عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «تَبِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فِي طَلَبِ حَدِيثِِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الضَّرَّابُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «كُنَّا نَأْتِي الْعَالِمَ، فَمَا نَتَعَلَّمُ مِنْ أَدَبِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ عِلْمِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ
قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: " كُنْتُ أَسْمَعُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ، وَلَا يَقُولُ: كَانَ عَالِمًا "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الْعِلْمَ ابْنُ شِهَابٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: «كُنَّا لَا نَطْمَعُ أَنْ نَكْتُبَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، حَتَّى أَكْرَهَ هِشَامٌ الزُّهْرِيَّ، فَكَتَبَ لِبَنِيهِ، فَكَتَبَ النَّاسُ الْحَدِيثَ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: «كُنَّا نَكْرَهُ الْكُتُبَ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ السُّلْطَانُ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَمْنَعَهُ النَّاسَ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «الْعِلْمُ خَزَائِنُ، وَتَفْتَحُهَا الْمَسَائِلُ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي، ثنا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْمَنِيحِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو عَطَاءٍ، ثنا مُغِيرَةُ بْنُ سِقْلَابٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «كَانَ يُصْطَادُ الْعِلْمُ بِالْمُسَاءَلَةِ كَمَا يُصْطَادُ الْوَحْشُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ضِمَامٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ بِالْأَعْرَابِ يُعَلِّمُهُمْ.
وَمِنْ هَذَا الطَّرِيقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بِالرُّصَافَةِ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَكَانَ يُلْقِي عَلَيَّ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَفَّانُ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «مَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثًا قَطُّ، وَلَا شَكَكْتُ فِي حَدِيثٍ قَطُّ، إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، فَسَأَلْتُ صَاحِبِي فَإِذَا هُوَ كَمَا حَفِظْتُ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ عَسْكَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ:
قَالَ الزُّهْرِيُّ: «مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَنَسِيَهُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «إِنَّمَا يُذْهِبُ الْعِلْمَ النِّسْيَانُ وَتَرْكُ الْمُذَاكَرَةِ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «إِنَّ لِلْعِلْمِ غَوَائِلَ، فَمِنْ غَوَائِلِهِ أَنْ يُتْرَكَ الْعَالِمُ حَتَّى يَذْهَبَ بِعِلْمِهِ، وَمِنْ غَوَائِلِهِ النِّسْيَانُ، وَمِنْ غَوَائِلِهِ الْكَذِبُ فِيهِ، وَهُوَ أَشَدُّ غَوَائِلِهِ».
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا عَمْرُو بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا مُغِيرَةُ بْنُ سِقْلَابٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَافِلَّائِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ وَهْبٍ بِمَكَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ إِنْ أَخَذْتَهُ بِالْمُكَاثَرَةِ غَلَبَكَ وَلَمْ تَظْفَرْ مِنْهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنْ خُذْهُ مَعَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي أَخْذًا رَفِيقًا تَظْفَرْ بِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَا وَابْنُ أَخِي وَابْنُ عَمٍّ لِي، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ أَحْدَاثٌ نَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ: «لَا تَحْقِرُوا أَنْفُسَكُمْ لِحَدَاثَةِ أَسْنَانِكُمْ؛ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْأَمْرُ الْمُعْضِلُ دَعَا الشُّبَّانَ فَاسْتَشَارَهُمْ؛ يَبْتَغِي حِدَّةَ عُقُولِهِمْ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّانَ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا مَعْنٌ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: «مَا أَحْدَثَ النَّاسُ مُرُوءَةً أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنَ الْفَصَاحَةِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلَّامٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، ثنا مَعْنٌ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ رَجُلٍ يَلْحَنُ، فَكَانَ يَقُولُ: «لَوْلَا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ فُضِّلَتْ عَلَى الْفَذِّ مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَهُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: «الْعِلْمُ ذِكْرٌ؛ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا الذُّكُورُ مِنَ الرِّجَالِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ: " يَا هُذَلِيُّ، أَيُعْجِبُكَ الْحَدِيثُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّمَا يُعْجَبُ بِهِ مُذَكَّرُوا الرِّجَالِ، وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: " جَلَسَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسِ الزُّهْرِيِّ، فَجَعَلَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا لَكَ قَاتَلَكَ اللهُ يَا ابْنَ أَبِي فَرْوَةَ، مَا أَجْرَأَكَ عَلَى اللهِ، أَسْنِدْ حَدِيثَكَ، تُحَدِّثُونَا بِأَحَادِيثَ لَيْسَ لَهَا خُطَمٌ وَلَا أَزِمَّةٌ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: " لَمَّا مَرَرْتُ مَعَ الزُّهْرِيِّ عَلَى أَبِي حَازِمٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَالِي أَرَى أَحَادِيثَ لَيْسَ لَهَا خُطَمٌ وَلَا أَزِمَّةٌ "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: «أَعْيَا الْفُقَهَاءَ وَأَعْجَزَهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا نَاسِخَ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَنْسُوخِهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «مَا عُبِدَ اللهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْعِلْمِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ زَكَرِيَّا، ثنا سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْمُجْتَهِدِ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ خَطْوَ الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضْمَرِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ هَزَّانَ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: «لَا يَوْثُقُ النَّاسُ بِعِلْمِ عَالِمٍ لَا يَعْمَلُ، وَلَا يُرْضَى بِقَوْلِ عَالِمٍ لَا يَرْضَى»
حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، ثنا أَبُو شَبِيبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنْ يُونُسَ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: " إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ، قُلْتُ: وَمَا غُلُولُهَا؟ قَالَ: حَبْسُهَا عَنْ أَهْلِهَا "
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْخَلَّالَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: «حُضُورُ الْمَجْلِسِ بِلَا نُسْخَةٍ ذُلٌّ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «إِذَا طَالَ الْمَجْلِسُ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " جَلَسْتُ إِلَى ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صَغِيرٍ، فَقَالَ: أَرَاكَ تُحِبُّ الْعِلْمَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: عَلَيْكَ بِذَلِكَ الشَّيْخِ، يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: فَلَزِمْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سَبْعَ سِنِينَ، وَتَحَوَّلْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى عُرْوَةَ، فَفَجَّرْتُ عَنْ ثَبَجِ بَحْرٍ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «مَا صَبَرَ أَحَدٌ عَلَى الْعِلْمِ صَبْرِي، وَلَا نَشَرَهُ أَحَدٌ نَشْرِي، فَأَمَّا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَبِئْرٌ لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ، وَأَمَّا ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَانْتَصَبَ لِلنَّاسِ، فَذَهَبَ اسْمُهُ كُلَّ مَذْهَبٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ سَأَلَهُ بَعْضُ بَنِي أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَهُ لَهُ وَأَخْبَرَهُ بِحَالِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَقَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ، فَجَاءَ يُسَلِّمُ عَلَى سَعِيدٍ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ سَعِيدٌ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ سَعِيدٌ مَشَى مَعَهُ ابْنُ شِهَابٍ فَقَالَ: مَا لِي سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَلَمْ تُكَلِّمْنِي؟ مَا بَلَغَكَ عَنِّي إِلَّا خَيْرٌ، قَالَ: لِمَ ذَكَرْتَنِي لِبَنِي مَرْوَانَ؟ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " مَا كَانَ يُسْتَخْرَجُ الْحَدِيثُ مِنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ إِلَّا عِنْدَ الْغَضَبِ، وَلَقَدْ جَالَسْتُهُ سِتَّ سِنِينَ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَمَا سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ إِلَّا أَنْ أَقُولَ: قَالَ فُلَانٌ كَذَا، وَقَالَ فُلَانٌ كَذَا "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: " أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ حَاجَةٌ زَمَانَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَعَمَّتْ أَهْلَ الْبَلَدِ، وَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُصِبْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَذَلِكَ لِخِبْرَتِي بِأَهْلِي، فَتَذَكَّرْتُ هَلْ مِنْ أَحَدٍ أَمُتُّ إِلَيْهِ بِرَحِمٍ أَوْ مَوَدَّةٍ أَرْجُو إِنْ خَرَجْتُ إِلَيْهِ أَنْ أُصِيبَ مِنْهُ شَيْئًا، فَمَا عَلِمْتُ مِنْ أَحَدٍ أَخْرُجُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ الرِّزْقَ بِيَدِ اللهِ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ دِمَشْقَ، فَوَضَعْتُ رَحْلِي ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَعَمَدْتُ إِلَى أَعْظَمِ مَجْلِسٍ رَأَيْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَكْثَرِهِ أَهْلًا، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كَأَجْسَمِ الرِّجَالِ وَأَجْمَلِهِمْ وَأَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً، فَأَقْبَلَ إِلَى الْمَجْلِسِ الَّذِي أَنَا فِيهِ، فَتَحَثْحَثُوا لَهُ، أَيْ أَوْسَعُوا، فَجَلَسَ فَقَالَ: لَقَدْ جَاءَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ كِتَابٌ مَا جَاءَهُ مِثْلُهُ مُنْذُ اسْتَخْلَفَهُ اللهُ، قَالُوا: مَا هُوَ؟ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَامِلُهُ بِالْمَدِينَةِ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَذْكُرُ أَنَّ ابْنًا لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ابْنِ أُمِّ وَلَدٍ مَاتَ، فَأَرَادَتْ أُمُّهُ أَنْ تَأْخُذَ مِيرَاثَهَا فِيهِ، فَمَنَعَهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهَا، فَتَوَهَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، يَذْكُرُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، لَا يَحْفَظُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ، فَقَامَ إِلَيَّ قَبِيصَةُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ خَرَجَ بِي حَتَّى دَخَلَ الدَّارَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ مُجِيبًا: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ قَبِيصَةُ: أَنَدْخُلُ؟ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: ادْخُلْ.
