عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ،.
قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: جَلَسْتُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي مَسْجِدِ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ فَتَكَلَّمَ صَالِحٌ فَرَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَبْكِي وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بِقَاصٍّ هَذَا نَذِيرُ قَوْمٍ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا مُحَمَّدٌ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ،.
قَالَ: كَانَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ إِذَا قَصَّ قَالَ: هَاتِ جَوْنَةَ الْمِسْكِ وَالتِّرْيَاقِ الْمُجَرَّبِ - يَعْنِي الْقُرْآنَ - فَلَا يَزَالُ يَقْرَأُ وَيَدْعُو وَيَبْكِي حَتَّى يَنْصَرِفَ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي مَجْلِسَ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ نَحْضُرُهُ وَهُوَ يَقُصُّ، فَكَانَ إِذَا أَخَذَ فِي قَصَصِهِ كَأَنَّهُ رَجُلٌ مَذْعُورٌ يُذْعِرُكَ أَمْرُهُ مِنْ حُزْنِهِ وَكَثْرَةِ بُكَائِهِ كَأَنَّهُ ثَكْلَى، وَكَانَ شَدِيدَ الْخَوْفِ مِنَ اللهِ كَثِيرَ الْبُكَاءِ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ، يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: أَلَمْ تَرَ كَالْغَيْرِ عَوَاقِبَ فِعْلِهِمْ، أَوَلَمْ تُحَرِّكِ الْفِكْرَ عَلَى التَّنْبِيهِ لِمَصِيرِهِمْ، بَلَى وَاللهِ لَقَدْ بَانَ لَكَ ذَلِكَ وَلَكِنَّكَ شُبْتَ عِلْمَكَ بِالْغَفْلَةِ وَأَنْتَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِكَ مِمَّا صَنَعْتَ مِنْ نَفْسِكِ، قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَبَكَى النَّاسُ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ، يَقُولُ: لِلْبُكَاءِ دَوَاعٍ بِالْفِكْرَةِ فِي الذُّنُوبِ، فَإِنْ أَجَابَتْ عَلَى ذَلِكَ الْقُلُوبُ وَإِلَّا نَقَلْتَهَا إِلَى الْمَوْقِفِ وَتِلْكَ الشَّدَائِدِ وَالْأَهْوَالِ فَإِنْ أَجَابَتْ وَإِلَّا فَاعْرِضْ عَلَيْهَا التَّقَلُّبَ بَيْنَ أَطْبَاقِ النِّيرَانِ، قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَغُشِيَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَيْمُونٍ النَّجْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ، يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: وَكَيْفَ تَقَرُّ بِالدُّنْيَا عَيْنُ مَنْ عَرَفَهَا؟ قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي وَيَقُولُ: خِلْفَةُ الْمَاضِينَ وَبَقِيَّةُ الْمُتَقَدِّمِينَ رَحِّلُوا أَنْفُسَكُمْ عَنْهَا قَبْلَ الرَّحِيلِ فَكَأَنَّ الْأَمْرَ قَرِيبٌ نَزَلَ بِكُمْ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ، يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ فِي قَصَصِهِ عِنْدَ الْأَخْذَةِ: [البحر البسيط] وَغَائِبِ الْمَوْتَ لَا تَرْجُونَّ رَجَعْتَهُ ... إِذَا ذَوُوا غَيْبَةٍ مِنْ سَفْرَةٍ رَجَعُوا قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي وَيَقُولُ: هُوَ وَاللهِ السَّفَرُ الْبَعِيدُ فَتَزَوَّدُوا لِمَرَاحِلِهِ ﴿فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي مِثْلِ أُمْنِيَّتِهِمْ فَبَادِرُوا الْمَوْتَ وَاعْمَلُوا لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ ثُمَّ يَبْكِي
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو الْمُهَلَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ: دُفِعْتُ إِلَى صَحِيفَةٍ فِي الْمَنَامِ فِيهَا: مَا تَخَوَّفْتَ عَوَاقِبَهُ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى أَنْ تَجْتَنِبَهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي فِي مَنَامِي قَائِلٌ: إِذَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكَ فَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْمُبَارَكِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْمُقَدَّسِ، قَالَ: فَمَا دَعَوْتُ بِهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا تَعَرَّفْتُ الْإِجَابَةَ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ، يَقُولُ: كَانَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، يَقُولُ: فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَوْفًا غَيْرَ نَاهِضٍ وَلَا قَاطَعٍ، خَوْفًا حَاجِزًا عَنْ مَعْصِيَتِكَ مُقَوِّيًا عَلَى طَاعَتِكَ وَأَسْأَلُكَ صَبْرًا عَلَى طَاعَتِكَ وَصَبْرًا عَنْ مَعْصِيَتِكَ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبَّادُ بْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمَشَايخِ، قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى صَالِحٍ الْمُرِّيِّ فَكَانَ أَوَّلُ مَا يَبْتَدِئُ فَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِذَا أَعْيُنِ النَّاسِ قَدْ سَالَتْ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ
، قَالَ: " وَقَفْتُ فِي دَارِ الْمَرْزَبَانِيِّ حِينَ خَرِبَتْ فَعَرَضَتْ لِي فِيهَا بِضْعَةَ عَشَرَ آيَةً: ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنِهِمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [القصص: 58]، ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيونٍ﴾ [الدخان: 25] وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَقْرَأُ إِذْ خَرَجَ عَلَيَّ أَسْوَدُ مِنْ نَاحِيَتِهَا فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ هَذِهِ سَخْطَةُ مَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ فَكَيْفَ بِسَخْطَةِ الْخَالِقِ.
قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ فَأتْبَعْتُهُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا مُحَمَّدٌ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا غَسَّانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، قَالَ: " كَانَ كَلَامُ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ يَقْطَعُ الْقَلْبَ، وَلَوْ قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أَرَ رَجُلًا مَحْزُونًا مِثْلَهُ وَمَا سَمِعْتُ كَلَامَ رَجُلٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى الدَّيْلَمِيُّ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ السَّمَّاكِ مَرَّةً، فَقَالَ: أَرِنِي بَعْضَ عَجَائِبِ عُبَّادِكُمْ فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَجُلٍ فِي بَعْضِ الْأَحْيَاءِ فِي خُصٍّ لَهُ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ فَدَخَلْنَا فَإِذَا رَجُلٌ يَعْمَلُ خُوصًا لَهُ فَقَرَأْتُ: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر: 72] فَشَهِقَ الرَّجُلُ شَهْقَةً فَإِذَا هُوَ قَدْ يَبِسَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكْنَاهُ عَلَى حَالِهِ، وَذَهَبْنَا إِلَى آخَرَ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ.
فَقَالَ: ادْخُلُوا إِنْ لَمْ تَشْغَلُونَا عَنْ رَبِّنَا فَدَخَلْنَا فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي مُصَلًّى لَهُ فَقَرَأْتُ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: 14] فَشَهِقَ شَهْقَةً فَبَدَرَ الدَّمُ مِنْ مَنْخَرِهِ ثُمَّ جَعَلَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ حَتَّى يَبِسَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكْنَاهُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى أَدَرْتُهُ عَلَى سِتَّةِ أَنْفَسٍ كُلٌّ نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ السَّابِعَ فَاسْتَأْذَنْتُ فَإِذَا امْرَأَةٌ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْخُصُّ تَقُولُ: ادْخُلُوا فَدَخَلْنَا فَإِذَا شَيْخٌ فَانٍ جَالِسٌ فِي مُصَلَّاهُ فَسَلَّمْنَا فَلَمْ يَعْقِلْ سَلَامَنَا فَقُلْتُ بِصَوْتٍ عَالٍ: إِنَّ لِلْحَقِّ غَدًا مَقَامًا، فَقَالَ الشَّيْخُ: بَيْنَ يَدِي مَنْ وَيْحَكَ؟ ثُمَّ بَقِيَ مَبْهُوتًا فَاتِحًا فَاهُ شَاخِصًا بَصَرُهُ يَصِيحُ بِصَوْتٍ لَهُ ضَعِيفٍ حَتَّى انْقَطَعَ.
فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: اخْرُجُوا عَنْهُ فَإِنَّكُمْ لَيْسَ تَنْتَفِعُونَ بِهِ السَّاعَةَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ سَأَلْتُ عَنِ الْقَوْمِ فَإِذَا ثَلَاثَةٌ قَدْ أَفَاقُوا وَثَلَاثَةٌ قَدْ لَحِقُوا بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا الشَّيْخُ فَإِنَّهُ مَكَثَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى حَالَتِهِ مَبْهُوتًا مُتَحَيِّرًا لَا يُؤَدِّي
فَرْضًا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ عَقَلَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا، يَقُولُ: " دَخَلْتُ الْمَقَابِرَ يَوْمًا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَنَظَرْتُ إِلَى الْقُبُورِ خَامِدَةً كَأَنَّهُمْ قَوْمٌ صُمُوتٌ فَقُلْتُ: سُبْحَانَ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ بَعْدَ افْتِرَاقِهَا ثُمَّ يُحْيِيكُمْ وَيَنْشُرُكُمْ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْبِلَى "، قَالَ: فَنَادَى مُنَادٍ مِنْ بَيْنِ تِلْكَ الْحُفَرِ يَا صَالِحُ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: 25] «فَسَقَطْتُ وَاللهِ لِوَجْهِي جَزَعًا مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: أَصَابَ أَهْلِي رِيحُ الْفَالِجِ فَقَرَأْتُ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ فَفَاقَتْ فَحَدَّثْتُ بِهِ غَالِبًا الْقَطَّانَ فَقَالَ: «وَمَا تَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ وَاللهِ لَوْ أَنَّكَ حَدَّثْتَنِي أَنَّ مَيِّتًا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فَحَيِيَ مَا كَانَ ذَلِكَ عِنْدِي عَجَبًا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، ثَنَا صَاحِبٌ، لِي عَنْ أَبِي السَّائِبِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: أَتَانَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا أَبَا بِشْرٍ، قَالَ: " أَقْبَلْتُ مِنْ مَنْزِلِي أَخُوضُ الْمَوَاضِعَ حَتَّى صِرْتُ إِلَيْكُمْ مَرَرْتُ بِدَارِ فُلَانٍ فَنَادَتْنِي: يَا صَالِحُ خُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنِّي فَقَدْ نَزَلَنِي فُلَانٌ فَارْتَحَلَ وَنَزَلَنِي فُلَانٌ فَارْتَحَلَ فَقَرَبْتُ بِدَارِ فُلَانٍ فَنَادَتْنِي: يَا صَالِحُ خُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنِّي نَزَلَنِي فُلَانٌ فَارْتَحَلَ وَنَزَلَنِي فُلَانٌ فَارْتَحَلَ " فَجَعَلَ يُعَدِّدُ الدُّورَ دَارًا دَارًا حَتَّى وَصَلَ إِلَيْنَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، حَدَّثَنِي زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، - مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ - قَالَ: " أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ: يَا زِيَادُ إِلَى عَادَتِكَ مِنَ التَّهَجُّدِ وَحَظِّكَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَهِيَ وَاللهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ نَوْمَةٍ تُوهِنُ بَدَنَكَ وَيَتَكَسَّرُ لَهَا
قَلْبُكَ فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعًا ثُمَّ غَلَبَنِي وَاللهِ النَّوْمُ فَأَتَانِي ذَلِكَ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: قُمْ يَا زِيَادُ فَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِلْعَابِدِينَ، قَالَ: فَوَثَبْتُ فَزِعًا "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْبَرَاقِعِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " تَفَقَّدُوا الْحَلَاوَةَ فِي ثَلَاثٍ: فِي الصَّلَاةِ، وَفَى الْقُرْآنِ، وَفَى الذِّكْرِ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهَا فَامْضُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهَا فَاعْلَمْ أَنَّ بَابَكَ مُغْلَقٌ "
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا، يَقُولُ: «مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَرَى لِلَّهِ عَلَيْكَ فِيمَا تُحِبُّ إِلَّا أَنْ تَعْمَلَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِيمَا يُحِبُّ فَحِينَئِذٍ لَا تَفْقِدُ بِرَّهُ وَلَا تَعْدِمُ فِي كُلِّ أَمْرٍ خَيْرَهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ يَدْعُو: «اللهُمَّ ارْزُقْنَا صَبْرًا عَلَى طَاعَتِكَ، وَارْزُقْنَا صَبْرًا عِنْدَ عَزَائِمِ الْأُمُورِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ: " لَوْ كَانَ الصَّبْرُ حُلْوًا مَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اصْبِرْ، وَلَكِنْ قَالَ لَهُ: اصْبِرْ فَإِنَّ الصَّبْرَ مُرٌّ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: " أَرَادَ قَوْمٌ سَفَرًا فَاسْتَصْحَبَهُمْ فَتًى شَابٌّ فَمَاتَ الشَّابُّ فِي طَرِيقِهِمْ فَجَرَّدُوهُ مِنْ ثِيَابِهِ لِيَغْسِلُوهُ فَوَجَدُوا