْ لِيَرُدَّهُمْ بِالْمَوَاعِظِ عَنْ فِعَالِهِمْ، وَأَشْفَقَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ مِنَ النَّارِ , لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَقًّا حَتَّى يَرْضَى لِلنَّاسِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ , ثُمَّ غَابُوا فَلَمْ أَرَهُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْمُفِيدُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: " خَرَجْتُ أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَلَقِيتُ سَبْعَةَ نَفَرٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ وَقُلْتُ: أَفِيدُونِي شَيْئًا لَعَلَّ اللهَ يَنْفَعُنِي بِهِ فَقَالُوا: انْظُرْ كُلَّ قَاطَعٍ يَقْطَعُكَ عَنِ اللهِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاقْطَعْهُ , فَقُلْتُ: زِيدُونِي رَحِمَكُمُ اللهُ , قَالُوا: انْظُرْ أَلَّا تَرْجُو أَحَدًا غَيْرَ اللهِ وَلَا تَخَافُ غَيْرَهُ , فَقُلْتُ: زِيدُونِي رَحِمَكُمُ اللهُ , قَالُوا: انْظُرْ كُلَّ مَنْ يُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ
وَكُلَّ مَنْ يُبْغِضُهُ فَابْغَضْهُ , قُلْتُ: زِيدُونِي رَحِمَكُمُ اللهُ , قَالُوا: عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالْبُكَاءِ فِي الْخَلَوَاتِ وَالتَّوَاضُعِ وَالْخُضُوعِ لَهُ حَيْثُ كُنْتَ وَالرَّحْمَةِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالنُّصْحُ لَهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: زِيدُونِي رَحِمَكُمُ اللهُ فَقَالُوا: اللهُمَّ حُلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الَّذِي شَغَلَنَا عَنْكَ مَا كَفَاهُ هَذَا كُلَّهُ؟ فَلَا أَدْرِي السَّمَاءُ رَفَعَتْهُمْ أَمِ الْأَرْضُ ابْتَلَعَتْهُمْ فَلَمْ أَرَهُمْ، وَنَفَعَنِي اللهُ بِهِمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ذَلِيلِ بْنِ سَابِقٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ، , ثنا عَبْدُ اللهِ السِّنْدِيُّ , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: " خَرَجَ رَجُلٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَاسْتَقْبَلَ حَجَرًا فَإِذَا فِيهِ: اقْلَبْنِي تَعْتَبِرْ فَبَقِيَ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ بِهِ فَمَضَى ثُمَّ رَجَعَ فَقَلَبَهُ فَإِذَا هُوَ مَنْقُورٌ أَنْتَ لَا تَعْمَلُ بِمَا تَعْلَمُ فَكَيْفَ تَطْلُبُ عَلِمَ مَا لَا تَعْلَمُ قَالَ: فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ "
حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْقُرَشِيُّ، , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «إِنَّكَ إِذَا أدَمْتَ النَّظَرَ فِي مَرْآةِ التَّوْبَةِ بَانَ لَكَ شَيْنُ قُبْحِ الْمَعْصِيَةَ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مَكِينُ بْنُ عُبَيْدٍ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُتَوَكِّلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «الزُّهْدُ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ فَزُهْدٌ فَرْضٌ وَزُهْدٌ فَضْلٌ وَزُهْدٌ سَلَامَةٌ فَالْفَرْضُ الزُّهْدُ فِي الْحَرَامِ وَالْفَضْلُ الزُّهْدُ فِي الْحَلَالِ وَالسَّلَامَةُ الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ»
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، , ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , قَالَ: «كَانَ يُقَالُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْعَالِمِ الْحَلِيمِ , إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِعِلْمٍ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ بِحِلْمٍ»