حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 142-151

عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ وَمِنْهُمُ الْأَخَوَانِ التَّوْأَمَانِ , الْفَقِيهَانِ الْعَابِدَانِ , عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ ابْنَا صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ , رُزِقَا عِلْمًا وَعُبَادَةً , وَقَنَاعَةً، وَزَهَادَةً

صفحات 142-151

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ وُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: «حُبُّ الْفِرْدَوْسِ , وَخَشْيَةُ جَهَنَّمَ يُورِثَانِ الصَّبْرَ عَلَى الْمَشَقَّةِ وَيُبَاعَدِانِ الْعَبْدَ مِنْ رَاحَةِ الدُّنْيَا» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ , ثنا أَبُو كُرَيْبٍ , ثنا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ ثنا أَبُو نَصْرِ بْنُ حِمْدَوَيْهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ , قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: " قَالَ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ: «الْعِبَادَةُ أَوْ قَالَ الْحِكْمَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ , تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْعُزْلَةِ , فَأَدَرْتُ نَفْسِي مِنَ الصَّمْتِ عَلَى شَيْءٍ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ فَصِرْتُ إِلَى الْعُزْلَةِ , فَحْصَلَتْ لِي التِّسْعَةُ»

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي الْعَقِبِ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ، عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا أَبُو عَلِيٍّ، صَاحِبُ الْقَاضِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ , قَالَ: «نَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَرَقَّ لِهَذِهِ الْقُلُوبِ , وَلَا أَشَدَّ اسْتِجْلَابًا لِلْحَقِّ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَاسَانِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ , قَالَ: كَانَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَوُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ جُلُوسًا فَذَكَرُوا الرُّطَبَ فَقَالَ وُهَيْبٌ: قَدْ جَاءَ الرُّطَبُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: يَرْحَمُكَ اللهُ هَذَا آخِرُهُ أَوَ لَمْ تَأْكُلْهُ؟ قَالَ: لَا , قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: وُهَيْبٌ: بَلَغَنِي أَنَّ عَامَّةَ أَجِنَّةِ مَكَّةَ مِنَ الصَّوَافِيِّ وَالْقَطَايِعِ فَكَرِهْتُهَا , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: يَرْحَمُكُ اللهُ أَوَ لَيْسَ قَدْ رُخِّصَ فِي الشِّرَاءِ مِنَ السُّوقِ إِذَا لَمْ تَعْرِفِ الصَّوَافِيَّ وَالْقَطَايِعَ مِنْهُ وَإِلَّا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ خُبْزُهُمْ أَوَ لَيْسَ عَامَّةُ مَا يَأْتِي مِنْ مِصْرَ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الصَّوَافِيِّ وَالْقَطَايِعِ وَلَا أَحْسَبُكَ تَسْتَغْنِي عَنِ الْقَمْحِ، فَسَهُلَ عَلَيْكَ , قَالَ: فَصَعِقَ , فَقَالَ فُضَيْلٌ لِعَبْدِ اللهِ: مَا صَنَعْتَ بِالرَّجُلِ فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ كُلَّ هَذَا الْخَوْفِ قَدْ أُعْطِيَهُ فَلَمَّا أَفَاقَ وُهَيْبٌ قَالَ: يَا ابْنَ الْمُبَارَكِ دَعْنِي مِنْ تَرْخِيصِكَ لَا جَرَمَ لَا آكُلُ مِنَ الْقَمْحِ إِلَّا كَمَا يَأْكُلُ الْمُضْطَرُّ مِنَ الْمَيْتَةِ فَزَعَمُوا أَنَّهُ نَحِلَ جِسْمُهُ حَتَّى مَاتَ هَزْلًا "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , فِيمَا يَكْتُبُ إِلَيَّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ قَالَ: وُهَيْبٌ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: غُلَامَكُ يَتَّجِرُ بِبَغْدَادَ.
قَالَ: لَا نُبَايَعُهُمْ , قَالَ: أَلَيْسَ هُوَ ثَمَّ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِمِصْرَ وَهُمْ إِخْوَانٌ , قَالَ: وَاللهِ لَا أَذُوقُ مِنْ طَعَامِ مِصْرَ أَبَدًا فَلَمْ يَذُقْ مِنْهُ حَتَّى مَاتَ , وَكَانَ يَتَعَلَّلُ بِتَمْرٍ وَنَحْوِهِ حَتَّى مَاتَ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ وَهُوَ وُهَيْبٌ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ , قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِجُلَسَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , قَالَ: «هُمُ الْخَائِفُونَ الْخَاضِعُونَ الْمُتَوَاضِعُونَ الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهُمْ أَوَّلُ النَّاسِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «لَا» , قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " الْفُقَرَاءُ يَسْبِقُونَ النَّاسَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مِنْهَا مَلَائِكَةٌ فَيَقُولُونَ

: ارْجِعُوا إِلَى الْحِسَابِ , فَيَقُولُونَ: عَلَامَ نُحَاسَبُ؟ وَاللهِ مَا أُفِيضَتُ عَلَيْنَا أَمْوَالٌ نَقْبِضُ فِيهَا وَلَا نَبْسُطُ وَمَا كُنَّا أُمَرَاءَ نَعْدِلُ أَوْ نَجُورُ , جَاءَنَا أَمَرُ اللهِ فعَبَدْنَاهُ حَتَّى جَاءَنَا الْيَقِينُ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبًا الْمَكِّيَّ , يَقُولُ: " قَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: انْزِعْ عَنِ اللَّجاجِ وَلَا تَمْشِ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ , وَلَا تَضْحَكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ , وَالْزَمْ بَيْتَكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ الْحَضْرَمِيُّ الْمَكِّيُّ , قَالَ: " لَمَّا عَاتَبَ اللهُ تَعَالَى نُوحًا فِي ابْنِهِ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: 46] بَكَى ثَلَاثَمِائَةِ عَامٍ حَتَّى صَارَ تَحْتَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ الْجَدْوَلِ مِنَ الْبُكَاءِ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , ثنا حَجَّاجُ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي وُهَيْبٌ الْمَكِّيُّ , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَوْ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ , يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي إِذَا غَضِبْتَ أَذْكُرُكَ إِذَا غَضِبْتُ فَلَا أَمْحَقُكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ وَإِذَا ظُلِمْتَ فَارْضَ بِنُصْرَتِي فَإِنَّ نُصْرَتِي خَيْرُ لَكَ مِنْ نُصْرَتِكَ نَفْسَكَ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا وُهَيْبٌ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ وَقَعُوا فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ وَقَدْ حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنَّ لَا أُخَالِطُهُمْ , فَقَالَ: لَا تَفْعَلُ فَإِنَّهُ لَابُدَّ لِلنَّاسِ مِنْكَ وَلَابُدَّ لَكَ مِنَ النَّاسِ , لَهُمْ إِلَيْكَ حَوَايَجُ وَلَكَ إِلَيْهِمْ حَوَايَجُ , وَلَكِنْ كُنْ فِيهِمْ أَصَمَّ سَمِيعًا , وَأَعْمَى بَصِيرًا , وَسَكُوتًا نَطُوقًا "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: قِيلَ لِوُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ: أَيَجِدُ طَعَمَ الْعِبَادَةَ مَنْ يَعْصِي اللهَ؟ قَالَ: لَا وَلَا مَنْ هَمَّ بِمَعْصِيَةٍ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ , ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا الْحُسَيْنُ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا وُهَيْبٌ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ يَقُولُ: «أَحْسِنْ بِصَاحِبِكَ الظَّنَّ مَا لَمْ يَغْلِبْكَ»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ , ثنا مَحْمُودُ بْنُ الْعَبَّاسِ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ رُشَيْدٍ،، عَنْ وُهَيْبٍ الْمَكِّيِّ , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ: يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ إِنِّي قَدْ كَبَبْتُ لَكُمُ الدُّنْيَا فَلَا تُنْعِشُوهَا بَعْدِي فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي دَارٍ قَدْ عُصِيَ اللهُ فِيهَا , وَلَا خَيْرَ فِي دَارٍ لَا تُدْرَكُ الْآخِرَةُ إِلَّا بِتَرْكِهَا , فَاعْبُرُوهَا وَلَا تُعْمِرُوهَا , وَاعْلَمُوا أَنَّ أَقْتَلَ كُلِّ خَطِيئَةٍ حُبُّ الدُّنْيَا وَرُبَّ شَهْوَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْنَ أَهْلِهَا طَوِيلًا "

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا عَبْدُ اللهِ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ , ثنا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ وُهَيْبٍ , قَالَ: " بَنَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ , فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَنَيْتُ غَيْرَ هَذَا , فَقَالَ: هَذَا لِمَنْ يَمُوتُ كَثِيرٌ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ وُهَيْبٍ , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُوسَى، نَبِيَّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: " يَا رَبُّ أَخْبِرْنِي عَنْ آيَةٍ رِضَاكَ عَنْ عَبْدِكَ فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: إِذَا رَأَيْتُنِي أُهَيِّئُ لَهُ طَاعَتِي , وَأَصْرِفُهُ عَنْ مَعْصَيَتِي، فَذَاكَ آيَةُ رِضَائِي عَنْهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , ثنا أَحْمَدُ , ثنا أَحْمَدُ , حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ , قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبًا , يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «إِذَا أَنْتَ دَخَلْتَ فِي الرَّهْبَةِ لِلَّهِ وَرَوْحَانِيَّةِ الْأَبْرَارِ وَمُهَيْمَنِيَّةِ الصِّدِّيقِينَ لَمْ تَكَدْ تَلْقَى أَحَدًا تَأْخُذُهُ عَيْنُكَ وَلَا تُلْحِقْهُ نَفْسَكَ وَأَنْتَ تَرَى التَّقِيَّ إِنْ أَنْتَ رَأَيْتَهُ , وَالِهَ الْقَلْبُ مَشْغُولًا فِي طَلَبِ مَرْضَاةِ الرَّبِّ , قَدْ أَلْهَاهُ ذَلِكَ عَمَّا سِوَاهُ»

قَالَ وَسَمِعْتُ وُهَيْبًا يَقُولُ: " إِنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَاكُمْ عَنِ الزِّنَا وَنِعْمَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ , فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ أَنْ تُحْدِثُوا بِهِ أَنْفُسَكُمْ , فَإِنَّمَا مَثَلُ مَنْ حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ مَثَلُ بَيْتٍ مِنْ خَزَفٍ يُوقَدُ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَحْتَرِقْ إِسْوَدَّ مِنْ دُخَانِهِ , وَيَا مَعْشَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِاللهِ

كَاذِبِينَ , وَنِعْمَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ , وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِاللهِ كَاذِبِينَ أوْ صَادِقِينَ , وَيَا مَعْشَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي كَبَبْتُ لَكُمُ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِهَا فَلَا تُنْعِشُوهَا بَعْدِي فَإِنَّ مِنْ خَبَثِ الدُّنْيَا أَنْ يُعْصَيَ اللهُ فِيهَا , وَإِنَّ مِنْ خَبَثِ الدُّنْيَا أَنَّ الْآخِرَةَ لَا تُنَالُ إِلَّا بِتَرْكِهَا فَاعْبُرُوهَا وَلَا تُعْمِرُوهَا , أَلَا وَإِنَّ هَذَا الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرٌّ , وَإِنَّ هَذَا الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيءٌ , وَتَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ , فَرُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ قَدْ أَوْرَثَتْ أَهْلِهَا حُزْنًا طَوِيلًا , وَيَا مَعْشَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي قَدْ بَطَحْتُ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِهَا وَأَقْعَدْتُكُمْ عَلَى ظَهْرِهَا , فَلَا يُنَازِعُنَّكُمْ فِيهَا إِلَّا الْمُلُوكُ وَالنِّسَاءُ , فَأَمَّا الْمُلُوكُ فَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مُلْكِهِمْ وَأَمَّا النِّسَاءُ فَاسْتَعِينُوا عَلَيْهِنَّ بِالصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، , قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبًا , يَقُولُ: " ضُرِبَ مَثَلٌ لِعُلَمَاءِ السُّوءِ فَقِيلَ: إِنَّمَا مَثَلُ عَالِمٍ السُّوءِ كَمَثَلِ الْحَجَرِ فِي السَّاقِيَةِ فَلَا هُوَ يَشْرَبُ الْمَاءَ , وَلَا هُوَ يُخْلِي الْمَاءَ إِلَى الشَّجَرَةِ , فَتَحْيَا بِهِ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمُ خَلْفَ الْمَقَامِ إِذْ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ دَاخِلًا دَخَلَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ وَلِّيَ عَلَيْكُمْ كِتَابُ اللهِ , فَقُلْتُ: مَنْ؟ فَأَشَارَ إِلَى ظُفُرِهِ فَإِذَا مَكْتُوبٌ ع. م. ر. , فَجَاءَتْ بَيْعَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ "

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصُ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعِرَاقِيُّ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: «خَالَطْتُ النَّاسَ خَمْسِينَ سَنَةً فَمَا وَجَدْتُ رَجُلًا غَفَرَ لِي ذَنْبًا وَلَا وَصَلَنِي إِذَا قَطَعْتُهُ وَلَا سَتَرَ عَلَى عَوْرَةٍ , وَلَا ائْتَمَنْتُهُ إِذَا غَضِبَ فَالِاشْتِغَالُ بِهَؤُلَاءِ حَمَقٌ كَبِيرٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ , قَالَ

: بَلَغَنَا " أَنَّ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ حَوَارِيِّهِ بِلِصٍّ فِي قَلْعَةٍ لَهُ فَلَمَّا رَآهُمَا اللِّصُّ أَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِهِ التَّوْبَةَ , قَالَ: فَقَالَ لِنَفْسِهِ: هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَوْحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ وَهَذَا فُلَانٌ حَوَارِيُّهُ وَمَنْ أَنْتَ يَا شَقِيُّ؟ لِصُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ , قَطَعْتَ الطَّرِيقَ , وَأَخَذْتَ الْأَمْوَالَ , وَسَفَكْتَ الدِّمَاءَ , ثُمَّ هَبَطَ إِلَيْهِمَا تَائِبًا نَادِمًا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فَلَمَّا لَحِقَهُمَا , قَالَ لِنَفْسِهِ: تُرِيدُ أَنْ تَمْشِيَ مَعَهُمَا لَسْتَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ , امْشِ خَلْفَهُمَا كَمَا يَمْشِي الْخَطَّاءُ الْمُذْنِبُ مِثْلُكَ , قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْحَوَارِيُّ فَعَرِفَهُ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: انْظُرْ هَذَا الْخَبِيثَ الشَّقِيَّ وَمَشْيَهُ , وَرَاءَنَا قَالَ: فَاطَّلَعَ اللهُ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمَا مِنْ نَدَامَتِهِ وَتَوْبَتِهِ , وَمِنَ ازْدِرَاءِ الْحَوَارِيِّ إِيَّاهُ وَتَفْضِيلِهِ نَفْسَهُ عَلَيْهِ , قَالَ: فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْ مُرِ الْحَوَارِيَّ وَلَصَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْتَنِفَا الْعَمَلَ جَمِيعًا , أَمَّا اللِّصُّ فَقَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا مَضَى لِنَدَامَتِهِ وَتَوْبَتِهِ , وَأَمَّا الْحَوَارِيُّ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ لِعُجْبِهِ بِنَفْسِهِ , وَازْدِرَائِهِ هَذَا التَّائِبَ "

حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ , ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ الشَّعْرَانِيُّ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ , ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنِ الْقَيْنُقَاعِ , عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ الْمَكِّيِّ , قَالَ: " يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي مَا مِنْ عَبْدِ آثَرَ هَوَائِي عَلَى هَوَاهُ إِلَّا أَقْلَلْتُ هُمُومَهُ , وَجَمَعَتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَنَزَعَتُ الْفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ , وَجَعَلْتُ الْغِنَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ , وَاتَّجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ وَعِزَّتِي وَعَظَمَتِي وَجَلَالِي مَا مِنْ عَبْدِ آثَرَ هَوَاهُ عَلَى هَوَاي إِلَّا أَكْثَرْتُ هُمُومَهُ , وَفَرَّقْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَنَزَعَتُ الْغِنَى مِنْ قَلْبِهِ , وَجَعَلْتُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ , ثُمَّ لَا أُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ مِنَ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ " حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ , وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَدْلَاحِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي فَذَكَرَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ , ثنا

ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ , ثنا رَجُلٌ، مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: دَخَلَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ بِذِي طُوًى يَعُودُهُ , قَالَ: " فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , وَقَالَ: «لَوْ قَرَأَهَا صَادِقًا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّلْتِ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ يَقُولُ: «خُلِقَ ابْنُ آدَمَ وَالْخُبْزُ مَعَهُ فَمَا زَادَ عَلَى الْخُبْزِ فَهُوَ شَهْوَةٌ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ , بَاعَ جَمَلًا فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَمْسَكْتَهُ , فَقَالَ: «قَدْ كَانَ لَنَا مُوَافِقًا , وَلَكِنَّهُ قَدْ أَذْهَبْ بِشُعْبَةٍ مِنْ قَلْبِي فَكَرِهْتُ أَنْ يَشْتَغِلَ قَلْبِي بِشَيْءٍ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ , قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ الْخَبِيثَ، إِبْلِيسَ تَبَدَّى لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَنْصَحَكَ فَقَالَ: كَذَبْتَ أَنْتَ لَا تَنْصَحُنِي وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ بَنِي آدَمَ، فَقَالَ: هُمْ عِنْدَنَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ , أَمَّا صِنْفٌ مِنْهُمْ فَهُمْ أَشَدُّ الْأَصْنَافِ عَلَيْنَا نُقْبِلَ حَتَّى نَفْتِنَهُ وَنَسْتَمْكَنَ مِنْهُ ثُمَّ يَفْرُغُ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةُ فَيفْسِدُ عَلَيْنَا كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكْنَا مِنْهُ، ثُمَّ نَعُودُ لَهُ فَيَعُودُ، فَلَا نَحْنُ نَيْأَسَ مِنْهُ وَلَا نَحْنُ نُدْرِكَ مِنْهُ حَاجَتَنَا، فَنَحْنُ مِنْ ذَلِكَ فِي عَنَاءٍ.
وَأَمَّا الصِّنْفُ الْآخَرُ فَهُمْ فِي أَيْدِينَا بِمَنْزِلَةِ الْكُرَةِ فِي أَيْدِي صِبْيَانِكُمْ نُلْقِيهِمْ كَيْفَ شِئْنَا قَدْ كَفَوْنَا أَنْفُسَهَمْ وَأَمَّا الصِّنْفَ الْآخَرَ فَهُمْ مِثْلُكَ مَعْصُومُونَ لَا نَقْدِرُ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ.
فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: عَلَى ذَلِكَ هَلْ قَدَرْتَ مِنِّي عَلَى شَيْءٍ , قَالَ: لَا إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّكَ قَدَّمْتَ طَعَامًا تَأْكُلُهُ فَلَمْ أَزَلْ أُشَهِّيهِ إِلَيْكَ حَتَّى أَكَلْتَ أَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُ فَنِمْتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ , وَلَمْ تَقُمْ إِلَى الصَّلَاةِ كَمَا كُنْتَ تَقُومَ إِلِيَهَا.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: لَا جَرَمَ لَا شَبِعْتَ مِنْ طَعَامٍ أَبَدًا حَتَّى أَمُوتَ.
فَقَالَ لَهُ الْخَبِيثُ: لَا جَرَمَ لَا نَصَحْتَ آدَمِيًّا بَعْدَكَ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْكِنَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُطَارِدٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، قَالَ: " كَانَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ خَطَّانِ فِي خَدَّيْهِ مِنَ الْبُكَاءِ , فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: إِنِّي إِنَّمَا سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدًا تُقَرُّ بِهِ عَيْنِي فَقَالَ: يَا أَبَتِ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخْبَرَنِي أَنَّ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَفَازَةً لَا يَقْطَعُهَا إِلَّا كُلُّ بَكَّاءٍ "

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ هَارُونَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ , قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: " كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ جَعَلَ اللَّيْلَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ دُوَلًا لَا تَمْرُ بِهِمْ سَاعَةٌ مِنْ لَيْلٍ إِلَّا وَفِي بَيْتِهِ للَّهِ سَاجِدٌ أَوْ ذَاكِرٌ , فَلَمَّا كَانَ نَوْبَةُ دَاوُدَ قَامَ يُصَلِّي لِنَوْبَتِهُ فَكَأَنَّ دَخَلَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِمَّا هُوَ فِيهِ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنَ الْعِبَادَةِ , وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَهَرٌ فَأَنْطَقَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ضِفْدَعًا مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ , فَنَادَتْهُ فَقَالَتْ: يَا دَاوُدُ مَا يُعْجِبُكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ وَأَهْلُ بَيْتِكَ مِنَ الْعِبَادَةِ فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْنُبُوَّةِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ لِلَّهِ عَلَى رِجْلٍ مَا اسْتَرَاحْتُ أَوْدَاجِي مِنْ تَسْبِيحِهِ مُنْذُ خَلَقَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ فَمَا الَّذِي يُعْجِبُكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ وَأَهْلُ بَيْتِكِ قَالَ: فَتَصَاغَرَ إِلَى دَاوُدَ مَا هُوَ فِيهِ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنَ الْعِبَادَةِ "

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ , ثنا سُفْيَانُ , قَالَ: رَأَى وُهَيْبٌ قَوْمًا يَضْحَكُونَ يَوْمَ الْفِطْرِ , فَقَالَ: «إِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ تَقْبَلُ مِنْهُمْ صِيَامَهَمْ فَمَا هَذَا فَعْلُ الْخَائِفِينَ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدِ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ الْعِيدَ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ جَعَلُوا يَمُرُّونَ بِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ رَقَى , ثُمَّ قَالَ: «لَئِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَصْبَحُوا مُشْفِقِينَ أَنَّهَ قَدْ يَقْبَلُ مِنْهُمْ سَهَرُهُمْ هَذَا , لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَكُونُوا مَشَاغِيلُ بِأَدَاءِ الشُّكْرِ عَمَّا هُمْ فِيهِ , وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصْبِحُوا أَشْغَلَ وَأَشْغَلُ» ثُمَّ قَالَ: " كَثِيرًا مَا يَأْتِينِي مَنْ يَسْأَلُنِي مِنَ إِخْوَانِي فَيَقُولُ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ مَا بَلَغَكَ عَنْ مَنْ طَافَ سَبْعًا بِهَذَا الْبَيْتِ لَهُ مِنَ

