حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 335-340

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمِنْهُمُ الْمُتَوَكِّلُ الْمُتَقَاضِي الْمَنْسُوبُ إِلَى الضَّعْفِ وَفَقْدِ التَّرَاضِي

صفحات 335-340

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ

بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَصَّافِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: " كَانَ رَجُلٌ يَسْلُكُ الْبَادِيَةَ عَلَى التَّوَكُّلِ وَكَانَ مَعُودًا يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَبْطَأَ عَنْهُ رِزْقُهُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ فَأَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ بِضَعْفٍ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِمَّا قُوَّةٌ وَإِمَّا رِزْقٌ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنْ وَرَاءِ الْجَبَلِ: [البحر الوافر] وَيَزْعُمُ أَنَّنَا مِنْهُ قَرِيبٌ ... وَأَنَّا لَا نُضَيِّعُ مَنْ أَتَانَا وَيَسْأَلُنَا الْقَوِيُّ ضَعْفًا وَعَجْزًا ... كَأَنَّا لَا نَرَاهُ وَلَا يَرَانَا "

بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَبَاهُ الْحَقُّ بِجَزِيلِ الْفَوَاتِحِ وَحَمَاهُ عَنْ وبيلِ الْفَوَادِحِ أَبُو نَصْرٍ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَافِي الْمُكْتَفِي بِكِفَايَةِ الْكَافِي اكْتَفَى فَاشْتَفَى.
وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ الِاكْتِفَاءُ لِلِاعْتِلَاءِ وَالِاشْتِفَاءُ مِنَ الِابْتِلَاءِ

سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيُّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّلْتِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَسُئِلَ مَا كَانَ بَدْءُ أَمْرِكَ لِأَنَّ اسْمَكَ بَيْنَ النَّاسِ كَأَنَّهُ اسْمُ نَبِيٍّ , قَالَ: " هَذَا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَمَا أَقُولُ لَكُمْ كُنْتُ رَجُلًا عَيَّارًا صَاحِبَ عَصَبَةٍ , فَجُزْتُ يَوْمًا فَإِذَا أَنَا بِقِرْطَاسٍ فِي الطَّرِيقِ فَرَفَعْتُهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
فَمَسَحَتْهُ وَجَعَلْتُهُ فِي جَيْبِي وَكَانَ عِنْدِي دِرْهَمَانِ مَا كُنْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا فَذَهَبْتُ إِلَى الْعَطَّارِينَ فَاشْتَرَيْتُ بِهِمَا غَالِيَةً وَمَسَحْتُهُ فِي الْقِرْطَاسِ فَنِمْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَرَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لِي: يَا بِشْرُ بْنَ الْحَارِثِ رَفَعْتَ اسْمَنَا عَنِ الطَّرِيقِ، وَطَيَّبْتَهُ، لَأُطَيِّبَنَّ اسْمَكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ , ثُمَّ كَانَ مَا كَانَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرَاءِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ , يَقُولُ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ فِي النَّوْمِ , فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ تَعَالَى بِكَ قَالَ: " غَفَرَ لِي وَأَبَاحَ لِي نِصْفَ الْجَنَّةِ وَقَالَ لِي: يَا بِشْرُ لَوْ سَجَدْتَ عَلَى الْجَمْرِ مَا أَدَّيْتَ شُكْرَ مَا جَعَلْتُ لَكَ فِي قُلُوبِ عِبَادِي "

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ

مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الزَّجَّاجِيُّ الْفَقِيهُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الْفَرَائِضِيُّ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ , ثنا عُبَيْدٌ الْوَرَّاقُ , قَالَ: سَمِعْتُ بَشَرًا الْحَافِي , يَقُولُ: «أَدُّوا زَكَاةَ الْحَدِيثِ فَاسْتَعْمِلُوا مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ حَدِيثٍ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ , يَقُولُ: «إِنَّمَا فُضِّلَ الْعِلْمُ عَلَى غَيْرِهِ لِيُتَّقَى بِهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى الطُّوسِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: أَدْخَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْكِيرَ فَخَرَجَ ذَهَبًا أَحْمَرَ وَآلُ عَلِيٍّ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَحْمَدَ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْضَى بَشَرًا بِمَا صَنَعْنَا»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ , ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَرْبِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: «لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْمُرَ، بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَّا مَنْ يَصْبِرُ عَلَى الْأَذَى»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ , ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَرْبِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: «يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَعْتَكِفُونَ عَلَى هَذَا الْمُسْكِرِ أَنْ لَا تُقْبَلَ لَهُمْ شَهَادَةٌ»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: «لَوْ تَفَكَّرَ النَّاسُ فِي عَظَمَةِ اللهِ لَمَا عَصَوُا اللهَ»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا عَبْدُ اللهِ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ «مَنْ سَأَلَ اللهَ تَعَالَى الدُّنْيَا فَإِنَّمَا يَسْأَلُهُ طُولَ الْوُقُوفِ»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا عَبْدُ اللهِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: وَقِيلَ لَهُ: مَاتَ فُلَانٌ , قَالَ: " وَجَمَعَ الدُّنْيَا وَذَهَبَ إِلَى الْآخِرَةِ ضَيَّعَ نَفْسَهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ وَذَكَرَ أَبْوَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ , فَقَالَ: مَا يَنْفَعُ هَذَا وَهُوَ يَجْمَعُ الدُّنْيَا "

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ , ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْقَطَّانُ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ ,

قَالَ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ فَبَرَكَ قُدَّامَهُ , فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ إِنَّا وَفْدُ خُرَاسَانَ حَدِّثْنِي بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ أَذْكُرُكَ بِهَا بِخُرَاسَانَ فَلَمْ يَزَلْ يَتَذَلَّلُ لَهُ وَبِشْرٌ يَقُولُ لَهُ: الْمُحْدِثُونَ كَثِيرٌ فَلَمْ يَزَلْ يُدَارِيهِ وَيَجْتَهِدُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ أَلَيْسَ تَرْوِي عَنْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ فَذَلِكَ الَّذِي يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ قَالَ لَهُ: كَيْفَ قُلْتَ أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ: مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ فَذَلِكَ الَّذِي يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ , قَالَ لَهُ: صَدَقْتَ قَدْ عَلِمْنَا حَتَّى نَعْمَلَ ثُمَّ نَعْلَمُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ , ثنا أَيُّوبُ , حَدَّثَنِي السَّرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: «عَزَّ الْمُؤْمِنَ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ وَشَرَفُهُ، قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُعَافَيَ بْنَ عِمْرَانَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ , يَقُولُ: «إِرْضَاءُ الْخَلْقِ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا أَحْمَدُ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا , يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُعَافَى , يَقُولُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «مَا ضَرَّهُمْ مَا أَصَابَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ جَبْرَ اللهُ لَهُمْ كُلَّ مُصِيبَةٍ بِالْجَنَّةَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ , قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سُرِّيُّ السَّقْطِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: «مَا أَنَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِي أَوْثَقُ بِهِ مِنِّي بِحُبِّي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: «أَوْثَقُ عَمَلِي فِي نَفْسِي حُبُّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ , حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ «مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ جَعَلَ بَيْتَهُ وَعْرًا»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي الْحَسَنُ ابْنُ بِنْتِ عَاصِمٍ الطَّبِيبِ , قَالَ لَقِيتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مِنَ

الْعِلَاجِ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ الشَّمْسُ وَأَشَرْتُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي دَارِ رَبِيعَةَ أَوْ دَارِ عِمْرَانَ الْأَشْعَثِ أَوْ غَيْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ رَجُلٌ كَانَ يَكُونُ مَعَ السَّلَاطِينَ فَقَالَ لِي: هَذَا مِنْ سُوءٍ وَفِي رَدِيءٍ أَوْ كَمَا قَالَ "

حَدَّثَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدِّلُ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: " الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْجِهَادِ , ثُمَّ قَالَ: ذَاكَ يَرْكَبُ وَيَرْجِعُ وَيَرَاهُ النَّاسُ وَهَذَا يُعْطِي سِرًّا لَا يَرَاهُ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "

حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «لَيْسَ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ , إِنَّمَا الْعَاقِلُ الَّذِي إِذَا رَأَى الْخَيْرَ اتَّبَعَهُ وَإِذَا رَأَى الشَّرَّ اجْتَنَبَهُ»

حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: يَا مُرَائِي , قَالَ: مَتَى عَرِفْتَ اسْمِي؟ مَا عَرَفَ اسْمِي غَيْرُكَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُعَافَى , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , يَقُولُ: «لَقَدْ أَدْرَكْنَا أَقْوَامًا هُمُ الْيَوْمَ أَبْقَى لِمُرُوءَاتِهِمْ مِنْ قُرَّاءِ هَذَا الزَّمَانِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُعَافَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ , يَقُولُ: «لِأَنْ أَصْحَبَ شَاطِرًا فِي سَفَرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصْحَبَ قَارِئًا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ الْأَكْرَمِ الْأَنْطَاكِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الدِّينَوَرِيُّ , ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ , قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ يَوْمًا " حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ , ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرِ اللهَ بَلَغَنِي أَنْ حَدَّثَنَا فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الدُّنْيَا "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: قُلْتُ لِبَشَرِ بْنِ الْحَارِثِ: عِظْنِي , قَالَ: «انْظُرْ خُبْزَكَ مِنْ أَيْنَ هُوَ وَلَا تَعْرِضْ لِلنَّارِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَزْوَانَ الْهُرَائِيُّ , قَالَ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ «عَلَيْكُمْ بِالرِّفْقِ وَالِاقْتِصَادِ فِي النَّفَقَةِ فَلَأَنْ تَبِيتُوا جِيَاعًا وَلَكُمْ مَالٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَبِيتُوا شِبَاعًا وَلَيْسَ لَكُمْ مَالَ»

وَقَالَ لِي بِشْرٌ: «بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَلْزَمُ السُّوقَ فَالْزَمْ فَلَمَّا قُمْتُ أَنْصَرِفُ أَعَادَ عَلَيَّ , الْزَمِ السُّوقَ وَإِنَّ لَهُ فِي قَلْبِي , إِنَّمَا أَرَادَ وَإِنْ لَمْ يُرْبِحْ»

حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَزْوَانَ , قَالَ: " بَكَرْتُ أَنَا وَأَخِي، فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ جِدًّا إِلَى بِشْرٍ فَأَلْفَيْنَاهُ عَلَى بَابِهِ مَعَهُ خَلِيلٌ الْخَيَّاطُ , ثُمَّ قَامَ يَمْشِي أَمَامَنَا وَعَلَيْهِ فَرْوٌ خَلِقٌ وَخُفٌّ قَصِيرٌ فَوْقَ عَقِبِهِ , فَقَامَ لِيَخْرُجَ إِلَى السُّوقِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ لَطِيفٌ جِدًّا فَمَا مَرَّ بِوَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ إِلَّا رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى السُّوقِ وَقَفَ عَلَى رَجُلٍ دَقَّاقٍ فَسَأَلَهُ عَنْ سَعْرِ الدَّقِيقِ، بِالْأَمْسِ , فَقَالَ: نَاقِصٌ فَأَبْشِرْ يَا أَبَا نَصْرٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَخَذَ "

وَمِمَّا سَمِعْتُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ بِشْرًا، أَرْجَفَ النَّاسَ بِمَوْتِهِ بِبَابِ الطَّاقِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ فَجِئْتُ فِي الْمَطَرِ وَالطِّينِ حَتَّى بَلَغَتُ بَابَهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ , شَيْخٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: إِنَّمَا جِئْنَا نَعُودُكَ يَا أَبَا نَصْرٍ فَقَالَ لَهُمْ وَهُوَ يَبْكِي: لَا حَاجَةَ لِي فِي عِيَادَتِكُمُ اذْهَبُوا عَنِّي فَقَدْ آذَيْتُمُونِيَ وَهُوَ يَبْكِي , وَقَالَ: قَالَ فُضَيْلٌ: أَشْتَهِي أَنْ أَمْرَضَ بِلَا عُوَّادٍ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُنَبِّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: أَتَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «سَلْهُ يُهَنِّكَ عَيْشَكَ»

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْجَوْهَرِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ عَنِ النَّبِيذِ , فَقَالَ: «قَدْ ضَاقَ عَلَى الْمَاءِ فَكَيْفَ أَتَكَلَّمُ فِي النَّبِيذِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ , ثنا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَذَكَرَ الْعِلْمَ وَطَلَبَهُ فَقَالَ: " إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ فَتَرَكَهُ أَفْضَلُ , وَالْعِلْمُ هُوَ الْعَمَلُ فَإِذَا أَطَعْتَ اللهَ عَلَّمَكَ وَإِذَا

عَصَيْتَهُ لَمْ يُعَلِّمْكَ , وَالْعِلْمُ أَدَاةُ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى احْتِجَاجِهِمْ فَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَّى إِلَى أَصْحَابِهِ فَتَمَسَّكُوا بِهِ وَحَفَظُوهُ وَعَمِلُوا بِهِ ثُمَّ أَدُّوهُ إِلَى قَوْمٍ فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِمْ , وَأَدُّوا أُولَئِكَ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ فَذَكَرَ الطَّبَقَاتِ الثَّلَاثِ ثُمَّ قَالَ أَبُو نَصْرٍ: وَقَدْ صَارَ الْعِلْمُ إِلَى قَوْمٍ يَأْكُلُونَ بِهِ "

جارٍ التحميل