عَلَى قَدَمَيْهِ كِتَابًا مِنْ نُورٍ مَكْتُوبًا: أَحْسِنُوا غُسْلَهُ فَإِنَّهُ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَغُفِرَ لَهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ عَزَّى رَجُلًا عَلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ: «لَئِنْ كَانَتْ مُصِيبَتُكَ لَمْ تُحْدِثْ لَكَ مَوْعِظَةً فِي نَفْسِكَ فَمُصِيبَتُكَ بِأَبِيكَ جَلَلٌ فِي مُصِيبَتِكَ فِي نَفْسِكَ فَإِيَّاهَا فَابْكِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: تَلَا الْحَسَنُ ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ [القيامة: 28] قَالَ: هُمَا وَاللهِ سَاقَاكَ إِذَا الْتَفَّتَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا فُرَيْحٌ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا، يَقُولُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ: هَاتِ مُهَيِّجَ الْأَحْزَانِ وَمُذَكِّرَ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ، ثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا فَرَأَيْتُهُ فِي مَنَامِي فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلَسْتَ فِي زُمْرَةِ الْمَوْتَى؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَمَاذَا صِرْتَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ.
فَقَالَ: صِرْتُ وَاللهِ إِلَى خَيْرٍ كَثِيرٍ وَرَبٍّ غَفُورٍ شَكُورٍ، قَالَ: قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ طَوِيلَ الْحُزْنِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: أَمَا وَاللهِ يَا أَبَا بِشْرٍ لَقَدْ أَعْقَبَنِي ذَلِكَ رَاحَةً طَوِيلَةً وَفَرَحًا دَائِمًا، قُلْتُ: فَفِي أَيِّ الدَّرَجَاتِ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْحِكَمِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا مَلِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِي فَمَنْ أَطَاعَنِي جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِ رَحْمَةً وَمَنْ عَصَانِي جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِ نِقْمَةً فَلَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِسَبِّ الْمُلُوكِ وَلَكِنْ تُوبُوا إِلَيَّ أُعَطِّفُهُمْ عَلَيْكُمْ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ خِدَاشٍ، يَقُولُ: ذُكِرَ لِحَمَّادِ بْنُ زَيْدٍ حَدِيثٌ عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، فِي فَضْلِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: كَانَ صَالِحٌ صَاحِبَ قُرْآنٍ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا
أَسْنَدَ صَالِحٌ عَنِ الْحَسَنِ، وَثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَجَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، وَأَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَالْجُرَيْرِيِّ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَخُلَيْدِ بْنِ حَسَّانَ فِي آخَرِينَ
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ دَاوُدَ الْأَنْمَاطِيُّ، - وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا صَالِحٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْحِكْمَةَ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفًا وَتُرْفَعُ الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ حَتَّى تُجْلِسَهُ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرٌو عَنْ صَالِحٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: " أَرْبَعُ خِصَالٍ: وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي، وَوَاحِدَةٌ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ، فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ عَلَيَّ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الْإِجَابَةُ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي تَرْضَى لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ صَالِحٌ مَرْفُوعًا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مَعْبَدٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَبْسِيُّ، قَالَا: ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عُمَّارُ مَسَاجِدِ اللهِ - وَقَالَ الْعَبْسِيُّ: عُمَّارُ بُيُوتِ اللهِ - هُمْ أَهْلُ اللهِ هُمْ أَهْلُ اللهِ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ فَإِيَّاكُمْ أَنْ يَطْلُبَكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْحَالِّ الْمُرْتَحِلِ» قَالَ: وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: «صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَهُ وَيَضْرِبُ فِي آخِرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَوَّلَهُ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ فِيمَا أَرَى إِلَّا صَالِحٌ