عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ طَاوُسًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَانْتَهَرَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَخُوكَ، فَقَالَ: «أَخِي مِنْ دُونِ الْمُسْلِمِينَ؟»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ إِلَى أَبِي فَقَالَ: أَنْتَ أَخِي.
فَقَالَ: «أَخِي مِنْ بَيْنِ عِبَادِ اللهِ؟ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ طَاوُسًا عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهَرَهُ ثُمَّ قَالَ: «تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ فِي عُنُقِي حَبْلًا ثُمَّ يُطَافَ بِي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ثنا
أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَتْنِي أُخْتِي أُمُّ الْحَكَمِ، عَنْ زَوْجِهَا دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ طَاوُسًا رَأَى رَجُلًا مِسْكِينًا فِي عَيْنَيْهِ عَمَشٌ وَفِي ثَوْبِهِ وَسَخٌ، فَقَالَ لَهُ: «عُدْ، إِنَّ الْفَقْرَ مِنَ اللهِ، فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْمَاءِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِقْرَارٌ بِبَعْضِ الظُّلْمِ خَيْرٌ مِنَ الْقِيَامِ فِيهِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ الْأَسَدَ حَبَسَ النَّاسَ لَيْلَةً فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، فَرَّقَ النَّاسَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ ذَهَبَ عَنْهُمْ فَنَزَلَ النَّاسُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَأَلْقَوْا أَنْفُسَهُمْ وَنَامُوا، فَقَامَ طَاوُسٌ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَا تَنَامُ فَإِنَّكَ نَصَبْتَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقَالَ طَاوُسٌ: «وَهَلْ يَنَامُ السَّحَرَ أَحَدٌ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَا: قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: " مَا أَفْضَلُ مَا يُقَالُ عَلَى الْمَيِّتِ؟ فَقَالَ: الِاسْتِغْفَارُ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ أَخَا الْحَجَّاجِ أَوْ أَيُّوبَ بْنَ يَحْيَى " بَعَثَ إِلَى طَاوُسٍ بِسَبْعِمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ خَمْسِمِائَةٍ وَقِيلَ لِلرَّسُولِ: إِنْ أَخَذَهَا مِنْكَ فَإِنَّ الْأَمِيرَ سَيَكْسُوكَ وَيُحْسِنُ إِلَيْكَ.
قَالَ: فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى قَدِمَ إِلَى طَاوُسٍ الْجُنْدَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَفَقَةٌ بَعَثَ الْأَمِيرُ بِهَا إِلَيْكَ.
قَالَ: مَالِي بِهَا مِنْ حَاجَةٍ.
فَأَرَادَهُ عَلَى أَخْذِهَا فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ طَاوُسٌ فَرَمَى بِهَا فِي كَوَّةِ الْبَيْتِ ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ أَخَذَهَا، فَلَبِثُوا حِينًا ثُمَّ بَلَغَهُمْ عَنْ طَاوُسٍ شَيْئًا يَكْرَهُونَهُ.
فَقَالَ: ابْعَثُوا إِلَيْهِ فَلْيَبْعَثْ إِلَيْنَا بِمَا لَنَا، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: الْمَالَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ، قَالَ: مَا قَبَضْتُ مِنْهُ شَيْئًا، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُمْ فَعَرَفُوا أَنَّهُ صَادِقٌ.
فَقَالَ: انْظُرُوا الَّذِي ذَهَبَ بِهَا فَابْعَثُوهُ إِلَيْهِ، فَبَعَثُوهُ فَجَاءَهُ وَقَالَ: الْمَالَ الَّذِي جِئْتُكَ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ: هَلْ قَبَضْتُ مِنْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا.
قَالَ لَهُ: هَلْ تَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فِي تِلْكَ الْكُوَّةِ قَالَ: انْظُرْ حَيْثُ
وَضَعْتَهُ، قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ بِالصَّرَّةِ قَدْ بَنَتْ عَلَيْهَا الْعَنْكَبُوتُ، قَالَ: فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِمْ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، فِي كِتَابِهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْحَجَّاجِ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَجَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَخَرَجَ حَاجِبُهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: ابْعَثُوا إِلَيَّ فَقِيهًا أَسْأَلُهُ عَنْ بَعْضِ الْمَنَاسِكِ.
قَالَ: فَمَرَّ طَاوُسٌ، فَقَالُوا: هَذَا طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ، فَأَخَذَهُ الْحَاجِبُ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ: اعْفِنِي فَأَبَى.
قَالَ: فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ طَاوُسٌ: فَلَمَّا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَسْأَلُنِي اللهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ صَخْرَةً كَانَتْ عَلَى شَفِيرِ جُبٍّ فِي جَهَنَّمَ هَوَتْ فِيِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَرَارَهَا، أَتَدْرِي لِمَنْ أَعَدَّهَا اللهُ؟ قَالَ: لَا.
ثُمَّ قَالَ: وَيْلَكَ لِمَنْ أَعَدَّهَا اللهُ؟ قُلْتُ: لِمَنْ أَشْرَكَهُ اللهُ فِي حُكْمِهِ فَجَارَ.
قَالَ: فَبَكَى لَهَا "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ وَارَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَارِثِ الْكِنَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُمَوِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً رَضِيًّا، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ وَكَانَ قَدْ بَلَغَ ثَمَانِينَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: نَظَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى رَجُلٍ يُطَافُ بِهِ بِالْكَعْبَةِ لَهُ جَمَالٌ وَتَمَامٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ شِهَابٍ مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ وَقَدْ أَدْرَكَ عِدَّةً مِنَ الصَّحَابَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: لَوْ مَا حَدَّثْتَنَا.
فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَهْوَنَ الْخَلْقِ عَلَى اللهِ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ»
فَتَغَيَّرَ وَجْهُ سُلَيْمَانَ فَأَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: لَوْ مَا حَدَّثْتَنَا.
فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ أَرَادَ عَلِيًّا، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قُرَيْشٍ فَقَالَ: «إِنَّ لَكُمْ عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وَلَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَقٌّ مَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، واسْتَحْكَمُوا فَعَدَلُوا، وَائْتُمِنُوا فَأَدَّوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»
فَتَغَيَّرَ وَجْهُ
سُلَيْمَانَ فَأَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: لَوْ مَا حَدَّثْتَنِي، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: " أَنَّ آخِرَ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ [البقرة: 281] الْآيَةُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِطَاوُسٍ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ طَاوُسٌ: مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ قَدْ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ "
قَالَ سُفْيَانُ: وَحَلَفَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ: «وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ إِلَّا طَاوُسًا»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: زَعَمَ لِي سُفْيَانُ قَالَ: جَاءَ ابْنٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ طَاوُسٍ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ: جَلَسَ إِلَيْكَ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، قَالَ: «أَرَدْتُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لِلَّهَ عِبَادًا يَزْهَدُونَ فِيمَا فِي يَدَيْهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كُنْتُ لَا أَزَالُ أَقُولُ لِأَبِي إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَخْرُجَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ وَأَنْ تَقْعُدَ بِهِ.
قَالَ: فَخَرَجْنَا حُجَّاجًا فَنَزَلْنَا فِي بَعْضِ الْقُرَى وَفِيهَا عَامِلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَوْ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى يُقَالُ لَهُ ابْنُ نَجِيحٍ، وَكَانَ مِنْ أَخْبَثِ عُمَّالِهِمْ، فَشَهِدْنَا صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا ابْنُ نَجِيحٍ قَدْ أُخْبِرَ بِطَاوُسٍ فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَكَلَّمَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْسَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِهِ قُمْتُ إِلَيْهِ فَمَدَدْتُ بِيَدِهِ، وَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: بَلَى، مَعْرِفَتُهُ بِي فَعَلَ بِي مَا رَأَيْتَ.
قَالَ: فَمَضَى وَهُوَ سَاكِتٌ لَا يَقُولُ لِي شَيْئًا، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَنْزِلَ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ لِي: «يَا لُكَعُ بَيْنَمَا أَنْتَ زَعَمْتَ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِكَ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْبِسَ عَنْهُمْ لِسَانَكَ».
أَدْرَكَ طَاوُسٌ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَعُلَمَائِهِمْ وَأَعْلَامِهِمْ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَنَفَعَنَا بِهِمْ بِمَنِّهِ.
وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ.
رَوَى عَنْهُ مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَالْحَكَمُ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُوسٍ
فَمِنْ غَرِيبِ حَدِيثِهِ مَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ خَالُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْعَبَّاسِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَوْ قَالَ: لَا إِلَهَ غَيْرُكَ ". شَكَّ سُفْيَانُ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ».
وَلَمْ يَقُلْهَا سُلَيْمَانُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ.
وَرَوَاهُ عَنْ طَاوُوسٍ، أَبُو الزُّبَيْرِ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ.
فَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَرَوَاهُ عَنْ قَيْسٍ عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَصِيرُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدْرِ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتَعْيَنْتُمُ فَاغْتَسِلُوا».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، حَدَّثَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ حَجَّاجٍ الشَّاعِرِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ».
حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ طَاوُوسٍ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَمْرٍو، وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَعَمْرُو بْنُ شَقِيقٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى بْنِ زَكَرِيَّا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشَّهَادَةِ، فَقَالَ: «هَلْ تَرَى الشَّمْسَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَعَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ، أَوْ دَعْ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ طَاوُوسٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ قَيْسٍ الْكَلَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ الصَّلَاةَ مِمَّنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي، وَلَمْ يَتَعَاظَمْ عَلَى خَلْقِي، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، فَقَطَعَ نَهَارَهُ بِذِكْرِي، وَلَمْ يَبِتْ مُصِرًّا عَلَى خَطِيئَتِهِ، يُطْعِمُ الْجَائِعَ، وَيَكْسُو الْعَارِي، يَرْحَمُ الضَّعِيفَ، وَيُؤْوِي الْغَرِيبَ، فَذَلِكَ الَّذِي يُضِيءُ وَجْهُهُ كَمَا يُضِيءُ نُورُ الشَّمْسِ، يَدْعُونِي فَأُلَبِّي، وَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِي، وَيُقْسِمُ عَلَيَّ فَأَبَرُّ قَسَمَهُ، أَجْعَلُ لَهُ فِي الْجَهَالَةِ عِلْمًا، وَفِي الظُّلْمَةِ نُورًا، أَكْلَؤُهُ بِقُوَّتِي، وَأَسْتَحْفِظُهُ مَلَائِكَتِي، فَمَثَلُهُ عِنْدِي كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجِنَانِ، لَا تَيْبَسُ ثِمَارُهَا، وَلَا يَتَغَيَّرُ حَالُهَا ". غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ طَاوُوسٍ، لَا أَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْإِيَادِيُّ، بِمَدِينَةِ جَبَلَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِمِنًى يَقُولُ: «لَوْ يَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ بِمَنْ حَلُّوا لَاسْتَبْشَرُوا بِالْفَضْلِ بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ طَاوُوسٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْحَكَمُ، وَرَوَاهُ عَنِ الْحَكَمِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ أَيْضًا مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ قِرَاءَةً؟ قَالَ: «مَنْ إِذَا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللهَ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرٍ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ مَرْفُوعًا مَوْصُولًا إِلَّا إِسْمَاعِيلُ، وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ قِرَاءَةً مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَحَزَّنُ بِهِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَرَّمَ هَذَا الْبَلَدَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَصَاغَهُ حِينَ صَاغَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَمَا حِيَالُهُ مِنَ السَّمَاءِ حَرَامٌ، وَأَنَّهُ لَمْ يَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَ كَمَا كَانَ».
فَقِيلَ لَهُ: هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَقْتُلُ؟ فَقَالَ: «قُمْ يَا فُلَانُ فَأْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْ لَهُ فَلْيَرْفَعْ يَدَهُ مِنَ الْقَتْلِ».
فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اقْتُلْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ.
فَقَتَلَ سَبْعِينَ إِنْسَانًا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَرْسَلَ إِلَى خَالِدٍ فَقَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكَ عَنِ الْقَتْلِ؟» فَقَالَ: جَاءَنِي فُلَانٌ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْتُلَ مَنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَلَمْ آمُرُكَ، فَقَالَ: أَرَدْتَ أَمْرًا وَأَرَادَ اللهُ أَمْرًا، فَكَانَ أَمْرُ اللهِ فَوْقَ أَمْرِكَ، وَمَا اسْتَطَعْتُ إِلَّا الَّذِي كَانَ.
فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا رَدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا.
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ تَفَرَّدَ بِهِ شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا مُحَمَّدُ
بْنُ الْحَارِثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّائِفَ خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْحِصْنِ فَاحْتَمَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُدْخِلَهُ الْحِصْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَسْتَنْقِذُهُ وَلَهُ الْجَنَّةُ».
فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَمَضَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «امْضِ وَمَعَكَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ».
قَالَ: فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ دَرَخْتَ، ثنا مُوسَى بْنُ رُشَيْدِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الشَّامِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَخَذَ عَلَى الْقُرْآنِ أَجْرًا فَقَدْ تَعَجَّلَ حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَالْقُرْآنُ يُخَاصِمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّامِيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَفِي حَدِيثِهِ نَكَارَةٌ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَرَكْعَةٌ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
وَرَوَاهُ عَنْ طَاوُسٍ، عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْكِنْدِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ وَحَنْظَلَةَ، وَلَا أَعْلَمْ رَوَاهُ عَنْهُ مُتَّصِلًا إِلَّا الثَّوْرِيُّ
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ السَّمْتِيُّ، ثنا عَبْدُ النُّورِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ إِنَّكَ أَوْلَعْتَهُمْ بِعَمَّارٍ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا لَيْثٌ، وَعَبْدُ النُّورِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ أَهْلِ الشِّيعَةِ، تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ لَيْثٍ
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ مُعَصْفَرَانِ، فَقَالَ: «أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا»؟ قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا.
قَالَ: «بَلْ أَحْرِقْهُمَا».
صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقِ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلُّوسِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ يُوسُفَ الْأَعْشَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجَلَاوِزَةُ وَالشُّرَطُ وَأَعْوَانُ الظَّلَمَةِ كِلَابُ النَّارِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