الْأَجْرِ مَاذَا فَأَقُولُ: يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ بَلِ اسْأَلُوا عَمَّا أَوْجَبَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنَ أَدَاءِ الشُّكْرِ مِنْ طَوَافِ هَذَا السَّبْعِ , وَرِزْقُهُ إِيَّاهُ حِينَ حَرَمَ غَيْرَهُ , قَالَ: فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرْجُو , فَيَقُولُ وُهَيْبٌ: فَلَا وَاللهِ مَا رَجَا عَبْدٌ قَطُّ حَتَّى يَخَافَ , ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تَجْتَرِئُ أَنَّكَ تَرْجُو رِضَى مَنْ لَا يُخَافُ غَضَبُهُ إِنَّمَا كَانَ الرَّاجِي دَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِذْ يُخْبِرُكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ فَقَالَ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة: 127] يَقُولُ وُهَيْبٌ , قَالَ: مَاذَا؟ قَالَ ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: 128] ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: 82].
ثُمَّ قَالَ: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخَرِينَ﴾ [الشعراء: 84]

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ , ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ , يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ: [البحر الطويل] تَرَاهُ مَكِينًا وَهْوَ لِلَّهْوِ مَاقَتٌ ... بِهِ عَنْ حَدِيثِ الْقَوْمِ مَا هُوَ شَاغَلُهْ وَأَزْعَجَهُ عِلْمٌ عَنِ الْجَهْلِ كُلِّهِ ... وَمَا عَالِمٌ شَيْئًا كَمَنْ هُوَ جَاهَلُهْ عَبُوسٌ مِنَ الْجُهَّالِ حِينَ يَرَاهُمْ ... فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمْ خَدِينٌ يُهَازِلُهُ تَذَكَّرَ مَا يَلْقَى مِنَ الْعَيْشِ آجِلًا ... فَأَشْغَلَهُ عَنْ عَاجِلِ الْعَيْشِ أَجَلُهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ , حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنَ خُنَيْسٍ , قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: " بَيْنَا امْرَأَةٌ فِي الطَّوَافِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَبُّ ذَهَبَتِ اللَّذَّاتُ , وَبَقِيَتِ التَّبِعَاتُ , يَا رَبُّ سُبْحَانَكَ وَعِزِّكَ إِنَّكَ لَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ , يَا رَبُّ مَا لَكَ عُقُوبَةٌ إِلَّا النَّارُ , فَقَالَتْ صَاحِبَةٌ لَهَا كَانَتْ مَعَهَا: يَا أُخَيَّةُ دَخَلْتِ بَيْتَ رَبِّكِ الْيَوْمَ.
قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَرَى هَاتَيْنِ الْقَدَمَيْنِ , وَأَشَارَتْ إِلَى قَدَمَيْهَا , أَهْلًا لِلطَّوَافِ حَوْلَ بَيْتِ رَبِّي , فَكَيْفَ أُرَاهُمَا أَهْلًا أَطَأُ بِهِمَا بَيْتَ رَبِّي , وَقَدْ عَلِمْتُ حَيْثُ مَشَتَا وَإِلَى أَيْنَ مَشَتَا "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ , ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ وُهَيْبٍ , قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «كَانَ أَحَدُهُمْ يَبِيتُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيُصْبِحُ يُعْرَفُ ذَلِكَ فِيهِ , وَأَحَدُهُمُ الْيَوْمَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا يَحْمِلُ بِهِ رِدَاءَ كَتَّانٍ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَحْمَدُ، ثنا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ الْمَرْوَزِيُّ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا وُهَيْبُ , قَالَ: " قِيلَ لِرَجُلٍ أَلَا تَنَامُ؟ قَالَ: إِنَّ عَجَائِبَ الْقُرْآنِ أَذْهَبَتْ نَوْمِي "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا عَمْرِو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبًا , يَقُولُ: " قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مِنَ صَلَاحِ نَفْسِي عِلْمِي بِفَسَادِهَا , وَكَفَى لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَعْرِفَ فَسَادًا لَا يُصْلِحُهُ وَبِئْسَ مَنْزِلٌ وَمُتَحَوَّلٌ مِنْ ذَنْبِ الْمَرْءِ إِلَى غَيْرِ تَوْبَةٍ "

جارٍ التحميل