فَدَخَلَ قَبِيصَةُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، وَقَالَ: هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي سَمِعْتَ مِنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَقَالَ
عَبْدُ الْمَلِكِ: إِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَذْكُرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَمَرَ لِأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَنْ يُقِمْنَ فِي أَمْوَالِ أَبْنَائِهِنَّ بِقِيمَةِ عَدْلٍ، ثُمَّ يُعْتَقْنَ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ لَهُ ابْنٌ مِنْ أُمِّ وَلَدٍ، كَانَ عُمَرُ يُعْجَبُ بِذَلِكَ الْغُلَامِ، فَمَرَّ ذَلِكَ الْغُلَامُ عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِلَيَالٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا فَعَلْتَ يَا ابْنَ أَخِي فِي أُمِّكَ؟ قَالَ: فَعَلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَيْرًا، خَيَّرُونِي بَيْنَ أَنْ يَسْتَرِقُّوا أُمِّي أَوْ يُخْرِجُونِي مِنْ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي، فَكَانَ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْتَرِقُّوا أُمِّي، قَالَ عُمَرُ: أَوَ لَسْتُ إِنَّمَا أَمَرْتُ فِي ذَلِكَ بِقِيمَةِ عَدْلٍ، مَا أَرَى رَأَيًا، وَلَا آمُرُ أَمْرًا، إِلَّا قُلْتُمْ فِيهِ، ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذَا رَضِيَ مِنْ جَمَاعَتِهِمْ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بِأَمْرٍ قَدْ عَلِمْتُمُوهُ، ثُمَّ قَدْ حَدَثَ لِي رَأْيٌ غَيْرُ ذَلِكَ، فَأَيُّمَا امْرِئٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَمَلَكَهَا بِيَمِينِهِ مَا عَاشَ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَمَ وَاللهِ إِنْ كَانَ لَكَ لَأَبٌ يَغَارُ فِي الْفِتْنَةِ مُؤْذِيًا لَنَا فِيهَا، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قُلْ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ قَالَ: أَجَلْ، لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، افْرِضْ لِي؛ فَإِنِّي مُقْطَعٌ مِنَ الدِّيوَانِ، قَالَ: إِنَّ بَلَدَكَ لَبَلَدٌ مَا فَرَضْنَا لِأَحَدٍ فِيهَا مُنْذُ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قَبِيصَةَ، وَأَنِّي وَهُوَ قَائِمَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَكَأَنَّهُ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنِ افْرِضْ لَهُ، قَالَ: قَدْ فَرَضَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: قُلْتُ: وَصِلَةٌ تَصِلُنَا بِهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنِّي وَاللهِ لَقَدْ خَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي، وَإِنَّ فِيهِمْ لَحَاجَةً مَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ، وَلَقَدْ عَمَّتِ الْحَاجَةُ أَهْلَ الْبَلَدِ، قَالَ: قَدْ وَصَلَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَخَادِمٌ تَخْدِمُنَا؛ فَإِنِّي وَاللهِ قَدْ تَرَكْتُ أَهْلِي مَا لَهُمْ خَادِمٌ إِلَّا أُخْتِي، إِنَّهَا الْآنَ تَخْبِزُ لَهُمْ، وَتَعْجِنُ لَهُمْ، وَتَطْحَنُ لَهُمْ، قَالَ: وَقَدْ أَخْدَمَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مَعَ مَا قَدْ عَرَفَ مِنْ حَدِيثِي أَنِ ابْعَثْ إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ فَاسْأَلْهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي سَمِعْتُ يُحَدِّثُ فِي
أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ هِشَامٌ بِمِثْلِ حَدِيثِي، مَا زَادَ عَنْهُ حَرْفًا، وَلَا نَقَصَ مِنْهُ حَرْفًا "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السَّعْدِيُّ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 11]، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ، لَيْسَ كَذَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَ: وَكَيْفَ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ الْمُنَافِقِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ: إِنَّ الِاعْتِصَامَ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ، وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا، فَنَشْرُ الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَفِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ "